إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حلفاء السراء والضراء يتنفّسون الصعداء: السوريون «على السمع».. مجدداً
المصنفة ايضاً في: مقالات

حلفاء السراء والضراء يتنفّسون الصعداء: السوريون «على السمع».. مجدداً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 293
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حلفاء السراء والضراء يتنفّسون الصعداء: السوريون «على السمع».. مجدداً

مع اندلاع الثورتين التونسية والمصرية ابتهج حلفاء سوريا في لبنان. أطل الرئيس السوري عبر صحيفة أميركية للقول ان النظام العربي الذي يعتقد أنه بمقدوره القيام باصلاحات لتفادي شرارة التغيير، قد فاته الأوان. هكذا ازداد استرخاء الحلفاء في لبنان وثقتهم بواقع حليفهم السوري.

حصل التغيير السلمي في لبنان بانتقال الأكثرية من مقلب الى آخر وتعززت أوراق سوريا الاقليمية. فجأة تقع الواقعة في درعا ومن ثم يكبر المشهد السوري.

لا يريد حلفاء سوريا أن يحفظوا خط الرجعة. يحيلون كل ما يجري في سوريا للخارج: المؤامرة. ينزعون أي بعد داخلي وأية ظواهر اصلاحية حتى من صلب النظام نفسه. صاروا بعثيين أكثر من البعث نفسه. بلعوا لسانهم الذي هلل لثورتي مصر وتونس وتهكم على لبنانيي «عرب الاعتدال». لسان حال بعض هؤلاء «أن من يريد أن يعطي ملاحظة على خطاب أو ممارسة أو أي أمر داخلي سوري، عليه أن يعطيه في المجالس الضيقة»، ولذلك كانوا يسألون في جلساتهم الداخلية ويعترضون أو يزيد منسوب القلق، ولكنهم لا يظهرون موقفهم للعلن «حرصا على استقرار سوريا ومناعتها».

وكلما يأتي نهار جمعة، يبدو الرهان كبيرا على أنه «مفصلي» و«حاسم» حتى صارت كل «الجمعات» وربما الأيام مفصلية وحاسمة.

تراجعت حركة الناس والتجارة والترانزيت عبر المصنع وباقي المعابر. وعلى عكس ما تروج مواقع سورية معارضة حول استنجاد النظام بمجموعاته، تبين أن «حزب الله» أعطى تعليماته لقياداته وكوادره بتفادي الزيارات الى سوريا الا في الحالات الاستثنائية، حيث اقتصر الأمر على المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل وفريق مكتب دمشق وبعض من يتولون أحيانا نقل الأفكار والنصائح ولا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.

ينطبق أمر «الحظر» في الأسابيع الأولى على معظم الحلفاء. في الأيام الأخيرة، عاد الرونق الى وجوه عدد كبير من الشخصيات الحليفة لسوريا في لبنان، وسكنت المعنويات المرتفعة مجددا سطور خطاباتهم المرّوجة لعودة اقوى لـ«النظام» بعد أسابيع من الترقب والقلق.

لم يكن سهلا على هؤلاء التأقلم مع افرازات ثورة لبست، برأيهم المقتبس بأمانة من القاموس السوري الرسمي، رداء «المؤامرة». تجاوزوا كل اعتبار داخلي، وصار لزاما عليهم، التكيّف مع يوميات البركان الثائر في بقعة ظنّوا، لايمانهم بـ«حديدية» النظام، انها محصّنة من عدوى التغيير. ليس رفضا لاصلاحات ينشدونها في عروق «حزب البعث» كي تتحوّل الى شوكة في عين منتقدي النظام، انما اقتناعا منهم ان «دمشق غير شكل». وهكذا أثبت مسار الأحداث في احياء المحافظات السورية ومرصد التفاعل الدولي مع المشهد الدمشقي المضطرب، كما يقولون، «صوابية توقعاتهم».

