إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | معبر المصنع... الجميع مرّ سياسياً من هنا
المصنفة ايضاً في: مقالات

معبر المصنع... الجميع مرّ سياسياً من هنا

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 898
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
معبر المصنع... الجميع مرّ سياسياً من هنا

مرّ وقت طويل على الازمة السورية. تخطّت بأشهرها الثمانية عشر «رقم» زميلاتها السابقات. عام ونصف العام، مفتوح على احتمال «التمديد»، لم يغيّر في قناعات حلفائها اللبنانيين. هذا كان «قبل ميشال سماحة». يتطلب الامر رصدا دقيقا لتداعيات «الاعصار» الامني الذي ضرب بيروت - دمشق على الحلفاء «المصدومين»، لاستكشاف «مناعة» هؤلاء في تحمّل «غير المتوقع».

بالفعل غريب أمر حلفاء سوريا. على اختلاف مستوياتهم وتصنيفاتهم في «البلاط الاسدي» يكادون لا يشعرون بـ«العاصفة السورية». بالإجماع اقرّوا، على مراحل، بحق الشعب السوري برزمة اصلاحات. بعد ذلك، لم يجدوا في مشاهد الدم المتنقل والمجازر سوى رائحة مؤامرة دولية وتركيبات «هوليوودية»، وباللحى المتدلية مشروع فتنة خاسر حتما، وبالاغتيالات «قرصة» غير موجعة، وبالانشقاقات مجرد تخلّص تدريجي من «العملاء». اما النظام، فـ«قبع» جبل قاسيون، برأيهم، اسهل من «قبعه».

طريق المصنع، نقطة استراتيجية. اجتيازها في هذه الايام ليس فقط من اجل اقتناص معلومة من فم العارفين، بل قبل أي شئ آخر «عربون وفاء» ودليل مؤازرة في وقت «الضيق» السوري.

من هنا مرّ الجميع سابقا، باستثناء ميشال عون وسمير جعجع (اجتاز المعبر الشمالي الحدودي مرة واحدة حين زار القرداحة لتقديم واجب العزاء بباسل الأسد). كثر كانوا يصلون الى مقر الاستخبارات في عنجر ونقطة على السطر، في عصر «الوصاية السورية». ان من يجتاز طريق المصنع إلى الشام هو من َرَبطَ مع أي مستوى أمني أو سياسي في دوائر القرار أو حولها. في مطلق الأحوال، لم «يَكسُف» المصنع احدا من «طالبي» خطّه العسكري، بالاخص «ثوار» 14 آذار حاليا، حلفاء دمشق سابقا.

اليوم، ومع انفجار «بركان ميشال سماحة»، رجل سوريا «المميّز» في لبنان، لم يعد الامر يتعلق بمؤازرة الحلفاء لـ«الشقيقة» واجتياز الحدود لسماع آخر اخبار «المؤامرة». باتت «العين مفتوحة» على كل مغامر سلك سابقا، ولا يزال، الخط العسكري، ما دام احد اهم حلفاء سوريا متهما بنقل «عبوات الفتنة» من سوريا الى لبنان عبر «شريان الولاء».

حتى التدقيق في واقعة سماحة سورياً، صار مربكا لرفاق سماحة. من يعرف علي المملوك، يقُل ان الأمني السوري الذي يتميز بأناقته المدنية المبالغ فيها، لا يمكن أن يفعل ما نسب اليه. صار عبور «المصنع» في هذه الأيام يذكر بنشر جريدة «الأنباء».. «الاشتراكية» بأمر من وليد جنبلاط في العامين 2005 و2006 لائحة أسبوعية تشهّر باسم كل من يعبر خط المصنع باتجاه دمشق.. ولطالما تكرر اسم ميشال سماحة في تلك المرحلة.

