إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عن دبلوماسية الأبواب المفتوحة بين الصيفي والضاحية
المصنفة ايضاً في: مقالات

عن دبلوماسية الأبواب المفتوحة بين الصيفي والضاحية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 177
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

عن دبلوماسية الأبواب المفتوحة بين الصيفي والضاحية

معبّرة كانت جولة الهمس الودّي بين النائبين علي فياض وسامي الجميل على هامش مؤتمر «لبنان والنظام النسبي» في فندق «فينيسيا» قبل أسابيع. العارفون في خفايا العلاقة بين بكفيا والضاحية يملكون الترجمة «السريعة» لهذا النوع من اللقاءات العابرة لكن «المشفّرة». فمهما ارتفع منسوب الشحن السياسي، تبقى جسور التواصل قائمة.

تواصل الحد الأدنى لا تفسده لغة «الصبابيط» ولا نشر الموقع الالكتروني للكتائب «معلومات» عن شبكة دعارة يديرها «حزب الله» في المعاملتين للتجسّس على رواد علب الليل، ولا ترؤس نائب المتن تظاهرة مندّدة بـ«كابلات ترشيش»، ولا حتى لو طالب امين الجميل الحزب بتسليم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري الى المحكمة الدولية... وايضاً، حتى لو تحدث «الشيخ سامي» عن «شروط تعجيزية تمنع الحوار بيننا وبين الحزب المنغلق على نفسه والذي لا يعترف بنا».

عملياً، لم يضع العراك الكلامي بين سامي الجميل ونواف الموسوي تحت عنوان «شبكة حزب الله» في ترشيش ولا بيان الاعتذار للدائرة الإعلامية، نقطة على سطر العلاقة الملتبسة بين الصيفي والضاحية. لا «حزب الله» اصلاً في وارد رفع المتاريس بوجه الكتائبيين، ولا الكتائب ترى في الحزب «بعبعاً» يستحيل الحوار معه.

«الكثير من «الكلام الجميل» من آل الجميل بحق «الاخوان» في الضاحية يصبّ»، برأي البعض، «في خانة مسايرة المزاج المسيحي». في المقابل، يبدو أن «حزب الله» قد قلب الصفحة. لا ينطلق الحزب أصلاً من «تاريخ» امين الجميل لإصدار حكم مسبق بنتيجة الحوار، ولا يتعاطى مع سامي الجميل بوصفه «قائد وحامي ارث الفيدرالية». وها هو السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير، يعترف بأن مقاربة الحزب في انطلاقته الأولى، لمسألة إقامة جمهورية اسلامية كانت متضادة مع دعوات لبنانية أخرى وهي صفحة انتهت مع بداية السلم الأهلي.

منذ البداية، استخدمت قيادة الحزب قاموسين مختلفين في التعاطي مع «الكتائب» و«القوات اللبنانية». معراب مسألة اخرى تماماً. هي في «مكان ما» بالسياسة والمعتقدات والاهداف والايديولوجيات لا تصلح، برأي الحزبللويين، «لأن تكون شريكة الحوار الثنائي». اما الكتائب بأمينها ونجله سامي وكوادرها، فمتموضعة في مكان لم يرسم جداراً فاصلاً مع «الآخر».

وزراء «الصيفي» في حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة الاولى والثانية وفي حكومة سعد الحريري شاركوا في جولات التفاوض المتكرّرة حيال فقرة سلاح المقاومة في البيانات الوزارية، وبالنهاية منحوا السلاح ومثلث «الشعب والجيش والمقاومة» الثقة، وإن مع التحفظ. وقدّر للوزير الكتائبي السابق سليم الصايغ التعرّف على «الوجه الآخر» للجمهورية الاسلامية الايرانية حين انضم الى الوفد الوزاري المرافق للرئيس الحريري الى طهران. يومها عاد بانطباعات مغايرة عن السائد من «غسيل الأدمغة». براغماتية امين الجميل، برأي البعض، وحربائيته، برأي البعض الآخر، ابقت دوماً الابواب مفتوحة امام ممثلي «ولاية الفقيه».

خلال المؤتمر التاسع والعشرين لـ«حزب الكتائب» في آب الماضي، عبّر أمين الجميل عن تفهّمه لهواجس جمهور «حزب الله» ودعاه «من موقع الشريك الوطني الحر وصاحب هواجس أمنية ووجودية ايضاً، لان نتبادل عوامل الطمأنينة عبر ميثاق وطني جديد حين تتوافر الظروف». دعوة لم تنفصل، لا قبل المؤتمر ولا بعده، عن «عدّة الشغل» الملازمة لخطاب بكفيا حيال المقاومة وسلاحها. كل «الجميليين» من دون استثناء، لا يرون سبيلاً للاستقرار الداخلي الا بعد تسليم الحزب سلاحه للدولة. لكن في الوقت الضائع، يمارس الشيخ سامي هوايته المفضّلة في امساك العصا من النصف. ابتسامات ومجاملات ومصافحات حارة بينه وبين نواب «ولاية الفقيه» في مجلس النواب وحول المآدب المشتركة، وجبهة مفتوحة بوجه الضاحية لا تبدأ بترشيش ولا تنتهي بالتنديد «بمراقبة عملاء الـ«سي آي ايه» في ضبية وجونية وكسروان».

