إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الجنرال» و«العنيد» و«المشاكس» و«الحكيم»... من يثق بمن؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الجنرال» و«العنيد» و«المشاكس» و«الحكيم»... من يثق بمن؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 246
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الجنرال» و«العنيد» و«المشاكس» و«الحكيم»... من يثق بمن؟

لن تكون المهمة سهلة على بكركي. لنقل إنها مستحيلة. خراف الطائفة ليست ممن تسمع الصوت وتتبع «الراعي». سيشهد التاريخ للبطريرك الماروني بشارة الراعي انه حاول جمع «الجنرال» و«العنيد» و«المشاكس» و«الحكيم» على طاولة واحدة. رباعية من الجينات المتضاربة. لا تستقيم الدورة الطبيعية، لكل جينة منها، إلا متى قضمت من ساحة الخصم. في المبدأ دخل الأربعة ساحة الصرح على حصانين من هويتين آذاريتين مختلفتين: ميشال عون وسليمان فرنجية من الحلبة المسيحية المنفلشة صوب «ملعب الراية». هما ايضا، من أصحاب اللسان السليط. تفصيل يرضي القواعد وتمقته بكركي. أمين الجميل وسمير جعجع الباحثان عن اوكسيجين الحرية والسيادة والاستقلال في ملعب عوكر، هما، على النقيض، من مدرسة التهذيب الكلامي، أما مدرسة الأفعال... فللتاريخ ان يحكم. هذا في المبدأ، لكن في الممارسة كلٌ يغني على مواله. واختلاف النوتات بين الحليفين تبدو في كثير من الأحيان أبلغ تعبيراً من فرق النغمات بين الأخصام. في المحصلة، «نشاز» اللحن الماروني لن يربك مايسترو المصالحة طالما انه الأدرى بـ«عقد» الزعامة المعششة في جينات القادة الموارنة.

انتظرها طويلا «حكيم القوات». مجرد الصورة تكسر من وقع عزلة معراب ومن نكسة جعجع بخسارة الحضور الحكومي بعدما استذوق طعم السلطة. يحق للرجل النحيل أن يخرج رأسه من موكبه المموّه، وأن يدخل عتبة الصرح مزهواً باحتكاره جزءاً من الشارع المسيحي تماما كما ضيوف بكركي الثلاثة. تناتش أجزاء الشارع «هواية» يتقنها زعماء الطائفة بدرجات متفاوتة في الأداء، وتكاد تكون القاسم المشترك الوحيد بينهم. في بكركي تحديدا تنكشف أكثر، العقد الكامنة في النفوس. هنا، وليس في أي مكان آخر، يفترض أن تترجم هيبة ضرب اليد على الطاولة كون الكنيسة تحسب حساب الأقوى، فكيف إذا كان المضيف نفسه قد دخل لحظة انتخابه بطريركا منافسا جديا لديوك الطائفة التقليديين؟

تسرق مصافحة «البيك» و«الحكيم» الوهج من استثنائية اللحظة الجامعة، لكنها لا تحجب الأساس. «مش هيّنة تكون ماروني». انت عندها مشروع محتمل، منذ الولادة، لحمل اللقب الأول... حتى «فتى الكتائب» لم يتحرّر من هاجس كرسي بعبدا، مع أنه جرّبه لست سنوات، وهو على الأكيد يعاني من «عقدة» ممارسة الدور... البقية تتصرّف، لاعتبارات خاصة بها يحكمها الفكر النرجسي، وكأن ملعقة الرئاسة الاولى أصبحت في الفمّ. «جنرال الرابية»، الأحق من غيره باعتقاده، في ادارة دفة القصر باسم الزعامة والحجم. «بيك بنشعي»، المتكبّر على حقيبة الداخلية و«اشعاعات» نفوذها، يرى أن الفرصة أقرب من أي وقت مضى لتعريف اللبنانيين على صورة «الرئيس القوي»، لا الوسطي، وعلى وجه جميل ومنتج للسيدة الأولى. «حكيم معراب»، القارئ المواظب لحراك الخارج، يستبشر خيراً، كما يوم انطلاقة «ثورة الأرز»، بانهيار «دومينو» المنطقة. وربما سقوط عرش «النظام السوري» قد يحمله يوماً ما الى قصر بعبدا.

حلم الرئاسة وأمور أخرى لن تجعل من لقاء بكركي سوى محطة في «شرف محاولة» جمع الأضداد. لنتخيّل لحظة، كيف يمكن إيجاد توليفة تمزج بين حاجبي عون الدائمي العبوس ولسانه الرفضي وعصبيته الزائدة، وبراغماتية أمين الجميل المطعّمة بالفلسفة المكيافيللية، وصراحة سليمان فرنجية اللاذعة، ونظريات سمير جعجع في «أصل المقاومة» و«عقدة» حماية المسيحيين؟

الجلسة النادرة في زمن الصوم والتعفّف، أتاحت على الأرجح قراءة متبادلة، عن قرب لأفكار الآخر، والغوص في سيكولوجيا الخصم وليس الذات، كما يفترض. هكذا تكون عظة الحبيس الأب يوحنا خوند، و«تضحيته» بقطع سكون عزلته، قد ذهبت سدى. كان المطلوب التخفيف من احتقانات الداخل، فإذا بضيوف الصرح يستغلون الفرصة ليثبتوا لأنفسهم صوابية عنادهم في مقاطعة الآخر ونبذ طروحاته. ساعات المصارحة لن تفعل فعلها في تغيير «ثوابت» قادة الطائفة في النظر الى «المنافس»، حليفاً كان ام خصماً. لم يتملّك عون أدنى شك بأن ابتسامة «الحكيم»، المرتاح على كرسيه في قلب الصالون البطريركي، تختزن الكثير من التصنّع ومحاولة إخفاء ما في القلب. يشعر الأخير بالمثل. الفارق أن «الجنرال» لا يهوى التمثيل المسرحي. الابتسامة نادرا ما تزور وجه الرجل الثمانيني، فكيف اذا كان «حكيم القوات» هو الجالس على الطرف المقابل من الطاولة المستطيلة. هي «فوبيا» فقدان الثقة، بشكليها الثنائي والجماعي. طبق الموارنة اليومي المرّ. ورشات «سكر» الكنيسة، قد لا تكون كافية للتخفيف من «مرورته».

قالها يوما فرنجية عن جعجع «ما بحبو، ما بحبو... واصلا ما في كيميا بيني وبينو». «بِشارة» الراعي لن تصنع المعجزات. لن يتغيّر رأي «البيك» بقدرة قادر بمُلهِم حاملي الصليب المشطوب. هنا لا يعود للكلام القليل الذي تم تبادله بين الرجلين، ولا للمصافحة أي تأثير على أزمة الكيمياء، حصلت هذه المصافحة ام لم تحصل. «العنيد» يثق بالشباب العونيين أكثر من قائدهم. عقله «الحربائي» قطع الامل بمشروع «غسل القلوب» مع من لا يحسن الكلام إلا بلغة الامر والنهي. رهان بكفيا، قبل بكركي وبعد بكركي، على الشارع العوني. رهان يتشارك فيه باطنيا، مع حليف خصمه «البيك الزغرتاوي». المنطق الماروني العاقل يدرك أن الامر غير قابل للترجمة بين الرابية ومعراب. العوني يستحيل أن يصبح قواتيا. والعكس صحيح... وللكنيسة دائما شرف المحاولة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)