إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | رواية غلاديس سماحة: أوقفوا ميشال لأنه يُمثل خطاً سياسياً
المصنفة ايضاً في: مقالات

رواية غلاديس سماحة: أوقفوا ميشال لأنه يُمثل خطاً سياسياً

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 812
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
رواية غلاديس سماحة: أوقفوا ميشال لأنه يُمثل خطاً سياسياً
توقيف مفاجئ لميشال سماحة بعنوان «أمني».. والحكومة بلا موقف موحّد

الساعة تخطّت السابعة صباحاً في بلدة الجوار المتنية. لا شيء غريباً يعكّر صفو هذا النهار المشرق وهدوءه، باستثناء وصول أكثر من أربع سيارات رباعية الدفع إلى منزل الوزير السابق ميشال سماحة الجبليّ المطل على الطريق العام في البلدة. ترجّل عناصر دورية «فرع المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، وتوجهوا إلى باب المنزل العتيق الذي يعود إلى العائلة. طرقوا طرقات خفيفة، دفعت بالخادمة الأجنبية إلى فتح باب المطبخ المحاذي للباب الأساسي. لكن ذلك لم يمنع هؤلاء من اقتحام البيت وخلع الباب لبلوغ غرفة النوم مباشرة.

المنزل هادئ. سماحة وزوجته غلاديس اللذان قصدا المنزل منذ نحو أسبوع هرباً من حرّ العاصمة، كانا لا يزالان نائمين. استيقظا على ضجيج «عملية الكومندوس». طلبت الدورية «الملثّمة» من ربّ البيت تبديل ملابسه لمرافقتهم. استجاب سماحة للطلب، تناول دواءه وغادر معهم. في تلك الأثناء، كان السائق فارس بركات قد عاد إلى المنزل، فوجد الدورية بانتظاره وطلبت منه مرافقتها أيضاً بعد ضبط سيارتين تعودان للعائلة، واحدة من نوع «مرسيدس» والثانية «جيب».

بعد أقل من نصف ساعة، كان مختار البلدة جوزيف سماحة قد تلقى اتصالاً من بعض الأهالي يخبرونه على عجل بمجريات «الفيلم البوليسي» الحاصل في البلدة. توجّه فوراً من بتغرين إلى منزل سماحة، ليجد رتلاً من عناصر «فرع المعلومات» يضرب طوقاً حول البيت الحجري من جوانبه كافة، لدرجة عدم السماح له بركن سيارته على الطريق العام جانب موقع «الحدث»، إلا بعد إبلاغهم بوضعه.

دخل المختار المنزل ليكتشف أن صاحبه لم يعد في داخله، بينما الزوجة وحيدة تحاول الاستفسار من قائد المجموعة عن الموجبات القانونية والمستندات التي تسمح له ببعثرة محتويات المنزل. ردّ عليها الضابط المولج بالمهمة، إنه لا يحتاج إلى أي وثيقة، وأنّ اتصالاً صغيراً يخرج السيدة من المنزل ويسمح له بتفتيشه.

ولما عرّف المختار عن نفسه، طُلب منه مرافقة الدورية في عملية البحث التي استمرت أكثر من ساعتين، وانتهت إلى ضبط نحو 17 غرضاً، قالت غلاديس سماحة انّهم «مجرد أغراض شخصية، لا تتعدى هواتف نقالة، جهاز الكمبيوتر المحمول، شرائط ممغنطة»... ثم طلب من المختار التوقيع على محضر المضبوطات فيما رفضت السيدة سماحة الامتثال للطلب بحجة عدم قانونية الإجراء.

دقائق قليلة تكفي كي ينتشر الخبر في البلدة وفي العاصمة. أهالي المنطقة من المحبين والأقرباء ومندوبي وسائل الإعلام تقاطروا إلى المنزل، وتوزعوا بين صالات الاستقبال والحديقة الخارجية تحت ظلال الأشجار. حبات التراب التي تساقطت من جدار الواجهة، إثر الاقتحام، لا تزال شاهدة على الحادثة، كما الباب الخشبي المخلع.

