إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الحوار المعطّل: الداتا لا تكفي لعـودة المستقبل
المصنفة ايضاً في: مقالات

الحوار المعطّل: الداتا لا تكفي لعـودة المستقبل

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 719
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الحوار المعطّل: الداتا لا تكفي لعـودة المستقبل

قبل أقل من أسبوعين على موعد الجلسة الجديدة لطاولة الحوار، يقدّم طرفاها المعنيّان، حزب الله والمستقبل، الذرائع الكافية للتنصّل منها. كلاهما يتوسّل التصعيد، وإحراج رئيس الجمهورية. لكن من دون مشاركتهما لا يلتئم الحوار

نقولا ناصيف

إلى طاولة الحوار الوطني، يملك فريقاها الرئيسيان، حزب الله وتيّار المستقبل، أكثر من سواهما الجالسين إليها، حقّ النقض الذي يجعلهما قادرين على التحكّم بمصير الحوار وضمان استمراره. لكنهما يملكان كذلك مفتاح التعطيل. يتساويان الآن في تعليق أعمال طاولة الحوار. لا أحد منهما يريدها، أو في أحسن الأحوال يريدها بشروطه هو. ومن دون انتظار المواقف الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، الخميس الماضي، ووضعه أمام طاولة الحوار سقفاً جديداً لمسارها، بالانتقال بها من استرتيجيا دفاع إلى استراتيجيا تحرير وتكريسه معادلة التوازي بين الجيش وبين المقاومة، تيقّن تيّار المستقبل، بلا أوهام مسبقة، من أن حزب الله ذاهب إلى أبعد ممّا كان أعلنه النائب محمد رعد في جلسة 25 حزيران، ثم قبيل انعقاد جلسة 24 تموز.

