إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | في بنشعي.. العين على بعبدا والسرايا الكبيرة لـ«الرعية»
المصنفة ايضاً في: مقالات

في بنشعي.. العين على بعبدا والسرايا الكبيرة لـ«الرعية»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 348
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
في بنشعي.. العين على بعبدا والسرايا الكبيرة لـ«الرعية»

على طريقة «حزب الله» ارتأى سليمان فرنجية مقاربة «السخونة» الحكومية بأعصاب باردة. أداء لم «يلطشه» فيروس الوسطية، لكن لقناعة الرجل، ربما، بأن الصوت العالي في الوقت الضائع لا ينفع. «البيك»، الشريك في مشروع إرسال سعد الحريري مبكراً الى «نادي رؤساء الحكومات السابقين» وإخراج نجيب ميقاتي من هذا النادي إلى حلبة التكليف الثاني، اتفق منذ البداية مع حلفائه على خطة العمل: الثوابت معروفة، والباقي تفاصيل.

ومن بنشعي، تابع «البيك» مناورات التأليف المملّة راصداً حراك «جنرال الرابية» في فرض السقوف العالية... والعين والقلب على ما يجري في سوريا. الاتصالات مع صديقه الشخصي الرئيس بشار الأسد لم تتوقف. نقاش هاتفي يومي، وأحياناً وجهاً لوجه، في «الحالة» والتداعيات، ومن بيروت، رسم زغرتاوي للموقف من «أزمة الشقيقة»: مع الشعب والجيش والنظام في مواجهة ما يخطّط للمنطقة ولسوريا. الأسد، بمفهوم فرنجية، رجل إصلاح وما وعد به سينفّذه، وإن كانت مسألة الإصلاحات «شأن سوري داخلي».

وبتوقيت اختاره بنفسه، في ربع الساعة الأخير «المفترض» لولادة الحكومة، رمى «بيك زغرتا» واحدة من أوراقه السياسية التي تثبّت توجّهه نحو الخروج من «النادي النيابي» بعد «النادي الوزاري»: طوني فرنجية مرشح العائلة الى انتخابات 2013. ابن الرابعة والعشرين، مسؤول منطقة زغرتا في «تيار المرده» فيه كل المواصفات، برأي المقربين منه، «لكي يدخل الندوة البرلمانية». احتكاك مباشر مع الناس مذ كان عمره ثمانية عشر عاماً، منفتح، متواضع، وله رؤيته الخاصة للكثير من الملفات السياسية والاقتصادية. اعلان ترشيحه تزامن مع تأكيد زغرتاويين بأن «طوني بيك» سيسجّل رقماً «قياسيا» في صناديق الاقتراع تفوق حتى ارقام والده، على اعتبار ان بعض العائلات التي هي تقليدياً ضد سليمان فرنجية «ستمنحه اصواتها».

بالتفاصيل كان نجل «البيك» ايضاً يتابع بورصة الأسماء والحقائب في حكومة نجيب ميقاتي العتيدة. أوكل «تيار المرده» الى «تريو» جبران باسيل و«الخليلين» مهمة تمثيله في مفاوضات التأليف، فيما بقيت خطوط التواصل المباشر مفتوحة مع ميقاتي وشقيقه طه. بصعوبة، فرضت عليه التزام الصمت البنّاء أحياناً، وازن فرنجية بين «بطيختي» الدفع باتجاه تزكية «الخيار السليم» للأكثرية الجديدة في اختيار الرئيس نجيب ميقاتي «غير التصادمي» خلفاً للحريري، وبين معركة العماد ميشال عون المفتوحة على أكثر من جبهة «بإعادة الحق إلى أصحابه». احياناً ذهب بعيداً أكثر من الجنرال نفسه عندما طالب بوزير داخلية «أزعر» يضرب بيد من حديد، وأحياناً أخرى لم يواكب الموجة العونية في تجاوز الخط الاحمر مع رئيس الجمهورية، فـ «البيك» لم يكن من أنصار «تشليح» الرئاسة الأولى كامل عدّتها الوزارية على قاعدة «دعم مطلب «تكتل التغيير والإصلاح» في الحصول على حصته كشريك مسيحي في الحكومة (10 وزراء)، ولا مشكلة بعدها في من يضع يده على الحصة المتبقية أكان رئيس الجمهورية أو الرئيس ميقاتي.

أيضاً لم يكن فرنجية موافقا على النبرة العونية إزاء ميقاتي. صحيح أننا نملك وزناً مسيحياً نيابياً يقرر الثقة، ولكن الصحيح أيضاً أنه لولا وليد جنبلاط ونجيب ميقاتي وأحمد كرامي ومحمد الصفدي ونقولا فتوش لم نكن ملك زمام الأكثرية. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، لفرنجية حساباته الشمالية السياسية المفتوحة مع آل ميقاتي، خاصة في الاستحقاقين النيابي أولاً... والرئاسي ثانياً.

وفيما كانت تسمع أصوات داخل «التيار الوطني الحر» تتحدث عن فتور في العلاقة بين الحليفين المسيحيين، يعود جزء من المسؤولية عنه الى سياسة الرابية نفسها غير القادرة حتى الساعة على تطوير شبكة التنسيق والاستثمار في «ميدان» الحلفاء، فإن فرنجية الذي فرض منذ البداية شرط «الانفصال الحبي» عن اجتماعات «تكتل التغيير والإصلاح» في الرابية، تاركاً لنوابه ولوزيره في الحكومة حرية الحضور، حرص على إبقاء التمايزات بين الطرفين في حدها الأضيق.

