إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «النسبية» عروس تبحث عن عريسها المفقود
المصنفة ايضاً في: مقالات

«النسبية» عروس تبحث عن عريسها المفقود

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 230
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«النسبية» عروس تبحث عن عريسها المفقود

في العلن، تكثر التخمينات عن قرب عرض وزير الداخلية مروان شربل مشروع قانون الانتخابات على مجلس الوزراء في نهاية ايلول المقبل في خطوة يفترض ان تمهّد الطريق امام التوصل الى صيغة انتخابية تطبخ على نار هادئة وتؤسّس لانتقال «توافقي» من عالم المحادل والبوسطات الى رحاب النسبية الاكثر تمثيلا. لكن ما يسمعه وزير الداخلية على طاولة مجلس الوزراء من بعض زملائه المتأففين من طرح قانون النسبية في مرحلة هي الأكثر خطورة منذ العام 2005، يصيبه بالاحباط. وتكبر المصيبة عندما تلتقط الداخلية ذبذبات تحمل رسائل سياسية «مشفّرة» تفرمل من حماسة «معاليه» للمضي قدما في مشروع لا ينكر فضل وزير الداخلية السابق زياد بارود في تقديمه على طبق من فضة الى حكومة يقال انها ستعمّر حتى موعد انتخابات العام 2013 النيابية.

هكذا، وبالتواتر تصل الى آذان شربل تأكيدات بان القيادات السياسية لم تحسم خياراتها الانتخابية بعد على الرغم من المواقف المعلنة والتي تروّج بمعظمها للنسبية.

أكثر من ذلك، ثمة من يؤكد ان اقرار القانون الانتخابي ليس على رأس الاولويات الملحّة لحكومة نجيب ميقاتي، والمطلوب هو التريث وكسب الوقت قبل ان يتوافق اقطاب الاكثرية على الطبخة الانتخابية. وفي الانتظار، يملأ مروان شربل فراغ اللاقرار باشرافه المباشر على عمل اللجنة التي عيّنها برئاسة العميد الياس خوري وتجتمع كل يوم سبت لاعداد الصيغة النهائية المفترض ان تسلك طريقها الى مجلس الوزراء، وان كان العديد من المعنيين بالشأن الانتخابي لا يفهمون المغزى من تشكيل هذه اللجنة طالما ان الجهد التقني قد انجز سلفا منطلقا من الصيغة التي اقرتها «الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات» (هيئة فؤاد بطرس) ومن المشاريع والاقتراحات التي حطّت رحالها في وزارة الداخلية وبعد ان تمّ الاخذ بمطالب «الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي» وصولا الى المشروع المتكامل الذي سلّمه بارود الى شربل في حزيران الماضي.

على خط مواز، يُحسن البطريرك الماروني بشاره الراعي الاستثمار ايضا في الوقت الضائع. هو أكثر من يعلم بان لا اجتماعات بكركي أو الديمان المارونية ولا مشروع وزير الداخلية ولا رغبات المسيحيين، وان تكلّلت بالاجماع، هي التي تحسم «هوية» القانون الانتخابي، لذلك يتمسك اقله بالصورة الجامعة لاقطاب الطائفة، علّ «الصوت يودّي» هذه المرة طالما ان ممثل نصف المسيحيين هو الشريك رقم واحد على طاولة السلطة الجديدة، وانجازاته على المستوى النيابي والوزاري والتعيينات تبشّر بقدرته على ضرب اليد على الطاولة للسير بقانون انتخابي يرفع غبن التمثيل عن المسيحيين معارضين وموالين.

يصغي سيّد الصرح بانفتاح كبير الى الجميع من دون ان يسكنه، كما سلفه البطريرك نصرالله صفير، رهاب استشراف صيغ انتخابية جديدة تخرج من تحت عباءة قانون الستين بوصفه حبل النجاة الوحيد لتمثيل مسيحي عادل. يتفهّم دعوة النائب سامي الجميل الصريحة في اجتماع الديمان لانتخاب كل طائفة نوابها طالما ان في صفوف «التيار الوطني الحر» من يتكلم باللغة نفسها، ولا تشغل باله كثيرا امكان مسايرة «القوات اللبنانية» في اللحظة الاخيرة لـ«تيار المستقبل» المتوجّس من التهام النسبية عددا من مقاعده «الزرقاء» في بيروت وبعض بقع نفوذه شمالا وبقاعا. مؤخرا سمع البطريرك نصيحة من محبيه بضرورة البقاء على مسافة واحدة من جميع الطروحات الانتخابية وعدم الدخول في زواريب تغليب وجهة نظر على حساب أخرى...

