إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الضباط الأربعة: كما في السجن... كذلك خارجه
المصنفة ايضاً في: مقالات

الضباط الأربعة: كما في السجن... كذلك خارجه

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 383
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الضباط الأربعة: كما في السجن... كذلك خارجه

جَمَع «مشروع» البحث عن المسؤولين والمشاركين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الضباط علي الحاج وجميل السيد ومصطفى حمدان وريمون عازار، في أربع زنزانات في سجن رومية. طوال ثلاث سنوات وثمانية أشهر لم يحصل أي لقاء بين «الجنرالات»، وعندما خرج الأربعة من زنزانات الاعتقال لم تتغيّر الصورة كثيراً. أبقى الضباط على مقاربتهم المتمايزة منذ البداية لـ«ملف الحقيقة»، وبدا كل واحد منهم يغني «موال الحرية» على ليلاه، لا تجمعهم سوى المناسبات الاجتماعية وأحياناً كثيرة يتم الاكتفاء بمكالمة هاتفية للمعايدة والاطمئنان. لاعب «السولو» مدير عام الأمن العام السابق اللواء جميل السيّد مرتاح لمسار معركة لم تتأثر بانهيار جبل الجليد بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة سعد الحريري. «نجم» البيانات والمؤتمرات الصحافية وصاحب فتيل الاستنابات القضائية يبدو في الواجهة وخلفه الضباط الثلاثة... يديرون «معاركهم» الصامتة وفق استراتيجيات متباينة لا يجمع بينها سوى التفتيش عن «حيثيات» تعيدهم الى قلب المعادلة الداخلية من باب «رد الاعتبار المعنوي».
ينتظر اللواء الحاج، الذي ما زال في الخدمة العسكرية براتب من دون وظيفة، والعميد عازار المستقيل براتب لواء، نضوج تسوية بين الرئيس ميشال سليمان والحريري تنقلهما الى الخدمة في «السلك الإداري» في إطار التعيينات المرتقبة. تسوية، يقول العارفون إنها تأتي ضمن مناخات سورية تدفع باتجاه عدم تجاوز «قضية الضباط»، أقله في ما يخص الحاج وعازار، وكأنها «لم تكن». وذلك بعدما اختار العميد حمدان مسار الالتزام بالإطار الحزبي، «منزّهاً» نفسه عن أي منصب إداري أو نيابي أو وزاري، والسيد آثر «الملاحقة»القضائية حتى «عقر الدار». اللواء الحاج «غائب عن السمع»، وأوساطه تشير الى عدم رغبته بالدخول في جدال حول التعيينات، وإن كانت المعلومات تكشف حراكاً وراء الكواليس من جانب الحاج على مستوى ملاحقة شهود الزور في لبنان والخارج وأيضاً على المستوى السياسي، من المفترض أن يجعل من شعار «رد الاعتبار» واقعاً ملموساً على الأرض يتوّج «انقلاب الـ180 درجة» بشقيه الإقليمي والداخلي. مدير مخابرات الجيش السابق من جهته يبدو في حكم المتأكد من اتجاه سليمان «لإنصافه» في التعيينات المقبلة، وهو الذي يصنّف نفسه في «خط الرئيس».
قائد لواء الحرس الجمهوري السابق العميد مصطفى حمدان الضابط الوحيد الذي كسر مشهد الاقتحام الأمني لمقرات الضباط، بعدما طلب من مرافقيه «توصيله» الى المونتفردي، ترجّل من السيارة وودّعهم على أمل اللقاء قريباً. من لحظة احتجازه في زنزانة قوى الامن الداخلي أدرك، كما يقول، «أن نجاح مشروعنا السياسي سيعيدني مجدداً الى قلب المعادلة، أما خسارة المشروع فكانت ستعني أن رؤوساً كباراً ستجرّ الى الزنزانات». بخلاف السيد والحاج فَصل حمدان كلياً قضية الضباط عن أية علاجات «موضعية» طالما «ان تركيبة سياسية في المنطقة انتصرت على تركيبة أخرى». لا دعاوى ولا بيانات وتبرؤ من كل مسار قضائي وقانوني وبالتحديد من المحكمة «المهزلة». في أول ليلة له في زنزانة رومية بدأ ريجيماً قاسياً، وخلال ثلاث سنوات وثمانية أشهر قرأ 375 كتاباً وتعلّم العبرية و«التهم» العديد من المحاضرات والكتب عن الكنيسة المسيحية الأولى... وانتظر ساعة الصفر لانتصار مشروعه «بالضربة القاضية»، وهو اليوم بدأ يطلّ «على الإعلام» ضمن سلسلة لقاءات مع العديد من المرجعيات تمهّد لدخوله الى «السلك» الحزبي والسياسي.
