إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هل باستطاعة الحكومة سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

هل باستطاعة الحكومة سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 305
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

هل باستطاعة الحكومة سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة؟

لم يكن «دسّ» اسم القاضي رالف رياشي من ضمن الأسماء التي تضمنتها مذكرات التوقيف الغيابية الصادرة عن القضاء السوري مجرد «خطأ تقني». في اعتقاد كثيرين ان القاضي اللبناني الذي انتقل من القضاء العدلي الى نيابة رئاسة المحكمة الخاصة بلبنان يمثّل حلقة أساسية من حلقات المسار القضائي للتحقيق الدولي.

علّة رياشي لا تكمن في انتمائه الى «نادي» شهود الزور، حسب المضمون السياسي للمذكرات السورية، إنما من خلال «تركيب» نصوص في متن نظام المحكمة الدولية، «تحمي هؤلاء»، حسب مصادر مواكبة لمسار المحكمة، وكذلك في مخالفته أبسط مبادئ القانون الدولي في المحاكمات بسبب إطلاعه المسبق، في عهود رؤساء لجنة التحقيق الدولية الثلاثة ديتليف ميليس وسيرج براميرتس ودانيال بلمار، على كافة الوثائق والمعلومات والمستندات المتعلقة بالتحقيق، وعلى المراسلات التي تمت بين الجانبين اللبناني والدولي.

وجود رياشي في مقر المحكمة في ضاحية ليستندام في لاهاي هو بمثابة العمود الفقري للحضور القضائي اللبناني في المحكمة. في السادس والعشرين من شهر حزيران من العام الماضي تمّ تعيينه نائباً لرئيس المحكمة انطونيو كاسيزي (بدأ مهامه عملياً في 8 حزيران بدوام كامل في لاهاي)، وقد أعطى الأخير شهادة بتجربة رياشي في القضاء اللبناني «لا تقدّر بثمن وهي حاسمة لنجاح عملنا».

في بيروت، وجد فريق كبير من السياسيين والحقوقيين ورجال القانون من يخالف كاسيزي الرأي باعتبار ان وجود رياشي في لاهاي «مخالف للقانون ولمبدأ الحياد»، ولأنه وفق تأكيدات اللواء جميل السيّد «متورّط في اعتقال الضباط الأربعة، عندما قام بتنحية القاضي الياس عيد لمنعه من الإفراج عنهم في حينه لأسباب سياسية» (ردّ عيد جاء يومها بحجة الارتياب المشروع لتقاضيه «بونات» بنزين من اللواء جميل السيّد خلال توليه سابقا مهام المديرية العامة للأمن العام).

رياشي هو واحد من أربعة قضاة لبنانيين تم تعيينهم من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وهو الوحيد الذي قدّم استقالته من السلك القضائي بعد تعيينه، أما القضاة الباقون فهم عفيف شمس الدين ووليد عاكوم وميشلين بريدي. وهم ينتظرون بدء المحاكمات للالتحاق بمقر المحكمة. إضافة الى القاضية جوسلين تابت التي تم تعيينها في تشرين الثاني من العام 2009 نائبة المدعي العام القاضي الكندي دانيال بلمار، وهي كانت بمثابة اليد اليمنى لمدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا.

شارك القاضيان رالف رياشي وشكري صادر في صياغة التنظيم الداخلي للمحكمة وشكّلا الوفد اللبناني الذي شارك في الاجتماعات في نيويورك مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال. قاضي الظل كان سعيد ميرزا إضافة الى أمين عام مجلس الوزراء القاضي سهيل بوجي. وقد تعمّد القضاة اللبنانيون الذين شاركوا في صياغة النظام الأساسي للمحكمة، بتأكيد أوساط مطلعة، ترك ثغرات أساسية، بينها عدم إدراج مواد في قانون العقوبات تتعلّق بمسألة محاسبة شهود الزور، علماً بأن القانون اللبناني الذي تطبقه المحكمة قد اشتمل على مواد أخرى، أدرجت في نظام المحكمة من قبل القضاة أنفسهم. ومع انكشاف فضيحة شهود الزور برزت هذه الثغرة التي يتحمّل القاضي رياشي مسؤوليتها بشكل أساسي لجهة عدم إدراجه مادة في قانون المحاكمات الجزائية تنص على محاكمة شهود الزور.

