إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | "حزب الله" و"التيار": إحراجات وحسابات كبرى وصغرى!
المصنفة ايضاً في: مقالات

"حزب الله" و"التيار": إحراجات وحسابات كبرى وصغرى!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 278
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

"حزب الله" و"التيار": إحراجات وحسابات كبرى وصغرى!

بدم حامِ، لا تبرّره سوى "عقدة" الشعور بالاضطهاد السياسي برغم تربعهم على عرش السلطة، يستكمل العونيون معركتهم لإخراج فايز كرم بريئا من تهمة العمالة ولو ثبت العكس... بالقضاء تمييزا للحكم الصادر بحقه، وبالسياسة طمعا بتلميع صورة لم يعد سهلا تلميعها.

غير أنه بالقضاء، يبدو كأن الحكم، قبل تمييزه، قد استدرج القضاء العسكري الى حيث لم يكن يحتسب، فها هي رزمة أحكام ومحكوميات سابقة يعيد أصحابها طلب اعادة فتحها ومعها فتح المحاكمات طمعا بأحكام مخففة على طريقة فايز كرم، أما في السياسة، فإن "حزب الله" وضع في الزاوية، كونه لم يكن ليقبل أن يصبح موضوع العملاء والعمالة، بمن في ذلك فايز كرم، مدعاة لأحكام مخففة، حتى لا تصبح العمالة وجهة نظر، كما يقول أحد المحامين المحسوبين في العدلية على "حزب الله".

بهذا المعنى، تبدو محكمة التمييز أمام امتحان ليس تخفيف الحكم بل تثبيته، في ضوء إقدام وكلاء دفاع عن متهمين آخرين بينهم الرمز "المستقبلي" زياد الحمصي على الطعن بالأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية، خاصة أن تفاوت الأحكام كان نافرا جدا حسب أحد المحامين "الزرق".

في هذه الأثناء، ما زالت الأغلبية العونية تحلف بوطنية "جنرال زغرتا" نازعة عنه وصمة "الخيانة"، وخصمهم "فرع المعلومات" قدّم لهم، كما يقولون، دليل البراءة على طبق "الأشرطة المتلفة". أما حليفهم "حزب الله"، رافع شعار الإعدام للعملاء، فيلتزم الصمت. صمت حمّال أوجه، لكن ليس عند ميشال عون.

"جنرال المسيحيين" مرتاح في قيادته "حرب تحرير" فايز كرم من زنزانة العملاء، وإن تحت سقف استياء قواعد "حزب الله" التي كانت قد أكبرت موقفه في الساعات الأولى عندما قال عبارته الشهيرة "السقوط في الخيانة هو حالة إنسانية"، مذكرا بأن "ثلاثة من رسل السيد المسيح سقطوا في الخيانة".

هل إن ما يجمع الحزب والتيار لا تفرقه عمــالة منبوذة من الطرفين؟

ما بناه الجنرال ميشال عون والسيد حسن نصر الله في السنوات الست الماضية، وما اختبرته تلك العلاقة الاستثنائية، صعّب المهمة على المراهنين على ضرب حلف "مار مخايل" الاستراتيجي.

في الحديث عن سلوكيات الحزب في تعاطيه مع المسيحيين لا يمكن تجاهل خطاب 16 شباط 1985. كانت الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الشيخ راغب حرب المتزامنة مع الانسحاب الاسرائيلي من جزء كبير من الجنوب اللبناني. يتلو الناطق الرسمي باسم الحزب العلامة السيّد إبراهيم الأمين في مؤتمر صحافي وثيقة الحزب السياسية تحت عنوان "الرسالة المفتوحة" التي مهّدت للإعلان الرسمي عن ولادة تنظيم "حزب الله". جزء من الرسالة خصّص ليصل إلى آذان حزب الكتائب، بعد مضي أشهر على إلغاء اتفاق 17 أيار. حملت روحية تلك الرسالة رفضا جينيا لمفاهيم حزب مسيحي "لبنانه" غير لبنان "حزب الله" المرتبط كأمة، كما جاء في متن الرسالة، مع المسلمين في أنحاء العالم "برباط عقائدي وسياسي متين هو الإسلام.".

مع لحظة التحرير في العام 2000، راهن كثيرون على جولات انتقام و"قطع رؤوس" للعملاء. مارست قيادة "حزب الله"، وبقرار مباشر من السيد حسن نصر الله، سياسة ترفّع عالية لا بل "تفهّم" للكثير من الحالات. لم تحصل ضربة كفّ، برغم حساسية الملف وارتداداته. اخذ بصيغة الاحكام المخفّفة وترك الحزب للقضاء اللبناني مهمة التصرّف، مع ترك مسألة الهاربين الى اسرائيل معلّقة.

قدّر لفئة كبيرة من المسيحيين يومها، ان تكتشف ان "حزب الله" ليس "بعبعا" يهوى الانتقام. الاكيد ان "مشهد التحرير" شكّل حقل اختبار واقعي للعلاقة بين الطرفين، استكمل الجزء الثاني منه داخل البرلمان في العام 2005 حين اثارت كتلة العماد عون، الداخل لتوه الحلبة النيابية على موجة "التسونامي" الانتخابي، قضية الفارين الى اسرائيل ضاربة على "الوتر الحساس" عند نواب "حزب الله". قبل ولادة "وثيقة التفاهم"، على انقاض "التحالف الرباعي"، كانت الاستحقاقات النقابية قد تكفّلت بمد جسور بين "الحزب" والعونيين. في جعبة الحاج غالب ابو زينب والعديد من نشطاء التيار العوني روايات كثيرة عن لقاءات واختبارات مشتركة مهدت للتفاهم. ولدت "الوثيقة"، وسط حرائق الاشرفية على يد السلفيين. جاءت قوة الدفع الاساسية للورقة المسيحية الشيعية من الخصوم قبل الحلفاء. وكان على "معمودية النار" في حرب تموز 2006 ان تمنح مشهد التلاقي "بطاقة الانتساب" الشرعية الى وجدان الشارعين المسيحي والشيعي ترجمت في احد اوجهها باحتضان الاول للمهجّرين الجنوبيين ابان الحرب الاسرائيلية. امتحان غير مسبوق في تاريخ العلاقة بين الطائفتين، اثبت من خلاله ميشال عون انه حليف الايام السوداء قبل الاستحقاقات البيضاء، فجاءت احداث السابع من ايار لتزيد المؤكد "تأكيدا".