منذ أكثر من أسبوعين قدّم العميد حمدان استقالته لقائد الجيش جان قهوجي. هو الآن في وضع الانقطاع عن الخدمة. تقصّد منذ أيام التغطية الإعلامية لزيارته للرئيس اميل لحود في اليرزة والرئيس عمر كرامي في طرابلس، وفي الخلفية تدشين مرحلة نضالية جديدة في مسيرة «الرجل القوي» في العهد السابق. الورشة بدأت منذ فترة وقوامها التركيز على العمل الوطني القومي العربي من خلال مشروع تحديث الهيكلية التنظيمية لحركة «المرابطون»، إضافة الى ورش فكرية اعدّت للكوادر. ابن شقيقة رئيس تنظيم «المرابطون» ابراهيم قليلات يحرص على التأكيد على النشأة التاريخية لـ«حركة الناصريين المستقلين» بقيادة خاله، لكن الصيغة الجديدة تحاول إعادة فرض نفسها على الساحة السياسية، من خلال نفي أي صبغة مسلحة للتنظيم، والتأكيد على العمل السياسي العلني. يقول حمدان «يحاولون تصويرنا أننا مجموعة زعران و«حزب الله» يدفع لنا لإثارة الفتنة المذهبية بين السنة. بالنسبة لنا أي سلاح يوجّه الى الداخل هو سلاح إجرام، وطموحي هو المشاركة في نشر صواريخ في مواجهة إسرائيل من الناقورة الى شبعا». «حساسية» رئيس الحكومة سعد الحريري من الـ«نيو مرابطون» بدأت ملامحها بالظهور على لسان أكثر من قيادي في «تيار المستقبل»، إلا أن حمدان يؤكد بأنه لا يسعى لتثبيت أي مرجعية سنية في إطار منافسة غير متكافئة.
«يترفّع» قائد الحرس الجمهوري السابق الميّال الى العلمانية والتحديث عن كل زواريب الداخل «لا أسعى لأي منصب نيابي أو وزاري أو في الادارة. تنظيمنا الجديد لن يكون ملائكياً، لكننا لا نريد أن نتحوّل الى مجرد رقم حزبي على الساحة السياسية، وعندي الجرأة لأتحوّل الى موقع نضالي آخر إذا شعرت بأننا لن نشكّل حيثية خاصة». «تصفية الحسابات» غير واردة في أجندة الضابط المستقيل «هم صغار في مشروع كبير، والأهم عندي هو ضرب مشروعهم لتنهار كل الطوابق على رؤوسهم».
كل ذلك يفسّر التمايز الواضح في مقاربة ملف اغتيال الرئيس الحريري بينه وبين جميل السيد. منذ البداية ظهر التناقض في الأسلوب بين الأخير وباقي الضباط. يقول حمدان «أحترم وأقدّر السيّد كونه الأقوى في الملف القانوني الذي أخذه على عاتقه بعدما عجز الجميع عن الرد عليه، لكني لا أوافقه عندما يخرج من الإطار القضائي الى الإطار السياسي». الاستنابات والاستدعاءات القضائية الصادرة بحق لبنانيين وسوريين لم تترجم انتصاراً لدى حمدان «أعمل على خط مختلف كلياً وجميل السيد يعرف ذلك». في يوميات الاعتقال كان يسمح لحمدان بالقدر الذي يرغب به من الركض في الباحة الخارجية الضيقة. يروي أن «الجراذين» الطالعة من مجرور المستوصف «كانت تكزدر معي. قبل 6 أشهر من رحيل بوش قلت لزوجتي إن جورج بوش سيتم انتشاله من المجرور نفسه الذي لازمني خلال وجودي في الاعتقال». صورة رمزية توضح أكثر آفاق المشروع الاستراتيجي الذي يراهن عليه ابن العميد فهمي حمدان، صديق والد اميل لحود. 13 تقريراً من لجنة التحقيق الدولية لم يطّلع عليها قائد الحرس الجمهوري السابق، وعند خروجه من السجن رفض التوقيع على طلب الحماية... يقلقه كثيراً المشهد الذي سيرافق انسحاب الأميركيين من العراق، «المعارضة في الداخل يجب أن لا تهلّل كثيراً، فالمنكسر عادة ما يعتمد سياسة الأرض المحروقة عند تراجعه... وهنا يكمن الخطر الأكبر».