بصعوبة، مغلّفة بواقعية الاستيعاب، انتظر حلفاء السرّاء والضرّاء عودة المسؤولين السوريين «الى السمع». منذ انطلاق شرارة الاحداث في الخامس والعشرين من آذار الماضي، لم تعد الخطوط الهاتفية لضباط وسياسيين سوريين مفتوحة بصورة كاملة لثرثرات «الحلفاء الشرقيين». ومن ابقى على حرارة جوّاله كان يتذرع بدبلوماسية الضرورة، عن اعطاء موعد لطالبه من الاراضي اللبنانية حتى ولو كانت الزيارة لمجرد الاطمئنان وليس بهدف العودة بذخيرة من المعلومات والتحليلات حول مناعة نظام بشار الأسد. استثناء طال حلقة ضيقة جدا من اصدقاء سوريا في لبنان. المنتمون الى هذه الحلقة كانوا يحادثون الرئيس السوري بشار الأسد مباشرة او يلتقون بعض رجالاته من اصحاب الكلمة المسموعة. أصلا «الروداج» العملي للبرودة السورية حيال الداخل اللبناني بدأ منذ لحظة انهيار التسوية السورية السعودية واستقالة وزراء المعارضة السابقة من حكومة الرئيس سعد الحريري.

رغب السوريون آنذاك بتوجيه رسالة الى الحلفاء قبل الاخصام، بتقليع شوك التأليف بأيديهم، طالما ان «الجوهر» قد تحقّق. هنا «شَطح» الخيال اللبناني في تفسير سلوك الحليف، ووصل الأمر الى حد الافتراض ان امتناع بعض المسؤولين عن اعطاء مواعيد للراغبين باستمزاج رأي السوري بالمرشّحين للتوزير هو الترجمة المباشرة لـ«قصقصة جوانح» داخلية بهدف كفّ اليد عن فتح «ديوانيات» في مكاتب بعض النافذين في دمشق.

زادت وتيرة «إدارة الظهر» السوري للجار اللبناني، من وزن حلفاء الصف الثاني وما دون، بعد اندلاع الاحتجاجات وتوسّع رقعة العنف وفوضى التغيير. تراجع الاهتمام بالملف اللبناني. وشعر قاصدو عاصمة الامويين انهم في واد وان أصدقاءهم في واد آخر. معظمهم، وللمرة الاولى، دخل عصر «الحجز الاحتياطي»، في «تقليد» غير مألوف على حلفاء دمشق. وقد تبيّن لاحقا ان اللواء رستم غزالي مثلا قد داوم نحو شهر في درعا، كذلك اللواء هشام بختيار. وينقل زوار لبنانيون، على سبيل النكتة، ان وفدا من اهالي درعا الذي كان قد التقى الرئيس السوري حمل اليه لائحة من 32 مطلبا، بينها سحب رستم غزالي من منطقة الاشتباكات!

الاعتكاف السوري عن الاستقبالات المفتوحة اثار لدى الحلفاء الهواجس. دوامة العنف المفتوحة على المجهول وهيجان الخارج على التدخل زاد طين الهواجس بلّة. كانت السيناريوهات الدمشقية السوداوية تفلش على الطاولات البيروتية الضجرة من التأليف المتعثّر. «فوبيا» التقسيم والتفتيت اجتاحت الخائفين على مناعة نظام يدركون صعوبة استمراره خارج عدوى الاصلاحات الضاربة في عروق العواصم العربية. ولم يكن القليل المتسرّب من مراكز القرار في العاصمة السورية كفيل بطمأنة السائلين عن مصير الشقيقة... ومصيرهم في آن معا.

منذ فترة قصيرة نشطت الحركة مجددا على الخط العسكري بعدما كانت قد أهمدتها سياسة «الهواتف المقفلة». بوتيرة أكبر عاد محبّو «دولة الممانعة» للتردّد الى مكاتب المسؤولين السوريين عابرين نقطة المصنع بمعنويات اعلى. ولا بأس من تحمّل عبء خضوع سياراتهم لتفتيش لم يطل يوما مجتازي الخط العسكري. فالغلة «حرزانة». العائدون اليوم من «فوق» يحملون الخبر اليقين «الامور under control»، وان كان مستوى الاستنفار ما يزال في حده الاقصى. انها آخر ايام الحسم و«بشار الاسد باق باق باق...».

