إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | رهانات حرب بوتين في سوريا
المصنفة ايضاً في: مقالات

رهانات حرب بوتين في سوريا

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 578
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
رهانات حرب بوتين في سوريا

حروب لا شفاء منها، ولا شفاء بعدها. هي حروب فاشلة بكلفة دول وشعوب ومجتمعات.

حرب جديدة اندلعت على «أمل» الشفاء من «الطاعون» السوري. التجارب الناجحة لا حظ لها. الخراب العربي بليغ. الحروب كلها أسفرت عن نهايات كابوسية وحلول هشّة كأحلام يقظة.

مفيد التذكّر: حضرت الطائرات الأميركية والفرنسية والقطرية لمساعدة «الثورة» في ليبيا، بهدف وضع حدّ للطغيان والاستبداد وإقامة الديموقراطية. النتيجة، سقط القذافي وسقطت ليبيا. ورثت «الجماهيرية» القبلية والإسلامية والمناطقية، بلداً كان موعوداً بتقليد تونس.

مفيد العودة إلى الماضي القريب. غزا السوفيات بلاد أفغانستان، بهدف إقامة نظام اشتراكي تقدمي يدور في الفلك السوفياتي. النتيجة، غَرَقُ السوفيات وتحطُّمُ أفغانستان واعتلاء «طالبان» وتحوّل «المجاهدين الأفغان» إلى «قاعدة» تهدّد عواصم العالم. سقوط برجي التجارة في نيويورك كانت رداً على «غزوة» الحليف الأميركي للعراق. الدرس الأفغاني مفيد. الحروب هناك استدرجت حروباً. لم تُشفَ أفغانستان من لوثة العنف وألوان الإرهاب، استقبالاً وتصديراً.

ضروري أن نعود إلى العراق: «الغزوة» الثانية بقيادة جورج دبليو بوش دمّرت العراق مرة أخرى. أفرغته من مؤسساته. بدّدت مكوّناته. صاغت له وضعاً يشرّع الانفصال والحروب المذهبية. الطائرات الأميركية والبوارج الحربية وأفواج المارينز، لم تخلّص العراق مما فيه. خلّصته مما هو عليه، ليصير إلى ما صار إليه: ساحة مفتوحة لأنماط عنف غير مسبوقة، براً وبحراً وجواً وإرهاباً.

لا مفرّ من مراجعة التجربة التي دشنتها «الدولة الإسلامية في العراق والشام». استيقظت بغداد، و «هولاكو» على أبوابها. هلع أصاب القيادة. الجيش انهار بأمر من قادته. اتصال ليلي بواشنطن: أنجدونا. تأسس «حلف» لمحاربة «داعش» جواً. لم تفلح طلعاته بإقناع أحد. حرب تدمّر ولا تصيب العدو. تعاظم دور «داعش» وتقلّص دور السلطة الغارقة في فساد وإفساد ونهب وتمذهب... لا الحرب الأولى أفادت ولا الحرب الثانية فازت ولا التحالف بقيادة أميركا أصاب.

حروب كثيرة لا شفاء منها... ولا شفاء بعدها.

في هذه الأثناء، كانت سوريا تتغيّر جغرافياً وسكانياً وسياسياً. تحوّلت إلى جبهات قتال مفتوحة، وإلى تهجير غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية. النظام يتراجع، المعارضة المسلحة تكسب، و «داعش» له الحصة الكبرى من العدوّين: النظام والمعارضة معاً. وككل حرب في كيان، هي حرب إقليمية برعايات دولية. النظام ضعف برغم الدعم الإيراني والتسليح الروسي والقتال النوعي الذي أضفاه «حزب الله» في الميادين. كل ذلك لم يجد نفعاً. تركيا تقود المعارك في الشمال السوري، وتقرع أبواب الساحل، معقل النظام. السعودية تموّل وتسلح وتأمر. قطر كذلك. وأميركا والغرب يفوزان بعقد الرعاية الدائمة للمعارضة... ومع ذلك، لم تنته الحرب.

