إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | أبواب طهران مفتوحة لجميع اللبنانيين... إلا سمير جعجع
المصنفة ايضاً في: مقالات

أبواب طهران مفتوحة لجميع اللبنانيين... إلا سمير جعجع

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 289
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

أبواب طهران مفتوحة لجميع اللبنانيين... إلا سمير جعجع

ليس السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، البالغ من العمر 44 عاماً، السفير الإيراني الأول في لبنان الذي يتقن اللغة العربية، لكن يبدو أن «عربية» طهران هذه المرة أثمرت تظهيراً إضافياً لانفتاح الدبلوماسية الإيرانية لبنانياً. لا تنحصر المسألة فقط في شخصية أبادي الديناميكية. فالقيادة في «عاصمة ولاية الفقيه» ارتأت أن المرحلة، وسط إعصار المحكمة وقرارها الاتهامي، تقتضي استثمار الوقت الضائع بالانفتاح على الجميع... وقوى 14 آذار على رأس اللائحة، بعد مرحلة اشتباك من جانب واحد، أعقبت زلزال 14 شباط 2005، حيث أصبحت إيران هدفاً مباشراً لفريق الأكثرية، كلما رفعت منسوب خطابها بوجه «حزب الله»!ّ

الإشارة الأكثر دلالة التي حملها معه القائم بالأعمال السابق في السفارة الإيرانية في دمشق لحظة بدء مهامه الدبلوماسية في لبنان، كانت وضع أكليل من الورد على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. مباشرة بعد زيارته ضريح الشهيد عماد مغنية... والمشاركة مرتين في الصلاة خلف مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني في مسجد الأمين.

لاحقاَ وجد في فريق الرئيس سعد الحريري من يهلّل، ليس فقط لتقرّب طهران من رئيس الحكومة ومن مسيحيي 14 آذار، إنما لبدء «عصر ذهبي» للسياسة الإيرانية في لبنان، والتعامل بمنطق دولة مع دولة، على الرغم من أن الدبلوماسي الإيراني يردّد في مجالسه بأن المحكمة الدولية «مخطط إسرائيلي يهدف إلى بث الفتنة تحضيراً لشنّ عدوان عليه»، في موقف يعبر بدقة عن موقف القيادة الايرانية التي عادت وأكدت أمس وبصريح العبارة بلسان مرشد ثورتها الامام الخامنئي، ان المحكمة الدولية شكلية وأي قرار تصدره مرفوض.

في أيلول من عام 2005، كانت المرة الأخيرة التي تجلس فيها وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض مع ممثل الدبلوماسية الإيرانية آنذاك مسعود الإدريسي. وما قيل يومها بعد اللقاء من «كلام دبلوماسي»، في وقت كانت فيه «ثورة الأرز» تلهب حناجر خطباء المنابر، لم يجد أي متابعة رسمية له من جانب معوض. آنذاك تحدّثت معوض عن «ضرورة تمتين العلاقات بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية الإسلامية ـ الإيرانية والتنسيق لمواجهة تداعيات الظروف الإقليمية»، لكن ما سمّي «تنسيقاً» يومها، سرعان ما حوّل «الفارسيين»، ولدواع انتخابية، إلى «فزاعة» عمودها الفقري شعار المساكنة القسرية مع ممثلي «ولاية الفقيه» في لبنان.

هكذا لم تجد معوض في تلك المرحلة، ومعها الفريق المسيحي الموالي لـ«الثورة»، أي مصلحة في التعرّف على خليفة إدريسي، السفير محمد رضا شيباني. لقاءات الأخير اقتصرت على «القماشة» السياسية نفسها، إلى أن قدّم السفير الإيراني الحالي أوراق اعتماده للرئيس ميشال سليمان في الخامس من أيار من العام الحالي.

أول زيارة لـ«المقلب الآخر»، لخرّيج الجامعة اللبنانية في العلوم السياسية، خصّ بها البطريرك الماروني نصرالله صفير. في الزيارة الأخيرة، وجّه اليه دعوة للتعرّف على الوجه الحقيقي لطهران، قيل في دوائر الصرح البطريركي ان تلبيتها غير واردة في المدى المنظور.

صافح في اول تحرّك «آذاري سياسي» له وزير الشؤون الاجتماعية الكتائبي سليم الصايغ. العنوان العام كان التحضير لزيارة الرئيس الايراني الى لبنان، لكن اللقاء كان يدور في فلك جس النبض «المتبادل» لغداء السفارة ومن ثم اجتماع بكفيا بين الرئيس أمين الجميل وممثل دبلوماسية «ولاية الفقيه». المشهد الايراني الانفتاحي في آخر محطاته رسا على لقاء «مصارحة» بين سفير طهران والوزيرة السابقة معوض مع نجلها رئيس «حركة الاستقلال»، ولقاء عمل مع وزير الثقافة سليم ورده المحسوب على «القوات اللبنانية».

