إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | في الدلالات السياسية والاقتصادية لإصدار الأوروبوند: ترجمة لثقة أو احتواء لسيولة تبحث عن توظيفات مفقودة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

في الدلالات السياسية والاقتصادية لإصدار الأوروبوند: ترجمة لثقة أو احتواء لسيولة تبحث عن توظيفات مفقودة؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 645
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
في الدلالات السياسية والاقتصادية لإصدار الأوروبوند: ترجمة لثقة أو احتواء لسيولة تبحث عن توظيفات مفقودة؟

للإنجاز المالي الاخير لوزارة المال والمتمثل في إصدار سندات اوروبوند بقيمة 2،2 مليار دولار، دلالات مهمة لا بد للطبقة السياسية أن تتوقف عندها نظراً الى ما تنطوي عليه من رسائل سياسية وإقتصادية ومالية ذات أبعاد داخلية وخارجية.

 

لقد تمكن لبنان، في خضم ظروف سياسية وأمنية مثقلة بالأخطار والتحديات، من تجاوز إستحقاقاته المالية، بفضل جهود مشتركة تعاون فيها المصرف المركزي مع وزارة المال والمصارف، موجهاً بذلك رسالة قوية إلى الداخل كما إلى الخارج مفادها أن لبنان، رغم ظروفه الاستثنائية المعقدة بفعل وجوده في عين العاصفة الاقليمية، مع كل ما ترتبه من إرتدادات سلبية سياسيا وأمنيا وإقتصاديا، يحترم إلتزاماته المالية وقادر على تمويل دينه، وذلك خلافا لحال القوى السياسية التي فشلت في تأمين العبور الآمن للإستحقاقات الدستورية، وتخلفت عن إنتخاب رئيس للبلاد.

لا شك في أن التسويق الذي واكب الاعلان عن الاصدار حمل دلالات سياسية، منها ما صبّ في رصيد وزير المال علي حسن خليل نفسه الذي أراد عبر المؤتمر الصحافي المسهب الاضاءة على النجاح الذي حققته وزارته في جذب إكتتابات تفوق المبلغ المطلوب بلغت 4،4 مليارات دولار اميركي، ولكن في الدلالات أيضاً منها ما يصبّ، وإن عن غير قصد حتماً، في رصيد المشروع الاقتصادي والمالي للرئيس رفيق الحريري الذي جدد نجله رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري تمسكه به وبصلاحيته لمواجهة التحديات، ذلك أن استمرار وزارة المال في سياسة الاستدانة نفسها المعتمدة سابقا من خلال الاصدارات، يأتي بمثابة إستكمال أو إستمرارية للسياسات "الحريرية" التي قوبلت بإنتقادات واسعة في الماضي، ويشي بأن لا خيارات مالية للحكومة مغايرة لتلك المعتمدة منذ اكثر من عقد ونصف عقد من الزمن.

لكن أيا تكن الابعاد السياسية التي ينطوي عليها الاصدار من حيث الشكل، فإن الامر ينسحب أيضا على المضمون الذي يحمل في خلفياته أبعاداً مالية تختصر الوضع المهترىء الذي بلغته البلاد إقتصادياً.

فعلى أهمية الرسالة التي وجهها الاصدار إلى الاسواق الدولية، والهادفة الى تأكيد الملاءة المالية والمتانة التي يتمتع بها القطاع المصرفي اللبناني القادر – او الملتزم إذا صح التعبير- تمويل الدولة، بما يمكن أن يعفي لبنان من أي تغيير في تصنيفه الائتماني، فإن ثمة مجموعة من العناصر دخلت على خط الاصدار، تعكس واقعاً إقتصادياً مأزوماً.

- ان العملية ليست مسألة ثقة خارجية بلبنان، بما ان الاكتتابات جاءت بغالبيتها (85 في المئة) من المصارف اللبنانية، علما ان الاكتتاب الخارجي جاء اقل من السابق (15 في المئة مقابل 20 في المئة في الاصدار الاسبق)، وهذا يؤشر إلى الطابع المحلي للإصدار.

- ان تجاوز طلبات الاكتتابات العرض بالضعفين يدل على حجم السيولة الفائضة لدى المصارف والتي تحتاج إلى توظيفات مجدية.

- عملياً، وإستطراداً، لا مشاريع تستقطب تلك الفوائض، مما يعكس كذلك توقف النشاط الاقتصادي والاستثماري في البلاد، ويدفع إلى طرح تساؤلات عن مستقبل المناخ الاقتصادي والاستثماري في ظل التراجع الحاصل.

- هذا بدوره يدفع الى التساؤل عن سبب عدم لجوء الدولة الى الافادة من الفوائض المالية لدى المصارف وتوظيفها في مشاريع بنى تحتية تحتاج اليها البلاد من خلال قانون الشراكة المعطل بين القطاعين العام والخاص.

- إن قوة الدفع الحقيقية لهذا الاصدار تمثلت بالمصرف المركزي الذي عمد إلى تحرير نحو ملياري دولار من شهادات الايداع العائدة الى المصارف لديه، لقاء عائدات مالية مجدية للمصارف، وذلك بعدما بلغ سقف إكتتاب المصارف لديه الحد الاقصى ولم يعد في إمكانه تحمل المزيد من الاكتتابات في محفظته. وهو فتح في هذه الخطوة المجال امام وزارة المال لإستعادة دورها في جذب المصارف إلى الاكتتاب بسنداتها، خصوصا بعدما أمنت الاجازة القانونية لذلك ( عبر القانون 14 الصادر أواخر العام الماضي عن المجلس النيابي).

- إن تمديد آجال الاستحقاقات المالية لعشر سنوات و15 سنة يدل على رغبة السلطات المالية والنقدية في إتخاذ إجراءات إستباقية وإحتياطية لإطالة أمد الاستحقاقات، في ظل الظروف السياسية والامنية المحيطة وتعذر إستشراف آفاق المرحلة المقبلة، مستفيدة من الظروف المالية الدولية الراهنة والتراجع في بنية الفوائد.

في أي حال، وأيا تكن الحيثيات التي فرضت إصداراً غير مسبوق كما وصفه وزير المال، في تاريخ لبنان، فإن الرسالة الاهم التي حملها تتلخص بأن القطاع الخاص لا يزال يشكل الرافعة للإقتصاد وللبلاد، فيما يعجز أهل السلطة عن الاتفاق على آلية عمل حكومية أو ملء شغور في سدة رئاسة!

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)