إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «نواب الأزمة»... «متل الأطرش بالزفة»!
المصنفة ايضاً في: مقالات

«نواب الأزمة»... «متل الأطرش بالزفة»!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 246
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«نواب الأزمة»... «متل الأطرش بالزفة»!

العدد 128، لكن الفاعلية تنحسر الى حدها الأدنى. نواب الأمة «مسيّرون لا مخيّرون»، يجلسون على مقاعد الجمهور، يتفرّجون مع الشعب الكادح اللاهث لانتهاء «مباراة الحسم». في «بلاط» المقرّرين والمرجعيات يحضر نائب، اثنان، ثلاثة... لا أكثر. يعيدون «شحن» مخزونهم من المعلومات والتحاليل مباشرة من «النبع». ترتفع نسبة «الادرينالين» عند هؤلاء، تراودهم أحلام اليقظة بامتلاكهم «داتا» ثمينة لا تتوافر لدى زملائهم، القابعين على مقاعد المتفرّجين، فيفلشونها على المنابر الاعلامية، او يكتفون بحفظ السر في بئر عميق. أما نواب المهمّات السرية، وهم قلة قليلة جدا، فـ«يرشحون» أسرارا وخفايا وقطباً مخفية تضعهم في مصاف «المساهمين» في أخذ القرار بسلوك درب المهادنة أو... المواجهة.

البقية وهي الأكثرية، تبرع في رسم سيناريوهات المرحلة على ضوء المتاح من «فتات» تصاريح ومواقف استنزفتها الشاشات والمواقع الالكترونية وصفحات الجرائد، فيبنون على «المتيسّر» مقتضاه، ولا باس من استئناس هذا أو ذاك برأي صحافي أو دبلوماسي أو سياسي أو في أحيان كثيرة «الزوجة» و«التيتا».

«ديوك» البرلمان يعدّون على أصابع اليد الواحدة. نفوذهم «المعلوماتي» ينبع أولاً وأخيراً من تزعّمهم لـ «شوارعهم» وليس من هيبتهم البرلمانية. في دائرة «الديوك» إذا، نواب vip يستمتعون مع مرجعياتهم في تداول أخبار ما «تطبخه» عواصم العالم، نواب الأمة الباقون يبدون كـ«كدويك» في مدينة الأزمات... التنظير سيّد المرحلة لدى أصحاب سيارات اللوحات الزرقاء، الى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

لا حرج يذكر عند «شاغلي» مقاعد ساحة النجمة في الغياب عن ساحة القرار، طالما ان لا أحد في الجمهورية، من رأسها الى أخمص قدميها، يقدّم مثالاً في حسن الأداء في عزّ الأزمات.

قمة ثلاثية سورية تركية قطرية في دمشق يغيب عنها صاحب الشأن. كيلومترات «متواضعة» فاصلة بين أرض الأزمة وأرض «تقرير المصير»، لم تسهّل الأمر على لبنان ليجلس على كرسي المفاوضات... لا على طاولتها. الأمر هنا لم يكن يحتاج لا الى صلاحيات ولا الى دستور... فقط الى هيبة الحضور. عند هذا الحدّ، تتساوى المقامات من أعلى الهرم حتى ممثلي الشعب. لا يشعر اصحاب «الحصانة» بالاهانة. يلقون اللوم على الغبار الكثيف الذي يطوّق بلدهم والمنطقة، فيمنع الرؤية الجيدة أمامهم ولهم!.

لا يحسد نواب الأمة على وضعهم. يعلكون «الكيليشيهات» ثم يعيدون «بصقها». يعيدون الكرّة على مدى ساعات النهار، والأيام والأسابيع. تضطر الأدمغة الى «عصر» المتوافر في المنطقة العليا لرسم «ملامح» النفق الذي تنبّأ كثيرون من أصحاب اللوحات الزرقاء «اننا سائرون اليه باقدامنا»، فكذبوا حتى لو صدقوا. ومن توقّع انبلاج «فجر التسوية»، فوجئ بـ«فجر المناورة» يعيد ترتيب اوراق الداخل على وقع معادلة «ما قبل... وما بعد».

الأرجح ان روزنامة نواب الأمة المأزومة لن تتأثر كثيراً ببورصة الآتي. هي لم تتأثر أصلاً بعاصفة التسوية التي هبّت عشرات المرات في الأشهر الماضية. تصاريح واجتماعات ولقاءات ومداولات ومبارزة علنية مع الخصم... هذا في بحر الأسبوع. وعندما تدقّ ساعة الـ«ويك اند» ينطلق «الموكب الأزرق» الى الضيعة. هنا تتبخّر «عقدة» شحّ المعلومات التي يعاني منها «سعادته» في وسط العاصمة وضواحيها. في الأعالي، يتقمّص النائب دور «صاحب القرار». يجمع ابناء الضيعة والقرى المجاورة. يستلذّ بنسج حبكات محكمة لسيناريوهات تظهره وكأنه يحمل مفتاح «الحل والربط». يسرد لهم روايات عن المؤامرة المفبركة إما في كواليس «الشيطان الأكبر» وإما في غرف «الامبرياليين»... يختلف التحليل بحسب «لون سعادته».

«كوما» النواب جزء اساس من «كوما» الحكم. «سوريالية» اللحظة لا يضاهيها سوى مشهد انقسام البرلمان الى «برلمانات» موزّعة بين الرابية ومعراب وكليمنصو، وعين التينة... تسائل وتحاسب خصماً «افتراضياَ» لمشروح حل لم ير النور. وأداء نواب الأمة لا يخرج عن السياق العام لعبثية اللوحة. يبدو كنوع من المفرقعات التي تلهي ولا تغني، طالما ان عهد التسوية قد ولّى.

التهويل بالشارع يردّ عليه بتهويل المنابر. انسحاب الراعي السعودي يقابل بمراهنة على تكاتف قطري تركي بضغط أميركي. عدم وضوح الرؤيا يأخذ ممثلي الشعب صوب الرهان على «الحصان الجنبلاطي» في تأمين فوز فريق على آخر.

تنفع كرة الاستشارات في خلق جدل بيزنطي حول المسؤول الحقيقي عن تأجيلها والمستفيد من ذلك. لعب نيابي في الوقت الضائع، يكشف عورة أصحاب السعادة. تبدو اللعبة أكبر منهم. و«ريش الطاووس» الذي ينفشونه في الضيعة، يحيلهم صيصاناً على مائدة «المكتوب» لدائرتهم الانتخابية «وما بعد بعدها».

إلى حين الحسم، سيكتفي هؤلاء بلعب دور «الببغاء»، يردّدون ما يسمعونه، ويغنون على ليل خطابات قياداتهم. ولأن حفظ ماء وجه «الرجولة النيابية» يقتضي من وقت إلى آخر رفع متاريس التهديد والوعيد، فالأرجح ان «سعادتهم» سيستمرون في عرض «عضلاتهم» الكلامية حتى إشعار آخر إثباتا للوجود فقط.

وعلى قاعدة شرّ البلية ما يضحك، يقول أحد ظرفاء ساحة النجمة، على قلّتهم، «في أشهر التسوية، كنا على الأقل نعلم ان هناك شيئاً ما يحضّر، من دون ان نعرف ماهيته. الآن نحسّ بأننا «متل الأطرش بالزفة». أدى ذلك الى قلب الآية. أصبحنا اليوم نتصل بإعلاميين لنأخذ منهم الأخبار والمعلومات».

نواب الأمة disconnected مع العالم الخارجي ومع مرجعياتهم. بعضهم لا يمانع بالتحوّل الى صحافي استقصائي في زمن «التصحّر». وآخر خبرية مرّت «من تحت» ممثلي الشعب ما حدث في فندق «الفينيسيا» ليل الثلاثاء. قياديان من ثقل العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط يغامران بأمنهما وينتقلان الى الفندق للقاء الموفدين التركي والقطري، ثم يعودان أدراجهما خاليي الوفاض لأن الحديث بين الوسيطين ورئيس الحكومة المستقيلة طال كثيراً، على مائدة العشاء، وأخذ من درب «الجنرال» و«البيك». أقرب المقرّبين الى عون وجنبلاط لم يعلم بما حصل الا في اليوم التالي على صفحات الجرائد.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)