إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | شكراً روسيا.. شكراً أميركا.. شكراً السعودية!
المصنفة ايضاً في: مقالات

شكراً روسيا.. شكراً أميركا.. شكراً السعودية!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 590
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
شكراً روسيا.. شكراً أميركا.. شكراً السعودية!

يقول العراقي: قتلونا قتلاً بطيئاً في الحصار، ثم قتلونا قتلاً سريعاً بالغزو، ثم، ها نحن نَقْتَتِلُ، بكل أنواع القتل. كل الفصول قتل، والأرض سواد... القتل يشبه القتل، ولو اختلف القاتل.

مَن يتذكّر؟

لا حاجة لجهد ومعاناة. الحرب ضد النسيان. تعيد تذكير العربي، بأصالتها وشرعية إقامتها وتتحدث عن الترحيب بها والدعوة الدائمة لحضورها. إنها هنا، كأن لا مفرّ منها... منذ قرن والفضاء العربي مكشوف ومباح ومستباح لغربان الغرب، والأرض ميادين وخنادق ودخان، والبشر بين القبور يهيمون.

مَن يعتذر؟

الارتكاب مريع. ولكن، لا أحد. تستمد الحرب شرعيتها من فائض القوة والاستقواء والمصالح المستذئبة. يندر الاعتذار، إلا إذا مُسَّت إسرائيل أو شُبِّه لها ذلك. فرنسا لم تعتذر عن جرائمها في الجزائر وفي المستعمرات. أميركا رفضت الاعتراف بارتكاباتها في فيتنام. الروس لم يعتذروا عن غزوهم لأفغانستان، وافتتاح «عصر الإرهاب» و «الجهاد الإسلامي».

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير، قدَّم نصف اعتذار عن دوره ومساهمته العسكرية في غزو العراق، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وبإدارة جورج بوش الإبن. أقرَّ بلير بعدم فهمه ما حدث بعد الإطاحة بصدام. لم يذكر أن بلاداً دُمِّرت وجماعات هُجِّرت ومذاهب تطاحنت وأقواماً حُذِفت. بلير، لم يكن يتوقع، إلا عراقاً ديموقراطياً مزدهراً. هكذا وعد، أو، هكذا كذب. في ظنّه، أن نعيم الاحتلال لا يتحوّل إلى جحيم عراقي... يعترف بلير، بأن هناك «شيئاً من الحقيقة» في كون الحرب قد أدت إلى ظهور «جهاديي» تنظيم «داعش». يصف ما ارتكبه بأنه خطأ، وهو بالتحديد، جريمة حرب. يرفض أن يكون الوضع الراهن في العراق هو نتيجة الإطاحة بالديكتاتور، والعراق، في كل الأحوال، أفضل مما كان في ظل صدام. فمن يصدِّق؟

لم يعتذر بلير من العراقيين. هو تلفظ بنصف اعتذار في تحقيق لم يُنشر بعد في بريطانيا. ولا يُتوقع أن يعتذر أحد من العرب. العرب يقولون شكراً. فشكراً بريطانيا، شكراً أميركا، شكراً روسيا. وبالشكر يدوم الاحتلال.

وليس العراق وحيداً. تَشَبَّهَ بمن قبله، وتَشَبَّه به مَن جاء بعده. دخول السوفيات إلى أفغانستان أيقظ شياطين التكفير وفتح الطريق للتنظيمات الجهادية لإقامة حكم إسلامي سلفي بربري متخلّف، وإلى إطلاق يد تنظيم «القاعدة» في العالم، حتى ارتدّ على حلفائه وداعميه ورعاته، بما فيها أميركا والمملكة الوهابية، حاضنة ومدربة ومموِّلة الجهاديين الأفغان، مع حكومة باكستان، في حربهم ضد الملحدين السوفيات. وها هي أفغانستان، لقيطة القوتين: القوة الأميركية الطاغية، وقوة «طالبان» العمياء.

