إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | فـي الماليـة: رجـل الأعمـال بالثـوب الوسـطي
المصنفة ايضاً في: مقالات

فـي الماليـة: رجـل الأعمـال بالثـوب الوسـطي

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 231
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

فـي الماليـة: رجـل الأعمـال بالثـوب الوسـطي

لم يدخل محمد الصفدي وزارة المالية «للاقتصاص من احد»، ولا يتوقع ان تتمّ مراجعة حسابات الدولة منذ العام 1993 قبل أقل من سنتين. هذا ما يؤكده الوزير الطرابلسي «الوارث» لتوه امبراطورية «المليارات المفقودة». اعتراف لا يرضي الحلفاء، وفي مقدمتهم العماد ميشال عون، ولا يُطمئن الرئيس سعد الحريري الخائف على مصير «قلعة السلطة» بعدما خسر «سرايا الوالد»، لكن الاكيد انه يحمل «جينات» الأداء الوسطي الذي سيطبع على الارجح مسيرة الرجل في «ام الوزارات».

كثر يَدعون الى رصد استراتيجية وزير الاشغال والاقتصاد السابق في محاكاة وزارة «كرة النار» التي رميت بين يديه في زمن الانتقال الصعب من ضفة الى اخرى. آخرون يدعون ايضا الى الحكم على «الميقاتية» السياسية من بوابة المالية، قبل اي وزارة او مؤسسة او مديرية اخرى. لكن يبقى السؤال الاهم، هل يجلس الصفدي على كرسيّ فؤاد السنيورة وجهاد ازعور ومحمد شطح وريّا الحسن في مكتب الوزير في الطابق الثالث من مبنى المالية ليسهّل المهمة على «المدّققين» في الحسابات الحريرية منذ التسعينيات، ام سيضع العصي في دواليب مشروع محاسبة «المتلاعبين» بالمال العام... ام لدوزنة النفوس المشحونة بين حقبتي الـ «ما قبل وما بعد»؟

بذهنية رجل الاعمال الحاضرة لديه دوما، يدخل محمد الصفدي «مالية» صفّرت حساباتها، بكبسة زر من فؤاد السنيورة، في العام 1993. وزارة شهدت، على فترات محدودة، تعاقب «اصلاحيين» عليها من دون «عدّة شغل». فخرجوا كما دخلوا ما دام الاخطبوط الحريري هو الحاكم بأمره.

ابن طرابلس هو أكثر من يعرف في اسرار «التركيبة» وخفاياها. انه رجل أعمال وصاحب ثروة ومشاريع، وينتمي الى نادي مرشّحي «رئاسة الحكومة»، والاهم أنه يعمل منذ فترة طويلة في «البيزنس» على خط بيروت - الرياض.

يوم دخل رفيق الحريري الملعب اللبناني من بوابة السرايا، كان رجل الاعمال الطرابلسي غارقا في مشاريعه الاستثمارية في البناء والاسكان والطيران وصولا الى السياحة والمصارف متنقلا بين الدول العربية والاوروبية. ويوم وطئت قدماه للمرة الأولى مجلس النواب في العام 2000 وجلس وزيرا، للمرة الاولى ايضا في العام 2008، بحقيبة الاشغال الى طاولة «دولة الرئيس» السنيورة، كانت «داتا» الصراعات وشيفرة الحكم وخارطة الفرز السياسي قد اصبحت مكتملة المعالم في ذهنه. خاصم الحريري الاب في عهد اميل لحود ثم ناصره علنا على منصة 14 آذار 2005. رسا على «وسطية» تصعّب من مهمة استشراف «خارطة طريقه» المالية. هل تكون محبوكة بذهنية التستير او «التطنيش»، او التجاوب مع «مشروع محاسبة» السيطرة «المزمنة» على القرار المالي، او الاستئناس بدور «شيخ الصلح» بين الحريريين الخارجين لتوهم من السلطة واصحاب «التحقيق المفتوح» على طاولة لجنة المال والموازنة؟

على مراحل يوزّع محمد الصفدي فريق عمله داخل مكاتب وزارة المالية وعلى اداراتها المتفرّعة. منذ لحظة دخوله «منجم» الحسابات الضائعة اشاع الكثير من الارتياح في كافة «طوابق» الوزارة. زيارات للوحدات، محطات تعارف ودّية، وظهور بوادر انسجام وتعاون مع المدير العام للمالية «المغضوب عليه» حريريا آلان بيفاني. حمل سياسي ثقيل «زاح» تلقائيا عن كتفي الوزير الجديد حين قدّم نبيل يموت، رجل فؤاد السنيورة، وعدد من موظفي UNDP (برنامج الامم المتحدة الانمائي المموّل من الموازنة العامة) استقالاتهم مع خروج ريا الحسن من الحلبة. ومن لا يعرف «انجازات» نبيل يموت فاته الكثير. «وزير الظل» الآتي من خارج ملاك وزارة المالية، والمستشار الثابت في عهود وزراء المال «الحريريين»، ادار، مع موظفي البرنامج الدولي الخارجين عن اطار المساءلة والمحاسبة، «دماغ» المالية او المركز الآلي (احد اهم «انجازات» السنيورة) الذي يتولى قيد وتسجيل العمليات والحسابات المالية للدولة، بما سمح بالسيطرة على جهاز المعلوماتية.

