إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «فلتة شوط» الجميل تحيي «الحكومة الميتة»: 63 «ثقة»
المصنفة ايضاً في: مقالات

«فلتة شوط» الجميل تحيي «الحكومة الميتة»: 63 «ثقة»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 206
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«فلتة شوط» الجميل تحيي «الحكومة الميتة»: 63 «ثقة»

لا يحتاج المشهد الى عناء التوضيح. على مدى ثلاثة أيام يدير نجيب مقياتي أذنه الطرشاء لـ «راجمات صواريخ» المعارضة. مقعد الرئاسة الثانية في اليوم الاستعراضي الاخير يتحوّل الى «غرفة عمليات» للشكاوى والاستفسار حول بعض الملفات «على الواقف». حلقات دردشة ومزاح في القاعة العامة بين نواب تطاحنوا في ما بينهم على «منبر المساءلة»، فالجميع يعرف النتيجة سلفا. واقع يقود الى «العلك» المتكرر لخطابات تعرية الحكومة واللعب على حبل تناقضاتها، من قبل فريق المعارضة، و«نبش القبور» من قبل فريق الموالاة. نواب «الدم الحامي» لم يتعبوا في اليوم الثالث. فاستعراض «عضلات اللسان»، من الجانبين، لا مفر منه. استكمل «المتمرّدون» رجم حكومة «كان يجب ان ترحل وتبدو كالمرء الذي يتزوج وينأى بنفسه عن زوجته». لكن المعارضة، آسفة، كانت تعلم ان ميقاتي يعلم بان «الحكومة باقية» رغم كل «القيل والقال». على هذا الاساس بدا رئيس الحكومة، منذ اليوم الاول للمناقشات وحتى يوم امس، كمن يقوم بـ «نزهة نيابية» قطعتها فجأة «فلتة شوط» النائب سامي الجميل الذي انفرد بطلب طرح الثقة بالحكومة. وعبثاًَ حاول حلفاؤه قبل أخصامه ثنيه من دون نتيجة. طلب الجميل استدعى حضور الغائبين، فوصل سريعاً العماد ميشال عون والنائبان سليمان فرنجية وطلال ارسلان، تحسباً «للمحظور». وبالفعل صدق حدس ارسلان الذي قال للنائب انطوان زهرا خارجاً «ما تنام بين القبور وما تشوف منامات وحشة»، في إشارته إلى التخوف من طرح الثقة. «المنام الوحش» لم تره إلا المعارضة، التي وجدت نفسها أمام تجديد الثقة بالحكومة «الميتة». دراماتيكياً، خرجت الجلسة عما هو مرسوم لها. وما كان «مستحيلاً» في يوم المناقشات الأول تحول إلى واقع ملموس، مع إصرار الجميل على السير بطلبه. بدأت الأسماء تتلى وبدأت كلمة «ثقة» تتردد على مسامع القلة الذين بقوا من المعارضين في القاعة. كل نواب «المستقبل» انسحبوا من الجلسة مذهولين. والكأس التي رفضوا تجرعها في البداية لم يستطيعوا تجنبها في النهاية. الرأي العام الذي خاطبوه لأيام ثلاثة وهم ينعتون الحكومة بأسوأ النعوت لم يسمعهم يحجبون الثقة عنها، بعدما فضلوا أن لا يكونوا شهوداً على جرعة الانعاش التي قدمها حليفهم للحكومة، بتجديد ثقة المجلس بها من خلال 63 «ثقة» في مقابل ثلاثة أصوات فقط قالت «لا ثقة».

لم يكن الرئيس فؤاد السنيورة بخطابه الناري يتوقع هذه النهاية أو يتمناها، برغم أنه رأى «ان من يحرك هذه الحكومة هو عالم القوة والقمع والتسلط والسيطرة والمخادعة والانقلاب على الديموقراطية، عالم وهج السلاح وسيطرة السلاح، «وما حدا يمزح معو». اما فرنجية فواكب، لحظة وصوله عند الساعة الحادية عشرة ليلا، إعطاء الرئيس ميقاتي الضوء الاخضر لوزرائه للردّ على مداخلات النواب.

