إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | دراسة عن عقبات مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية: «الكوتا» النسائية والنظام النسبي... بداية التغيير
المصنفة ايضاً في: مقالات

دراسة عن عقبات مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية: «الكوتا» النسائية والنظام النسبي... بداية التغيير

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 846
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
دراسة عن عقبات مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية: «الكوتا» النسائية والنظام النسبي... بداية التغيير

مشاركة المرأة اللبنانية في العمل السياسي ما تزال دون المطلوب. تعدّدت الأسباب والنتيجة واحدة. عوائق قانونية ودستورية واجتماعية واقتصادية تدفع باتجاه إبقاء المرأة خارج مركز القرار... الانتخابات البلدية والاختيارية نموذجاً.

وإذا كان عدد كبير من السياسيين والمهتمّين بالشأن العام غير ملمّين بالمفهوم الحقيقي لـ«الكوتا» النسائية وفي ظل واقع يكرّس مفهوم السيطرة الذكورية على المواقع السياسية، يمكن، في المقابل، استيعاب هذا الانكفاء الأنثوي عن المشاركة في «الطبخة البلدية».

في دراسة أجريت حول مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية والاختيارية تمّ وضع الأصبع على الجرح، وما على «المناضلين» في صفوف رفع نسبة الحضور النسائي في المجالس المحلية سوى الاتكاء على «الداتا» التي توافرت حول هذا الواقع للبدء بورشة التغيير.

التقرير جاء نتاج عمل جماعي جرى خلاله تنظيم تسعة لقاءات حوارية مركّزة في ثلاث محافظات (الشمال والبقاع والجنوب) وفي أقضية عدّة، ضمن حملة أطلقها المجلس النسائي اللبناني برئاسة الدكتورة أمان كبّارة شعراني، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لتحديد المشكلات ذات الصلة بالعوائق الحائلة دون مشاركة العنصر النسائي في الانتخابات البلدية والآراء حول الكوتا النسائية والمقترحات لتفعيل مشاركة المرأة في العمل البلدي. وقد قام «مركز الإحصاء والتوثيق» بتنفيذ الدراسة، فيما شارك مدير المركز كمال فغالي في إدارة الجلسات الحوارية.

وبعد إجراء العديد من الدراسات حول موضوع مشاركة المرأة منها دراسة حول مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية للعام 2009 وهي دراسة ميدانية أجريت على 3000 إمرأة قبل وبعد الانتخابات، دلّت النتائج أن العوائق كثيرة وتبيّن أن التمييز هو أمر قائم وواقع ضد المرأة. فكان محور السؤال الأول على الشكل الآتي: ما هي الأسباب التي أدّت إلى نسبة تمثيل متدنيّة للنساء في الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان للعام 2010 ترشيحاً وفوزاً (أقل من 5%)؟

المحور الثاني: ما هو رأيك بالكوتا النسائية كطريقة لتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات؟

المحور الثالث: الحلول والمقترحات الواجب اتباعها لتعزيز وتحسين واقع مشاركة المرأة في الانتخابات.

يفيد التقرير أنه «مع انتهاء الانتخابات البلدية التي شهدها لبنان عام 2010، أشارت الإحصاءات إلى ارتفاع في نسبة التمثيل النسائي في المجالس البلدية والاختيارية من 2،2% في العام 2004 إلى 4،7% للعام 2010. إلا أن هذا النسبة ما زالت دون المستوى المطلوب والمُتوقّع للمشاركة النسائية، سيّما في بلدٍ مثل لبنان وهو الذي يُعدّ من البلدان الأكثر انفتاحاً في العالم العربي».

العوامل الفاعلة أو المعوّقة لتحديد المشاركة النسائية في العمل السياسي على صعيد المجالس المحلية تتفرّع، وفق التقرير، تحت عناوين عدة:

أولاً العوامل الدستورية والقانونية من خلال عدم الاحترام الكامل لما ورد في المواثيق الدولية، والتعدّد التشريعي في قوانين الأحوال الشخصية، وافتقار قوانين الانتخابات الى المساواة في الفرص المتاحة أمام المرشحين، ومنع المتزوجة من الترشّح في بلدتها...

ثانياً: العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية إن من خلال العقلية الذكورية التي تستصعب رؤية المرأة في المواقع القيادية وعقلية الحماية التي تؤمنها العائلة، كما ان استخدام المرأة لعائلة الزوج تقع ضمن الموروثات والسلوكيات المجتمعية وإن لم تكن مفروضة بموجب القانون، فيما ساهمت الحرب في انتشار النظرة السلبية الى العمل السياسي والحزبي...

