إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الأسد يأخذ بالتجربة الصينية... ويرمي تجربة غورباتشوف
المصنفة ايضاً في: مقالات

الأسد يأخذ بالتجربة الصينية... ويرمي تجربة غورباتشوف

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 280
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الأسد يأخذ بالتجربة الصينية... ويرمي تجربة غورباتشوف

مصر ليست كتونس، وليبيا ليست كمصر، والبحرين ليست كليبيا، واليمن ليست كالبحرين... فالأكيد ان ساحة الامويين لا تشبه بشيء كل ساحات هذه الدول. هذا ما يدركه و«شربه بالملعقة» حلفاء دمشق وخصومها على حد سواء في لبنان. منذ ان اشتعل جسد محمد بو عزيزي امام مقر ولاية سيدي بوزيد التونسية، وأكملت القاهرة ثاني حلقة من مشهد سقوط انظمة القمع، بدأت كرة ثلج الرهانات تكبر شيئا فشيئا وسط غليان يلفّ المنطقة: هل ستنضمّ سوريا الى قافلة الثورات «العابرة» للعواصم العربية؟

دخلت دمشق عين العاصفة. «الحالة السورية»، بكافة المقاييس، ستترجم بالحرف والسطر استقرارا او انفجارا في لبنان، وفق بورصة الاعصار السوري. حتى اللحظة ابرزت التطورات قدرة النظام على السيطرة على رمال الشارع المتحركة من درعا، وما تحمل من رمزية، الى دمشق العاصمة مرورا باللاذقية وحمص وحلب وحماه... لم يقل الكثير، ولا المتوقع، الرئيس بشار الأسد. لكن قبل الكلمة المنتظرة امام مجلس الشعب السوري كانت الرادارات اللبنانية من موقعها المنقسم سياسيا، تقيّم «اللغم» السوري وفق قراءات متناقضة يجمع بينها فقط خطاب مشترك سوّق في الاعلام يقارب ما يجري على الحدود بأقل قدر ممكن من الاستفزاز المتبادل: لا المعسكر المؤيّد لبشار الأسد يغالي في الدفاع عن «مناعة» النظام، ولا المعسكر الخصم يجاهر علنا برهانه على سقوط «الملك» على رقعة الشطرنج التي حضنت أحد أهم الانظمة الحديدية في المنطقة.

مؤامرة او لامؤامرة. تلك هي المسألة، وفي الصالونات اللبنانية كالعادة من يدّعي امتلاكه مفاتيح اللعبة الدائرة على ارض «الشقيقة». الامر احتاج الى بعض الترتيبات «اللوجستية» من جانب الراصدين مسار البركان النائم. «الجزيرة»، اصبحت بالنسبة لقوى 14 آذار، قبل «العربية»، عنوانا جذابا لمتابعة مجريات «الثورة» المتعثرة في دمشق، فيما تخلى مناهضو الانظمة «العميلة» في معسكر الثامن من آذار عن الفضائية القطرية التي «ابدعت» في «ادارة» الانقلاب الشعبي ضد حسني مبارك، مفضّلين التسمّر امام الفضائيات السورية والاجنبية. لا بل هناك من يكيل الاتهامات طولا وعرضا لقطر بعدما كانوا قد أغدقوا عليها غداة حرب تموز.. ولا سيما على أميرها الذي ارتفعت صوره في بنت جبيل والخيام وعيناثا وعيتا الشعب كأنه «جمال عبد الناصر القرن الحادي والعشرين»!

إلمام لبناني متواضع بـ«عوارض» ثورة لم تولد بعد، لكن «شبحها» كفيل بزرع بذور القلق في نفوس الخائفين على «مناعة» النظام، وبانعاش آمال فريق لبناني بان «الإصلاح» أو «التغيير» في عاصمة الأمويين لا بد من أن يكسبه أوراقا أضاعها قبل أسابيع فقط من تحرّك «فيلق» الديموقراطية في عروق نظام حزب البعث.

وما ان نزل الأسد عن المنصة في مجلس الشعب حتى انطلقت التحليلات اللبنانية حول «ما بعد» الخطاب الرئاسي. الجبهة الآذارية تحسن حتى الآن اللعب على وتر «إبقاء ما في القلب في الكواليس... و«تظهير» المطلوب في الصالونات المكـشوفة».

مقاربة متحفّظة لعود الكبريت الذي اشتعل من دون أن يملك احد حتى الآن «كلمة السرّ» حول إمكان تحوّله إلى كرة نار تلهب الساحة العربية، أو أن معادلة «محاربة الفتنة أولا ثم الإصلاح» ستكون كفيلة بإطفائه بأقل الخسائر الممكنة. منظّرو هذه الجبهة يفلفشون في أوراق سمير قصير ويستعيدون بعضا من تنبؤاته «الربيعية»: «ضمان استقلال لبنان يمر عبر الديموقراطية في العالم العربي». العمق الدمشقي يعنيهم أولا وأخيرا. وضمن العقل الآذاري الواحد تختلف القراءات، لكنها تتقاطع عند التأكيد أن النظام في سوريا يحاول أن «يحبك» عقدة الترابط بين الساحتين اللبنانية والسورية، بمعنى أن الاختلالات الأمنية في المحافظات السورية ستترجم عدم استقرار في بقعة تقف على كف عفريتين: حكومة تنازع لتولد والقرار الاتهامي و«متفرعاته».

عقلاء «ثورة الأرز» يسلّمون إلى «حد ما» بمعادلة التأثير الحتمي، لكنهم يحمّلون دمشق تبعات سياساتها الخاطئة في لبنان، التي أدت مؤخرا إلى اشتعال حرب التصريحات بين القيادة السورية و«تيار المستقبل» على خلفية اتهامه «بتصدير الفتنة» إلى أراضيها، «فلو قبلت دمشق بترسيم الحدود أو ضبطها منذ العام 2005 لوفّرت على نفسها اتهامنا لها بإرسال عناصر «فتح الإسلام» إلى لبنان، وتلويحها لنا بورقة «التدخل للتخريب». العقول الآذارية الباردة هي نفسها من تؤكد «لسنا بوارد التدخل بالشؤون السورية مع احترامنا لتطلعات الشعب الإصلاحية. إذا لا رغبة بالتدخل ولا قدرة لدينا أصلا للقيام بذلك. لكن الأكيد أن «جارة» ديموقراطية هي مصدر استقرار في بيروت، وان كان مشهد استقبالات الرئيس السوري لزعماء لبنانيين بالتزامن مع بدء الاضطرابات في سوريا، أوحى أن الأسد لم يتعلّم بعد من دروس الماضي والحاضر»، يقول قيادي في «ثورة الأرز».

ورياح التغيير التي تلفح المنطقة، ضمن «تسونامي» يمهّد لإسقاط أنظمة عربية بدأ بناؤها منذ بداية الخمسينيات مع أول انقلاب عسكري للضباط الأحرار في مصر، كما يقول قطب في 14 آذار، لن تبقى سوريا بمنأى عنها إذا ما استندنا إلى خطاب الأسد نفسه الذي أقرّ بضرورة السرعة في بتّ الإصلاحات «من دون التسرّع» تحت عنوان رفض «ركوب الموجة»، مع سؤال يرتسم في الأجواء «هل سيكون الأسد مستعدا لتقديم النظام على طبق من فضة في مقابل حفظ رأسه؟ وهل سيستطيع الوقوف بوجه الانتفاضة الشعبية ضده؟». لكن التتمّة التي عادة لا تخرج من أفواه الآذاريين في العلن تقوم على معادلة ان الاسد امام نموذجين: الافراط في العنف كما في ليبيا، وهو الامر الذي ذكره صراحة في خطابه من خلال اعلان ترحيبه بمنطق المواجهة، وبالتالي ان يجد نفسه امام قرار شبيه بالقرار 1973؛ او التراخي والتساهل واللحاق بالرئيس المصري حسني مبارك. وفي تقدير هؤلاء سيحاول الاسد ابتكار نموذج «خليط» من التجربتين أو اعتماد النموذج الصيني بالاصلاح التدريجي البطيء من فوق أولا، وذلك كبديل للاصلاح الشامل على الطريقة الغورباتشوفية. وكانت نتيجته الاطاحة بالاتحاد السوفياتي السابق دفعة واحدة ومعه كل المعسكر الشرقي.

في مطلق الاحوال، يراهن هذا الفريق، في كواليسه الضيقة، على ان اي زلزال في سوريا على اختلاف درجاته، قد ينعش آماله باعادة خلط الاوراق لصالح مشروعه القابع في الجارور. احد اهم الآمال «الخروج من مستنقع الوصاية الدمشقية التي لم تتوقف بعد الخروج السوري من لبنان»، من دون الاستفاضة في الحديث عن البديل. لا يكترث الفريق نفسه للممانعة الاميركية والغربية في الغرق في الوحول السورية، ولا باتصالات العاهل السعودي بالرئيس الاسد «ما دام الملك السعودي اتصل عشرات المرات بحسني مبارك قبل سقوطه، وان الاميركيين في ليبيا قالوا انهم مع حماية المدنيين وليسوا في قيادة العمليات العسكرية، والاتراك يتحدثون بلغة التهديد المبطّن».

في مقلب الحلفاء، ثمة لمعات معتمة لا تحجب التفاؤل بان الغيمة ستمرّ.. ومع اصلاحات يبدو حلفاء دمشق، قبل غيرهم، معنيين ببدء تطبيقها كي يعطوا «شرعية» اكبر لتمسكهم بسياسة النظام. «الاستقرار اولا» هو شعار حلفاء «سوريا الاسد» في لبنان، ينادون به مراهنين على عدم توسّع رقعة العنف، وان كان بينهم من لم يصفق كثيرا لخطاب الاسد خوفا من ان لا يكون حاسما في منع لغة التخريب من أخذ مداها على اراضي «الشقيقة». الرهان الأكبر على ان الاسد «ليس زين العابدين بن علي ولا حسني مبارك ولا معمر القذافي ولا علي عبد الله صالح...وسقوطه، ستكون له ارتدادات مدمرة على الواقع اللبناني الذي قد يتحوّل الى ساحة لتصفية الحسابات». ما يشعرهم بالطمأنينة اكثر «ان لا احد في سوريا يرفع شعار اسقاط النظام. اما الاصلاح فنريده في بيروت قبل دمشق، ولو كنا نأمل من الرئيس الأسد خطابا من نوع آخر».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)