إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عون في باريس: المرحلة دقيقة وحذار إدخال لبنان في النفق المظلم
المصنفة ايضاً في: مقالات

عون في باريس: المرحلة دقيقة وحذار إدخال لبنان في النفق المظلم

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 249
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

عون في باريس: المرحلة دقيقة وحذار إدخال لبنان في النفق المظلم

بعد بضعة أشهر من انتهاء «حرب تموز» وعشية استعداد «التيار الوطني الحر» لإحياء ذكرى 13 شرين الأول من العام 1990، أطلق العماد ميشال عون موقفاً صريحاً حيال «معلومات» وصلت الى دارته في الرابية تفيد بأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك، قبل فترة وجيزة من انتهاء ولايته، يستعد لزيارة لبنان لتفقّد القوات الفرنسية في إطار قوة الأمم المتحدة العاملة في لبنان «اليونيفيل» من دون زيارة رئيس الجمهورية آنذاك إميل لحود «المُقاطَع» من قبل باريس منذ اتخاذ قرار التمديد. قال عون بالحرف الواحد «نحن لا نرحب بزيارة أمّنا الحنون إذا كانت تريد خرق أعرافنا وتقاليدنا. هذه إهانة لمؤسساتنا»، مشدّداً على حصرية التعاطي مع رئاسة الجمهورية.

كان عون الغاضب يفجّر بركان احتقاناته من السياسة «الشيراكية» المنحازة ضده. من أيام الحصار السياسي والإعلامي في المنفى، ورسائل جاك شيراك السلبية التي كانت تصل بالتواتر الى ضيفه اللبناني ومنعه من التحدث أمام برلمان ستراسبورغ، وصولاً إلى تسهيل مهمة «ثلاثي 14 آذار» بـ«التنسيق» مع وزير الخارجية الفرنسي آنذاك ميشال بارنييه من أجل تأخير عودة «الجنرال» إلى لبنان.

بين الحقبتين «الشيراكية» و«الساركوزية» لم يتغيّر المشهد كثيراً على زعيم أكبر كتلة مسيحية في البرلمان. الرابط الشخصي والعاطفي بـ«الأم» الحنون لا غبار عليه. لكن للسياسة حساباتها الخاصة. عون 2010 بالعيون الباريسية غير عون 1990 حامل «عصا السيادة» في وجه السوريين.

اسم ميشال عون لم يحتلّ يوماً رأس اللائحة الفرنسية لدخول قصر بعبدا. أكثر من ذلك، في الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في عزّ الأزمة الحكومية التي تلت «اتفاق الدوحة» وانتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، يؤكد أن دمشق لم تعد تتدخّل في لبنان وأن الرئيس السوري بشار الأسد «لا يتمسّك بالثلث المعطّل ولا بدعم «حزب الله»، كان الوزير الفرنسي يشير بالاصبع الى العرقلة التي يسبّبها عون حيال تمسكه بحصته الوزارية، والى «عدم سهولة تلبية مطالبه».

أيضاً، لم يجد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حرجاً في تأجيل زيارة كانت مقرّرة منذ عدة أشهر لـ «الجنرال» لفرنسا بضغط من خصوم عون، بعد تصريحات استفزّت دوائر القرار الباريسية حين أطلق الأخير مواقف من «هجوم الأهالي» على قوات «اليونيفيل» في الجنوب تُرجمت في باريس تبنياً لنظرية «حزب الله» بشأن تماهي الأدوار بين قوات الأمم المتحدة والاسرائيليين. مع ذلك، هناك في نظر مقرّبين من العماد عون، أكثر من تيار يتقاذف السياسة الفرنسية في لبنان: تيار «الأكثرية»، هو ذاك الذي يمثله ساركوزي والأمين العام للرئاسة كلود غيان ويدعو الى الانفتاح وفتح باب الحوار مع كل الأطراف، وتيار ثانٍ يعكس نبضه المستشار الرئاسي الدبلوماسي جان دافيد لفيت المقرّب من الدوائر الاميركية والمدعوم من «خلايا متشددة» في الخارجية الفرنسية. أما كوشنير، الذي عانى على مدى ثلاث سنوات من «قبضة» مستشاري الرئيس، فكان يمثل الخط الثالث بين هذين الحدّين.