اربعة احتمالات، مبدئيا، تدور في فلك النقاش الدائر حول الصيغة الانسب للانتخابات. قانون الستين القائم على النظام الاكثري، وبصيغته المتفق عليها في الدوحة، هو واحد من هذه الاحتمالات. وبرغم صراخ الحريصين على الدخول الى عالم النسبية، فان لغة الارقام والاحجام والتوازنات والتحالفات تشي بالعكس. اصحاب «المحادل» يناسبهم حتى اشعار آخر الاستظلال بخيمة النظام الاكثري الذي يحفظ جزرهم المقفلة وان كانت وسطية وليد جنبلاط الضبابية تحيّر حلفاءه قبل خصومه وتصعّب عليهم انجاز حسابات 2013 على الورقة والقلم منذ الآن. البعض من هؤلاء لا يخفي حماسته في الترويج للسيناريو الاتي: البلد على كف عفريت، وحول العنق اللبناني يلتف حبل مصير النظام السوري. ونظرية «الظروف القاهرة» قد تفضي في آخر المطاف الى الاستنجاد «باجماع الدوحة» الانتخابي مرة جديدة..

ثاني الاحتمالات الدائرة الفردية التي يتحمّس لها مسيحيو المعارضة والموالاة. صيغة غير قابلة للتنفيذ لاعتبارات كثيرة. من سلبياتها صغر الدائرة وتأثير المال والحاجز النفسي وتقدّم العامل الشخصي على الخيار الحزبي وصعوبة الالتقاء السياسي حولها. عقدتها الاكبر التوافق الصعب على معيار تقسيم الدوائر، فضلا عن تناقضها الجوهري مع ما نص عليه الميثاق الوطني في الطائف.

One person One vote الاحتمال الثالت الذي يطرح الاشكالية نفسها حول تقسيم الدوائر. لبنان دائرة واحدة او 26 دائرة (عدد الاقضية) او محافظات، او دوائر متوسطة الحجم... في اعتقاد كثيرين هي الوصفة المثالية «للقضاء» على التنوّع والتعدّد. اما النسبية، الصيغة الاكثر تداولا اليوم، فيختصر وزير الداخلية السابق زياد بارود عقدتها بالقول: مشكلتها الاساسية الحاجز النفسي الذي يتذرع به كل من لا يعرفها. اما من يعرفها جيدا يرفض السير بها !

بشكل او بآخر يبدو وليد جنبلاط كمن يخوض معركة محاربة النسبية بالنيابة عن حليفه السابق «تيار المستقبل»، وتتعزّز هذه الشكوك بما يسمع عن تنسيق تحت الطاولة بين «الاشتراكيين» و«المستقبليين» حيال العديد من الملفات، خطة الكهرباء واحدة منها.

زعيم «المستقبل» سعد الحريري يبدو غير معني حتى الساعة بابعاد شبح قضم النسبية بعض مقاعد مملكته الزرقاء. تسمع لدى «المستقبليين» وشوشات من نوع المطمئن الى عدم سلوك القانون الانتخابي في الوقت القريب طريق الاقرار وطالما ان صيغة المشروع لم تحط على مدرج مجلس النواب فلا داع لخوض معركة في الهواء. في حسابات «الشيخ سعد» النسبية ستقضي على حلم وضع 34 نائبا مرة اخرى في الجيبة. ومن بيروت الى البقاع الغربي والشمال سيكون مهددا بخسارة بريقه. باختصار النسبية لا تناسبه مهما كان شكل الدائرة، وعندما يحين الاوان سيأخذ وضعية الاستنفار لمواجهة مشروع تحجيم قلعته النيابية.

