إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «حرب باردة» بين «الحكيم» و«سيدنا»
المصنفة ايضاً في: مقالات

«حرب باردة» بين «الحكيم» و«سيدنا»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 202
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«حرب باردة» بين «الحكيم» و«سيدنا»

«يؤمن» سمير جعجع، كما يقول، «بقسم كبير من المواقف السياسية» التي يطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي. لكن الوقائع تدل على ان «الحكيم» يثابر، منذ جلوس مطران جبيل على كرسي بكركي، على رسم علامات برودة على محيّاه في كل مرة يذهب فيها سيد الصرح بعيدا في رسم «المسافة الواحدة» بين الاضداد، مع شعور معراب المتزايد بان ميزان التموضع البطريركي «يطبش» اكثر لجهة خصومه.

«بكل شركة ومحبة»، يتقبل جعجع مواقف البطريرك الذي يهتم بطلّته، تماما كما يعتني بـ«هندام» خطاباته التي غالبا ما تُشعر العماد ميشال عون بانه لم يَستعد فقط حقوقه التمثيلية المسلوبة في الحكومة، وقبلها في مجلس النواب، انما ايضا مجد «موالاة» بكركي لخطه الوطني.

يفترض «الحكيم» ان «ازمة لاسا» كانت تتطلب موقفا أكثر حزما من «راعي» حقوق المسيحيين يتجاوز الاكتفاء بصدور بيان اعلامي من بكركي بسحب الموضوع من التداول أو عقد اجتماع طارئ يحضره عضو المجلس السياسي في «حزب الله» الحاج غالب ابو زينب، وربما كان يتوقع ردا بحجم «الكلام الاستفزازي» لنائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان.

«تنقّز» جعجع أيضا الامال التي يعوّل عليها البطريرك لبحث مسألة السلاح بهدوء على طاولة الحوار وليس فوق المنابر. هو شعور معراب «المرّ» بانها فقدت منبرا ساخنا بوجه «حزب السلاح» يصعب تعويضه في المدى المنظور. وزاد في طينه بلّة، رفع سيد بكركي شعار «الجار قبل الدار» وحماسته مع اجتيازه عتبة البطريركية القيام بزيارة رعوية الى سوريا لتفقد الابرشيات الثلاث هناك ولقاء مسؤولين سوريين لبحث «امور تخص الموارنة» في موقف نقيض لموقف سلفه البطريرك نصر الله صفير.

«الحكيم» أكثر من خائب من موقف «سيّدنا» حيال حكومة نجيب ميقاتي ولعبه على وتر الخوف من تسييس المحكمة الدولية ودعوته غير الواضحة الى تعديل اتفاق الطائف، الأمر الذي أثار حساسية لدى حلفاء معراب في «بيت الوسط» والرياض... مع ذلك، ينتهج «الحكيم» مع الراعي، الاستراتيجية نفسها التي يدأب على استخدامها مع النائب وليد جنبلاط منذ انقلاب الأخير على فريق 14 آذار... وعنوانها «ضرب الحبيب زبيب».

صفير الذي رسّم الراعي مطرانا في تموز 1986 كان يضع، من دون ان يعرف، اللبنة الاولى امام ابن بلدة حملايا المتنية لسلوك درب بكركي. مرحلة لم يُسجّل فيها على الراعي انحيازه لاي فريق سياسي، وان انضم لاحقا الى جبهة المؤيدين لـ«حرب التحرير» التي خاضها عون ضد سوريا في العام 1989. لم يظهر في اي من مراحل ما قبل وما بعد سنوات الاعتقال في سجن وزارة الدفاع في اليرزة اي ودّ ظاهر بين «الحكيم» والمطران، مع العلم ان الاخير كان من اشد المدافعين عن قضية «المعتقل السياسي»، ومن اكثر الاساقفة تطرّفا في ابراز وجهة نظره.

ويذكر البعض انه مع اعلان البابا يوحنا بولس الثاني «السينودس الخاص من اجل لبنان» وتعيينه الراعي منسّقا لاعمال السينودس لم يحصل التجاوب المطلوب من قبل جعجع مع جهود مطران جبيل آنذاك. هكذا لم يقدّم، لا جعجع ولا زوجته ستريدا، يوما الى المطران الراعي اوراق اعتمادهما. اكتفيا بالتعاطي اليومي مع المطران ايلي البيسري، وعلى المستوى السياسي لا احد افضل من المطران يوسف بشارة راعي نواة قرنة شهوان حيث كان حريصا على نقل الرسائل الى جعجع في سجنه.

