إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | مَن نكذِّّب؟ «التحالف الدولي» أم «داعش»؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

مَن نكذِّّب؟ «التحالف الدولي» أم «داعش»؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 739
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

مَن نكذِّّب؟ «التحالف الدولي» أم «داعش»؟

مَن نصدّق؟ الميادين المكتظة بالمعارك والعمليات العسكرية أم تصريحات القادة والجنرالات وجوقة السلطات؟

بعد تسعة أشهر على اندلاع موجة الاجتياحات الأخيرة لـ «داعش» وبعد مواجهات ومعارك وغارات، يبدو أن «مكانك راوح»، هي النتيجة أو المحصلة لما أنجبته جولات «الكر والفر»، مع حجم خسائر غير مسبوق، للأطراف كلها.

لا يمكن الاطمئنان إلى سيل الأقوال والتصريحات، فـ «السيف أصدق انباء من الكتب». و «داعش» كدولة عظمى إقليمية، عابرة للحدود والأوطان والكيانات، ما تزال، برغم ما تتكبده من خسائر، قادرة على حماية مواقعها، في المدن الكبرى والبلدات والمناطق الاستراتيجية، ومستمرة في تطوير اجتياحاتها وتنويع وسائل إرهابها وطرق الترويع الوحشية، وتفريع مصادر رعبها وقتالها الانتحاري. وما تزال قادرة على اختراق مناطق نائية عن مركزها، وصولاً إلى متحف «باردو» في تونس، بعد قضائها على مجسّمات وتماثيل المتاحف في بلاد أم الحضارات في العراق.

ثوابت الأفعال، لا هذر الأقوال: حفل الأسبوع الفائت بعدد من العمليات الكلاسيكية لـ «داعش»، في أمكنة ومطارح، لم يبلغه من قبل: تفجيران غير مسبوقين في اليمن. اعتداءان على مسجدين، يفتتحان عهداً جديداً من الفظاعات والبشاعات. الاعتداءان إنذار بما سيأتي بعد ذلك. الأرض اليمنية خصبة بعناصر «القاعدة» وخليفتها «داعش». «القاعدة» وحدها، أعدمت أمس الأول 45 ضابطاً وجندياً يمنياً. لا شيء يبشر بوقف «القاعدة» و «داعش». الدلائل تشير إلى أن «داعش» يفتتح فصلاً جديداً، لإمارة أو شبه دولة إسلامية.

قبل ذلك، أقدم «داعش» على افتتاح معركة تونس، بعدة قتالية كلاسيكية أيضاً، أصابت عصب الاقتصاد التونسي القائم بعضه على السياحة. بشاعة المقتلة ومشاهد الهلع قد تغلقان الباب على «الضيوف» الأوروبيين، أصحاب هواية الشمس والرمل والبحر... يُقال، في أكثر من مكان، أن ما حصل في تونس، هو فاتحة تنذر بحروب وعمليات مقبلة. فتونس تعتبر أكبر مصدِّر للإرهابيين والتكفيريين إلى سوريا، وتشير التقارير إلى وجود ستة آلاف منهم في التنظيمات التكفيرية المقاتلة... تونس غداً، قد لا يبقى الربيع فيها طويلاً.

خسرت «الدولة الإسلامية» معركة اقتحام عين العرب (كوباني) بعد معارك قاسية، ولكن ذلك لم يمنعها من قصف الحسكة وتفجير عيد «النوروز» وإشعال الحرائق في المنطقة... ولكن ذلك أيضاً، لم يصدَّها عن مهاجمة مناطق يسيطر عليها الأكراد في إقليم كردستان العراق، ومن ثم ترويع الأكراد، بقطع رؤوس الأسرى والتهديد بإحراق الباقين منهم، في الأقفاص... ولكن ذلك أيضاً، لم يجعلها تتراجع عن مناطق شاسعة في بلاد الشام، فلا استرجعت الرقة ولا استعيدت الآبار ولا... هذا عدا عن عملياتها في الأرياف المختلفة، ومنازعة «النصرة» والفوز عليها، وتهديد أطراف دمشق كان آخر ما أقدمت عليه، قطع رؤوس ثلاثة على أبواب العاصمة... الميادين تؤكد أن «داعش»، هو أكبر من تنظيم، بل هو دولة، ولكنها من نوع آخر غير مسبوق في التاريخ، وقتاله جديد، وعمليات التصدي له عاجزة على الإطاحة به.

