إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هكذا يمكن إعادة «صحن» المحكمة الى الطاولة اللبنانية.. وإنجاز التسوية
المصنفة ايضاً في: مقالات

هكذا يمكن إعادة «صحن» المحكمة الى الطاولة اللبنانية.. وإنجاز التسوية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 358
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هكذا يمكن إعادة «صحن» المحكمة الى الطاولة اللبنانية.. وإنجاز التسوية

الزمان: 13 تشرين الثاني 2006

المكان: المجلس الاقتصادي والاجتماعي في المتحف

مجلس الوزراء برئاسة فؤاد السنيورة يقرّ مشروع مسودّة المحكمة الدولية بغياب وزراء «حزب الله» و«حركة أمل» والوزير يعقوب الصرّاف وحضور القاضيين رالف رياشي وشكري صادر، «جسر» التواصل مع المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال وفريق عمله في نيويورك. بنظر السنيورة «الجلسة دستورية مئة بالمئة» والإقرار سيمهّد لإرسال المسودّة «على الخط العسكري» مباشرة الى الأمم المتحدة.

مشهد يبرز استعجال فريق لبناني وقتذاك لإخراج المحكمة من عنق زجاج الأزمة الداخلية لتنتهي قراراً صادراً عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع. عند هذا الحدّ بدت المحكمة «جسماً غريباً» منزوع الهوية التوافقية. التدويل أدخل القدر الكافي من التسييس الذي يمكن أن يُعيد الأمور الى نقطة الصفر... ماذا لو شملت التسوية الموعودة «لبننة» المحكمة ونقل «الاختصاص» مجدداً الى السلطات القضائية اللبنانية؟

البداية لم تكن في القرار 1757 الصادر في 30 ايار 2007. التاريخ الأدق هو 14 شباط 2005 تاريخ اغتيال الرئيس رفيق الحريري. «بنك الأهداف» المحدّد للعملية يستثني المصلحة اللبنانية. حكومة الرئيس عمر كرامي تنعى الفقيد ورئيس الجمهورية اميل لحود يطالب بـ«الاستعانة» بخبرات دولية «فنية» لكشف ملابسات الاغتيال لتمكين الأجهزة الأمنية والقضائية لاحقاً من الإمســــــــــاك بخيوط الجريمة.

لجنة تقصّي الحقائق برئاسة بيتر فيزجيرالد تستعرض خبراتها أمام السان جورج متخطية المحظور الأول حين حوّلت مهامها من دور الضابطة العدلية في التحقيق الأولي الى «حَكم» على عدم أهلية الأجهزة اللبنانية في جلاء ملابسات الجريمة... كان ذلك أول مؤشرات «الانحراف» الدولي وخروجه عن المسلك القانوني الدولي في مقاربة جريمة فردية سياسية بامتياز.

تبدأ «لجنة فيزجيرالد» مهامها عبر تحقيقات أمنية قضائية بناءً على مذكرة تفاهم، وقعت، على غفلة، بين الأمم المتحدة ووزير العدل الأسبق خالد قباني، «بلعت» معها سلطة الادارات الأمنية والقضائية، بدلاً من إنشاء لجنة دولية لمعاونة القضاء اللبناني والأجهزة على كشف الجريمة.

انقلبت المقاييس واصبحت كل الدولة بإداراتها كافة مستتبعة للجنة التحقيق الدولية التي تبنّت على عهد ديتليف ميليس «العدالة الشعبية» عبر استهداف النظام الأمني اللبناني السوري. سعى خلفه سيرج براميرتس الى التعبير» عن مخالفة التوصية بتوقيف الضباط الأربعة ولم يفلح، ثم أتى دانيال بلمار و«قال وراسل» مدعي عام التمييز سعيد ميرزا في موضوع «الجنرالات الأربعة» ولم يفلح. ضربت سرية التحقيق، خصوصاً من خلال تقارير ميليس.

وفي موازاة التحضير لمشروع المحكمة، كان الرئيس لحود يستنفر فريقه القانوني حيث وضع «ملاحظات» على دفعتين على مسودّة مشروع المحكمة (ما يسمى «تواطؤ الوزير شارل رزق» دفع لحود الى الاستحصال عليها من بعثة لبنان في الأمم المتحدة) بعدما تيقّن بوجود مخطط للإطاحة بالمادة 52 من الدستور التي تنص على «تولّي رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء عليها. وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة»...

نظرية (شارل) رزق - رياشي - صادر قامت يومها على أساس ان اميل لحود فوّض في جلسة 12-12-2005 القاضيين رياشي وصادر على إجراء المفاوضات حول نظام المحكمة مع الجانب الدولي، وبالتالي ينتفي دور رئيس الجمهورية، مع العلم ان الاختصاص الدستوري غير قابل للتفويض.

تمّت الاستجابة لبعض التعديلات الشكلية بناءً على «ملاحظات لحود»، لكن الاستثناء الأكبر كان في تجاوز دور رئيس الجمهورية ومجلس النواب (من منطلق ان المعاهدات التي ترتّب أعباء مالية على الدولة والتي لا يجوز فسخها سنة فسنة لا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب).

هكذا ولدت المحكمة بقرار من مجلس الأمن وتحت الفصل السابع حاملة «بذور تفجيرها» من الداخل. سبقها شدّ حبال مصيري بين الرئيس السنيورة الساعي الى إقرار «ماراتوني» للمحكمة، عبر رسالتين وجههما الى الأمانة العامة للأمم المتحدة في 8 و30 كانون الثاني 2007 «حول الصعوبات التي تواجه لبنان في إبرام المعاهدة في المجلس النيابي نتيجة الأزمة السياسية التي تعصف»، وبين الرئيس لحود الذي راسل بان كي مون نفسه معتبراً ان السنيورة «غير ذي صفة وان الرسالتين تتضمنان مغالطات واقعية ودستورية مضلّلة وتحملان بذور فتنة تزيد حدّة الأزمة الكيانية في لبنان وتهدّد السلام والأمن فيه».

رسالة لحود التحذيرية واستجداء السنيورة حضّا الأمين العام للأمم المتحدة على التوقيع على المعاهدة في اليوم نفسه.

خروج الوزراء الشيعة ومعهم الوزير الصراف، من الحكومة أفقد المحكمة أحد أهم أوراق مشروعيتها، فأصبحت قرارات حكومة السنيورة باطلة لكونها صادرة عن سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك عملاً بالفقرة «ي» من مقدمة الدستور، فجاء قرار مجلس الأمن مبنياً على «أساسات وهمية». يتحدث عن اتفاق مبرم بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية من أجل إنشاء محكمة خاصة بلبنان وقعته الحكومة وهو الأمر الذي لم يحصل. ويشير الى رسالة موجّهة من فؤاد السنيورة الى الأمم المتحدة تقول «ان الأغلبية البرلمانية أعربت عن تأييدها للمحكمة.. والتمس عرض طلبه بإنشاء المحكمة الخاصة على مجلس الأمن على سبيل الاستعجال».

يومها اختصر رئيس الحكومة الأكثرية النيابية بعريضة وجّهها نواب 14 آذار الى الأمم المتحدة ليدخل المحكمة عصر «الفاست فوود». القرار نفسه أشار أيضاً الى «الإحاطة التي قدّمها المستشار القانوني نيكولا ميشال والتي لاحظ فيها ان إنشاء المحكمة عن طريق العملية الدستورية يواجه عقبات حقيقية». توّجت المحكمة بفصل سابع شكّل عملياً طريقة الالتفاف الوحيدة على الدستور اللبناني في دولة قانون ومؤسسات، حيال جريمة فردية وليس ضد الانسانية، يسهم لبنان في تمويل 49% من نفقاتها مع الأمم المتحدة (سابقة في تاريخ المحاكم).

وفي وقت تتطاير سيناريوهات التسويات بين عواصم العالم المقرّرة يبقى «خيار اللبننة» قائماً. إعادة صحن المحكمة الى الطاولة اللبنانية. الخيط الأول يبدأ من إمكانية «المنازعة» التي أتاحها اتفاق المحكمة ذاته. فقد أرفق بالقرار 1757 نص وثيقة الاتفاق حول المحكمة الذي تضمن في المادة 18 منه بنداً يقول «بتسوية المنازعات بين الطرفين بشأن تفسير الاتفاق أو تطبيقه بالتفاوض أو بأي طريقة أخرى للتسوية»، كما ان المادة 20 تتحدث عن إمكان «تعديل» هذا الاتفاق.

«النيات الحسنة»، برأي مصادر مطلعة، تحصّن المقاربة في موضوع المحكمة على خطين: الأول، عبر بتّ ملف شهود الزور بالإحالة الى المجلس العدلي و«استئخار» عمل المحكمة الى حين جلاء حقيقة هؤلاء الشهود، والثاني، عبر اللجوء الى المنازعة لإعادة المحكمة الى السكّة الصحيحة عبر مؤسسات الدولة، تحديداً رئيس الدولة المؤتمن على الدستور ومجلس الوزراء مجتمعاً حيث يتوجهون بكتاب الى مجلس الأمن ينازعون فيها في موضوع المحكمة على خلفية حماية السلم الأهلي في لبنان، وإعادة المفاوضة عبر بوابة الرئاسة الأولى.

