إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بوتين وأوباما والأسد بينهما؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

بوتين وأوباما والأسد بينهما؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 438
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
بوتين وأوباما والأسد بينهما؟

المناوشات الديبلوماسية بعد الاندفاعة الروسية في سماء سوريا، لا تعكّر صفو الحرب على «داعش». الكل يريد هذه الحرب وعلى طريقته ولغاياته. الحروب لا تؤمن بالأسود والأبيض فقط. ما بينهما، مروحة من الألوان المتناسبة مع الرغبات والأهداف. إذاً، هي حرب واحدة بأهداف متعدّدة، ولعسكر واحد، بتناقضات ظاهرة، ومعارك سياسية متباعدة. التوحّد ضد «داعش»، يقف عند عتبة «النظام السوري». واضح أن الأزمة، قبل الحرب وإبانها وما بعدها. السؤال عنه مطروح منذ البداية، والجواب لم يُكتب بعد. قد تكتبه هذه الحرب بعد فوات السوريين وقد باتوا في العراء.

الروس واضحون: لا مفرّ من دعم الجيش السوري والحفاظ على السلطة وضمان وحدة الدولة. طموح فوق الطاقة؟ ربما! الحاجة القتالية تفرض في المواجهة نقل المعركة من الجوّ إلى البر. لا نيّة لأي جيش أجنبي، شرقي أم غربي، بخوض مغامرة محسوبة بكثرة أفخاخها ومستنقعاتها. لدى الروس تجربة سوفياتية في أفغانستان. لقبها العسكري آنذاك كان: مقبرة الدبابات ومصيدة الطائرات. خرجت روسيا السوفياتية مهزومة، وخسرت امبراطوريتها العقائدية. لدى الأميركيين تجربة مماثلة في أفغانستان والعراق: أثمان بشرية ومالية فوق طاقة مجتمعات «تحبّ الحياة» على طريقتها، وتحاسب على استنزاف الأرواح. أما فرنسا فلا تُحتسب لأنها عصبية في الأقوال ورخوة في القتال. لا يُعوَّل عليها.

الروس واضحون وأصحاب حسم في الخيارات هذه المرّة. ناوروا كثيراً من الخطوط الخلفية. لم يقطعوا «شعرة معاوية» مع أحد. أوكرانيا شوكة صغيرة. علاجها بالصدمات. وأوروبا الغاضبة تنتصر لما تقوله المصالح. أوكرانيا تمّت تنحيتها إلى أجل. طريق بوتين مفتوحة إلى قلب العالم في الأمم المتحدة وإلى عواصم الغرب، وإلى أكثرها عداء له: باريس. وحدها روسيا تملك رصيد الانفتاح والمقبولية من الأطراف المشاركة في الحرب السورية. تتحدّث مع طهران ويزور الملك السعودي قريباً موسكو، تتشاور مع النظام وتستقبل المعارضة المرفوضة من النظام. تقيم علاقات تفهّم وتفاهم مع أردوغان من دون أن يشعر الأسد في دمشق بالإساءة. تطمئن إسرائيل على أمنها وتقنع نتنياهو بعدم السلبية... ليس من دولة، في أوروبا وفي أميركا وفي الإقليم، تملك هذه الحيثية، المدعومة بقرار سياسي واضح، والمستندة إلى ترسانة عسكرية، تعتبر الحرب قتالاً، وليس نزهة جوية، تصيب أطراف «داعش»، وتسامح أطرافاً أخرى تهدّد النظام السوري.

لدى الروس قناعة بأن البديل عن النظام، إذا استمرّ الحال على المنوال السابق، هو «الدولة الإسلامية». وهذا خطر شبّهه بوتين بصعود النازية في أوروبا، وما أسفرت عنه حروبها من عشرات ملايين الضحايا. سوريا أمام خيارين، وعلى العالم أن ينحاز، إما مع «داعش» و «القاعدة» وإما مع «نظام» عليه ما عليه. البدائل الأخرى بأسماء معارضة هي بلا قوة. حضورها ضئيل، تملأ المقاعد الوتيرة في العواصم، وخفيفة الوطء في الميادين.

المناوشات الغربية مع الروس خجولة جداً ولا ترقى إلى الاتهام، بما في ذلك استهداف قوات الجو الروسية في طلعاتها، لـ «داعش» قليلاً، ولمعارضي النظام كثيراً. مناوشات أميركا وفرنسا وبريطانيا هي مجرد تشويش محسوب وضروري. أولاً: الرأي العام الغربي أشبع إقناعاً بأن الأسد هو المشكلة، وأن لا حلّ إلا بإسقاطه. ولكنه لم يسقط، وبات حاجة لمحاربة «عدو العالم»، «داعش». ثانياً، المعركة الجوية لا يعوّل عليها وحدها. تجارب أفغانستان والعراق وليبيا واليمن تثبت ذلك. التحالف المزمع إنشاؤه، برغم تناقضاته، مقتنع بأن الحرب الشاملة على «داعش» تتطلّب قوات عسكرية ميدانية، وهذه قد تكون متوفرة نسبياً لدى الجيش السوري ومَن معه من «حشد شعبي» و «دعم حزبي». ثالثاً، لأن الدول الغربية ليست مستعدة لأن تخوض بجيوشها معارك بعيدة عن حدودها وفي أراضٍ نائية عن بلادها. لذلك تتعامل مع بقاء الأسد كضرورة، من دون تبنّيه إعلامياً.

لكن، بعد هذا الوضوح، ثمّة غموض كبير.

تجربة التحالف الدولي في أجواء العراق فاشلة. ومهما قيل عن القصف الأميركي والشكوك التي أثيرت حول صدقيته أولاً، وحول جدواه ثانياً، فقد برهن على أنه غير حاسم، لفقدان النصير الأرضي. فالعراق بلا جيش. ولقد قيل، بعد هروبه أمام «داعش»، أن الجيش سقط، لأن العراق كان قد سقط، بسبب أدوات حكمه وأجهزة سلطته. ولم تنجح «الحشود الشعبية» إلا في المناطق الحاضنة لها طائفياً، فيما أثارت حساسيات في البيئات السنية، التي راودتها أسئلة الخيارات، ما بين «داعش» السنية و «الحشود» الشيعية، بكل أسف طبعاً.

مَن يؤكد أن التجربة في سوريا ستكون مختلفة؟ القول بأن القصف الروسي ليس دعابة، بل هو «شيشان» جديدة في الشرق الأوسط، غير مقنع كثيراً. السؤال المقلق: هل ما زال الجيش السوري، أو ما تبقى منه، قادراً على خوض معارك خارج «المناطق المفيدة»؟ فهو خسر كثيراً. انسحب مراراً. وما خسره وانسحب منه لم يسترجعه، وبات يشكو قلة العديد والفرار من صفوفه.

الغموض الكبير ليس في أجوبة الحرب، بل في أسئلة السياسة: أيّ سوريا بعد الحرب؟ ما مصير بشار الأسد؟ ماذا يبقى من النظام؟ أي سلطة بديلة أو انتقالية؟

أسئلة تحتاج إلى زمن... والحرب ما تزال في بدايتها، بعد أربع سنوات ونيّف، والعرب في هذا الوقت، يعيشون خارج الزمن.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)