نخبة «تيار المستقبل» وكبار المنظّرين وحتى الاعلاميين في «14 آذار» كانوا سبقوا غيرهم في طلب ودّ القيادة السورية ورجالاتها في الرملة البيضاء وعنجر وصولا الى قلب الشام. «هؤلاء تحديدا ـ يقول حلفاء سوريا ـ يراهنون اليوم على تغيير «هوية» طريق المصنع. يريدون «اليونيفيل» وربما «الناتو». يتملّكهم حلم اجتياز الحدود مجددا، لكن ليس لمصافحة بشار الاسد، بل للتعرّف الى «الحاكم الاخونجي» الجديد.

تتعدد سيناريوهات سيطرة «الجيش السوري الحر» على «المصنع» بوصفه المعبر الحدودي السياسي الأول. يقول حلفاء دمشق «انها مجرد تمنيات». في جعبة هؤلاء معلومات أقلها أن «حزب الله» قادر على السيطرة على الحدود من المقلب اللبناني وبالتالي سيمنع تسلّل المسلحين. الحرس الجمهوري الرئاسي «غير المرئي» يحمي مداخل دمشق، كما ان المنطقة الفاصلة بينها وبين الحدود السورية هي منطقة جبلية صخرية بعيدة عن الارياف».

اكثر ما يلفت الانتباه أن معظم المصنفين في خانة «حلفاء سوريا» صاروا بقدرة قادر خبراء عسكريين. بفتات المعلومات التي يملكها هؤلاء، يبنون «استراتيجيات الممانعة». حسموا مرارا في حمص وجسر الشغور ودرعا واطمأنوا كثيرا الى حلب والشام. اليوم يكررون النغمة ذاتها: «دمشق وريفها بيد الجيش. حلب ستسقط وهذه معركة الروس قبل بشار الأسد. حمص سيأتي دورها وحمى الله لبنان وقتها».

واقع سوريالي يقود حتما الى التمييز بين نوعين من الحلفاء: الاول، وعدده لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة، ملمّ فعلا بالواقع الميداني والتطورات على الارض. ميشال سماحة كان واحدا من هؤلاء لقربه اللصيق باركان النظام، وهو الذي عُرف بضخّه «معلومات امنية»، حصيلة تقاطعات دولية واقليمية، طوال فترة الازمة السورية، تتّسم في معظمها بـ«الدسامة» و«النوعية».

النوع الآخر يفضّل التحليل والاستنتاج بالاتكال على «الفضائيات» والمخزون المتواضع الذي يخرج به بعد لقاءاته مع المسؤولين السوريين. قاسم مشترك واحد يجمع بين الفئتين. الجزم بعدم سقوط النظام السوري... مع التسليم بـ«أن بشار الأسد لن يعود كما كان». شريحة صغيرة تشعر بالخوف الحقيقي ويتملّكها هاجس «نجاح المؤامرة»، وبالتالي «السقوط».

خط سير بيروت ـ المصنع ـ دمشق لم يتغيّر كثيرا على الحلفاء. يحزّ في النفوس مشهد الانتقال المعاكس. الضخّ البشري من سوريا باتجاه لبنان، كأنما التاريخ يعاقب «الشقيقة». واقع ترافق مع انخفاض «منسوب» الزائرين من الحلفاء. اجراء احترازي، سببه اما الخوف على الحياة او تفهما لانشغالات المسؤولين السوريين، وليس «انسحابا من معركة المصير المشترك».

خطوط الحلفاء مع «مفاتيح» النظام بقيّت على حالها طوال اشهر الاعصار، وان خفّت وتيرة اللقاءات. هذا يعني، بمفهوم هذه الشخصيات، ان العلاقة اساسها الشخص وليس موقعه. «قاعدة» يلتزم بها السوري ايضا.