أكثر من ذلك، تشير الأوساط، الى ان رياشي نفسه كان وراء اقتراح التعديلين الشهيرين اللذين قامت بهما المحكمة الدولية في 17- 11- 2009 لجهة تعديل نظامها واعتبار شهود الزور في مرحلة السنوات الأربع السابقة خارج صلاحياتها، ومن ثم التعديل الذي أثار استهجان أوساط القانونيين حين هدّدت المحكمة من خلال هذا التعديل كل من يتعرّض لقضاتها في الإعلام بمحاكمته لديها، علماً بأن القاضي الوحيد الذي كان يتعرّض وما يزال بسبب دوره في الاعتقال السياسي للضباط وفي تنحية المحقق العدلي الياس عيد هو القاضي رياشي الذي «اخترع» هذا التعديل لحماية نفسه قضائيا.

«حصانة» رياشي لم تكن فعالة بالقدر الكافي، إذ انه كان عرضة أكثر من مرة لهجمات قاسية وصلت الى حد قول اللواء جميل السيد في مؤتمره الصحافي الأخير «بأن مكان القاضي رالف رياشي لا يجب ان يكون تحت قوس المحكمة إنما في سجن لاهاي». وتضيف الأوساط «أن رياشي قد كوفئ لاحقاً على مهامه من خلال تعيينه عضواً في المحكمة، وحرصت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة آنذاك على إبقاء هذا التعيين سرياً بحجة حماية القضاة»!

الأمر نفسه، تقول الأوساط، ينطبق على القاضية جوسلين تابت التي عيّنت نائبة دانيال بلمار، انطلاقاً من دورها المساعد للقاضي ميرزا طيلة فترة التحقيق الدولي حيث كانت حاضرة في كافة المداولات التي كانت تجري بين لجنة التحقيق الدولية والنائب العام التمييزي في لبنان، بما في ذلك اطلاعها على كل تجاوزات وملفات التحقيق ومؤامرة شهود الزور من دون أن تحرّك ساكناً. ووفق المعلومات، قامت تابت بإجراء اتصالات مع بعض محامي الضباط للتهويل عليهم بالسكوت وعدم إثارة موضوع شهود الزور بناء على توجيهات من مراجع قضائية عليا.

كواليس قصر العدل كانت تضجّ آنذاك بتلك الأخبار التي وصل بعضها الى مسامع اللواء السيّد خلال فترة الاعتقال وقبل تعيين القضاة اللبنانيين في المحكمة، بما حدا بمحامي السيّد في الخارج أنطوان قرقماز وفريقه القانوني الى توجيه مذكرة رسمية الى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون والى نيكولا ميشال في 7 كانون الثاني من العام 2008 يلفت فيها الأم المتحدة الى اعتراضه على ما يتواتر اليه من أخبار تتعلق بقرب تعيين القاضيين رياشي وتابت كأعضاء في المحكمة الدولية مستقبلاً. وقد شرح وكلاء السيّد في تلك المذكرة أسباب الاعتراض على القاضيين «بالنظر الى تورطهما في وظائف وممارسات تمسّ الحيادية والنزاهة المفترضة في القضاة الذين ستعيّنهم المحكمة».

تعيين رياشي وتابت لاحقاً في منصبيهما يفضح، برأي الأوساط نفسها، «الضغوط السياسية التي مورست لتثبيتهما كعيون لفريق الرابع عشر من آذار في المحكمة بما يسمح بقدرة أكبر على «التجسس» على أعمالها، وهو إجراء أصاب في الصميم نزاهة وحيادية المحكمة» على حد تعبير الأوساط نفسها، وقالت ان «البصمات اللبنانية» جلية على توجيه كتاب من رئيس المحكمة الى الأمين العام للأمم المتحدة لأخذ رأيه كصديق للمحكمة في موضوع الافراج عن المستندات والوثائق التي يطالب بها اللواء جميل السيد، ومن ثم ابداء الدائرة القانونية في الأمم المتحدة رأيها سلبا بالأمر.

ومؤخّراً تم تسليط الضوء على «موقع» رياشي في منظومة المحكمة وإمكان إزاحته «بالقانون»، بعد إعلان كاسيزي تنحيه عن ترؤس جلسات المحكمة عند انعقادها للنظر في المراجعة التي قدّمها جميل السيد والتي يعترض فيها على قرار رئيس المحكمة بشأن تجميد قرار القاضي دانيال فرانسين بتسليم السيّد الأدلة والوثائق حول شهود الزور. تنحي كاسيزي سيؤدي، كما يقول فريق محامي الدفاع عن اللواء السيد، الى ترؤس نائب رئيس المحكمة أي رياشي للجلسة وهو أمر غير ممكن قانوناً بالنظر الى وجود عامل الخصومة، وسيقدّم وكلاء السيد طلباً بتنحيته على أساس الخصومة السابقة.