هنا فقط، اصبحت الارقام وجهة نظر. تعطيل ممنهج لعملية تكوين الحسابات، وارصدة ضائعة سأل عنها ديوان المحاسبة من هبات وسلفات خزينة تصل الى آلاف المليارات.... ذهاب يمّوت يخفّف الحمل لكنه لا يلغي الهواجس. يتخوّف كثيرون من حصول تسويات تؤدي الى عودة الامور الى نقطة الصفر. والامثلة ما زالت ماثلة في الاذهان. عندما عيّن جورج قرم وزيرا للمالية عام 1998 (طَرد نبيل يموت حين استلم الوزارة) خلفه السنيورة بعد سنتين وزيرا اصيلا بعدما كان وزير دولة للشؤون المالية، وعندما عيّن الياس سابا وزيرا للمالية (لم يستقبل يموت في مكتبه) لكنه خرج بعد اربعة اشهر ليعود السنيورة رئيسا للحكومة!

هي «فوبيا» عودة الحريرية للتحكّم مجدّدا بمفاصل القرار المالي... في الوزارات والمؤسسات والادارات هناك العشرات من نماذج نبيل يموت و«اخوانه». مع ذلك ثمة ارتياح ضمني الى ان المسار الاصلاحي في وزارة المالية، حتى اشعار آخر، يبعث الطمأنينة في النفوس ما دام الوافد الجديد يتكلم بلغة القانون.

بلغة الوقائع، لن يكون بامكان رجل الاعمال «الفشخ فوق» الافادة - الفضيحة التي ادلى بها المدير العام للمالية الآن بيفاني قبل اسابيع امام لجنة المال والموازنة. افادة تسعى اللجنة لرفع السرية عنها، بعد طلب تقدّم به النائب ـ الوزير علي حسن خليل. اجتماع الساعات الخمس افضى الى خلاصات «ذهبية» على لسان بيفاني: تحميل المسؤولية المباشرة لـ«سياسة المستشارين» التي اخذت مجدها طيلة 18 عاما. مستشارون «شلّشوا» في الادارة المالية وفرضوا قواعدهم بتوقيع من الوزير. هي مسؤولية الفريق الخاص الذي تألف من غير الاداريين وغير المسؤول امام الادارة النظامية. وايضا مسؤولية المتعاقدين على الساعة الذين حلّوا محل نصف الادارة وامسكهم نبيل يموت من اليد التي توجع، وعبرهم امسك الاخير بحسابات الدولة اللبنانية. انها باختصار الادارة «الحريرية» الرديفة....

هناك الكثير امام وزير المالية ليقوم به ليُحدث «القليل من الفرق» في ملعب «مديريات تيار المستقبل». من مديرية الموازنة ومراقبة النفقات حيث «تطبخ» ويتم التحكّم بعقود النفقة في مختلف الادارات، الى مديرية الواردات التي تمارس سيطرة كاملة على كل المكلّفين بالضرائب والرسوم وتحصيلها ايضا، (هنا تحديدا يحاك «المستقبل» الاقتصادي والمالي لجميع المكلّفين على الاراضي اللبنانية)، الى مديرية الضريبة على القيمة المضافة ومديرية الخزينة الحاضنة لاسرار ضياع حسابات المهمّة، و«مغارة الجمارك»، ومديرية الصرفيات، ومديرية المحاسبة العامة، والدوائر العقارية.

عمليا، سيجد الصفدي نفسه امام نوعين من «المشاركين» في طبخة فساد الاعوام الماضية: من المتورطين المباشرين، والمشاركين في العرقلة والتغطية على الممارسات الاحتكارية اما عن سابق تصور وتصميم او لانهم «مغلوب على امرهم» او يسايرون الموجة ويغيّرون جلدهم مع تغيير العهود.

من المفترض ان تشكّل التعيينات الادارية المرتقبة نافذة نحو تغيير «دم المحسوبيات» في عروق المالية. اربعة مناصب شاغرة في الفئة الاولى (الجمارك). في الفئة الثانية شغور في 6 من اصل 7 رؤساء ماليات في المحافظات (اصيل وحيد هو سعد بري شقيق الرئيس نبيه بري)، وعلى مستوى المدراء 4 من اصل 8.

ومع مغادرة الحاكم بأمره نبيل يموت ومعه «الرجل القوي» في مديرية الجمارك، و«مفتاح» الدوائر العقارية، يكون جزء اساسي من «التركة» الحريرية قد اصبح خارج اللعبة. في اعتقاد كثيرين، ان التعيينات الادارية النظامية ستشكّل خطوة نوعية نحو قلب صفحة دولة المستشارين. مبدئيا، اذا صحّت التوقعات، فان زمن المحاسبة قد بدأ في وزارة المالية.... الا اذا.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)