استخدم بعض الحلفاء قاموس العدادات في ساحات 8 و14 أذار: «عدد المشاركين في التظاهرات طوال الأسابيع الماضية، في كافة المناطق الساخنة التي خبرت لغة العنف، لم يتجاوز الـ 50 الفا.... من اصل 22 مليون سوري» يقول وزير لبناني سابق. والأهم ان ختام «مسرحية الاخوان المسلمين» في مصر لن يكون نفسه في عاصمة الامويين. اما لائحة العقوبات الاوروبية التي ضمّت اسماء بعض «الأصدقاء» فتنفع برأي، عاشقي الهواء الدمشقي، لـ«النقع» في مياه ساخنة لسبب بسيط، برأيهم، «نظام الأسد في المنطقة حاجة وليس ورماً يجب استئصاله».

وعلى وسادة التنسيق الامني اللبناني السوري نام حلفاء دمشق ايضا مرتاحي البال. حتى الساعة لا تستعجل السلطات الرسمية في دمشق قول كلمتها «الاخيرة» في الاتهامات التي وجّهتها الى نواب ومسؤولين لبنانيين بالمشاركة في زعزعة استقرارها. وبعدما طلب الجانب اللبناني، عبر الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري بايعاز من رئيس الجمهورية، من دمشق تسليمها ملفا متكاملا ليس فقط بشأن الاعترافات التي بثّها التلفزيون الرسمي السوري، انما حول كل ما يمكن ان يندرج في خانة «التدخل اللبناني الامني في الشأن السوري»، فان السلطات المعنية طلبت وقتا «لانهاء التحقيقات اللازمة».. وحتى الآن لا ملفات انما نية لتسليمها في الوقت المناسب.

ويبدو ان الأجهزة الامنية اللبنانية قد تحرّكت على خطّين متوازيين: عدم التضييق على تحركات تصبّ في اطار التعبير عن الرأي من قبل المعارضين لسوريا، والتعاطي مع «حزب التحرير» نموذجا. اما الخط الاحمر الثابت فهو صدّ اي مشاريع، على اختلاف مستوياتها ومرجعياتها، تستخدم الاراضي اللبنانية للمسّ بالاستقرار السوري. وقادت الاجتماعات الامنية عند النقاط الحدودية المشتركة بين الجانبين اللبناني والسوري الى تكثيف التنسيق وتبادل المعلومات وضبط التهريب على الحدود.

ملاحظة يجدر التوقف عندها هنا. دخل السلاح من بيروت باتجاه دمشق بوتيرة منظّمة أكثر حين كانت الاجهزة الامنية في المقلبين اللبناني والسوري في حالة استرخاء، اي طوال السنوات الماضية. وما حدث بعد اندلاع الاحتجاجات هو عمل «استلحاقي» لفعل قد سبق ان «اخذ مجده»، مما استدعى الركون اليوم الى لغة التشدّد ومنع التوظيف الفتنوي للسلاح المتواجد اصلا بين الأيادي. وثمة نظرية امنية تقول الآتي «من يريد استهداف الاستقرار السوري واثارة اوكار الفتنة لن ينتظر اندلاع الأحداث لتهريب السلاح...».

وفي وقت كان يُروّج لسيناريو «فتح ابواب الجحيم» اللبناني في حال سقوط النظام في سوريا، كانت العين مفتوحة على الجنوب ورماله المتحركة. شكّلت المخيمات مصدر القلق الأكبر. وفيما تم الرصد الامني لكل الاتصالات بين أصوليي مخيم عين الحلوة واولئك الموجودين على الاراضي السورية، اتخذت اجراءات امنية استثنائية كانت نتيجتها منع «تصدير» اي مجموعات اصولية في المخيمات الى بقع الاضطراب في الداخل السوري. مع العلم ان المخاوف ايضا تركّزت بشكل اساس ليس على قدرة هذه المجموعات على العمل العسكري، انما القيام بعمليات منظّمة محدودة من اغتيالات او تفجيرات..

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)