الصدمة تعمّ الأرجاء. كثيرة هي الوجوه في المنزل وقليل هو الكلام، أما المعلومات فنادرة جداً. تتنقل السيدة سماحة بين غرفة النوم، لإجراء مكالمة مهمّة، وبين غرفة الاستقبال للإدلاء بحديث إعلامي سريع، إلى جانبها المحامي ريشارد رياشي، لتقديم الاستيضاحات القانونية. شعرها الأشقر بالكاد مرتّب على عجل، وجهها خلا من أي مساحيق تجميلية، والتوتر الذي يصيبها، يظهر فجأة على محياها وعلى نبرة صوتها. محاطة بعجقة ناس، معنية وغير معنية، لكنها تبدو وحيدة، على الرغم من الجسارة التي تبديها والصلابة التي توقفها على رجليها، والتي تسمح لها بانتقاء المحطات التلفزيونية والوسائل الإعلامية التي تريد الإطلال عبر أثيرها.

الوزير السابق بشارة مرهج صديق العائلة، من القلّة النادرة من السياسيين الذين قصدوا البيت، تبعه اللواء جميل السيد، النائب السابق كميل خوري الذي جلس في الصالون يستمع إلى ما تدلي به السيدة سماحة أمام الكاميرات، بعدها توالت الأخبار: منزل العائلة في الأشرفية حيث تقطن كريمات الوزير السابق، كان عرضة للتفتيش، كما مكتبه حيث تمّ توقيف سكرتيرة سماحة أيضاً... كل ذلك بحثاً عن شيء تجهله العائلة.

وعلى الرغم من كل هذه الوقائع، أصرّت غلاديس سماحة على تصنيف العملية بـ«الاعتقال السياسي»، ساخرة من «الفيلم البوليسي» الذي تمّ تنفيذه لتوقيف سماحة، ومن التسريبات التي تحدثت عن ضبط أسلحة ومتفجرات «فلو كان لدينا متفجرات لكنا قاومنا هذا الاقتحام العسكري الذي يفتقد كل مبادئ الأخلاقية والقانون». ونفت نفياً قاطعاً وجود أسلحة في المنزل باستثناء «كلاشنيكوف» قديم يعود عمره إلى أكثر 35 عاماً، أكله الصدأ، ملفوف بخرقة عتيقة ومتروك في احدى خزائن الأحذية.

تقول زوجة سماحة «طلبت منهم إبراز أوراق تسمح لهم بعملية التفتيش، لكنهم أجابوني بأنهم لا يملكون أوراقاً كهذه، عندها رفضت تفتيش المنزل، فأجابني أحد العناصر: «باتصال واحد أستطيع وضعك في سيارة تابعة لقوى الامن»، فأجابته «من يخلع باباً يستطع فعل ما يريد، وهذا ما حصل إذ أكملوا عملية التفتيش طبعا بعد أن كانوا قد خلعوا الباب الخشبي».

وعندما قال لها أحد الزملاء وبعض الحضور إن هناك من يفكر من أنصار ميشال سماحة بقطع الطرق احتجاجا قالت «هذا ليس أسلوبنا. سنتابع الموضوع قضائيا».

وعن تفسيرها لما حصل قالت غلاديس سماحة بصوت حاد: «زوجي معروف سياسيا ماذا يمثل في البلد. الاستهداف هو لما يمثل من خط سياسي وقضية سياسية».

وحتى ساعات بعد الظهر، كان الاتصال بالوزير السابق «مقطوعاً». لم يتمكّن أي محام من الوصول إليه للاطمئنان إلى صحته، أو إلى التحقيق الذي يجرى معه في مقر فرع المعلومات في الأشرفية، فيما ناشدت زوجته وزير العدل شكيب قرطباوي السماح بتعيين محام، بدلاً من تسجيل الاستنكار. وتوضح بعض الحقائق: «ليس لدينا ملفات مخفية، ميشال لا يدوّن مستندات، كل معلوماته تبقى في رأسه، ولذلك لا نخشى هذا الاعتقال».

بين «مشهد» وآخر، تهرب السيدة غلاديس إلى الصالون المطل على شرفة ترسم لوحة طبيعية من الأحراج والمنحدرات الخضراء، تشعل سيجارتها وتصمت... قبلها بدقائق كانت تتوجه إلى الفريق السياسي الذي ينتمي إليه زوجها، لمطالبته بالتحرك للإفراج عن زوجها... وتنتظر الجواب.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)