لم يتأخر "حزب الله" كثيرا في ردّ الجميل العوني. قال في ميشال عون ما لم يقله احد. وقف الى جانبه، الكتف إلى الكتف، في نقاشات الدوحة المضنية، وساهم في جعل "الجنرال" ابان مفاوضات تشكيل حكومتي فؤاد السنيورة ثم سعد الحريري رقما صعبا في "توليد" الحكومات وصولا الى حكومة نجيب ميقاتي، ولم يحد قيد انملة عن الدفاع عن خياره الاستراتيجي، وليس التكتيكي، مع زعيم اكبر كتلة مسيحية حتى لحظة دخول اعز اصدقائه ورفيق دربه العميد فايز كرم الى "زنزانة العمالة".

منذ لحظة الاعلان عن توقيف فايز كرم، بدا من رابع المستحيلات "سحب" كلمة واحدة من فم اي مسؤول من "حزب الله". كان الكلام القليل والمعبّر يقال في الغرف المغلقة. حرص غير مسبوق من جانب قيادة الحزب على عدم تناول القضية في الاعلام وترك الحرية لـ"جنرال الرابية" ولقيادييه في المقاربة السياسية للملف. مقاربة اثارت العديد من علامات الاستفهام لدى الحليف الشيعي ودفعته احيانا الى ابداء ملاحظات على الأداء البرتقالي، ودائما خلف الكواليس، لكنها لم تفسد في ودّ "التفاهم" قضية. وللمقرّبين من "حزب الله"، ومن دائرته الضيقة تحديدا، رواية تعكس جزءا من دوافع "النَفس" الصامت للضاحية حيال القضية التي يبدو أنها محكمة.

في نظرته الى "ملف كرم"، فصل "حزب الله" بين "حالة كرم" وبين ميشال عون و"التيار الوطني الحر" كحليف استراتيجي اساسي، تاركا للقضاء ان يقول كلمته.

لا احراج اصلا في تحدث الحزب علنا عن القضية، طالما انه اختبر الاصعب حين اطلّ الامين العام ليعلن ان جهاز مكافحة التجسّس في الحزب كشف حالتي تعامل على الاقل داخل الحزب مع وكالة الاستخبارات الاميركية.

في "حالة فايز كرم" يبدو "حزب الله" محرجا، وهو الذي بارك انجازات "فرع المعلومات" في كشف سلسلة المتعاملين مع اسرائيل في وقت زمني قياسي. لا يمكن التنكر لبطولات "الفرع" في هذا السياق لمجرد ان "العميل"، بغض النظر عن "درجته"، هو رفيق درب ميشال عون.

لم يشكّل هروب رئيس فرع مكافحة الارهاب والتجسس في استخبارات الجيش اللبناني عام 1990 عبر الشريط الحدودي ومكوثه في تل ابيب اربعة ايام قبل انتقاله الى باريس، عائقا امام التواصل مع الحزب بعد الـ 2005، تماما كما لم يؤد اعتقاله بتهمة العمالة ومن ثم صدور حكم قضائي بحقه الى انفلاش غيوم الجفاء على خط الرابية ـ الضاحية.

منذ البداية ادرك "حزب الله" ان عمالة كرم، في ميزان من اختار توقيت "تفجيرها"، تشكّل "قيمة مضافة" في مشروع محاولة زعزعة الحلف الاستراتيجي مع الزعيم المسيحي لم تتوافر حتى في "حرب تموز". محاولة فشلت لاحقا ايضا بين عامي 2008 و2009 بعد صدور امر عمليات اميركي، كما يقول مطلعون، بضرب جسر التحالف بين عون ونصر الله الذي منح "حزب الله" حصانة كبيرة حيال ملفات المواجهة مع المجتمع الدولي وأولها المحكمة الخاصة بلبنان.

القارئون في فنجان مواقف "حزب الله" يؤكدون أن خيار التحالف مع ميشال عون، وبرغم نزعة الاخير للتحرّر من ضوابط اللعبة السياسية التقليدية، يبقى فوق كل الاعتبارات. ضمن هذا السياق، تكاد قضية فايز كرم تكون غير مرئية في اجندة الضاحية في تعاطيها مع حليفها المسيحي الاقوى. نصر الله نفسه، قدّم لعون نموذجا في كيفية تطويق حالات السقوط من داخل البيت الواحد، حين كشف بدم بارد وجود ثلاث حالات اختراق داخل "حزب الله"، برغم اقتناعه بصعوبة تقبّل شارع المقاومة لانكسارات امنية من هذا النوع المؤلم...

أبعد من قضية فايز كرم، هل المناخ بين الحزب والتيار سليم؟ المؤشرات تقود الى جواب سلبي. العلاقة لم تنتظم على سكة مؤسساتية. ثمة قوة اقليمية لها حساباتها الكبرى وثمة قوة لبنانية تمثل نصف المسيحيين لها حساباتها المسيحية واللبنانية، هل يمكن التوفيق بين هذا وذاك؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)