فجأة، أمر فلاديمير بوتين قواته. حضرت إلى سوريا ودشنت حرباً جديدة بعنوان كبير مزدوج: قتال الإرهابيين وتأمين ظروف الحل السياسي على قاعدة وحدة سوريا وعلمانيتها. هدفان صعبان جداً. قتال «داعش» قد يكون شبيهاً بقتال «الجهاديين» في أفغانستان الذين حوّلوا البلاد إلى مقبرة للدبابات السوفياتية ولطائراتها، أما الحل السياسي، فيحتاج إلى اقتناع المشاركين بالحروب الإقليمية بوقف الحرب السورية، والبحث المضني عن حل لبقاء الأسد بعد الفترة الانتقالية أو لعدم بقائه، لا قبل ولا بعد الحل.

فهل تقتنع السعودية بذلك، وهي التي تخوض وباقي اليمن حرباً ضد إيران ممثلة بالحوثيين؟ هل ترضى، قبل تحقيق ادعائها بالانتصار في اليمن، بأن تترك الأسد، حليف طهران في السلطة؟ وهل يقتنع اردوغان الذي يعاقر حتى الإدمان، خمرة «إخوانية» تريه في جنون سكره بالعظمة، سقوط سوريا تحت قبضة نفوذه، وهي الجار الأقرب والأقوى وعلى تماس مع قوى ميدانية معارضة تتقدّم إلى معقل النظام؟

أسئلة أخرى برسم كل من أميركا وفرنسا، وأسئلة مضادة لكل من إيران وروسيا.

مرَّ الأسبوع الأول من الحرب. حزمة الإنجازات غير واضحة بعد. روسيا تقاتل المعارضة بفعالية وتلقي حمولاتها الجوية على «داعش» من دون معرفة الآثار التي خلّفتها. الغرب مرتبك. واشنطن تتلكأ. هي مع روسيا قليلاً وضد النظام كثيراً. تنسّق مع موسكو وتعترض. تزوّد المعارضة بأسلحة متطوّرة، للمواجهة في معارك ميدانية. تحاول «أفغنة» سوريا. تترك روسيا لتغرق في المستنقع، أو تترقب فشلها الذي يشبه فشل فرنسا وأميركا في ليبيا، وفشل الثانية في أفغانستان والعراق، وفشل السعودية في تحقيق انتصار، يُعيد اليمن إلى «العباءة السعودية».

الحرب الروسية في سوريا طويلة. كثيرون راهنوا على نهاية النظام وسقوط الأسد. رسموا خرائط. حدّدوا مواعيد. كانت بالأشهر في السنة الأولى. كانت على وشك بعد «جريمة الكيماوي»، ثم كانت على مقربة من السقوط بعد حصار دمشق وخسارة مواقع حساسة في الشمال والمناطق القريبة من الساحل السوري. لكن ذلك لم يحدث... وكان النظام السوري ومَن معه، يتوقعون نهاية المعارضة منذ اللحظة الأولى، حدّدوا لها مواعيد. كل ذلك صار هباء. بعد كل موعد، كانت الحرب تنطق بقول واحد: أنا هنا ولا أحد سواي. لم تنتصر المعارضة ولم يُهزم النظام. فالحرب في سوريا، هي حرب الجميع على الجميع، وحتى اللحظة، لم يفز أحد، ولم يخسر أحد.

حروب، لا شفاء منها. حروب، لا شفاء بعدها. ولنتذكر للمرة الأخيرة: «الربيع العربي» في تونس، نجا من العسكرة والأخونة والتدخل الخارجي، بالطرق السلمية... مصر، نجت من التدخّل الخارجي، ولكنها لم تنج من «الأخونة» العابرة و «العسكرة» المقيمة. لم تعرف حرباً فوق أرضها بعد ربيعها. فالذي قتل «الربيع العربي» عسكر الغرب الذي تدخّل في ليبيا والعراق وسوريا. والذي نحر العراق وسوريا واليمن، تحالف الأضداد على البلاد.

في لبنان، حراك سلميّ. مستقبله مرهون بسلميّته واستقلاله عن قوى أجنبية وإقليمية وداخلية. نجاحه رهن بقائه في لبنان، بلا معين خارجي أو وحي دولي أو رعاية أممية أو مرجعية عقائدية.

لبنان أمام تجربة تستحق الحياة والنجاح...

ليت ذلك يتحقّق.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)