وفي موازاة محاولة فريق الثامن من آذار فك صاعق «تفجير المحكمة» من خلال اشتراط محاكمة شهود الزور أولاً وقطع الطريق أمام قرار ظني قد يعيد عقارب «ساعة الفتنة» إلى الوراء، تتداول بعض الجهات سيناريو يقوم على إمكان سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة لتأكيد اعتراض لبنان على المسـار الدولي لعملية كشف الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ويقول أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية د.حسن جوني، الذي سبق له أن دعا إلى سحب القاضية جوسلين تابت من موقعها كنائبة للمدعي العام بلمار، أنه حسب نظام المحكمة لا صلاحية للقاضية اللبنانية، لكن معنوياً لا يجوز للمدّعي العام ان يصدر قراراً اتهامياً في ظل غياب نائبه اللبناني، مع العلم ان تابت لا توقّع على هذا القرار.

أما بالنسبة لسحب باقي القضاة من المحكمة، فيوضح جوني «إذا تم سحب القضاة الخمسة المعيّنين لا يؤثر ذلك على مسار المحكمة، لأنه بإمكان الأمين العام أن يعمد إلى تعيين آخرين من ضمن الأسماء الـ12 التي قدّمت إليه. وبالتالي يجب سحب أقله ثمانية قضاة لتعطيل مفاعيل أي تعيين جديد».

وأمام الاعتراف بأن هكذا خطوة من الجانب اللبناني تشكّل انتهاكاً للقرار 1557، فإن د.جوني يشير إلى «انه ليس هناك أي قرار صادر من مجلس الأمن لم يتم انتهاكه حتى اليوم»، مشيراً إلى «انه كان يجب الاقتداء بالتجربة الكمبودية التي حفظت سيادة البلد باعتماد تركيبة للمحكمة تمت عبر اتفاق بين الأمم المتحدة وملك كمبوديا بعد موافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ والمجلس الدستوري، وجعلت عدد القضاة الكمبوديين أكبر من القضاة الدوليين».

في الكواليس السياسية تضجّ تساؤلات من نوع «هل سيكون لبنان قادراً على تحمل عبء سحب قضاته من المحكمة»؟ حتى اللحظة لم تعلن المعارضة السابقة نيتها باللجوء إلى هذا الخيار حيث تتفرّغ عملياً لمعركتي التمويل وشهود الزور، لكن بين وشوشات المعارضين تسمع تلميحات عن إمكان طعن فريق 8 آذار بنظام المحكمة ككلّ الذي هرّب على مرأى من رئاسة الجمهورية ومجلس النواب».

ثلاثة احتمالات سيجد مجلس الأمن نفسه أمامها في حال سحب الحكومة للقضاة (باستثناء رياشي الذي لم يعد في السلك القضائي): إعداد نظام جديد للمحكمة على الطريقة اليوغسلافية أو الرواندية (دولية صرف)، أو إبقاء المحكمة معطّلة، أو تكليف الأمين العام إجراء مفاوضات جديدة مع الحكومة اللبنانية لايجاد نظام جديد بديل. برأي جوني «الاحتمال الثالث هو الأفضل لحفظ كرامة مجلس الأمن».

أما خيار إلغاء المحكمة، حتى ولو مهّدت له تسوية سياسية اقليمة دولية، فلا يمكن ان يتم إلا بقرار من مجلس الأمن. وفي ما يتعلّق بوقف التمويل اللبناني للمحكمة فبتأكيد جوني لا تأثير لذلك على مسارها «إذ ان القرار 1557 في المادة الأولى منه الفقرة «ج» أوجد الخيار البديل عبر التمويل من قبل مصادر أخرى، وبالتالي فإن مسألة وقف التمويل هي محض سياسية معنوية». ويحمل جوني على بعض المراجع القانونية الكبيرة التي تقول بأن وقف التمويل هو انتهاك للاتفاقية الموقعة بين لبنان والأمم المتحدة، مذكّراً هذه المراجع «بأنه ليس هناك أي اتفاق بين لبنان والأمم المتحدة بل هو مشروع اتفاق لم يحصل، بدليل انه في موجبات وحيثيات إنشاء المحكمة تم الاقرار بإن هناك عقبات جدية عن طريق العملية الدستورية لإنشاء المحكمة، وجلّ ما حصل ان مجلس الأمن أخذ مشروع الاتفاق واعتمده في قرار دولي».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)