من المفترض ان تكرّ السبحة لتشمل قريباً شخصيات من الفريق الآذاري. لكن مع استثناء صريح عبّر عنه أبادي، حين أكد عدم إمكانية الجلوس وجهاً لوجه مع رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع قبل حلّ قضية الدبلوماسيين الأربعة، حيث تفيد المعلومات الإيرانية بأنهم خطفوا على حاجز تابع لـ «القوات». عدا ذلك، تفتح السفارة الإيرانية أبوابها أمام كل راغب أو «متجاوب» مع سياسة طهران الانفتاحية القائمة على أربعة عناوين عامة يحسن السفير الجديد «تسويقها» عند خصوم الأمس: دعم الوحدة الوطنية، الوقوف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين في مواجهة عدو واحد هو إسرائيل مع الحفاظ على الصداقات الخاصة مع حلفاء طهران في لبنان، التزام بدعم حركات المقاومة والتحرّر في لبنان والمنطقة، ودعم الحكومة اللبنانية ودعم أي مسعى في اتجاه توحيد الأطراف اللبنانية وتكثيف الزيارات الرسمية المتبادلة.

ويقول المتابعون للحركة الإيرانية إن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان صبّت بشكل أساسي في سياق «تثبيت» عناوين هذه السياسة الإيرانية والعمل على ترجمتها. ورغم الغبار التحريضي الذي سبق الزيارة، فقد لاحظ هؤلاء أن الجميع اتخذ مواقف ايجابية من خطاب أحمدي نجاد حتى أولئك الذين يقفون في موقع الخصومة مع طهران، ولو أن معظم فريق الأكثرية «ميّز» بين خطاب القصر الجمهوري الهادئ وبين خطاب بنت جبيل وملعب الراية الناري، فيما احتج رئيس الحكومة مباشرة على تضمين الخطاب في ملعب الراية إشارة إلى أن لبنان جزء من محور إقليمي يشمل سوريا وتركيا وإيران والعراق... وكان جواب أحمدي نجاد أنه يتحدث عن الشعوب وليس الحكومات.

والملاحظ أن الإيرانيين، وعلى طريقتهم الباطنية،ّ تجاوزوا «خطيئة إعلان الحرب على «ولاية الفقيه»... وآخر نسخها التصنيف المتعدّد الذي قدّمه النائب سامي الجميل للعمالة: «كل من يعتبر نفسه جندياً في ولاية الفقيه هو عميل». للإيرانيين نظرة مختلفة لا تتناقض وسعة صدرهم لاستيعاب ما قيل ويقال بحق الدور الإيراني في لبنان وتأثيرات «الولاية» عليه. الإسرائيليون والأميركيون، برأيهم، لعبوا دوراً كبيراً بالتشويش على واقع إيران في المنطقة وتشويهه وإيجاد خلاف بين العرب وإيران، وبعض القوى في لبنان تأثرت بهذه المعطيات. وكل الحملات التي شنّت ضد ولاية الفقيه كان للإسرائيليين دور محوري فيها. يعترف الإيرانيون بأن قوى 14 آذار لم تكن على علم بحقيقة الموقف الإيراني حيال لبنان أو أنها تأخّرت في «اكتشاف» إيجابيات هذا الموقف. من هنا أتت الدعوة الصريحة من قبل طهران الى مسيحيي 14 آذار «اذهبوا الى ايران.. هناك ستجدون واقعاً مختلفاً عمّا يروّج له في موضوع ولاية الفقيه».

لا يبدو الرئيس أمين الجميل مستعجلاً لتلبية دعوة السفير الإيراني، وبتأكيد أوساط الحزب «زيارة رئيس الكتائب الى طهران رهن تأمين ظروف يكون مردودها إيجابي على العلاقات الإيرانية اللبنانية». بتقدير الإيرانيين أيضاً، أن الزيارة قد لا تكون قائمة في المدى القريب. في الجلستين اللتين جمعتا الجميل وأبادي وجّه الأول للثاني مجموعة تطمينات ومطالبات: لا تعتبروا أن «حزب الله» هو فقط صديقكم في لبنان. لسنا أعداء لإيران، ومثلما لم نشترك بمحاولات تغيير النظام في سوريا نحن لسنا متآمرين على النظام الايراني. يهّمنا ألا تتدخل ايران في الشؤون اللبنانية وأن لا يحمّل لبنان أدواراً لا طاقة له على حملها لا سيما بالنسبة للصراع في المنطقة.

الكلام الايراني الدبلوماسي لاقى خصم الأمس الى منتصف الطريق، كما توضح أوساط كتائبية: ايران عازمة على الانفتاح على الجميع وتعزيز دور الدولة اللبنانية. انطلاقاً من واقع يرى الكتائبيون من خلاله ان «مناعة الثورة» في ايران وثباتها سمحتا باعتماد طهران سياسة انفتاحية، وعلى قاعدة ان لا عداء فطرياً لبنانياً تجاه الجمهورية الاسلامية. وهم يرون ان السفير الايراني «صادق» في ما قاله أمامهم أو ما يقوله في العلن، «لكن يجب في المقابل على ايران ان تتوقّف عن دعم «حزب الله» بالسلاح والعتاد، وان تحيّد لبنان عن الصراعات، وان تسعى لعلاقات حقيقية متينة مع أفرقاء الداخل ليس فقط من خلال مآدب الغداء والعشاء في السفارة، إنما من خلال تشكيل لجان عمل مشتركة تجري تقييماً للملفات المطروحة بغية الوصول الى قواسم مشتركة، والمراهنة على غير ذلك هي مراهنات خاطئة». والواقعية السياسية تقودهم الى القول «هذا الانفتاح لا يجب ان يترجم بروتوكولياً فقط، إنما بالمواقف العملية وأبرزها الضغط لتغيير سلوك أصدقاء إيران في لبنان تجاه القوى التي ينفتح عليها السفير الايراني».

ويذكّر السلوك الايراني اليوم الكتائبيين «بالانفتاح السوري على الحزب عام 1973 تحديداً بعد «حرب تشرين»، وقد ترجم هذا الانفتاح من خلال التحالف بين الجبهة اللبنانية وسوريا سنة 1976، رغم ان الدور السوري في «حرب السنتين» كان سيئاً للغاية» وفق مراجعة الكتائبيين.

في المقابل، التحفظات الكتائبية على الدور الايراني ستبقى قائمة ما دام «ان طهران تريد تحويل لبنان الى قاعدة عسكرية لها، وتتجاهل الدولة بتعاطيها المباشر المالي والعسكري مع «حزب الله»، وتفضّل إرسال الحرس الثوري الى الجنوب بدلاً من ان ترسله الى الجولان انطلاقاً من المعاهدة العسكرية القائمة بين سوريا وايران. ما عدا ذلك لا علاقة لنا باتخاذ موقف ايجابي أو سلبي من الثورة أو نظامها». ملاحظة كتائبية تفرض نفسها أيضاً في هذا السياق: ثمة تنافس سوري ايراني اتضحت معالمه بعد زيارة أحمدي نجاد الى لبنان. ودمشق تسعى دوماً لتكون وحدها ممراً للدور الايراني في لبنان».

من جهتها، فضّلت الوزيرة السابقة نايلة معوض ان تترك للتحليلات السياسية والاعلامية رسم إطار واقعي للقائها المفاجئ مع السفير ابادي. تركت معوض لسكريترتها الردّ على كل الاستفسارات حول أسباب وتوقيت الجلوس مع ممثل «ولي الفقيه» في دارته في الفياضية «الوزيرة لا تريد التحدث في الموضوع، وهي منذ الانتخابات النيابية الأخيرة تلزم الصمت ولا تعطي أي أحاديث صحافية».

رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض يتجاهل كلياً سائليه عن «غداء الفياضية». بالمحصلة ترى معوض، في مرحلة «انقلاب الأدوار والأحجام»، أن الافضل لها الاكتفاء بافتتاح «قرية الميلاد» في مجدليا زغرتا والدعوة من هناك «الى الابتعاد عن لغة الشتائم وفرض الرأي»، أو الظهور في بعض المناسبات السياسية والاجتماعية بعيداً عن ميكروفونات التصاريح.

وسط هذه الصورة تبرز ملاحظة ايرانية لافتة للانتباه: «بعض القوى تحاول من خلال انفتاحها على ايران الضغط على «حزب الله»... لهؤلاء نقول حساباتكم خاطئة. وحتى اللحظة لا نقرأ اي تقارب باتجاه السفارة الايرانية بنوايا سيئة. والهدف الأساس للجمهورية الاسلامية مصلحة لبنان وحفظ استقراره في مواجهة اسرائيل».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)