إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | رجل ولد لـ«اليوم الأسود» ... لا يعيده دخان الدواليب إلى منزله
المصنفة ايضاً في: مقالات

رجل ولد لـ«اليوم الأسود» ... لا يعيده دخان الدواليب إلى منزله

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 176
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

رجل ولد لـ«اليوم الأسود» ... لا يعيده دخان الدواليب إلى منزله

لا شيء أدلّ على «وسطية» الرئيس نجيب ميقاتي من «رمزية» هذا المشهد: يعيّن رئيساً للحكومة في نيسان 2005 فيدشّن «عصر» الخروج السوري من لبنان، ثم يطرح نفسه مرشحاً توافقياً لحكومة «ما بعد» الرئيس سعد الحريري في كانون الثاني 2011، مشرّعاً الأبواب برأي كثيرين لعودة سياسية «منظّمة» دوليا وعربيا... لسوريا الى لبنان!

قالها فريد مكاري بالحرف الواحد: «ميقاتي هو مرشح المعارضة وسوريا وحزب الله»... وقَصَدها. لم يكن الأمر كذلك قبل سنوات. يومها اتيح لـ«وسطية» رجل الأعمال الطرابلسي ان تأخذ مداها من دون ان تتعرّض لنيران صديقة، حيث كان «الشيخ سعد» ما يزال يتعرّف على «الطاقم المتحكم» بقريطم. ولم يتغيّر «الرجل الوسطي»، هو ابقى طوال فترة الكباش السياسي الماضية على «خيط التوافق» بين طرفي الصراع. لكن الحسابات الحريرية انقلبت ضده وضد «حياده الايجابي». قرّرت نقل «دواليب المعركة» الى عقر داره في طرابلس. في الدائرة التي تقدّم فيها ميقاتي بالاف الاصوات على «شريكيه» في اللائحة محمد كبارة وسمير الجسر في انتخابات 2009.

يقدّم الرئيس عمر كرامي استقالة حكومته بعد اسبوعين من اغتيال الرئيس رفيق الحريري. يعاد تكليفه مجدداً، لكن الرياح الاقليمية والدولية تضع ميقاتي في «بوز مدفع» حكومة انتقالية بأغلبية 75 صوتاً لهدفين أساسيين: إجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدّد ومواكبة التحقيقات في جريمة اغتيال الحريري.

يتعهد نائب طرابلس منذ خمس سنوات، كما اعضاء الحكومة، بعدم الترشّح للانتخابات. يفي الرجل بوعده من أجل مهمة وطنية مدتها 90 يوماً في السرايا، تخلّلتها زيارة الى سوريا في إطار ما وصف بـ«صياغة رؤية مستقبلية للعلاقات الاستراتيجية».

«حكومة اللا أحقاد وبداية صنع المستقبل»، كما سمّاها ميقاتي والمؤلفة من 14 وزيراً، تنال 110 اصوات من اعضاء المجلس النيابي. هكذا يحطّ «صديق» بشار الأسد ورفيق الحريري، ورجل العلاقات الدولية والاقليمية في السرايا الكبيرة، وارثاً مقعد «الزعامة الحريرية»، بضوء أخضر من «الشيخ سعد»، كما قال الأخير في اعترافاته امام لجنة التحقيق.. ولو أن الحقيقة التي يدركها الحريري نفسه، كما نجيب ميقاتي، تكمن في مكان آخر لو تم التدقيق بها مع الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة لأمكن فك أسرارها كلها.. ومعها أدوار سوريا وفرنسا وآخرين.

تسعون يوماً، يسلّم بعدها ميقاتي الأمانة لابن «الحريرية السياسية» المدلّل فؤاد السنيورة، بعد انتخابات نيابية بمظلة «تحالف رباعي» افرزت أكثرية لصالح المحور الآذاري... وربما يأتي اليوم الذي يروي فيه ميقاتي كيف وضعت رئاسة الحكومة أمامه على طبق من ذهب في أعقاب الانتخابات.. لكنه «تعمد» الرسوب في الامتحان الدولي «لأسباب وطنية»... ولمصلحة من قبل بدفتر الشروط الدولية... والسر كل السر.. في حقيبة «الدول»..

قدّر لرجل الأعمال الطرابلسي أن يخلف الأب والابن في لحظة التقاطع الإقليمي والدولي. من حيث يدري أو لا يدري، كان عنوانا انتقاليا. مفارقة «الأدوار» هنا تفرض نفسها. ميقاتي في الـ 2005 يحمل شعلة مرحلة انتقالية قادت إلى من تولى التأسيس لـ «مشروع استراتيجي» يبلغ عمره اليوم خمس سنوات. سعد الحريري، الذي كان من المفترض به أن يكون الوارث لمرحلة التأسيس «السنيورية»، يسهم في تفكيك «الامبراطورية الحريرية». قلة الدراية والخبرة السياسية وضعف الاحاطة والخطأ في الحسابات تقود الحريري الابن الى الهاوية. الى خروجه «بأقدامه» من السراي. لن يكون الخروج سهلاً، كما لحظة استلام «مفاتيح» الحكم، طالما انه سيكون مطوّقاً بتساؤلات المناصرين قبل الأخصام عن «سرّ» التفريط الحريري بـ«الورثة الحكومية»، وخفايا اخفاقات ابن الشهيد في اكتساب «جينات» رفيق الحريري في حسن إدارة اللعبة.

الاستنجاد بميقاتي من نادي رؤساء الحكومات السابقين في ربع الساعة الأخير، سبقه «دفعة على الحساب» حين اعلن النائب الطرابلسي، مع نواب كتلته، ان رئاسة الحكومة «تتولاها الطائفة السنية لكنها موقع وطني بامتياز». ميقاتي ايضاً، كان من المعترضين على التصريحات والمواقف «الغريبة عن ادبياتنا». لكن مرشح «اللحظة الأخيرة» سيكون مطوّقاً في «مسيرة التأليف»، بواقع مشاركته في «إقصاء طائفة عن الحكم» على حد تعبير أخصام ميقاتي اليوم، وهو ما تنكره «الأكثرية الجديدة». الفريق الأول يراهن على مقاطعة محلية ودولية لم تكن واردة عام 2005، مع اقرار بأن «حدّة» هذه المقاطعة ستكون اكبر لو ان «عمر أفندي» دخل السراي. الفريق الثاني، يريد «ترييح» الجو الداخلي والعربي والدولي وتنفيس الاحتقان الطائفي والمذهبي، ويراهن على «تفهّم» دولي أولى ثماره العلنية جاءت من خلال الموقفين الفرنسي والقطري من التكليف.

وبين الفريقين، رأي لـ«الرئيس» في الموضوع. فميقاتي من المؤمنين بأن لبنان «خزنة لا تفتح الا برقمين سريين سعودي وسوري»، وهو يتباهى بأنه «مكتشف» هذه المعادلة السحرية قبل الرئيس نبيه بري. حتى الساعة، ثمة شيء مؤكد وهو أن «خزنة السرايا» لن تفتح بسهولة أمام رجل الاعمال والاتصالات... الا اذا كُبِس على زر الرقمين السريين.

يدرك الرئيس المكلف أنه سيواجه تحدي الحفاظ على استقلاليته ووسطيته ولو حظي باجماع «اسطول» حلفاء دمشق في الاستشارات النيابية، وهو الذي خاض الانتخابات النيابية الأخيرة على «الحصان الحريري»، مبرّراً ذلك يومها بأن «الائتلاف مع سعد هو ائتلاف انتخابي بين كتلة مستقلة و«تيار المستقبل».

هكذا بدا رئيس «منتدى الوسطية في لبنان» معنياً اولاً، بشكل اساس، بتجاوز سيناريوهات الغضب المتنقل بين المناطق، والتأقلم مع معادلة يسوّق لها من اتهمه بالطعن بالظهر «ما قبل الاستشارات شيء وما بعدها شيء آخر». واصعب الخيارات ربما... تشكيل «حكومة اللون الواحد». عندها قد يفتش رئيس «حكومة الانقاذ» عمّن ينقذ «تكليفه» من استشارات تأليف مفتوحة على المجهول... الا اذا نجح في الاستفادة من نزول الحريريين ليقنع الأكثرية الجديدة التي زكته بأنه معني بخيارات وزارية تحدث صدمة في الشارع اللبناني عموما والسني خصوصا... وليس مفاجئا أن تولد من رحم هذه المعادلة حكومة تكنوقراط يتحمس لها ميقاتي.

في يوم التكليف، قدّم ميقاتي عيّنة عن الأداء «الاستيعابي» لـ «غضب المستقبليين»: ضبط «شارعه» في مواجهة الشارع الآخر. سيتوجه الى دارة سعد الحريري اليوم من ضمن الزيارات التقليدية لرؤساء الحكومات السابقين. وجّه رسالة مباشرة بتقديم أولوية الهمّ المعيشي في حكومته «الانقاذية» على ما عداها من الملفات. تذكير السنة بدخول طرابلس، خزان الطائفة، مجدداً السراي الكبير.... وما لم يقله ميقاتي علناً بالأمس، كانت عدة مؤشرات تتقاطع عند تأكيده: الرجل كلّف، ليشكّل حكومة بجدول اعمال ملحّ، وليس ليعود الى منزله تحت ضغط «ثورة الدواليب».

لقد قال دبلوماسي فرنسي عنه مرة إن «هذا رجل لليوم الأسود». البارحة بالتحديد أثبت نجيب ميقاتي أن هذا الدبلوماسي محق تماماً.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)