منذ تعطيل جلسة 24 تموز، لم ينقطع تواصل تيّار المستقبل برئيس الجمهورية ميشال سليمان، من دون أن يبدي استعداداً لإعادة النظر في قراره مقاطعة جلسات قصر بعبدا. بعض الرسائل غير المباشرة التي وصلت إلى الرئيس، أن تيّار المستقبل يقدّر دوره ويدرك أنه «سلّفه» مواقف كان يحتاج إليها التيّار الذي يأمل في أن لا يُنعت قرار مقاطعته بأنه ضد سليمان. لكن الشقّ الآخر من تلك الرسائل أن لا أسباب مبرّرة بعد كي يعود عن تعليق المشاركة. أبلغ تيّار المستقبل إلى رئيس الجمهورية أيضاً أن تسليم داتا الاتصالات كاملة إلى الأجهزة الأمنية لا يكفي للجلوس مجدّداً إلى طاولة الحوار، ما دامت ثمّة شروط أخرى لم تُلّبَ بعد.
لا يزال قرار المقاطعة قائماً، ولا إشارات توحي بالعودة عنه. تتحجّج الرسائل غير المباشرة بالمواقف الأخيرة لنصر الله من سلاح حزب الله وإصراره على التمسّك به خارج إمرة الجيش. نقض نصر الله في المساء ما كان أعلنه رئيس الجمهورية صباح أول آب في الكلية الحربية، عندما حضّ على وضع السلاح في إمرة الجيش. رفض نصر الله الطلب، ووضع إمرة سلاحه في حزبه فقط.
في المقابل، لا أفكار جديدة لدى رئيس الجمهورية في الوقت الحاضر من جلسة 16 آب سوى استمرار الاتصالات بفريقي 8 و14 آذار وإعلامهما بأن الدعوة إلى الجلسة المقبلة لا تزال قائمة. لم يتبلّغ رسمياً قرار تيّار المستقبل الإصرار على مقاطعة الجلسة المقبلة، ولا يعدو التمسّك بتلك المقاطعة سوى «مناخ» و«مزاج» وإيحاءات ليس إلا. لا يتوقع الرئيس، قبل أقل من أسبوعين من الموعد الجديد، إعلان التيّار موقفاً نهائياً. يُفضّل حتى ذلك الوقت إجراء تقييم جديد للمواقف الأخيرة وحصيلة اتصالاته ومشاوراته، وأخصّها غير المباشرة أو عبر موفدين، قبل بتّ مصير الجلسة المقبلة. لكن ما بين يديه الآن مسحة متشائمة، في الظاهر على الأقل.
واستناداً إلى عاملين على خط الاتصالات، يكمن بعض الغموض الذي يطبع الجلسة المقبلة للحوار في ملاحظات، أبرزها:
ـ اعتقاد أفرقاء في 14 آذار أن نصر الله لم يوصد الباب نهائياً على بتّ مصير سلاح حزب الله. وخلافاً لرعد الذي أبدل الاستراتيجيا الدفاعية باستراتيجيا تحرير، تحدّث نصر الله عن استراتيجيتين متلازمتين، دفاعية وتحرير. إلا أنه أطبق تماماً على إمرة السلاح عندما حصرها بحزب الله.
ـ يعيش تيّار المستقبل وحلفاؤه في قوى 14 آذار هاجس تشريع سلاح الحزب، ويرون أن انعقاد طاولة الحوار يؤول إلى تكريس هذا الخيار الخطر. وإذ يتفهّمون موقف رئيس الجمهورية من أمر واقع يلقي بثقله على البلاد، هو وجود السلاح بين يدي حزب الله، يحاول الرئيس استيعابه في الجيش، يتوجّسون من تشريع يتسبّب فيه الإقرار بهذا الأمر الواقع.
يذهب تيّار المستقبل في تأكيد مشقة المعركة السياسية القاسية التي يخوضها، من دون آفاق تفاهم، ضد سلاح الحزب. ويُبرز بضعة معطيات كافية في رأيه لنفي أي أوهام باستعداد الحزب في مدى قريب للتخلي عن سلاحه:
أولها، وثوقه من أن حزب الله، في المرحلة الحالية على الأقل، وعلى نقيض كثير من الاجتهادات التي يرويها أفرقاء في 14 آذار، لا يخوض معركة المثالثة ولا تعديل الدستور، ولا المطالبة بمزيد من النفوذ لطائفته في السلطة والإدارة. ليس أي من هذه الملفات معركته الحاضرة، ولكن دونما تجاهل الأهداف البعيدة التي تنطوي عليها. بل الحزب انخرط فعلياً ــ وهو ما أبرزه نصر الله تكراراً في إطلالاته الأخيرة المتعاقبة بدفاعه عن إيران وسوريا، في معركة استرتيجية بجوانبها السياسية والعقائدية والدينية والعسكرية، هي الوقوف مع إيران في التهديدات التي يجبهها بها الغرب والمجتمع الدولي. وهو الدور الذي تنيطه به ــ هي أيضاً ــ الجمهورية الإسلامية، والاتهام الذي يسوقه إليه أخصامه وأعداؤه، كجزء لا يتجزأ من نزاع إقليمي كبير يريد الحزب أن يكون في صلبه.
لم ينظر تيّار المستقبل، في المرحلة الأخيرة، إلى مواقف الحزب من المثالثة وتعديل الدستور والإمساك بالسلطة والسيطرة على الأكثرية الحكومية وتعزيز النفوذ على أنها أهداف في ذاتها، وإنما عناصر قوة مكمّلة لتشبّثه بسلاحه لحماية دوره الإقليمي. فرض على الآخرين محميته الأمنية والعسكرية المستقلة عن الدولة اللبنانية، وقبض على مفاتيح السلطة.
ثانيها، لا تقع سوريا في قلب العلاقة العقائدية والدينية التي تجمع حزب الله بطهران، إلا أنها إحدى دعائم محورها السياسي في المنطقة. ليست سوريا في منزلة إيران عند حزب الله، والرئيس بشّار الأسد رفيق سلاح في تلك المعركة لا شريك عقائدي. لم يقلّل الحزب، ولا أمينه العام، مرة من أهمية علاقته الوثيقة بالنظام السوري وثبات الأخير في موقعه في معادلة المقاومة في المنطقة. لكنه لا يتحدّث عنه بطريقة مشابهة لتلك التي يخاطب بها طهران.
ثالثها، ليس للأسد مستقبل سياسي في مرحلة ما بعد تهاوي نظامه، بينما يستمد حزب الله حياةً في مرحلة ما بعد سقوط نظام حليفه من عمق علاقته الاستراتيجية، بشقّيها العقائدي والديني، بإيران. وهو فارق جوهري، يقول تيّار المستقبل الذي يصرّ على توقع انهيار وشيك لنظام الأسد، وعلى بقاء حزب الله من بعده.
رابعها، سقوط نظام الأسد إيجابي بالنسبة إلى تيّار المستقبل وحلفائه، من غير أن يكون في وسعهم تكهّن النهاية التي ستفضي إليها هذه الدراما. سيسقط النظام حتماً لأن لا سيناريو مقنعاً حتى الآن ببقائه، يقول التيّار. دخوله في حرب أهلية يعزّز مبرّرات الانهيار، أو على الأقل عدم العودة بالنظام إلى الوراء وما كان عليه قبلاً. وهو سبب كافٍ ومنطقي كي لا يكون في وسع الأسد السيطرة مجدّداً على بلاده، طالت نهاية نظامه أو قصرت. الباب الوحيد المفتوح على الاجتهاد والتأويل هو: كيف يبقى الرئيس السوري إذا بقي، وبأي طريقة سيرحل أو يُرغم على التنحّي؟

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)