وفيما كان جعجع الخارج لتوّه من قبو وزارة الدفاع يعيد مدّ جسور التنسيق المباشر مع البطريرك صفير، بشأن سلاح «حزب الله» والموقف من سوريا، لم يجد الراعي حرجا في وصف مواقف جعجع بـ«التي تهدّم ولا تبني».

منذ ان حمل الراعي صولجان بكركي لم تعد الكاميرات ترصد الوفود القواتية تدخل وتخرج من الصرح. حتى النائب جورج عدوان لم يعد، يواظب كما كان يفعل ايام صفير، على زيارة الصرح كل يوم احد. ويبدو ان اعلان «الحكيم» بانه سيفكّر مرتين قبل ان يشارك في اي اجتماع مقبل في بكركي، سببّه ليس فقط الحنق من ميشال عون بسبب تهجّمه المستمر عليه، انما ايضا لشعوره بان حصيلة هذه الاجتماعات قد تصبّ خارج «حاضنة» قناعات معراب، ان لناحية العلاقة مع سوريا او الغرب او الموقف من مشروعية سلاح المقاومة.

مشاهد الفتور بين الرجلين ايضا لا تبدأ مع مساواة البطريرك لـ«الحكيم» بوفد «حزب الله» حين خصّص لكل منهما خلوة «العشر دقائق» خلال استقباله للوفود المهنئة بانتخابه، ولا مع تهديد جعجع بمقاطعة اجتماعات بكركي للاقطاب الموارنة ردا على عدم ضغط الراعي على عون لاحترام التعهد بوقف الحملات الاعلامية بين الجانبين، ولا لتفضيل الراعي التنسيق مع النائب سيمون ابي رميا بشأن ترتيبات زيارة البطريرك الى الفاتيكان لتثبيت التولية...

محطات «البرودة» لن تنتهي بغياب «الحكيم» عن «عشاء عمشيت» الرئاسي على شرف الراعي، ولا باكتفائه بحضور القداس الذي اقامه البطريرك تحت فيء «ارز الرب» لدى زيارته الاولى الى بشري وترك مهمة الاستقبال والمواكبة للنائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز...

برغم ذلك كله، يسخر القواتيون من «الحملة المنظّمة» ضد مسار علاقتهم «البنّاءة» مع سيد بكركي. ولا يرون اي جدوى من المقارنة المستمرة لتعاطي معراب بين السلف والخلف، وزيارة الراعي لدير الاحمر نموذجا. لا احد من «القواتيين» ينكر الشعور بالقشعريرة عند ذكر اسم اميل رحمه. الرجل الآتي على الحصان الحزبللاوي ـ السوري، ليمثّل احدى مناطق خزانهم البشري في مجلس النواب يستفزّهم حتى العظم. هم يعرفون انه خبير في امتطاء المناسبات على اختلاف مستوياتها ليروّج لحيثية «استولى» عليها بالتحالفات وليس بعرق الجبين على حد تعبيرهم. لكن ذلك لا يترجم على الارض برودة قواتية في استقبال الراعي في دير الاحمر. منسّقية منطقة البقاع الشمالي في «القوات اللبنانية» قررت الرد على كل الاتهامات، بحفاوة «خضراء» بسيدّ الصرح وبمشاركة قواتية في الاستقبالات التي اقيمت في كل القرى اضافة الى الاحتفال المركزي في دير الاحمر، «فطالما ان الساحة ساحتنا لا مجال لترك «الآخرين» يسجلون «عنتريات» على حسابنا»...

عمليا هي القشور التي تغطي الجوهر، والتي تعاكس توقعات «الحكيم» الذي قال بعد انتخاب الراعي بطريركا «سيترحّمون على صفير». كان يقصد بذلك، ان سيد بكركي المنتخب سيذهب بعيدا أكثر من صفير نفسه في ثلاثة ملفات اساسية: سلاح «حزب الله»، العلاقة مع سوريا والمحكمة الدولية. يعلم جعجع ان توقعاته هي مجرد تمنيات. هي تشبه اللافتات القواتية التي وزعت في المناطق المشتركة مع العونيين والتي تجيّر «انجاز» الانتخاب لصالح معراب رافعة شعار «خير خلف... لخير سلف»...

