إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | إدغار معلوف: حان وقت التقاعد
المصنفة ايضاً في: مقالات

إدغار معلوف: حان وقت التقاعد

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 791
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
إدغار معلوف: حان وقت التقاعد

تعود ذكريات القصر، بانتصاراتها ونكساتها، الى ذاكرة إدغار معلوف حين يقف الى جانب رفيق درب «السلاح والتغيير» رافعاً بيده شارة «الصحّ» في اللقاءات مع «الحشد البرتقالي» في نهايات الاسبوع.

يرى الحضور الشعبي في الرابية عفوياً. لا يحمّله نيات الاستدعاء الإلزامي تماماً كما ايام القصر. «أتوا إلينا بعفوية الى بعبدا. لم نردها يوما ان تكون لعبة مخابرات وإملاءات».

لا يمكن للناظر الى ملامح الجنرال معلوف ان يرصد آثار الازمات الوجودية والكيانية التي يتحدّث عنها ميشال عون.

الشهابي العتيق لا تفارقه سلوكيات «الشعبة الثانية» واستحضار إنجازاتها مع خلطة عجيبة تحيله لـ «ابو ملحم» حين يكبر المشكل بين «الرفاق». الانتقال من «بيت الشعب»، الى المنفى الباريسي، ثم الى «بيت الرابية» فَرَض نمطية جديدة في تعاطي رئيس الامن العسكري السابق مع المحيطين به. يستمع الى الجميع. يعرف كل شيء.. ولا يقول الا اللازم.

نائب المتن استفاد، كما غيره من زملائه، من ولاية نيابية ثانية لم تكن على البال. يواكبها ببرنامج عمل روتيني لم يختلف عن نيابة الايام الاولى من انتخابات 2005. واجبات الضرورة، قداديس، خدمات من دون ديوانيات مفتوحة في البيوت. لا دوام في مجلس النواب إلا عند اللزوم. ومناعة ضد شَرَه بعض النواب للمنافسة وحبّ الظهور وتسجيل النقاط على بعضهم والرهان على نيابة جديدة... من لا يُسمَع صوته في مجلس النواب، ولا ترصده الشاشات إلا في اجتماعات «التكتل» مبتسماً وصامتاً، يسعد لكونه أدّى أحد أهم أدواره داخل فريقه السياسي: الإبقاء على اللحمة قائمة بين مكوّناته «انظروا.. لا حالات انشقاق داخله».

ماذا عن عصام ابو جمرة؟ هو حاول ان يصلّح الامور ولم يفلح. فإصراره على خوض انتخابات بيروت في العام 2009 وخسارته، بعد ان أقنع باستحالة المعركة في مرجعيون، وتوقه للتوزير مجدداً، حالا دون ان يكمّل مسيرته الى جانب عون. ساهم معلوف في مصالحة لم تدم اياما بين «الجنرالين» ثم انسحب بهدوء بعد ان لجأ ابو جمرة الى الحديث في الاعلام وتكبير حجر الخلاف.

بالتأكيد لم تُضف النيابة شيئاً الى معلوف الآتي مع زوّادة كاملة من تاريخ عسكري وسياسي يفاخر به دوماً. «صرت نائباً والمجد ورائي وهيبتي مفروضة. استلمت ست وزارات، المالية والصحة والصناعة والنفط والأشغال والعمل والسياحة، وبصماتي لا تزال حاضرة في العديد من هذه الوزارات. لذلك اتفهّم كل ما يفعله الآخرون لكي يثبتوا أنفسهم».

هذا ما جعله دائماً خارج كادر التجاذبات التي عصفت بالعونيين الغارقين في المزايدات الانتخابية والساعين للأخذ من درب بعضهم البعض. بشكل أدق، شكّل على مدى سنوات الممر الآمن لجلسات طويلة من تصفية القلوب وتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين.

العسكري لا يتقن فعلا إطلاق نظريات طنّانة في السياسة. جمل مفكّكة غير مترابطة، لكنها لا تحجب توقه لحصول تغيير جذري في المسار الانحداري الذي يُجرّ اليه اللبنانيون.