ووفق التقرير جاءت نتائج اللقاءات الحوارية بمحاورها الثلاثة على الشكل التالي:

1 ـ لوحظ إجماع المشاركين على نقاط معينة تكرّرت عند وصفهم واقع حال المرأة قبل طرح الأسباب الآيلة إلى هذا الواقع. يمكن حصر هذه الأوصاف تحت العناوين التالية:

أولاً: الإجحاف بحقّ المرأة (قانوناً، دينياً، مجتمعياً...).

ثانياً: تبعيّة المرأة اقتصادياً (المعيل هو الأب أو الأخ).

ثالثاً: التقاعس الناتج عن سلطة القرار الكامنة في: إما سلوكيات السياسيين والأحزاب حيث يحتكرون المواقع القيادية حيث يتّخذ القرار، وإما ممارسات الإدارة وأجهزة الدولة.

رابعاً: حقّ المرأة المهدور (قانوناً، سياسياً، مجتمعياً، عائلياً...).

خامساً: انعدام الثقة (ثقة المرأة بنفسها، ثقة المرأة بالمرأة، ثقة الرجل بالمرأة).

سادساً: انعكاس العامل الديني المتمثل بـ«السيطرة الذكورية على المواقع المرجعية لدى الطوائف، الاجتهادات والتفاسير للمعتقد الديني المناهض لتقدّم المرأة، التعصّب الطائفي..

ولهذا الواقع المتردي أسباب طرحها المشاركون، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

القوانين الجائرة والدستور، غياب الإنماء الثقافي الذي يتمثل في النمط الذكوري البنيوي، غياب الديموقراطية وانعدام حرية الخيار العمل السياسي، تفشّي الفساد في سلوكيات السياسيين..

وأكدت بعض الطروحات حول واقع المرأة أن عدم المساواة المستترة في الدستور هي من العوامل السلبية التي لا تسمح للسيدات بولوج العمل في الشأن العام.

كما أن المجتمع اللبناني، على شاكلة المجتمعات الشرقية والعربية ككلّ، تغلب عليه الأحكام المسبقة، بالإضافة الى العامل الديني الذي يُستخدم كذريعة لإبعاد المرأة عن الشأن العام...

2 ـ الكوتا النسائية:

تبيّن من خلال اللقاءات الحوارية التي أُجريت في إطار الدراسة أن الكوتا ليست واضحة ومفهومة بشكلٍ كامل لدى غالبية المشاركين. ويقول كمال فغالي في هذا السياق «كشفت الدراسة الجهل الكبير لماهية الكوتا النسائية في كل المناطق، وعلى المستويات كافة حتى في بعض الهيئات النسائية. وهناك نسبة كبيرة تعتبر ان الكوتا تحدّد نسبة المشاركة بينما هي نسبة الحد الأدنى».

تراوحت آراء المشاركين في الحوارات بين الرافض كليًا والداعم كلياً، مروراً بالذين اعتبروا أن الكوتا المرحلية هي ضرورة إلى حين الوصول إلى تمثيل لا يرتكز على أي شكلٍ من أشكال التمييز بعد أن يكون المجتمع قد تعوّد على وجود المرأة في صفوف الممثلين المحليين.

ومن الأسباب التي ارتكز عليها مناصرو إدراج الكوتا النسائية كبند مُلزم هي أنها تشجّع النساء المترّددات على الترشح، كما أن غياب الديموقراطية وحرية الخيار لدى الناخبين جراء الممارسات السياسية والوسائل الملتوية في الانتخابات (كالمال الانتخابي واستثارة العصبيات الدينية...) يدفع إلى القول بأن الكوتا المُلزمة هي أحد الخيارات المطلوبة لتفعيل التمثيل النسائي. كما طرح البعض وجوب إدراج الكوتا المُلزمة داخل الأحزاب التي لطالما تغنّت بالعصرية والتطور والمطالبة بحقوق المرأة، وعند اقتراب الانتخابات، لم يتمّ ترشيح العدد الكافي من المنضوين تحت تلك الأحزاب.

إلا أن العديد من المشاركين اعتبروا أن الكفاءة شرط من شروط ترشيح المرأة، فليست المسألة مسألة عدد بل مسألة نوعية أيضاً، ويجب أن تكون الحصّة محفوظة في المراكز وليس فقط من الناحية العددية. والكوتا تساهم أيضاً بكسر العادات والتقاليد التي ترتكز، كما سبق، على الذهنية الذكورية السائدة في العائلة والمجتمع والتركيبة السياسية وفي مراكز صنع القرار، فكلّ ما هو غير مُلزم هو غير ضروري، بالتالي بالإمكان التغاضي عنه من دون محاسبة.