لا يمكن تجاهل تناقض المقاربات بين معراب وبكركي حيال الجنين ـ الفزاعة الذي قد يولد مع انتهاء مخاض المنطقة. الاصولية التي يحذّر منها الراعي يقاربها جعجع بنفس استيعابي طالما انها تأتي ضمن آليات التغيير الديموقراطي. الدقة، تفرض الحديث عن مشروعين لا يلتقيان. الخوف من تفتيت المنطقة، كما ورد حرفيا على لسان الراعي من الفاتيكان، والتشجيع على التفتيت.

في المحصلة، ثمة من يضع الاصبع على جرح العلاقة بين «الحكيم» والراعي. الاثنان يرفعان الصوت حيال القضية الام. عدم المسّ بالوجود المسيحي في المنطقة ولبنان، لكن لكل واحد منهما مقاربته المختلفة، فيما تجد في المعسكر القواتي من يجزم بان مواقف «الحكيم» المتشدّدة ماضيا وحاضرا لم تنبع سوى من خوفه الحقيقي على مصير ابناء طائفته الذين لا يمكن ان تحميهم «خيارات الرابية المتهورة» او القبول بمنطق الذمّية. المقرّبون من البطريرك يرون ان الاخير هو امتداد للمقاربة الفاتيكانية لمسيحيي الشرق. مقاربة أملت تكريس الوسطية والانفتاح على الاخر وانعقاد السينودس من اجل الشرق، وازاحة صفير من الواجهة، والترويج لموقف فاتيكاني نوعي من الاحداث في سوريا، والتشجيع على مصالحة بين الكنيسة المارونية والقيادة في دمشق بعد خروج الجيش السوري من لبنان... وتحت سقف «الكليشيه» الخلافي حول كيفية حماية المسيحيين في المنطقة، تدخل التفاصيل على خط العلاقة الثنائية لتزيدها برودة. العارفون ببواطن الامور يتحدثون عن كلام انتقادي بحق البطريركية شطب من بيان الدائرة الاعلامية في «القوات اللبنانية» الذي اعدّ عن خطاب جعجع في زحلة. ولا يتوقع هؤلاء جلسة هادئة في النصف الثاني من ايلول في بكركي وهي ستكون مخصصة لقانون الانتخابات بالنظر الى مسار الجلسات السابقة، علما أن الراعي خرج من اجتماع الديمان يوم الجمعة الماضي مرتاحا للتقارب في الموقف خاصة بين العونيين والقواتيين في موضوع النسبية ولو أن هناك من كان يهمس بأن الآراء التي طرحها جورج عدوان في الاجتماع تعبر عن رأيه الشخصي وليس رأي «القوات» أو جعجع.

في لقاء الاقطاب الاول في بكركي، يطلب جعجع طرح مسألة سلاح «حزب الله» فيردّ عليه الراعي بطرح هواجسه من مسألة بيع الاراضي وخروج المسيحيين المنظّم من ادارات الدولة. في الاجتماع الثاني يقدّم جعجع ورقة يظهر فيها بان منطقة جزين تشهد عمليات بيع اراض لمصلحة الشيعة، فيما دراسات لجنة بكركي برئاسة الاب كميل زيدان تظهر ان حركة البيع تتركز في قرى شرق صيدا ويستفيد منها السنّة بشكل اساسي، اما الاب انطون خضرا فيعتبر ان «ترحيل» المسيحيين من الادارات كان من نتاج الحقبة الحريرية.

جعجع مستاء ايضا من تعيينات بكركي الداخلية. ولا يبلع موقف الراعي المتبني لنظرية «الخلاف العقاري» في لاسا وليس «مدّ اليدّ الشيعية على الحقوق المسيحية»، ويستفزّه صك حسن السلوك المقدّم من بكركي لحكومة ميقاتي، والانسجام «فوق العادة» مع الرابية... مع ذلك، الجو الرسمي القواتي يتحلّى بقدر كبير من الدبلوماسية: «نتقبّل مواقفه بكل احترام... ولكل قناعاته».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)