إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ايران ستصعّد لنيل الاعتراف بهيمنتها
المصنفة ايضاً في: مقالات

ايران ستصعّد لنيل الاعتراف بهيمنتها

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1207
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ايران ستصعّد لنيل الاعتراف بهيمنتها

لا بدّ أن الذين ساءهم توصّل الدول الكبرى الى الاتفاق النووي مع ايران كانوا يجدون مصلحة لهم في استمرار الأزمة والمفاوضات الى ما لا نهاية، ولعلهم تصوّروا أن تلك المصلحة هي في أن تبقى العقوبات ضاغطة على ايران ومحدّدة لقدراتها، خصوصاً بعدما أمكن استشعار أزمتها المالية سواء في تململات الداخل أو في تعاملها مع النظام السوري والجماعات التابعة لها، ومنها "حزب الله". لكن أصحاب تلك "المصلحة" لم يحسنوا استثمارها ولم يستفيدوا منها عربياً (أو لبنانياً)، مع أن سياسة الاحتواء الاميركي - الغربي لإيران استمرّت نحو ثلاثة عقود ولم تمنعها من اختراق المشرق العربي و"تصدير الثورة" اليه، تسليحاً وشحناً مذهبياً وتمزيقاً للمجتمعات وتعايش مكوّناتها.

 

قبل أن تحتفل ايران بـ"انتصارها" في فيينا، كانت احتفلت بـ"انتصارات" سوداء عديدة، بدءاً من التغلغل في العراق والقبض على روحه وإفساد خروجه من الديكتاتورية، الى العبث بلبنان وتعطيل الدولة فيه بعد زجّه في حرب مدمّرة وصراعات أهلية، وصولاً الى الدمار الكبير في سوريا واليمن. تلك انتصارات جيّرتها ايران لـ"المقاومة"، بمعنى مقاومة اسرائيل واميركا، وبنتها على حروب أهلية وإلغاء للدولة واستدعاء للارهاب والتطرّف. لكن النتيجة أنها قدّمت لاسرائيل واميركا خدمات لم تحلما بها، وعلى هذا الأساس - أي على أنقاض الحواضر العربية - تريد أن "تطبّع" العلاقة معهما.

كان ثمن التعرّف الى حقيقة عقلية النظام الايراني، ولا يزال، غالياً جداً عربياً. والأكثر فداحة ثمن الخداع وانكشافه حين يتعسكر مواطن ليتجبّر على مواطِنيه ويصنّفهم بين خونة وعملاء ليستحلّ دمهم. هذا كله سيبقى في النفوس وسيتحكّم بالمستقبل ولن يكون السلاح دائما العامل الحاسم، فكل الحروب الأهلية تتشابه: نادراً ما يكون هناك منتصر... وبالعودة الى الاتفاق النووي يُراد القول بأنه لم يكلّف ايران شيئاً، أي أنها ظفرت بإنجازها العلمي وباعتراف بأنها أصبحت "دولة طبيعية"، وايران تترجم ذلك بأنه يمكّنها من مواصلة سياساتها التخريبية كالمعتاد. أي أنها انتزعت الاتفاق على جثث السوريين والعراقيين واليمنيين واللبنانيين والفلسطينيين الغزيّين، وعلى هذا الأساس تستعد لمواصلة "الانتصارات".

خرج الايرانيون الى الشارع للاحتفال بالاتفاق وبنهاية مفترضة للكذبة الكبيرة، لا للاحتفال برواية النظام الايراني عن "الانتصار". فمَن احتفل بتلك الرواية هم ضحاياها، تحديداً، ممن ربطوا مصيرهم بالأساطير التي أسكنهم النظام الايراني فيها حين أوهمهم أنهم يستطيعون أن يكونوا الى ما لا نهاية فوق الدولة والقوانين والأعراف وموجبات التعايش مع الآخرين، كما هم الآن في بلدانهم. هؤلاء يتمنون أن تبقى الهيمنة الايرانية ليبقوا هم أيضاً، فـ"الانتصار" الذي أرجأ السلاح النووي أرجأ أيضاً تكريس تلك الهيمنة. لذلك ستعمد ايران الى التصعيد في كل مكان لنيل الاعتراف بها.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبدالوهاب بدرخان

عبدالوهاب بدرخان

صحافي وكاتب رأي ومحلل سياسي متخصص في الشؤون العربية والدولية. بدأ العمل عام 1974 في "النهار" في بيروت وشارك في تغطية ميدانية بداياتالحرب الأهلية. وانتقل عام 1979 الى "النهار العربي والدولي" في باريس حيث اهتم بالشؤون الفرنسية والاوروبية. في العام 1988 شارك في تأسيس جريدة "الحياة" في لندن. وعين مديراً للتحرير عام 1989، نائباً لرئيس التحرير عام 1998. غطى ميدانياً أحداثاً رئيسية في العديد من البلدان (افغانستان، العراق, الجزائر، السودان، مصر)، ومؤتمر القمة العربية والانتخابات في معظم البلدان العربية، وأجرى مقابلات مع عدد كبير من القادة والسياسيين.

المزيد من اعمال الكاتب