وخسرت «الدولة الإسلامية» في العراق، ولكن تكريت المحاصرة لم تسقط بعد. فماذا عن الموصل، وعن السدود، وعن الأرياف، وعن المحافظات، وعن وعن... وفيما هي تقود معاركها، على طريقتها، وتكدِّس الخسائر وتعوض عنها بالمزيد من المقاتلين الوافدين من أصقاع الدنيا، تجدها تتوسع في ضرباتها وتزيد من وتيرتها: ليبيا غارقة في دمها ولا تتنشق غير دخانها ولا ترى غير دمائها. سيناء، ميدان مفتوح على مجهول عسكري. فيما الأنحاء المصرية خائفة من تفجيرات صغيرة تخشى بعدها التفجيرات الكبيرة... أما لبنان، فيعيش على موعد ذوبان الثلج، فيما الحوار يسير سير السلحفاة، واكتمال نصاب الرئاسة يبتعد إلى ما بعد النووي، إن صحّ أن ما بعد النووي سيكون موضوع لبنان بنداً أول.

إن «داعش» يقاتل الجميع، من دون استثناء أحد، وفق جدول وخريطة عسكرية يقررها هو وينفذها. وما ورد أعلاه، نزر يسير من معارك «داعش».

من يقاتل «داعش»؟

يحفل المشهد العسكري، ببابل الحروب. لكل فريق لغته وسلاحه. السلاح الموجه لـ «داعش»، موجه أيضاً للذين يقاتلون «داعش».

«القاعدة» و «داعش» في اليمن، يقاتلها عدوّان من الخارج وأعداء من الداخل. السعودية تقاتل «داعش» وتدعم من يقاتل «داعش» من الحوثيين. والحوثيون المدعومون من إيران تسليحاً وتدريباً وتمويلاً، يقاتلون «داعش» و «القاعدة»، ويقاتلون أيضاً قوى عبد ربه وحلفائه. أعداء «داعش» في اليمن، متعادون جداً، ويخوضون معارك إطاحة أو إزاحة. وفي هذا المناخ تكسب «القاعدة» ويربح «داعش»، و «الموت لقدام».

في سوريا، أعداء النظام يقاتلون «داعش»، ويقاتلون النظام أيضاً، الذي يقاتل «داعش» والتنظيمات التي تناوئها. إن المعسكر الذي يقاتل «داعش» في سوريا، مؤلف من فرقاء أشد عداوة لبعضهم... وهنا أيضاً يكسب «داعش». أما «التحالف الدولي»، فهو يختار ما يؤذي «داعش» ولا يفيد النظام السوري.

العراق، ليس شواذاً على القاعدة، الحكومة العراقية، المدججة بالدعم الإيراني المادي والعسكري والتقني، تتقدم ببطء، على «داعش»، فيما قصف التحالف الدولي انتقائي، فهو لا يخوض حرباً كي يكسبها خصومه أو أعداء الأمس. أميركا تعلمت الدرس: اجتاحت العراق، فكسبت إيران. لا تريد أميركا أن تربح حرباً عسكرية تكسبها سياسياً إيران، وهذا ما يغضب السعودية ودول الخليج. والسعودية تعلمت الدرس في العراق: دعمت حرب الخليج، ففاز الشيعة وخسر السنة. ولا تريد انتصاراً لشيعة العراق على سنته، برغم عدائها لـ «داعش».

ليبيا لا تشذ عن القاعدة. لبنان، الدولة الوحيدة التي تستعد فيه قوى لحمايته، هي قوى المقاومة إلى جانب الجيش، فيما قسم من أهله، من البيئة السنية تحديداً ومن معها من البيئة الدرزية والمارونية، يطالب بانسحاب القوى المقاتلة لـ «داعش» من سوريا وحتى من مرتفعات السلسلة الشرقية.

النتيجة: لا حرب دولية على الإرهاب. لا حرب إقليمية على «داعش»، الحروب الجدية، هي بين السنة والشيعة، بين الحوثيين وسواهم، بين الأنظمة وشعوبها، وبين أميركا وهلم جراً.

إنهم يكذبون علينا. الحرب على الإرهاب مقترنة بالحروب علينا.

ثمة حاجة إلى التذكير بالمعطيات التالية:

● الحرب بين السنة والشيعة بلا أفق، ويستفيد منها الإرهاب التكفيري.

● حرب الأنظمة على شعوبها، عبر شعار محاربة الإسلام السياسي، ستدفع أجيالاً إلى ممارسة الإرهاب. فالقمع البوليسي للإسلام السياسي ليس حلاً.

● لا وجود، فوق هذا المسطح الجغرافي العربي، بديلاً ينافس الدين. وعليه، فإن المجموعات الدينية، تخرج من بطن الخريطة لتقاتل أعداءها وتتقاتل في ما بينها.

لذلك، «داعش» وحده، ما يزال أقوى من مجموع أعدائه المشغولين بحروبهم الأخرى المدمرة.

هل يتوقف سيل الكذب؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)