يستقل الحليف سيارته الخاصة، او سيارة أخرى بحكم «التمويه». المواكبة حاضرة ربطا بهوية الزائر و«وزنه» لدى القيادة السورية. الهدف الاطمئنان على سير المعارك واصطياد معلومة ثمينة تكفي لـ«إعادة شحن» بطاريات «الوفاء لسوريا». طوال «ايام المحنة» لم يلحظ ضيوف دمشق ما يوحي باقتراب الخطر من الحدود. اجراءات روتينية عند نقط الجمارك اللبنانية. لا خط عسكريا من الناحية اللبنانية منذ سبع سنوات.

في جديدة يابوس لا شيء يوحي بالاستنفار الى حين الوصول الى النقطة الحدودية في المقلب السوري. الخط العسكري في الناحية السورية ثابت. ثمة شخصيات لبنانية معروفة ومألوفة لدى عناصر الحاجز. يكفي رفع اليدّ تحية حتى تُسهّل عملية المرور. اما الوجوه الجديدة فتخضع لتدقيق في الهويات، الا اذا كان هناك من ينتظرها مكلفا من رستم غزالة قبل أن ينتقل الأخير الى مهمته الدمشقية الجديدة!

من الحدود السورية الى مداخل العاصمة السورية، نشأت على مدى شهور الازمة، خمسة حواجز مسلّحة آخرها على الطريق العام تحت قصري امير قطر ورئيس الوزراء حمد بن جاسم، وهي تُخضع كل السيارات للتفتيش الدقيق. يستفسر الحاجز الاول عن هوية الزائر اذا كان مدنيا او عسكريا وعن هدف الزيارة. لكن الى يمين الطريق العام خصّص خط سير لاصحاب البطاقات الخاصة تعفي حاملها من التفيتش.

يحمل زوار دمشق المأزومة ما يكفي من المبررات، برأيهم، لتأكيد صمود النظام. «احداث حماه في العام 1982 لا تزال ماثلة في الاذهان. محاولتا اغتيال الرئيس حافظ الاسد واغتيال طبيبه الخاص. التركي اليوم يحلّ محل صدام حسين الأميركي آنذاك. عدد القتلى كان اكبر بكثير. للمرة الأولى تنبري أنظمة عربية لدعم معارضة ضد النظام. تطور الأمر إلى تسليح المعارضات، من دون إغفال خطورة الحرب الإعلامية والالكترونية الحالية... والأهم أن الولايات المتحدة هي من يقود الحرب هذه المرة».

في هذه المعركة المفتوحة، يقول حلفاء سوريا، «هناك لصوص يسرقون وقطّاع طرق يذبحون وباستطاعتهم خلق فوضى لكنهم غير قادرين على الحكم»، ويشير هؤلاء الى النوع الاخطر الذي يحرّكه «الموساد» الإسرائيلي والمخابرات السعودية والقطرية. حتى احداث حلب لا يراها «الحالمون» الا من منظار «بروباغاندا» الاعداء، مع العلم بأن المعارك فيها لم تتجاوز حدود الضواحي. النظام يحسم بقبضة النار والحديد. مسار الانشقاقات لا يريح لكن نتائجه ثانوية على تركيبة النظام ككل. ما يقلق اركان القرار في دمشق، يقول الحلفاء، هو الاغتيالات في ظل حذر كبير من امكان تكرارها و«استهدافها هذه المرة الرئيس الأسد شخصيا».

باختصار، حلفاء سوريا في لبنان يرون ان النظام و«أسده» في احسن احوالهما بالنظر الى حجم ما يسمونها «المؤامرة الكونية». سيناريو الخسارة غير موجود في قاموس هؤلاء. سيناريو اللجوء السياسي لبشار الاسد «غير وارد... لو خربت المنطقة، ولو امطرت صواريخ». اما ميشال سماحة فـ«قصة كبيرة... انها المؤامرة بعينها على سوريا».

تسأل أحد رواد خط بيروت دمشق أسبوعيا ماذا اذا قرر الروس التخلي عن الأسد لمصلحة حفظ الجيش والبنية العسكرية والأمنية للنظام؟ يجيب «لا يعنينا الشخص. تعنينا سوريا الموقع والدور».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)