إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | العونيّون والقوات مُتعَبون يا سلمان
المصنفة ايضاً في: مقالات

العونيّون والقوات مُتعَبون يا سلمان

آخر تحديث:
المصدر: NOW
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 743
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

العونيّون والقوات مُتعَبون يا سلمان

سألني waiter في أحد مطاعم بيروت: "شو رأيك بالحوار بين الجنرال والحكيم؟ هل سيأتي بنتيجة؟"، فأجبتُه بسؤال: "ماذا تريد أنت من هذا الحوار، وبماذا يعنيك؟"، قال: "أريد رئيساً للجمهورية". كان جوابُه قاطعاً ولا ينطوي على رغبة بإطالة الحديث. ولم أتمكّن من رصد أيّ ميلٍ سياسي خلف هذا الكلام، على رغم أنني أمضيت سنواتي الخمس الأخيرة راصداً الفروق بين القواتيين والعونيين، حتى تحوّل هذا الرصد هواية أمضي فيها أوقاتاً لا تخلو من متعة.

 

خلافاً لوقوع الحوار بين ميشال عون وسمير جعجع على هامش الوقائع الكبرى في لبنان والمنطقة، فإنّ له على ما يبدو موقعاً مختلفاً في توقّعات المسيحيين اللبنانيين وفي انتظاراتهم. هذا الأمر يُمكن رصده كل يوم إذا ما أُتيح للمرء الاحتكاك بأجواء مسيحية، سواء في العالم الواقعي (مناطق، مقاهٍ، منابر) أم في العالم الإفتراضي (سوشيل ميديا).

 

في هذا السياق تبدو صفحة "فايسبوك" التي أنشأها الناشط القواتي السابق سلمان سماحة مؤشِّراً ذا دلالة، فالنقاشات التي شهدتها الصفحة حول الحوار كشفت تطلّباً مسيحياً ورغبةً في أن يُنجب الحوار رئيساً حتى لو كانت الأثمان تنازلات. عون يريد أن يكون رئيساً وعليه أن يدفع ثمن ذلك لجعجع، فلا بأس، بحسب ما يمكن للمرء أن يستنتج من مساهمات المشاركين في النقاش على الصفحة.

 

اليوم لا تعني العونية والقواتية شيئاً مهماً للكثير من الشباب المسيحيين. أمر الرئيس، أو غياب الرئيس يعنيهم أكثر. لا مضمون سياسياً للعونية ولا للقواتية، وما بقي من المضمون العاطفي هو ضعيف، ولا يكفي لانقسام. هذا ما يُفسر عجزي عن تقدير ما إذا كان الـwaiter قواتياً أم عونياً، وهو من دون شك إمّا قواتي أو عوني.

 

العونيّون والقوات منقسمون اليوم بلا موضوعٍ للإنقسام. لا انتخابات قريبة، ولا مشاريع سياسية متباعدة أو متقاربة، منقسمون فقط لا غير، والأرجح أنهم منقسمون لأن عون يريد أن يكون رئيساً، ولأن جعجع لا يريده أن يكون رئيساً، وهذا ما لم يعد مقنعاً على ما يبدو لكثيرين من طرفي الإنقسام.

قبل سنة من الآن لطالما نجَحتُ في تحديد عونية المرء من قواتيّته قبل أن أستمع إليه. نجحت في الكثير من الأحيان في ذلك، مستعملاً فراسة راحت تتشكّل مع الأيام. الثياب ونوع الابتسامة وطريقة المشي والجلوس والكلام والمبادرة. اليوم أشعر بأن هذه الفراسة أُصيبت وتعطّلت لا لخللٍ فيها، إنّما لخلل أصاب النظام الشعوري لطرفَي الانقسام المسيحي، ذاك النظام السلوكي الذي كان يُرسل إليّ إشارات تدفعني إلى توقع عونية المرء أو قواتيته.

 

ثم إن فرز الناس بين عوني وقواتي لم يعد شائعاً كما كان قبل أشهر، ولم يعد ذا قيمة، فقد وحّد الإرهاق والخوف الوجوه، وأبرَزَ في الملامح يأساً أضعف مضامين الإنقسام ودلالاته.

 

فقد المسيحيون في لبنان القوة التي كانت تدفعهم إلى أن ينقسموا، لكن ذلك لم يوّلد وحدة، بل ولّد فراغاً، هو تماماً ذلك الفراغ الذي يمنعني من التوقّع. العونية لم تعد مدفوعة بنزقها المولّد للطاقة، والقواتية فقدت شيئاً من عصبيتها وحزبيتها. الفراغ هائل ولا يمكن ملؤه بغير رئيس على ما قال لي النادل.

المصدر: NOW

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب