إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | في العام 2011.. حراك المسيحيين يكسر وحدة معادلة بكركي ـ 14 آذار
المصنفة ايضاً في: مقالات

في العام 2011.. حراك المسيحيين يكسر وحدة معادلة بكركي ـ 14 آذار

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 256
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

في العام 2011.. حراك المسيحيين يكسر وحدة معادلة بكركي ـ 14 آذار

بدا مشهد بكركي في نهاية العام، مثل لوحة «ترشَح» سوريالية. الديوك الموارنة وجدوا ضالتهم اخيرا عند الأرثوذكس. في ثنايا «قانون مذهبي» ينزع ورقة التوت عن خطابهم في «فنون» العيش المشترك وصنوفه. «لا يمكن الاستمرار في تجاهل الهواجس المسيحية، وليكن مشروع «اللقاء الارثوذكسي» قاعدة انطلاق للحوار حول كيفية مراعاة هذه الهواجس» يقول أحد المتحمسين.

وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت القادة الموارنة، الى تبني حلّ «الاخوان» في الطائفة الأرثوذكسية، سواء عن قناعة او لاسباب انتخابية او تلميعا للصورة امام القواعد الشعبية، فإنه بمجرد ان يومئ ميشال عون وأمين الجميل وسليمان فرنجية وسمير جعجع برؤوسهم نزولا موافقين على مشروع ما، اي مشروع، تقع المعجزة. هي المعجزة ايضا اذا اتفق «الجنرال» و«الشيخ» و«البيك» والحكيم» على النسبية. وفي مطلق الأحوال ليسوا همّ وحدهم من سيقرّر بوصلة القانون الانتخابي... لكن يسجّل لهم انهم، بصوتهم الواحد على طاولة الصرح، كسروا «القاعدة»، بأن توافقوا أخيرا على مشروع واحد.. بمعزل عما اذا كان سيسجل لهم في التاريخ أنهم فعلوا ذلك لمصلحة المسيحيين أو لمصالح وأسباب أخرى.

القاعدة تقول إنه أمام «الاصبع» الواحد المرفوع عند الشيعة، و«أمر المهمّة» الحصري الصادر عن سعد الحريري عند السنّة، و«المزاجية الجنبلاطية» الضابطة بصرامة لسلوك الشارع الدرزي. لدى المسيحيين اكثر من اصبع وأمر ومزاج... هنا قمة الديموقراطية نعم. لكن ايضا قمة الفوضى والفرز السياسي في حضرة الطائفة الواحدة. وهل هناك افضل من الازمة السورية، لتنقسم الجبهة المسيحية الى جبهات، تحت عنوان التفتيش عن السيناريو الانسب لحماية الرأس في مرحلة «قطع رؤوس» الانظمة؟

عند مسيحيي 14 و8 تغيّر الكثير بين ما قبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وما بعدها. فرضت احداث دمشق نفسها عنوان فرز حاد. مع «تحالف الاقليات» أو ضده. مع سقوط نظام بشار الاسد وضده. مع ان تأخذ اللعبة الديموقراطية «مجراها الدموي» في ايصال «من يصل»، حتى «الاخوان المسلمين»، الى قصر الشعب وضد وصول الاسلاميين الى السلطة لأن «الاقليات ستكون مهددة»!

يكلّف الرئيس نجيب ميقاتي برئاسة الحكومة بالتزامن مع بدء الاعصار السوري. لا تنفع المفاوضات مع الآذاريين في ادخال «رموزهم» الى حكومة «تيار المستقبل» خارجها اصلا، حتى محاولة استخدام منصة التأليف لتفريق صفوف أهل البيت المعارض، لم تؤت ثمارها، وسيكون على ميشال عون ان يكسب رهانه الاهم منذ عودته من رحلة المنفى عام 2005 بترؤسه الكتلة المسيحية الاكبر متحالفا مع «حزب الله» و«حركة أمل»، بعد مفاوضات شاقة ومملة مع حلفائه وضارية مع رئيسي الجمهورية والحكومة.

وقبل ان يبدأ «جنرال الرابية» خطوة الألف ميل في فرض «رزمة» مشاريعه الاصلاحية في حكومة «الفرصة الذهبية»، مدعوما بشكل مبدئي من حلفائه في «تكتل التغيير والاصلاح»، تزعم جبهة المبشّرين ببقاء بشار الاسد في السلطة وخروج سوريا من المحنة معافاة... مع اصلاحات. جاهر بالقول ان اغلبية المسيحيين في سوريا تقف الى جانب النظام، نافيا تأثره بعقدة الاقليات، ومشددا على ان الخارج يريد رأس النظام وليس الاصلاح.

ذهب «الجنرال» بعيدا في خلعه رداء «الربيع العربي» عن الثورات في العديد من الدول العربية، رافعا شعار «الربيع العربي سيأتي بعد الاصلاحات في سوريا. والربح في دمشق هو على مستوى الشرق الاوسط».

بدا عون «ملكيا اكثر من الملك». تجاوز حتى سليمان فرنجية في تأمين الغطاء المسيحي لمشروعية بقاء بشار الاسد في السلطة «لان البديل سيؤذيني»، كما قال. صفق حلفاء «الجنرال» كثيرا له من الضاحية الى عين التينة. وفي المقابل، فتحت بوجهه نيران المقلب المسيحي المعارض، من معراب الى بكفيا وصولا الى الاشرفية معقل «صقور الثورة». هنا غنّى كل ناقم على ليلاه. يفضّل الرئيس امين الجميل «اللعب سولو». المسألة لا تحتمل اجتهادات استعراضية من فارس سعيد وسمير فرنجية يضطر «الشيخ» الى تبنيها «على العمياني». ولا يتأخر سمير جعجع ايضا في التقاط فرصة العمر مفضّلا اطلاق «طبعته الخاصة»، من دون «جَميل الحلفاء»، في الترويج لسقوط النظام والتبشير بالبديل الاصولي، اذا كان سيصل عبر صندوق الاقتراع.

تصدر وثيقة «لقاء سيدة الجبل» رافضة «وضع المسيحيين بمواجهة ربيع العرب وربط مصيرهم بمصير أنظمة القمع والاستبداد»، محذّرة من «مخاطر حلف الاقليات». امين الجميل يتجاهل حماسة المجتمعين في «ريجنسي بالاس». يستقل الطائرة الى مصر. الى البقعة التي تعطي المؤشر الادق الى حركة تنامي الاصوليات في المنطقة. يلتقي شيخ الازهر والبابا شنوده. يعاين وضع الاقباط. ويعود برزمة «هواجس». «ليس بالتنظير وحده يحيا مسيحيو الشرق».

سمير جعجع يؤثر عدم تزعّم جبهة «لقاء سيدة الجبل» المصوّب لخيارات بكركي في ميادين الثورات مفضّلا المشاركة الرمزية. لمعراب قاموسها الخاص والمتطرّف في مقاربة مسألة حماية المسيحيين. يجاهر، كما صقور «الثورة»، بأن سقوط النظام حتميّ، ويدعو الى عدم انزلاق المسيحيين الى قمقم التقوقع الاقلوي. في معراب، استبدل شعار تحالف الاقليات «بتحالف اقليات السلطة والمال والمصالح النفعية».

برج بابل المسيحي حول الازمة السورية مستمر. وفي موازاته، لا يتفق مسيحيو الاكثرية والمعارضة على شيء. تمويل المحكمة كفيل بتعزيز الشرخ. اصلا كل جبهة عبارة عن جبهات. ليس كل الجالسين على طاولة «التغيير والاصلاح» يبصمون على اوامر «الجنرال». بعضهم «لا ينفذ» ويعترض.

سليمان فرنجية، الذي رشّح «جنرال الرابية» لرئاسة الجمهورية وانتقد بعض وزرائه «المتعبين والغليظين»، استُفز اكثر من مرة بسبب تلويح عون «الاستعراضي» بالاستقالة من الحكومة واصفا الامر «كمن يطلق النار على رأسه». يحمل على قلة التنسيق بين الحلفاء وعلى «العجرفة» العونية. ويختلف جذريا مع «جنرال الرابية» في النظرة الى نجيب ميقاتي. فرنجية يستوعب «وسطية» ابن طرابلس ولو كانت «طابشة» صوب «الحريريين»، اما ميشال عون فلا «يبلعها».

في المقلب المسيحي الاقلوي. «ثرثرات» داخل اهل البيت. ضحيتها الاولى امين الجميل الذي لا يعجب قراره بالتمايز عن حلفائه احدا منهم. لا جماعة «الامانة العامة»، ولا «حكيم معراب». خطيئة مسيحيي المعارضة تجلّت في عدم تمكنهم من بلورة خطاب «مواجه» لحكومة ميقاتي من جهة ولـ«رشاقة» ميشال عون في الملعب الاصلاحي. ظل مسيحيو 14 آذار، اسرى عقدة التبعية لسعد الحريري. على عكس العماد عون الذي جرّ كل حلفائه الى ملعبه وأحيانا كثيرة بشروطه.

وقف مسيحيو المعارضة مربكين امام استحقاقين: فلش الرابية لملف الارتكابات المالية على مصراعيه الذي يصبّ في سياق محاسبة «المرحلة الحريرية» (الأب والابن معا)، فوجدوا انفسهم فجأة في خندق الدفاع عن سياسات هذه المرحلة ومعظمهم ما كانوا جزءا منها بل وربما تضرروا منها في مرحلة 1992 ـ 2005. لم يبلوروا جدول اعمال اصلاحيا موازيا للورشة المفتوحة في مجلس الوزراء ومجلس النواب على يدّ المهندسين العونيين.

لكن بالتفاصيل يستطيع سمير جعجع ان يسير كالطاووس امام ميشال عون. فـ«الربيع القواتي» ولد قبل «الربيع العوني». لا الاستحقاقات الانتخابية ولا الخروج من الحكومة ولا الازمة السورية اعاقت «حكيم معراب» عن هدفه بمأسسة «قواته». بات للقاعدة الخضراء نظام داخلي وحزب. في المقابل، كل تمرّد عون وجبروته في «اعادة الحق لاصحابه» لا يلغي شعور العونيين بعقدة النقص... «اين حزبنا؟».

هذا معطى تنظيمي داخلي ولكنه ليس أمرا تفصيليا. فـ«الـقوات» تستثمر بطريقة سلحفاتية ولكنها تراكم. أسهمها تتقدم وإذا أخذنا المعنى السياسي لتبني مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» مارونيا، نجد أنه في السياسة، يسجل لـ«القوات» أن منطقها المسيحي يتقدم في الوقت الذي يخلع ميشال عون وسليمان فرنجية خطابهما الوطني ويقرران للحظة الانتماء الى «معادلة كفرشيما ـ المدفون» بنسختها الجديدة من جزين الى عكار!

العونيون تتراجع أسهمهم في الشارع. الجزء الأكبر من المسؤولية يقع عليهم. الافتقاد للنواة. للحزب. للامكانيات. معضلة الارتجال مع الحلفاء. ارتباك الخطاب السياسي والاعلامي الخ...

باختصار، ما زال لبنان منذ الرابع عشر من شباط 2005، اسير استقطابات حادة. حسم الشيعة أمرهم منذ 8 آذار، فنزلوا الى الشارع بطريقة غير مسبوقة تحت راية «حزب الله» ـ «امل». زاد منسوب اصطفافهم بعد حرب تموز 2006. هتف السنة في يوم تشييع رفيق الحريري بما لم تنطق به حناجرهم، وما زالوا كذلك بأغلبيتهم وهم ما بلعوا قرار ازاحة سعد الحريري. أما الدروز، فقد نزلوا مع وليدهم الى ساحة 14 آذار، وعندما قرر مغادرتها غادروها معه، ولو أن عواطفهم بقيت هناك.

أما المسحيون، فكانوا منذ التاريخ الدموي، محور الصراع. من يربح المسيحيين، يربح المعادلة الأكبر. بهذا المعنى اختار السيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري صيغة «التحالف الرباعي». وعندما انتهى مفعول هذا التحالف الهجين قبل أن تمضي مفاعيل الانتخابات النيابية نفسها في صيف العام 2005، كان لا بد من حليف مسيحي للثامن من آذار، فكان ميشال عون وتفاهم مار مخايل.

استفاد مسيحيو الرابع عشر من آذار على مدى سنوات الفرز الحاد من موقع بكركي الذي لعب دورا حاسما في انتخابات العام 2009، وعندما انطوى عهد البطريرك نصر الله صفير، وحل عهد البطريرك بشارة الراعي، فتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات والاصطفافات الداخلية، بدا فيها حتى الآن خطاب بكركي أقرب ما يكون الى «معادلة تحالف الأقليات». يستوي في ذلك الى حد ما مع خطاب ميشال سليمان، غير أن ذلك لا يعني أن الراعي هو قوة دفع خفية لفريق ضد فريق، أو بالأحرى كما كان البطريرك صفير يشكل رافعة حقيقية لجماعة 14 آذار.

هذا هو العنوان الأبرز للعام 2011، وهو عنوان ليس بالبسيط، ولكن السؤال هل يملك ميشال عون وغيره من حلفائه المسيحيين أو غير المسيحيين تصورا لمقاربة وتلقف مواقف بكركي والبناء عليها؟

على الأرجح، ان من يعجز عن إيجاد قواسم مشتركة مع ميشال سليمان لن يكون قادرا على استثمار المعنى السياسي الجديد، الكبير، لمواقف سيد بكركي والحسابات الفاتيكانية لبنانيا وعربيا، بعيدا عن حسابات 8 و14 آذار، سواء أكانت صغيرة أم كبيرة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)