لم يكن من معجبي المارونية السياسية التي قزّمت مفهوم الشراكة، واليوم بالتأكيد لن يكون من المتجاهلين لعملية «السطو على الحقوق»: «المطلوب شراكة كاملة بين الأقوياء».

نائب المتن الذي قضى عشر سنوات في الامن العسكري في «الشعبة الثانية» ولم يخرج بعداوة مع أحد، كما يقول، طبّق المفهوم نفسه في السياسة.

يصعب تخيّل وزير او نائب أغضبه ادغار معلوف. ولماذا يفعل طالما انه يمرّ كالنسمة بين النواب في ساحة النجمة، وبين منزله ومنزل صديق عمره ميشال عون في الرابية. ولا «يزارك» أحداً في قطف القوانين وفي عمل اللجان، بل يعرض مساعدته من باب قناعته بجدوى العمل الجماعي وروح المشاركة التي روّج لها داخل «التيار البرتقالي».

ثلاث ولايات نيابية، واحدة منها بحكم التمديد، كافية لتقاعد نائب المتن الكاثوليكي. هذه ليست فقط قناعته بل أيضاً قناعة ميشال عون. قالها له جازماً «حان لك ان تستريح. حان دور إدي معلوف». الاخير صار مؤخّرا يمثّل عمّه في العديد من المناسبات المتنية.

يصفه بـ «الشاب الكفوء. لا أتحدّث هنا عن وراثة مقعد. بل عن شاب ناضل في التيار منذ كان عمره 16 عاما حين انضمّ الى انصار الجيش. هو ابن شقيقي الشهيد في الجيش اللبناني ومحبوب في صفوف العونيين وينشط خدماتياً في المتن. لم أكن أحبّذ ترشّحه لا بل كنت أساعد غيره، لكنهم زكّوه عفوياً، شباب التيار».

من يعلم مكانة إدغار معلوف عند ميشال عون يدرك ان الامر ليس مجرد وعد انتخابي شبيه بوعود فقاعات الصابون على أبواب تأليف اللوائح الانتخابية.

كاتم اسرار «الجنرال» المالية والسياسية والعائلية ورجل الثقة، يمون في الكثير من الامور. معلوف الذي كان يسبق عون بأقدمية سنة في الجيش لم يسجّل على نفسه يوماً معارضته لسياسات عون امام الآخرين. لكن حين تقفل الأبواب على الرجلين يستفيض في شرح وجهة نظره ومآخذه. وما لا يعرفه الكثيرون هو انه لو لم يطلب منه عون الترشّح للنيابة عام 2005 ثم 2009 لم يكن ليحشر انفه في الانتخابات وما تفرضه من الالتزام بدفتر شروط التملّق و»تبويس اللحى».

معلوف من بين النواب الذين وقّعوا على اقتراح انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. يعتبر انه أفضل طريقة ديموقراطية توافقية لكي يستعيد المركز المسيحي الأوّل وهجه وثقله. على الهامش قال يوماً، هو المقلّ في طلّاته الاعلامية، إنه لن يتحدث كما يجب على الاعلام إلا حين يرى ميشال عون في القصر الجمهوري.

لا يزال معلوف متمسّكا بهذه القناعة. «عون ماض في معركته حتى النهاية. وكل موضوع خارج هذا الاطار هو غير قابل للبحث وتضييع للوقت». يضيف «جماعة الدكتيلو يتحدّثون عن مقايضات بين قيادة الجيش والرئاسة. عليهم ان يعرفوا إذا ميشال عون ببيع وبيشتري ما بيعود ميشال عون»!

وكما في الكثير من المحطات المفصلية، يقدّم أحد مؤسّسي «التيار الوطني الحر» دعمه الكامل لصديقه في المسألة التنظيمية الداخلية. «المهم وضع الاساس والانتخابات تحسم»، مقلّلا من حجم الاعتراض الداخلي الذي «يأتي من الخارج ومعروف الغايات». يقدّم صك براءة لجبران باسيل الذي حين أقرّت التعديلات الجديدة على النظام الداخلي «كان خارج لبنان»!

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)