إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | رُهاب السنيورة
المصنفة ايضاً في: مقالات

رُهاب السنيورة

آخر تحديث:
المصدر: NOW
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 762
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

رُهاب السنيورة

لقد أرهق فؤاد السنيورة "حزب الله". عشر سنوات أمضاها الرجل منذ اختياره رئيساً للحكومة وصولاً إلى شهادته مؤخراً في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في مقارعة الحزب لوحده. ويبدو أن الأخير لم يعتد هذا النوع من الخصوم. الخصوم الأفراد.

 

فوحده السنيورة من بقي في السراي الحكومي التي حاصرها "حزب الله" أكثر من 18 شهراً، ووحده من أرسل قانون المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إلى الأمم المتحدة، واليوم أيضاً قال إعلام "حزب الله" أن شهادة السنيورة في المحكمة الدولية ستكون من خارج سياق الحوار بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، لا بل إنها تُهدده! ما يعني أن الحزب أيضاً يفكر في السنيورة لوحده ومن دون تياره. خصومة "المستقبل" شيء، وخصومة السنيورة شيء آخر.

 

في السنيورة ما يستنفر في "حزب الله" غريزة لا يجيد استعمالها. إنه سياسي فرد، هكذا يريده الحزب، وخصومة الأفراد أمر لم يألف الحزب خوضه. يفقد توازنه حين يباشره. "حزب الله" يجيد مخاصمة شعوب وليس أفراد، ويُقارع قادة جماهيريين، وهذه ليست حال السنيورة.

 

فلنتأمل قليلاً في الحملة التي سخّر فيها الحزب إعلام الممانعة كلها مستبقاً شهادة السنيورة في المحكمة الدولية. الصحف والتلفزيونات ووئام وهاب والنواب والوزراء، وكل هذا لم يؤدِّ إلا إلى لفت انتباهنا إلى أن السنيورة سيقول ما لا يرغب الحزب في أن يقوله، فما كان منا نحن غير المُتابعين لوقائع المحاكمة إلا أن انتظرنا السنيورة، الذي لم يتخلّ عن رتابة كلامه إلى حدٍ أضجر القاضي قبل أن يُضجرنا. والرجل قال ما لم يكن الحزب راغباً في أن نسمعه، وغادر قوس المحكمة من دون ضجيج.

 

فؤاد السنيورة، الوحيد والرتيب والمحافظ، صاحب الصوت التجويدي، والرجل غير الكاريزمي، وهذه كلها خصال لم يألفها "حزب الله" في خصومه، فبدا في إعداده المعركة عليه مُضحكاً ومستحضراً أسلحة صدئة. وئام وهاب أحدها، واللغو اليساروي الفارغ حول "الرأسمالية الاحتكارية" لوزير مالية رفيق الحريري أحدها أيضاً! وهذه الاستعاضات هي صورة عجز "حزب الله" عن الكشف عن المضمون الحقيقي لمشاعره حيال السنيورة. ففي السنيورة ما لا يُشبه "حزب الله"، لا بل أن فيه مادة خصومة جوهرية، سابقة على الوقائع الراهنة.

 

والحال أن الحزب في تخبطه مع السنيورة، الرجل الوحيد والـ"منشق عن الحريري" على ما يحلو لصحافة الحزب قوله، لم يشأ أن يجعلها معركة مع "المستقبل"، إنما مع السنيورة لوحده، وفي ظل ما يُكنه جمهور "المستقبل" من حب لـ"حزب الله"، فقد أسدى الحزب لخصمه الوحيد خدمة أخرى، ذاك أنه أضاف إلى رصيده مزيداً من العطف.

 

 هذه المعادلة التي لا يريد الحزب أن يراها صارت ثابتة في لبنان. أن يكرهك "حزب الله" يعني أن يُحبك "الشعب السنّي"، وأن يكرهك "المستقبل" يعني أن يُحبك "الشعب الشيعي".

 

خارج هذا التفسير يبدو ليس مفهوماً فعلاً، سبب تلك الحملة الهائلة التي جردها "حزب الله" استعداداً لكلمة السنيورة! فالحزب كان مر بمراحل أكثر تعقيداً وصعوبة في علاقته بالمحكمة الدولية، وما قاله غير السنيورة من السياسيين الشهود في المحكمة لم يكن أقل مما قاله رئيس الحكومة السابق.

 

الحملة بهذا المعنى بدت صراخاً أجوفَ، ذاك أنها سعت لفصل السنيورة عن "المستقبل" واستحضار أسلحة لطالما أعطى استعمالها مفعولاً عكسياً، فهي تشبه، من حيث اللغة والأدوات، الحملة التي جردها إميل لحود على رفيق الحريري قبل انتخابات عام 2000 والتي أدت إلى اكتساح الحريري مقاعد بيروت كلها.

 

التفسير الوحيد لهذه الحملة الركيكة، هو أن "حزب الله"، في لحظة مواجهة رجل وحيد مثل السنيورة، يفقد توازنه.

المصدر: NOW

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب