إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عن جمهورية طاحنة.. لا «تهضم» شربل نحاس!
المصنفة ايضاً في: مقالات

عن جمهورية طاحنة.. لا «تهضم» شربل نحاس!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 235
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

عن جمهورية طاحنة.. لا «تهضم» شربل نحاس!

فعلها شربل نحاس. لم تعد «الحالة اليسارية» النافرة في حكومة نجيب ميقاتي تحتمل التأويل. الرجل، وان كان «توقيع» ميشال عون أدخله السرايا، محسوب على نفسه وعلى «قناعاته».. ونقطة على السطر.

يكفي رصد الاحتفالات المفتوحة لمريدي الوزير المشاغب الى حد تطويبه «بطلا» على مواقع التواصل الاجتماعي، والابتسامات العريضة التي ارتسمت على كل وجوه قادة فريقي 8 و14 آذار وما بينهما من السرايا الى كليمنصو وصولا الى بنشعي تهليلا بخروجه، وتنفّس بعض العونيين الصعداء لتخلّصهم من «الحمولة الزائدة» في «مشروعهم»، للتأكد ان «نحاس غير».... غير كل القماشة الحاملة لواء الاصلاح، أو الداعمة لها، أو المسوّقة لها بالقول لكن ليس بالفعل.

كثر شربوا كأس نحاس امس. ولكل أسبابه الخاصة. أكثرية شعبية تجد نفسها في عناد هذا الوزير و«ثوريته الزائدة»، رفعت الكأس. هي أكثرية تتوق لرؤية من يضرب يده على الطاولة اعتراضا على الغلط، سواء جاء من مرجعيته أم من الخصم. هنا فقط يمكن فهم لماذا وضعت الاستقالة على طاولة الرابية ولم ترم بوجه أهل السلطة.

رئيسا الجمهورية والحكومة، وكل الدائرين في فلكهما، شربوا الكأس «مقفّى». تحقق الحلم. وأخيرا تخلّصنا من عقدة حاجبي هذا «الشيوعي» و«عقيدة» أرقامه ووجهه الناشف. لطالما رددا أنه «ينقر» القطاع الخاص و«هذا ليس زمانه ولن يكون له زمان». بارك الرئيسان لبعضهما البعض بالإنجاز حتى قبل أن يعود نحاس الى منزله. ليس بصفة وزير سابق انما كـ«ثورجي» متمرّد على تسويات الغرف السوداء.

احتفالات من نوع «كاتم للصوت» شهدتها أروقة الرابية. نعم هناك من «أتباع» «التغيير والاصلاح» من كان يضحك في عبّه امس. وزراء ونواب وكوادر قالوها في السر: «هذا اليساري الآتي من زمن غابر بات عبئا علينا». يرددون أيضا «هذا الشيوعي يناقش في كل شيء، ويُغضب «أمراء» القطاع الخاص. قد يكون الأمر مقبولا في الظروف الطبيعية، لكن ليس على أبواب الانتخابات النيابية». ليس سرا القول إذاً، ان الكؤوس رفعت أيضا في منازل بعض «البرتقاليين»، ولم يتردد بعضهم في ارتداء ثياب الوزارة، قبل أن يبت بها صاحب الأمر والنهي هناك.

ثمة من راهن على قدرة وزير العمل على «سحر» ميشال عون بأفكاره الإصلاحية المتقدّمة على فكر «الجنرال» الانقلابي. في أحيان كثيرة، ظن هؤلاء أن الرجل نجح في مهمته. لكن العارفين تيقنوا في الساعات الماضية بأن الكيمياء الإصلاحية تقاربت كثيرا بين الرجلين، لكن ليس إلى حد أن «يغيّر» شربل نحاس «جلده» أو يعصى أحد «القائد».

العدو اللدود لـ«الحريرية» لم يعد يجد مكاناً له حتى على طاولة حكومية ثلثها من أتباع المذهب «التغييري الإصلاحي». لم ينوجد على مساحة الجمهورية اللبنانية من «يبلع» شفافية شربل نحاس. اليساري والمثقف والأكاديمي بات غريباً في بيت أهله المستعارين. يعلم ان وضع استقالته بيد نجيب ميقاتي ستكسب الأخير ذهباً أو انتصاراً ليس في الحسبان. جيّر «الرسالة» إلى حيث يجب أصلا أن تصل. إلى أحضان «التغييريين». هنا الإحراج الأكبر. بعد جلسة «التكتل» ضد نحاس أمس في الرابية، أخفق عون في رد ثلاثة أهداف أصابت مرماه مباشرة، عندما تهرّب من حصار سائليه: هل أطاحت تسوية ربع الساعة الأخير وزير «القيمة المضافة»؟ هل تحوّل وزير العمل إلى «كبش محرقة»؟ لماذا تراجع «الجنرال» عن وعده بتطيير الحكومة إذا طار شربل نحاس؟ ومن قال يوماً ما اذا وقع شربل نحاس سنطعن بتوقيعه!

يقول أصدقاء الوزير المستقيل انه لم يتعمد إحراج «الجنرال». ما هو دليلكم؟ الدليل أن نحاس رفض الحديث عن أي نية بالاستقالة حتى بعد وضعه ورقة الاستقالة بتصرف عون. يعني ذلك أن مصدر تسريب الخبر إلى الإعلام أتى من جانب الرابية وليس وزير العمل. أكثر من ذلك، يذهب هؤلاء إلى حد القول ان خطوة نحاس «سلّفت» الجنرال ورقة تفاوض أساسية، وهذا ما يبرّر عدم إحالته الاستقالة فوراً إلى رئاسة الحكومة. مكمن قوة هذه الورقة هي في تأمين الحماية والضمانات الكافية لخروج «التيار الوطني الحر» رابحاً من معركة قوننة بدل النقل في مجلس النواب اليوم استناداً الى اقتراح القانون المقدّم من جانب النائب إبراهيم كنعان. صحيح ان هناك تسوية سياسية خيطت بنودها بين عين التينة وفردان والرابية، لكن «الاحتياط واجب».

لكن القصة تتبدى في مكان آخر تماما. قالها عون بالفم الملآن «لا أحد فوق إرادة التكتل». الأدق «الأمر لي». «الجنرال» والخبير الاقتصادي التقيا على القوننة. لكنهما افترقا عند «الأسلوب». ركب عون قطار التسوية ومحطتها الأولى عند نبيه بري في عين التينة واكتملت ببصمة ميقاتي عليها. كان الامر يتطلب فقط توقيع نحاس قبل ولادة قانون بدل النقل في ساحة النجمة. مبدئية شربل نحاس منعته من «مسايرة» التسوية. «رفضت التوقيع قبل شهرين على مرسوم مخالف للقانون فكيف أوقع قبل دقيقة واحدة». قيل له ان ما تريده من قوننة سيكون وما عليك إلا أن توقع المرسوم منفصلا عن الاحالة الى مجلس شورى الدولة، لكن نحاس اختار ما يرضي ضميره وقناعته، حتى لو كان مخطئاً في مكان ما.. فكانت الاستقالة وتالياً التحرر من عبء التسويات الفوقية بين أهل النظام.

سعد الحريري أخفق في مواجهة اليساري المشاغب. نجيب ميقاتي عجز حتى عن هزّه من مقعده في السرايا. رئيس الجمهورية اكتفى برؤية نحاس، في الأحلام فقط، يعود الى كتبه في علم الاقتصاد. وحده ميشال عون فتح له الباب ليخرجه من «منزل الإصلاحيين» بلا رجعة. ستمر أيام قليلة ويصبح شربل نحاس حامل لقب وزير سابق، لكنه سيدخل التاريخ اللبناني من باب النموذج الذي عاند النظام وأهله وخرج صفر اليدين مثل كل «الثوار» الذين سبقوه.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)