أقفلت «المسرحية» الصباحية على 11 نائبا تناوبوا على الكلام و«الشتائم». جهد الرئيس بري لتقليص عدد طالبي الكلام. الـ copy paste كان سيّد الموقف. نواب «المستقبل» غرفوا مجددا من بئر «حكومة القمصان السود» والسلاح والفساد وتغطية العملاء والصفقات المشبوهة، وصوّبوا بدقة على حرب الاتهامات بين رئيس الحكومة ووزير المال محمد الصفدي «او صراع الحلفاء على لقب دولة الرئيس»، فيما تفنّن نواب الاكثرية في اساليب القصف على من «شلّشوا» في السلطة عشرين عاما «ولم يفعلوا شيئا سوى ايصالنا الى دولة مفلسة».

اما «نهفة» المساءلة في يومها الاخير فاكثر من معبرة. «الجيش المعارض» يصرّ على حمل «الحكومة الميتة» على كتفه مروّجا لضرورة رحيلها من دون ان يدفنها، بنزع الثقة عنها. و«الجيش الموالي» يعاير خصمه بعجزه عن الفعل والاكتفاء بالتنظير. وكان النائب علي عمار الاكثر وضوحا في كشف عورة المعارضة بقوله «لا افهم كيف على هذه الحكومة ان ترحل وهي مستمرة بثقة المجلس النيابي... من كان رجلا فليمارس حقه الدستوري. بالسياسة نقول لها «فللي»، اما في الاصول الدستورية فاما تستقيل بذاتها او يبادر احد الى طرح الثقة بها. اذا كانت هذه الحكومة ميتة فكيف يتمّ الحديث مع الاموات؟».

بالامس بدا «تيار المستقبل» في قمة «ركاكته» السياسية رغم سقف خطاباته العالي، وذلك بتفويت فرصة «هزّ» عرش الحكومة او حتى ايجاد مغامر واحد من بين «نجومه» يتجرأ على طرح الثقة بوزير واحد ينتمي الى حكومة يتفق معارضوها على «انها غير مؤهلة حكما لادارة الانتخابات النيابية المقبلة». وحده الجميل لوّح بالمحظور «لانو ما فينا نحكي نحكي وما نعمل شي، مع علمنا ان طلب سحب الثقة لن يسقط الحكومة لكن هذا واجبنا الديموقراطي».

بين المعسكرين حضرت الكلمة الجنبلاطية على لسان النائب اكرم شهيب بانحياز تام الى تبني خطاب المعارضين. انتقد شهيب «حجب داتا الاتصالات» وندّد باستهداف سمير جعجع محذرا من «عودة الاغتيالات السياسية»، ومعلنا «تضامننا الكامل مع القوات اللبنانية». وأعاد التذكير «بالاختلاف مع الحكومة على امن حدودنا مع سوريا الشقيقة التي فيها نظام فقد مقعده في الجامعة العربية وأصبح مُقعدا وشاغرا وتحوّل الى نظام قتل واستباحة».

«الأكشن الصباحي»

دشّن النائب زياد القادري «اكشن» التلاسن حين اقتبس نصا من محضر التحقيق مع العميد فايز كرم حول «مفاتحته الجنرال عون بموضوع الدبلوماسي الاسرائيلي»، فانبرى النائب نبيل نقولا قائلا «شو الو معنى هالحكي»، فيما ذكّر النائب حكمت ديب بأن النص مقتبس عن محاضر التحقيق الذي اجراه فرع المعلومات مع كرم وتبيّن لاحقا ان فرع المعلومات قد اتلف تسجيلاته. ابدع القادري في تهشيم «الحكومة النجيبة». واذا كان من كلمة تقال فيها «اكرام الميت دفنه». لكن دفن «حكومة الانتقام من لبنان والرؤوس الحامية»، كما قال القادري، تحوّل على لسان النائب الان عون الى «حفل تكريمي» لـ «حكومة فتية لا يجوز تحميلها وزر ارتكابات الحكومات المتعاقبة»، مع العلم بأن سحب عدد من نواب الاكثرية لكلماتهم ادى الى «طبش ميزان» النفوذ الخطابي لصالح فريق 14 آذار.

يسخر عون من «قدسية معارضة تكاد ترشح زيتا وكأنهم اتوا البارحة الى عالم السلطة وخرجوا اليوم من رحم السياسة». يرفع النائب العوني رسما ملونا يبرز ان «تجربتنا الفتية لم تتخط 5% من الوقت الذين قضيتموه في السلطة خلال 20 عاما». يحمل على «حاملي السواطير وعلى الفجور الذي تعودّتم عليه». فـ «يولع» نواب «المستقبل» غضبا. يصرخ احمد فتف «اسكت» ويحتدّ ابراهيم كنعان قائلا «عيب عليك». اميل رحمة الذي كان وصل الى الجلسة متأخرا «لانه كان نائما»، كما قال لزميله سيمون ابي رميا، يدخل على الخط مهددا «اما نوقف الجلسة واما يكمل النائب عون كلامه».

«عدّة الشغل» اذاً فلشت مجددا. كلمة النائب ياسين جابر افتتحت برنامج المداخلات الصباحية. تدريجا يلتحق النواب بصفّ «المناقشة العامة» فيما يحضر الرئيس ميقاتي متأخرا خمس دقائق عن الموعد. الوزيران جبران باسيل ونقولا صحناوي يحضران قبل انتهاء «الماتش الاول» بساعة، بعد ان انهيا دوامهما في الوزارة. يحمل جابر على حكومة «فشلت حتى اليوم في تحقيق الكثير المطلوب منها لانها تختلف في داخلها على كل شي تقريبا ولا تعمل كفريق عمل متجانس».

هل استقالت الحكومة؟

يستلم النائب كاظم الخير جوقة الشتم والتنكيل السياسي. «هي حكومة كاملة الاوصاف من حيث القدرة على انتقادها، فهي نفذت ما قلناه فيها وليس ما وعدت به». واجه الحضور برسم بياني يظهر الفروقات في ارتفاع الدين العام بين حكومات الحريري وسليم الحص والسنيورة ونجيب ميقاتي. فيسخر منه ابي رميا قائلا «حامل الورقة بالقلب». يردّ الخير «انت يللي بالقلب». فيبادره ابي رميا «بلا اخلاق». خلال القاء الخير كلمته تزمّ الحكومة لترسو على اربعة وزراء جالسين على مقاعدهم. فيتساءل فادي الهبر «هل استقالت الحكومة؟». يردّ بري ضاحكا «كنت عرفت بالموضوع». يسترسل في الحديث عن «وزير الظلام والوعود الكاذبة للحكومة»، قائلا «اسعار البنزين وصلت الى حد لا يمكن لاحد احتماله. فما هي سياسة الحكومة الا اذا كنتوا ناويين ترجّعوا الناس للحمير».

كلمة اكاديمية «نخبوية» بدت كأنها من عالم آخر لا تشبه «سوق الشراء والبيع» في جلسة المساءلة القاها النائب غسان مخيبر مشبّعة بالاسئلة الروتينية التي تصلح لطرحها في برلمانات كبرى الديموقراطيات. يمرّ الوقت ثقيلا. يفضّل النائب تمام سلام القاء كلمة مقتضبة «ففي غياب الافعال لا يمكن التعويض بالكلام».

يحتل النائب محمد قباني لخمس دقائق فقط مقعد الرئيس بري. في هذه الاثناء يعتلي النائب جورج عدوان المنصة. لا يوفّر «نعوت الضرورة» في وصف حكومة «كل وزير فيها يتصرف كأنه حكومة». ويؤكد ضرورة «ترك الحرية للشعب السوري لان يختار بحرية ما يريد ومن يريد من دون اي تدخل». يعلّق النائب حسن فضل الله مشيرا الى «موافقتنا على مقاربتك للوضع السوري».

يأخذ محمد رعد الكلام بالنظام ليصحّح كلام عدوان عن السلاح «ليس السلاح مصدر الخوف لدى البعض، هو بالعكس مصدر طمأنينة للغالبية العظمى». يتدخل محمد حجار «فالج لا تعالج».

النائب سامر سعادة يحاول تسجيل هدف في مرمى عاصم قانصوه ونواب «حزب الله»، لكن «ابو جاسم» كان بالمرصاد. يعترض سعادة على سرد عاصم قانصوه السابق تاريخ علاقة «الكتائب» بحزب البعث حين قال «ان نواب الكتائب تبرعوا بمعاشهم الى سوريا في حرب تشرين». يأتي الجواب سريعا من قانصوه «بوقتها كنت بعدك صغير. هل تعرف الرفيق الشهيد غيث خوري. انا يللي خلّصت ابن اخته بناء على طلب غيث. من اتى بوالدك الى الوزارة». يرد سعادة «من بعد 1992 ما عدنا شفنا وزارة».

ودعا آلان عون تيار «المستقبل» الى وقف الدروس في الوطنية والسيادة والاستقلال، مذكرا «بتحالفهم 15 سنة مع النظام السوري».

توجه عون الى «القوات» «الذين يستخدمونكم كوقود للمواجهة» والى «اخوتي في «القوات» و«الكتائب» والدروز»، وقوله «نحن ايتام المعادلة الاسلامية» أثار حفيظة نواب «المستقبل» الذين حملوا «على الخطاب المذهبي القبيح»، كما قال قباني.

لكن لاحقا وجد النائب سامي الجميل نفسه متحدثا باللهجة عينها «انا افتخر بأنني لبناني، لكن مسيحي. وعلى الشيعي والدرزي والسني ان يفتخر بطائفته».

وفي مقابل أرشيف عمار حوري حمل عون أرشيف «غزل» رفيق الحريري بغازي كنعان عندما منحه مفتاح بيروت في 8 تشرين الثاني 2002، «نحن يا غازي كنعان نفرح بهديتكم لنا التي هي رستم غزالي. ونشكر مساعدة نظام الرئيس حافظ الاسد ونحن شركاء على مدى عشر سنوات». وامام الصمت المستقبلي على مضبطة الاتهام العونية بالاستزلام للسوري سابقا انفجر الزرق غضبا بوجه عون حين قال «اذا كتلة مستقبل مش قادرين نهدّيهم، كيف اذا صاروا امة «المستقبل» وسط الحراك القائم في المنطقة». اما القنبلة فصدرت عن لسان النائب محمد كبارة ردا على كلام عون قائلا «شو هالاكل ....!!».

وفيما قطع النائب خالد ضاهر الامل «من حكومة همّها خدمة نظام بشار الاسد ولو على حساب دماء اللبنانيين، وتشارك في حفلات العملاء وتمجّدهم»، طلب «من «حزب الله» لتضميد الجراح الاعتذار من اللبنانيين عموما ومن اهل بيروت واهل السنة تحديدا، وخصوصا من السيد حسن نصر الله».

ومن بين سطور كلمة النائب عاطف مجدلاني فاحت مجددا «روائح الصفقات النتنة».

اضاف «العمالة لاسرائيل في هذه الحكومة اصبحت غلطة لا جريمة ولا خطيئة، عقابها الحبس لعدة اشهر في سجن 5 نجوم لا الاعدام يا للعجب».

واعطى النائب علي عمار «شهادة حق برجل واحد هو ميشال عون الوحيد الذي لم تلوثه لوثة. قاتل وسالم وعارض بشرف. واللبنانيون مطالبون بان يرتقوا الى مستواه».

الجلسة المسائية

استؤنفت الجلسات المسائية بكلمة للنائب اكرم شهيب رأى فيها أن «قانون الانتخاب الانسب هو القانون الذي يكون بالتوافق، ويهدف الى مشاركة حقيقية للناخب، ولا يكون بمحاولة تحجيم لهذا الفريق، ونقول للالغائيين «خيطوا بغير هالمسلة».

وهاجم النائب قاسم عبد العزيز «حكومة التسويات وممارسة الانتصارات الوهمية وقد فقدت مناعتها السياسية وانتقل شعارها من «كلنا للوطن كلنا للعمل» الى شعار «كلنا للكسل كلنا للفشل».

ورأى النائب أيوب حميد في كلمته ان «مؤسسة الجيش تترك عارية من الحماية السياسية»، معتبراً أن «فترة السماح للحكومة انقضت».

وتساءل النائب هادي حبيش عن من «صرف مازوت الشعب المدعوم ومن قبض عمولات البواخر». وسأل بري «ماذا تعرف عن الفضائح الامنية في وزارة الاتصالات». وقال «اذا كان هناك فعلا تهريب للسلاح فلماذا لا تنشرون الجيش على الحدود؟».

وأكد الجميل في خطابه «ان كل الحكومات السابقة أخطأت وهذه الحكومة أخطأت أيضا». وردّ على كلام نواب «حزب الله» بالقول «طريقتكم ونبرتكم وتهديدكم غير مقبولة وهذه الامور لا تبني بلداً». وعدد خمس فضائح طالت الحكومة هي «حدود الدولة التي تنتهك، وفضيحة الاتصالات، والكهرباء، والبنزين، والفضيحة الخامسة هي دفع 400 مليون دولار لوزير في الحكومة كتعويض لتوقيف كساراته»، ما استدعى ردا من الوزير نقولا فتوش.

وأسف النائب بطرس « أن تصبح حياة الحكومات مرتبطة بآليات غير دستورية. فقرار إسقاطها أو استمرارها خارج هذه القاعة، وخارج المؤسسات الدستورية. تشكيلها غير مرتبط بعوامل سياسية فقط، بل يتجاوزها إلى موازين تتداخل فيها الصراعات الإقليمية والقوة العسكرية غير الشرعية، وسقوط الحكومات غير مرتبط بأداء الحكومة أو فشلها أو تغيير موازين القوى السياسية، بل هو نتيجة قرار يتخذ خارج هذا المجلس».

وشدد النائب محمد رعد على أن «المدخل الطبيعي لأي نقاش (حول السلاح) هو بالكف عن الخروج والتفلت من الثوابت».

وقال «نحن منفتحون على الحوار لكن الحوار يحتاج الى بناء ثقة، والثقة تحتاج الى الكف عن التشهير والأكاذيب وفبركة الاتهامات لتخويف الناس من المقاومة، وليدلني أحد على موقف سهل فيه سلاح المقاومة أي مخالفة في الداخل». واذ اكد «اننا نريد الحل السياسي في سوريا» قال «نحن مع النأي بلبنان عن اي تدخل بسوريا». واعتبر «ان الوزراء في الحكومة الحالية هم الاكثر فعالية، لكن ثقل الاصطفاف وتعاطي المعارضة السلبي منذ تكليف رئيسها تركا تأثيرهما على عمل الحكومة».

واعتبر النائب ايلي كيروز «ان العودة الى الماضي دليل افلاس وعجز». ورأى «ان السلاح هو موضع خلاف بين اللبنانيين». وهاجم النائب احمد فتفت مقولة «الارث الثقيل» «التي تراعي مصالح سياسية محددة». وقال «هذه الأكثرية لم تجد ما تدافع عنه في هذه الحكومة باستثناء كلمة النائب محمد رعد». وذكر بانجازات الرئيس الحريري «في المجال الاعماري والانمائي والتعليمي الذي طال كل المناطق والطوائف». وقال «لا اصدق ان رفيق الحريري ذهب الى سوريا لاقفال الـ MTV». واكد ان «ميشال عون هو الذي طالب بقانون الستين تحت شعار استعادة الحقوق».