ويتحضر «حزب الله» و«امل» لبيع «جماعات» الاصلاح الانتخابي ورقة ليست من كيسهم. ثنائي الطائفة الشيعية يتحدث بلغة حاسمة بان النسبية لن تهزّ عرش مرجعيتهما الحصرية، وان حصل ذلك فسيكون هدية من «اهل السلاح» للاخصام في مناطق نفوذهم المقفلة. و«الجيوب» الصغيرة التي قد ينفد منها خصوم «الحركة» و«الحزب» ليجلسوا على مقاعد البرلمان للمرة الاولى، تخدم، برأي كثيرين، صورة المقاومة أكثر مما تضرّها. مقابل هذا السيناريو الاستيعابي يخرج من بين «طائفة الاقوياء» من يقول «نحن حاضرون لكل انواع المعارك الانتخابية وتحديات الدوائر، ومع نسبية او من دون نسبية سيصعب على كثيرين اثبات وجودهم على ارضنا».

رئيسا الجمهورية والحكومة من انصار النسبية، ولا يمكن فصل خيط قناعاتهما الاصلاحية عن مصالحهما الشخصية. سيصعب على الرئيس ميشال سليمان ايصال صهره وسام بارودي الى ساحة النجمة من دون «قارب» النسبية، الا اذا وضع يده بيد ميشال عون اذا ما تم السير بقانون الانتخابات الحالي. حتى الساعة الجفاء بين الرجلين هو سيد الموقف.

بعد مقابلة بارودي الاخيرة على المحطة البرتقالية، سُمع العماد عون يطلق كلاما قاسيا بحق المرشح الشاب. الرئيس ميقاتي، ومعه الوزير محمد الصفدي، يستبشران خيرا بنسبية توسّع بيكار نفوذهما النيابي وتعزّز فرص الخرق الجماعي. النائب وليد جنبلاط مرتاح حتى اشعار آخر في عرينه الدرزي تحت مظلة قانون اكثري يحفظ رأس طائفته ويثبت سيطرته الزعاماتية في الشوف وعاليه. وتبقى عقدتا اقليم الخروب والبقاع الغربي رهن تقارب الضرورة مع «تيار المستقبل» حين يقرّر البيك ان حسابات الاقلية الدرزية اهم من حسابات صون «اكثرية» حلفائه... المعادلة واضحة لدى جنبلاط. النسبية مقبرة. «ووليد بيك» لن يحفر قبره بيده.

تكبر فرص «الكتائب» المتريث، و«القوات اللبنانية»، المترددة، و«تيار المرده» المؤيد، في الخرق في ظل قانون النسبية، وان كان ممثلوهم لم يخوضوا كثيرا في التفاصيل في اجتماع الديمان الاخير.

هي الفرصة نفسها متاحة لميشال عون في زحلة والكورة والبترون، والتي قد تسحب من رصيده النيابي بالمقابل في كسروان وجبيل والمتن... لكن في المحصلة، يبدو ان الموالاة والمعارضة على حد سواء يلجمون انفعالاتهم الانتخابية طالما ان لا قرار سياسيا حتى الساعة بفتح الملف بشكل رسمي. وينقل عن مرجعية في «تيار المستقبل» قولها «معركتنا الاساسية ليست على طاولة مجلس الوزراء او مجلس النواب. فاذا سقط نظام بشار الاسد، يصبح قانون الانتخابات تفصيلا صغيرا، بما اننا سنكون قد ربحنا المعركة الكبرى!».

لكن عاجلا ام آجلا ستجد حكومة ميقاتي نفسها امام تحدي ايجاد صيغة انتخابية توافقية تولد من رحم «الانفصام في شخصية» اكثريتها، برغم كل عواصف الداخل والخارج. يقول الوزير زياد بارود «اقترحنا في مشروع «هيئة بطرس» اضافة نص الى الدستور يمنع تعديل القانون خلال السنتين اللتين تسبقان موعد الانتخابات النيابية تأمينا لاستقرار التشريع. بهذا المعنى نحن دخلنا دائرة الخطر، والاخطر ان تقرّ النسبية قبل وقت قصير من الاستحقاق، فيما المدة المنطقية لبدء العمل التنفيذي للهيئة المستقلة (الواردة في مسودة المشروع الذي سلّمه بارود الى الوزير شربل والمعنية بتنظيم الانتخابات والاشراف عليها) هي بين ستة وتسعة اشهر قبل الانتخابات». احد ظرفاء السياسة يصف النسبية بـ «العانس التي تبحث عن عريس. تسمع عروضا في الهواء، لكن لا احد يتحمّس للزواج منها».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)