يمكن القول إن مشاورات التأليف تشكل نموذجاً. يكفي تعاطي عون مع ميقاتي وكأنه رئيس مكلّف «بالجيبة» يفترض أن ينصاع تلقائياً لرغبات من أوصل ملعقة الرئاسة الثانية مجدداً الى فمه. في المقابل، تقوم استراتيجية فرنجية على الاعتراف بالحاجة الى وسطية الرجل في «ادارة» مرحلة ما بعد الحريري، في ظل المناخ السني السائد في البلد، وفي ذلك دليل على وجود فرق في ذهنية مخاطبة ابن طرابلس. تفصيل جوهري، لم يفسد في ودّ الحليفين قضية، مع تمسّك «بيك زغرتا» بشروط اللعبة.

«حساب مفتوح» لكل أنواع التسهيلات لتأمين ولادة حكومة بأسرع وقت ممكن، خطها الأحمر عدم الانتقاص من مفهوم الشراكة مع الآخر. وآخر دفعة من هذه التسهيلات ترجمت في ضغط فرنجية، كما تقول أوساطه، باتجاه انعقاد اللقاء بين عون وميقاتي في مجلس النواب.

التلميذ غير المشاغب في صفّ التأليف الحكومي أراح منذ انطلاق «ماراتون» المشاورات جميع سائليه عن خياراته الوزارية، محدّداً إياها بالأسماء وليس الحقائب. النائب سليم كرم الماروني، ونائب الكورة السابق نائب رئيس «تيار المرده» فايز غصن الارثوذكسي هما مرشّحاه الثابتان لدخول حكومة نجيب ميقاتي إذا تألفت من ثلاثين وزيراً، اما الخلفية فانتخابية بامتياز، يضاف إليها مشروع المصاهرة العائلية العتيد بين فرنجية وغصن، مع العلم أن المقربين من بنشعي يؤكدون أن ترشيح غصن ليس بالأمر الجديد اذ سبق لفرنجية ان طرح اسمه للتوزير في الحكومة في العام 2005.

حتى اللحظة لم تحسم حصة فرنجية النهائية في الحقائب في انتظار الرتوش الأخير على «البازل» الوزاري. حقيبة الدفاع باتت في جيبة فايز غصن، والتفاوض يتم على حقيبة ثانية بأرجحية حقيبة دولة لابن زغرتا سليم كرم.

من الواضح أن «ترييح» الحلفاء، من همّ الاسماء، أثار بعض الامتعاض داخل البيت الواحد. في صفوف «المَرديين» من ينتقد خيارات البيك الزغرتاوي، وان كانت بمثابة القرارات «المنزلة» في قاموس الغالبية الساحقة منهم. وللتأفّف مبرراته: سليمان فرنجية الذي كانت له بصمات «الديك» في وزارتي الصحة والداخلية، فتح الطريق منذ العام 2005 لوجوه ملتزمة في تياره للانخراط في اللعبة الحكومية. التكنوقراطي بسام يمّين وزيراً للطاقة ثم يوسف سعادة وزيراً للدولة. الاول قدّم، وان في ظل انقسام سياسي حاد، نموذجاً مهنياً في مقاربة الملف الحارق، وسعادة من جهته لم يقصّر في الترويج لـ«بروفيل» الوزير النشيط والرصين والمنتج سياسياً، وان من مكاتب وزراء الدولة في شارع المصارف. «بروفيل» يعاكس الصورة النمطية، بوجهها المشاكس وغير المنضبط، التي «تلاحق» قيادات «المرده» من فرنجية... ونزولاً الى الشارع الزغرتاوي حامل وصمة «الدمّ الحامي». لا يرى البعض في خياري كرم وغصن ما يعطي قيمة مضافة لمسار التوزير في سجل بنشعي. تختلف الأسباب والنتيجة واحدة: ما يأمر به «البيك» نمشي به... و«نقطة على السطر».

وبين الزغرتاويين من يجد المبرّرات المقنعة التي دفعت فرنجية الى الترفّع عن وضع اليد على حقيبة الداخلية التي قدّمت لبنشعي على طبق من فضة، ومن ثم التخلي عن مقعده النيابي: 2014 لم يعد تاريخاً بعيداً على أمل ان يصبّ «الظرف السياسي» لمصلحة «البيك». المكان «الطبيعي» لفرنجية، برأي المقربين منه، هي بعبدا وليس الصنائع او ساحة النجمة. وعلى الهامش، أمر آخر جعل من الداخلية ثوباً ضيقاً على سليمان فرنجية. المرحلة ليست مرحلة كباش ولا تكبير وتكسير رؤوس. فضّل «البيك الزغرتاوي» في هذه الحالة ان يبقى بعيداً عن وزارة اذا فتح بابها، فلن يهادن ولن يساير ولن يُبقي فيها «ستراً مغطّى»... أما الرئاسة الأولى، فحساباتها لا تحتاج الى كبير جهد لبناني. اذا اكنملت العناصر الدولية والاقليمية، يصبح الاسم تفصيلاً صغيراً في لعبة الكبار وهذه هي العادة لبنانياً... فكيف مع سليمان فرنجية الذي لا يعتبر نفسه معنياً لا بالمسايرة ولا «المداهنة» ولا تدوير الزوايا أو تقديم تنازلات، على طريقة باقي المرشحين. السيرة الذاتية يعرفها القاصي والداني... واذا انطبقت المواصفات، هذا هو أعلى طموح ماروني في لبنان.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)