قرار قاضي الإجراءات التمهيدية البلجيكي دانيال فرانسين والمدعي العام الكندي دانيال بلمار بعدم شمول ملف التحقيق «الصدقية التي تبرّر إصدار مضبطة اتهام بحق الأشخاص المحتجزين»، شكّل بالنسبة لمدير المخابرات السابق في الجيش العميد المتقاعد ريمون عازار صك براءة يدفعه الى الثقة بأعمال المحكمة الدولية إذا استمرت على هذا المنوال، وخصوصاً بعد كشف رئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتس لشهود الزور. وحتى موعد ظهور «الحقيقة» يستعد العميد عازار لدخول ساحة العمل الاداري هذه المرة. عام 2009 بلغ مدير المخابرات السابق عامه الـ56، وبوجود مرسوم (ينطبق على عازار وهو آخر عميد ينطبق عليه هذا المرسوم) ينص على أن العمداء الذين تمت ترقيتهم قبل عام 2000 وقدموا استقالاتهم قبل بلوغهم الـ56 يمكنهم الاستفادة من راتب لواء. يستفيد الضابط المتقاعد اليوم من راتب لواء، لكن تحصيل حقوقه من المؤسسة العسكرية يجب ان يستتبع، برأيه، بالحصول على حقوقه المعنوية، «فهناك مجال لأخدم في الملاك الإداري المدني حتى عام الرابعة والستين». مديرية عام الجمارك، الموقع الماروني، هي المكان الملائم للضابط الآتي من المؤسسة العسكرية. العميد المتقاعد يتمنى أن يكون قراره بالتعيين «لبنانياً وتوافقياً مئة في المئة»، وعندي أمل كبير بموقف رئيس الجمهورية تجاهي لناحية إنصافي في التعيينات المقبلة وخصوصاً انني ملتزم توجيهاته السياسية».
وكما كان عازار خلال تسلّمه قيادة المخابرات قليل الاحتكاك بالوسط السياسي والإعلامي، يتبع اليوم النمط نفسه بعد خروجه من رومية. هو منقطع تماماً عن زيارة السياسيين من الجهتين. يستثني فقط بعبدا من الحظر الشامل، حيث يزو الرئيس من وقت الى آخر. يقول عازار «إنه في كل العهود كان للرئيس «عدّة الشغل» الخاصة به في الإدارة والمؤسسات الأمنية، ومن المفترض ان يكون له الرأي الأول والأهم فيها».
يقر عازار، الذي كانت تربطه علاقة صداقة مع رستم غزالي وغازي كنعان، بعودة الحرارة الى العلاقات اللبنانية السورية، وَصلت الى حد ضغط دمشق على حلفائها لتسهيل ولادة الحكومة. يرى ان على اللبنانيين ان لا ينكروا الدور السياسي والأمني الإيجابي لسوريا على الساحة الداخلية، ودورها المحوري في المنطقة. يؤكد ان التنسيق المخابراتي السابق مع سوريا جنّب البلدين العديد من المطبات على صعيد الخروقات الإسرائيلية والإرهاب. حتى الساعة لم يزر عازار العاصمة السورية، كما انه لم يسافر الى الخارج مكتفياً بتنشق الهواء الجزيني في «الويك اند» والبلّوني خلال أيام الاسبوع.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)