وفي محصلة الطروحات، إن الكوتا النسائية هي أحسن السيئات. كما أن الكوتا تزيد من ثقة المرأة بنفسها وتشكل حافزاً للمنافسة والمشاركة النسائية وأن الكوتا هي حاجة لإلزام قوى الأمر الواقع بنسبة معيّنة من النساء، فهي تدعم موقف المرأة المُحاطة بالضعف.

إذاً الكوتا هي بداية التغيير وهي تندرج ضمن بنود الإصلاح المنشود لقانون الانتخاب. وقد طرح بعض المشاركين «موضوع الكوتا» من زاوية أن المشاركة النسائية ليست ممنوعة قانوناً لكن الكوتا تأتي لتكرّس هذا الحق، وهي جزء من معركة المرأة في مواجهة التمييز، هي ليست الحلّ بل خطوة على طريق الحل. كما يجب أن تُفرض نسبة معينة في داخل الأحزاب، وفي مختلف القطاعات والوظائف العامة. فالأحزاب يجب أن تتضمن نسبة معينة من النساء في قياداتها، كما يجب أن تُضمّن لوائحها نسبة معينة من النساء. وذهب البعض إلى القول بوجوب اعتماد كوتا بنسبة 50% لكون المرأة تشكل نصف المجتمع. أما البعض الآخر فاقترح اعتماد نسبة الكوتا تعادل نسبة النساء الموجودات داخل البلدة.

أما وجهة النظر الرافضة للكوتا، فتمثلت بوصف الكوتا على أنها منّة لذا لا يجب أن تُقبل. فالأزمة لا ترتبط بالكوتا بل بالتمثيل السيئ، من هنا، إن الكوتا لن تؤدي إلى تمثيل أصحّ.

واعتبر البعض أن الكوتا غير مجدية في المجتمعات التي ترفض وصول المرأة على اعتبار أنه تحدٍّ في مواجهة الرجل.

طرح البعض أن المطلوب هو إلغاء كلّ ما يتضمن تمييزاً، أكان طائفياً أم جندرياً. فالقانون لا يمنع المرأة من الترشح، وإن لم تفعل فهذا تقصير منها. والكوتا هي مناقضة لمبدأ المساواة المنصوص عنه في الدستور، كذلك هي منافية للحرية والديموقراطية.

كان هناك إجماع لدى المشاركين على أن موضوع الكوتا ليس مفهوماً بشكلٍ كافٍ ووافٍ للعامة، مما يفترض شرحاً معمقاً وتفصيلياً، في حملات وورش عمل في المناطق كافة لتوضيحه وشرح خلفياته وكيفية اعتماده. وقد ظهر عدم الإدراك هذا في أكثر من مداخلة حيث اعترض بعض المشاركين على تحديد المشاركة النسائية بنسبة عشرين بالمئة، إلا أن الكوتا، وكما كان قد تمّ اقتراحها في القانون، هي 20% لأحد الجنسين وليس للمرأة (أي الكوتا الجندرية). وبعد شرح مقتضب للكوتا، عاد الكثيرون وأقروا بوجوب اعتمادها.

3 ـ الاقتراحات والحلول

طرحت حلول تتعلق بتحديث وتطوير القوانين، ضرورة إدراج بند إلزامية التعليم لمجمل الفئات المجتمعية، إلغاء كلّ بند يتضمن تمييزاً ضد المرأة في القوانين المرعية الإجراء بهدف تحرير المرأة من القيود التشريعية، إضافة إلى تطوير النظام السياسي الإقطاعي القائم على الطائفية، ضرورة اعتماد النظام النسبي في الانتخابات لأنه يزيد من فرص نجاح المرشحات النساء.

«إن التغيير البنيوي للحالة المجتمعية يبدأ، وفق التقرير، بالقانون الملزم أولاً كمرحلة تحضيرية، ومن هنا ضرورة العمل على إلزامية الكوتا النسائية حتى داخل الأحزاب عبر مطالبة القيادات الحزبية بالكوتا النسائية في مراكز القرار. كما هناك ضرورة لدعم الحركات المطلبية في هذا الاتجاه وممارسة الضغوط على مراكز القرار في الدولة بهدف تفعيل وجود المرأة داخل الإدارات. ولقد تبيّن من خلال اللقاءات التي أُجريت أن موضوع الكوتا هو إما غير مفهوم كلياً، وإما مفهوم جزئياً، وإما مفهوم بشكل خاطئ. لذا، هناك ضرورة ملحّة للقيام بحملات تثقيفية وورش عمل ودراسات مكثّفة متعلقة بالكوتا، وعدم انتظار موعد الانتخابات لشرح هذا الموضوع الأساس».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)