لم تؤت المقاطعة الغربية للعماد عون ثمارها المرّجوة في السنوات الماضية. شعبية «الجنرال» تتراجع نسبيا، لكن ليس بالقدر الذي يمكن ان يعوّل عليه للقول ان رئيس أكبر تكتل مسيحي يعاني من «أزمة» شعبية، إذا ما تمت مقارنة هذا الواقع مع الخيارات السياسية الكبرى، خاصة بتحالفه الوثيق مع «حزب الله» وعدم تخلّيه عنه في الامتحانات الصعبة. هكذا تأتي زيارة عون فرنسا يوم غد وتستمر حتى الخميس المقبل في إطار «التعميم» وليس «التخصيص»، ذلك انها تندرج ضمن «جدول» فرنسي لاستقبال شخصيات لبنانية سياسية ودينية تشكّل «مفاتيح» لإعادة إنضاج الدور الفرنسي في لبنان. وهي بدأت، في نسختها الجديدة، مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وسيكون ميشال عون ضيفها الثاني، ومن ثم تكر سبحة الزيارات التي ستشمل على الأرجح، وليد جنبلاط (الاثنين)، ولاحقا سمير جعجع وأمين الجميل، علما بأن كوشنير سلم دعوة لكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري لزيارة باريس.

زيارة «الوداع» التي قام بها كوشنير مؤخراُ للبنان، والتي تسبق خروجه من الكي دورسيه، مطلع الأسبوع المقبل، على الأرجح، لم تبدّل شيئاً في الرؤية العونية حيال الموقف الفرنسي «المتشنّج». أولا، لم تكن الزيارة منسقة مع «الاليزيه» كما قيل. ثانيا، لم يقل كوشنير شيئا جديدا. بدت تحركاته، في نظر البعض، أقرب الى «همروجة استعراضية» لطالما طبعت أداء كوشنير الدبلوماسي. يتذكر اللبنانيون جيداً وجه كوشنير المتجهّم حين أطلّ من قريطم وعين التينة في تشرين الثاني من العام 2007 محذّراً كل من سيعمل على عرقلة عملية انتخاب رئيس للجمهورية «بأنه سيتحمّل مسؤولية كبيرة جداً»، ومهدّداً بالكشف عن أسماء معرقلي المبادرة الفرنسية في العلن.

ووسط أزمة فرنسية داخلية بلغت حد الحائط المسدود، يستقبل ساركوزي العماد عون في قصر الاليزيه في زيارة ثالثة للعاصمة الفرنسية، سبقتها زيارتان: الأولى في أيار 2007 بمناسبة صدور كتابه باللغة الفرنسية «رؤيا أخرى للبنان». استمرت الزيارة نحو أسبوع والتقى خلالها عون، الذي كان يطالب آنذاك بانتخابات نيابية مبكرة تحمله مع نسبة الـ 70% من التمثيل المسيحي الى قصر بعبدا، «صديقه» الطبيب برنار كوشنير لمدة 45 دقيقة. حرص يومها الناطق باسم الخارجية جان باتيست ماتيي على الإشارة الى أن اللقاء حصل «بناء على طلب» العماد عون. والثانية عام 2007 جمعت رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» مع رئيس «كتلة المستقبل النيابية» النائب سعد الحريري في «زيارة - مهمّة» للاتفاق على اسم رئيس الجمهورية المقبل برعاية فرنسية رئاسية «مبطّنة» لحل معضلة الرئاسة الأولى اللبنانية. قبل جلوس الرجلين وجهاً لوجه اجتمع مسؤول الملف اللبناني في الخارجية الفرنسية جان كلود كوسران بالزعيمين على انفراد، في خطوة دشّنت عملياً مرحلة استعادة باريس هامش المبادرة في الملعب اللبناني.