في هذا السياق، يقول قطب سياسي معارض «أهلاً بسعد الحريري رئيساً لحكومة تنازع مع رئيس الجمهورية في موضوع المحكمة، وإذا لم يرد فأهلاً بأي رئيس حكومة إنقاذية أو انتقالية تقوم بهذه المهمة الإنقاذية للبلد». يأتي ذلك في إطار تسوية أشمل تقوم على قاعدة توازن المصالح: نزع فتيل تفجير اتهام «حزب الله» باغتيال الحريري وإجهاض مخطط الالتفاف على سلاحه من جهة وعدم انتحار سعد الحريري سياسياً من جهة ثانية.

مجرد موافقة الحريري الابن، يضيف القطب نفسه، على محاكاة المجتمع الدولي لإعادة النظر في المحكمة عبر قرار وقف التعاون (يعني ذلك عملياً سحب القضاة ووقف التمويل)، ومن ثم محاولة نقل اختصاصها الى القضاء اللبناني على ان يتم الإبقاء على رغبة المجتمع الدولي في «معرفة الحقيقة» وتثبيت نظره وليس وصايته على القضاء المحلي، سيجعل التسوية أمراً عملياً وممكناً.

اذا تعذر نقل الاختصاص الى القضاء اللبناني، يبادر رئيس الجمهورية الى تشكيل فريق يتولى دراسة ملف المحكمة الدولية وعندما ينجز مهمته، يحيل الملف الى مجلس الوزراء، وفور دراسته في مجلس الوزراء، طبقاً للمادة 52 من الدستور، يصار الى الموافقة على المعاهدة الجديدة للمحكمة، وتحال الى المجلس النيابي في اطار مشروع قانون، حيث يأخذ مساره التقليدي في اللجان النيابية المعنية وصولا الى اقراره في الهيئة العامة، وبعد ذلك تبدأ مرحلة ثانية، على صعيد علاقة لبنان بالمحكمة.

اذا بلغ هذا المسار خواتيمه تصبح المحكمة محرجة، ولا يكون بمقدور بيلمار أن يكمل مهمته، في ظل الطعن بمشروعية المحكمة، واذا أكمل يصبح محرجاً عندما يجد أن لا محكمة قادرة على الالتئام، ذلك ان وقف التمويل لا يعطل عمل المحكمة، اذا أن التعويض ممكن من مصادر أخرى، لكن سحب القضاة يجعل تعيين بديل لهم يحتاج الى تعديل النظام الأساسي وهذا يحتاج الى قرار من مجلس الأمن الدولي.

من خلال هذه المعادلة ـ التسوية، «يستطيع سعد الحريري أن ينصّب نفسه ليس فقط زعيم السنّة إنما رجل الدولة الأول... وعكس ذلك، يقول القطب المعارض، يخرج الحريري موقتاً من الحكم لأشهر معدودة حيث تتولى حكومة أخرى التفاوض مانحاً بذلك نفسه «حق النقض» للاتفاق، ثم يستلم حكومة مجدداً ويفاوض مع رئيس البلاد كيفية الخروج بتسوية.

المحكمة الدولية بمسلكها الحالي، كما تؤكد أوساط قانونية سياسية، تناقض ميثاق العيش المشترك لكونها تشكّل سلطة وصاية مشمولة بالفقرة «ي» من مقدمة الدستور. لكن التسوية تفرض أيضاً، في حال قيام حكومة جديدة لتنازع في موضوع المحكمة، ان تكون مرفقة بضمانات من نوع استبعاد الطيف القواتي عن وزارة العدل... أما حكومة برئاسة الحريري تقوم بهذه المهمة (الحالية أو معدلة أو أخرى جديدة) فسيكون الحريري نفسه ضمانتها، وستكون المعارضة جاهزة لتعويمها.

تحت سقف هذه السيناريوهات، يبرز الحدّ الفاصل بين خيارين، كما يقول القطب المعارض: إذا كان الهدف الصدم فالخيار هو إلغاء المحكمة عملاً بنظرية السلاح يحمي السلاح واستهداف المقاومة أمنياً بوسائل قضائية أو سياسية يردّ عليه بالأمن أو بالسياسة أو بالقضاء. أما القبول بالمنازعة فسيفتح باب التفاوض على مصراعيه.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)