باراك أوباما، الممتنع عن خوض الحروب والمنسحب منها، انقضّت طائراته على جيش معمر القذافي. توزّع الجيش وتمزّق. حضرت «القاعدة» بسرعة وانتشرت قوات «داعش» وتنافست قتلاً مع إسلاميين وليبراليين وجهويين. وها هي ليبيا، التي كانت موحّدة، تتشلَّع على قارعة عنف، شبيه بما حدث في بلاد الرافدين. تستقبل التكفيريين وتصدّر الليبيين المعذّبين، في زوارق الموت، إلى ضفاف الحصون الأوروبية.

كان الربيع اليمني سبَّاقاً. اجتاز امتحانات قبلية بنجاح. حجز لنفسه مكاناً في الساحات والميادين. كأنه على موعد مع التجربة التونسية. خافت أنظمة الردة الخليجية. تدخّلت. قدّمت حلاً ترقيعياً. جمعت التناقضات في صيغة تعيد الهيكل اليمني إلى نصابه القديم والظالم، بصيغة «توافقية» عرجاء. وكان ما كان، إلى أن اقترفت السعودية «عاصفة الحزم». اليمن ركام. العنف استباحة للبشر والحجر. القصف الجوي سَوَّى اليمن ساحة دخان، وأفسح الطريق لسيادة «داعش» و «القاعدة». من علامات ذلك، ما يجري في عدن.

لا يولد الإرهاب من عدم. التدخل الخارجي يفتح الطريق للعنف والتطرف. بلادنا شاهد على ذلك. ولا حاجة لكثير من التفكير لإيجاد الرابط العضوي بين التدخل العسكري الخارجي، وبين تنامي العنف والإرهاب والتطرف والتكفير. من دون أن يعني ذلك، أن الغرب صانع ومبدع ومدبّر الحركات الإرهابية... إنه باب من أبوابها. هو المرجح لانتشارها، وهو الذي يكتوي بها، بعد الاعتماد عليها وحسبانها في إضبارته.

ولا يعني ذلك، أن الديموقراطية، في مجتمع المذاهب والطوائف، ستمنع نشوء وفوز الإسلاميين، بصورهم المختلفة. فبضاعة التكفير، من عندنا. تغرف منها عقيدة وسلوكاً وقتلاً. البيئة العربية مكتظة بمدارس التكفير. الإعلام المرئي يعكس صورة الواقع، ويدفعك لرؤية بشاعات الماضي كأفق كالح للمستقبل.

المشكلة عندنا. بل المشكلة فينا، ويقوم بتظهيرها، جنون التدخل العسكري، المؤيّد من نخب سياسية وثقافية... الأميركيون ارتكبوا الغزو، بمعيّة عراقيين. الغرب ارتكب «فتح ليبيا» بدعوة عرب وليبيين. اليمن كذلك. أما سوريا، فلقد بلغت الدعوات السورية الطلب من أميركا قصف سوريا. البيت الأبيض فضل الصفقة مع الأسد على الصفعة. أما التدخل الروسي فجاء بطلب رسمي وتأييد شرائح عربية ممانعة، واستؤنفت الحرب مرة أخرى.

في القاموس العربي مفردات كثيرة. اختار منها العرب: شكراً. ولكل فصيل أو فريق أو مذهب، دولة تقصف بلاده، مع فائق الشكر والاحترام والامتثال.

بئست بلاد تستسقي دمها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
evette sawaya
الخميس, 29 تشرين الأول / أكتوبر 2015, 05:54:PM
طيب ما في شكر ل إيران التي عاثت فسادا في كل البلاد العربية واساس البلاء و أساس كل الحروب الدائرة حاليا في منطقنا الشرق أوسطية ؟؟؟؟؟ عجبي يكفي ما زرعته لنا في لبنان المقاومة والممانعة في قيام حكومة او انتخاب رئيس او قيام دولة كما يجب - مارسو بسلاحهم جميع الموبقات -
و من وقتها لا ازدهار او استقرار في بلدنا حتى عاد الى مصافي دول العالم الألف ... عجبا لكم ايها الكتاب عندما تتخلو عن صدقكم وضمائركم ...
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)