يتضمن برنامج الزيارة الثالثة لقاء هو الأول من نوعه مع ساركوزي. وسيجتمع عون برئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية الفرنسية ومسؤولين سياسيين ودبلوماسيين، إضافة الى لقاء الجالية اللبنانية ومندوبي وسائل إعلام عربية وأجنبية. ويقول النائب سيمون ابي رميا الذي لعب وما زال دوراً مؤثراً، الى جانب حلقة «عونية» نشيطة في باريس، لإبقاء خطوط التواصل مستمرة بين العاصمة الفرنسية والرابية «ان مبدأ الزيارة هو إقرار بالزعامة التي يمثلها العماد عون على الصعيدين الوطني والمسيحي، خصوصاً بعد توصل الفرنسيين الى قناعة بأنه لا مجال لحصر العلاقة مع لبنان بشخص أو شخصين، وعدم جواز تغييب أركان أساسيين في المعادلة اللبنانية حفاظاً قبل كل شيء على دور فرنسا التاريخي والمؤثر في المنطقة».

ويستذكر ابي رميا الاتصال الذي أجراه ساركوزي بالعماد عون بعد تعثر المفاوضات للاتفاق على اسم رئيس الجمهورية قبل ثلاث سنوات، ودعاه فيه «الى الدفع باتجاه حلحلة الأمور بعدما أكد دوره الحاسم في استعادة السيادة والاستقلال وصفته التمثيلية والمسيحية التي ستمسح له من خلال كتلته النيابية، كما قال ساركوزي، في إطلاق ورشة المشاريع الاصلاحية وفي تأمين تمثيل وازن في السلطة التنفيذية».

في القاموس العوني، «التواصل مع «الجنرال» عون هو حاجة فرنسية ولم يكن مطلباً عونياً». يوضح ابي رميا «لقد كان يطرح الموضوع بشكل دائم خلال لقاءاتنا مع السفراء ومسؤولين فرنسيين كانوا يبدون اهتماماً بقيام عون بهذه الزيارة مع عبارة «نحن بانتظاره». كان من المفترض ان تتم الزيارة في أوائل تشرين الثاني إلا أنه تم تأجيلها لأسبوعين». وثمة اعتراف في الرابية بأن «لقاء ساكوزي عون له نكهة خاصة بالنظر الى «الطلعات والنزلات» التي تحكمت بمسار هذه العلاقة ورمزية الزائر لجهة موقعه الوطني ولكونه صاحب التمثيل المسيحي الأوسع».

يحمل عون معه الى باريس التي ستوقظ لديه يوميات النفي والعزلة، رسالة واضحة ومقتضبة «المرحلة أكثر من دقيقة وحرجة، ولا يمكن بسذاجة أخذ لبنان الى النفق المظلم»، هو يعني بذلك نفق المحكمة الدولية.

وبالرغم من عدم حصول تغيير جذري في السلوك الفرنسي الحالي مقارنة بالحقبة «الشيراكية»، إلا ان عون ينظر ببعض الايجابية الى «أداء» ساركوزي الذي «يبادر ويحرص على التواصل ولا تتملّكه عقدة الشخصنة كما شيراك»، مع خط أحمر عريض «عدم قبول الإملاءات لا من الفرنسيين ولا من غيرهم». وستكون «جلسة الاليزيه» مناسبة كي يشتكي الضيف اللبناني أمام مضيفه الرئاسي «من عدم بقاء دولة حقوق الانسان والديموقراطية وفية لثوابتها لناحية دعم احترام حقوق الشعوب في الدفاع عن أرضها واختيار مصيرها»...

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)