يقول مسؤول ملف العلاقات مع الاحزاب المسيحية الحاج غالب ابو زينب «بالرغم من كل نقاط الخلاف السياسية بيننا والتباعد الواضح في كيفية مقاربة مسألة السلاح، نحن ننظر بإيجابية الى «حزب الكتائب» ونسلّم بإمكان التلاقي معه في العديد من المسائل والأخذ والرد بشأنها». يضيف ابو زينب: لا نرى «الكتائب» في موقع معاد لنا او خارج سياق المسار اللبناني. هذا الحزب يملك رؤية ميثاقية تعايشية بغض النظر عن اللهجة او النبرة في الخطاب السياسي».

شهدت العلاقة الثنائية بين «الكتائب» و«حزب الله» عصرها الذهبي في عهد رئاسة كريم بقرادوني للحزب (قبل «ثورة الأرز»)، وترجمت انسجاماً في النظرة الى السلاح ونسج التحالفات السياسية الداخلية والاقليمية. بعد عودة الرئيس امين الجميل من المنفى الباريسي، طفت الى السطح محاولات تقارب لم يكتب لها أن تأخذ بعداً جدياً باستثناء التلاقي الظرفي على طاولة «التحالف الرباعي» (نهاية ربيع 2005). وبرغم الفرز السياسي العمودي الذي أعقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم تقفل الأبواب بين الخصمين: لقاء يتيم بين الجميل الاب والسيّد حسن نصرالله بعد استشهاد بيار الجميل، خرج بعده «الشيخ» ليعلم الكتائبيين بأن «السيّد» يذكّره بوالده الشيخ بيار الجميل.

حوارات بالمفرّق بين «فخامته» والنائب حسن فضل الله، بين سامي الجميل والنائبين نواف الموسوي وعلي عمار، وجلسات حوارية بين الحاج غالب ابو زينب وسامي الجميل في منازل «أصدقاء مشتركين»، وايضاً حوارات ولقاءات مجاملة على مستوى أعضاء المكتب السياسي... الهدف كان محاولة «فهم الآخر» لكي يُبنى على الشيء مقتضاه. عملياً، الطرفان خبيران في فهم «ماذا يدور في رأس الآخر». براغماتية متبادلة ابقت حرارة التواصل قائمة حتى في عز القطيعة السياسية.

حتى الساعة، بقيت حوارات الصدفة او اللقاءات المنظّمة في اطار دبلوماسية الابواب المفتوحة. تدرّجت النقاشات من الصراع العربي الإسرائيلي الى الدورين الاميركي والإسرائيلي وصولاً الى آلية تحصين الوضع الداخلي وسبل حماية العيش المشترك، وكلها عناوين تختصر بعنوان واحد هو السلاح.

بعد انفجار بركان الثورات العربية، لم يحصل اي لقاء بين الطرفين تحت عنوان البحث في تداعيات «الربيع العربي». لكن الضاحية رصدت بانتباه التمايز الجميليّ عن باقي مكونات الرابع عشر من آذار، إن لناحية أداء «السولو» للرئيس امين الجميل عبر زيارة «المعاينة الميدانية» لأرض الحدث في مصر، وان من خلال إدارة الظهر للقاء سيدة الجبل الذي رأى بعض الكتائبيين في «وثيقته» نسخة عن «هواجس» البطريرك نصرالله صفير، او المواقف المتمايزة عن مسيحيي المعارضة حيال الهواجس من المدّ الأصولي في المنطقة ومنع «اســتجرار» الأزمة السورية الى الداخل اللبناني.

أيضاً يسجل للكتائب أنها لم تتخذ موقفاً سلبياً من تكليف نجيب ميقاتي بل هي أبقت الأبواب مفتوحة، في مرحلة التأليف وظل نوابها على تماس مع معظم الوزارات، وكذلك مع رئيس الحكومة.

بنظر أحد كبار المسؤولين في الحزب «تحلىّ الجميل بقدر من الموضوعية مما أبعده عن استعراضات التجييش» عند باقي مكونات فريق 14 آذار. نقطة أخرى تسجّل لأمين الجميل «تماهٍ كبير مع بكركي التي أطلقت العنان لهواجس المسيحيين من تصاعد الأصوليات السلفية في دول شهدت، وما تزال تشهد الثورات، ومن ان يتخذ التغيير المفترض مسارا أصوليا وليس مدنيا عبر ضرب معادلة الإسلام المعتدل». في الصيفي، ثمة من يقرأ في الكتاب نفسه: منفتحون على الحوار مع «حزب الله». لا «فيتو» على احد. «لكن المخاض الذي تمرّ به المنطقة والداخل اللبناني يجعل جولات الحوار في هذا التوقيت الدقيق غير قابلة للصرف في السياسة... أو على الأرض».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)