وتساءل النائب ابراهيم كنعان «هل السيادة تكون بالتمييز بين نظام ونظام؟»، مؤكدا انه «من غير المقبول التشكيك بالجيش اللبناني». وقال «من يمنع تطوير قانون الانتخاب»، مشيرا في الوقت عينه الى من يقوم بهذا المنع «موجود بيننا». وتوجه الى ميقاتي قائلا «لا بد من اتخاذ خطوات في ما يتعلق بالجيش والسيادة وقانون الانتخاب».

ابراهيم كنعان اكد «ان المعارضة لم تأت لمناقشة الحكومة انما لمهاجمة تيار سياسي بتركيز الحديث على فايز كرم والاتصالات والكهرباء». وقال «كل يوم سيجدون حجة لرفض قانون النسبية».

وشدد الرئيس فؤاد السنيورة في كلمته على «أن البيئة الاقليمية آيلة الى التغيير وخشبة المسرح التي نقف عليها في طور التبديل». وقال «لا بد من انتظار بدر الديموقراطية وما يصح على الدول الاخرى يصح على سوريا»، مؤكدا «نحن ضد التدخل في ما يجري في سوريا وضد ادخال السلاح، بينما نساند عملية التغيير سلميا».

ورأى « ان السلاح تحوّل بعد تحرير الارض الى سلاح للقمع والتهديد، ولن نقبل باستمراره من دون ان يكون خاضعا للدولة». ورأى «انّ قيام هذه الحكومة أتى نتيجة رغبة الوصاية الإقليمية مع مصلحة أصحاب القمصان السود في الانقلاب والسيطرة والتحكم، وانصاع الرئيس نجيب ميقاتي لهذه الرغبات الطاغية رهبةً وطَمَعاً، وربما غلب الطمعُ على الرهبة، فصار مثل الذي سعى إلى حتْفِه بظِلْفِه».

الحكومة ترد

نحو الحادية عشر قبيل منتصف الليل، حان موعد الحكومة للرد على مداخلات 62 نائباً، توالوا على الكلام خلال ثلاثة أيام. سئل ميقاتي فأكد أن عدداً من الوزراء سيكون لهم ردهم، قبل أن يتلو كلمة الحكومة.

طمأن وزير المالية محمد الصفدي الى أنه لن تكون هنالك مشكلة في دفع رواتب الموظفين. فيما كانت كلمة وزير الطاقة جبران باسيل الأكثر إثارة لأعصاب المعارضة، بعدما كان الأكثر تعرضاً لسهامهم. وسلفاً لم يقتنعوا بأي من ردوده، قبل أن يلزمه بري بالعودة إلى مكانه، داعياً من يريد إلى توجيه رسالة إلى الرئاسة التي تضمن تقديم الأجوبة والبراهين. بعد وزير التربية حسان دياب، تحدث وزير الداخلية مروان شربل، الذي قال عنه بري إنه الوحيد الذي مدح من المعارضة والأكثرية، قبل أن يستنتج فتفت أن خطابه رئاسي.

كان ميقاتي هادئاً في كلمته. لم يدخل في تفاصيل ما نوقش خلال الجلسة، مكتفياًَ بالتأكيد على القدرة على تحويل «القيل والقال» إلى فعل صادق لإيجاد قواسم مشتركة تحمي الساحة اللبنانية. وذكر أن «المجتمع الدولي تفهم الخصوصية اللبنانية في ملف سورية بينما فريق لبناني ما زال يشك في قرارنا ووصل إلى التجريح».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)