إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الجيش اللبناني ـ «حزب الله» ثنائية «تحمي سلم لبنان الهش... وحدوده»
المصنفة ايضاً في: مقالات

الجيش اللبناني ـ «حزب الله» ثنائية «تحمي سلم لبنان الهش... وحدوده»

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 747
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الجيش اللبناني ـ «حزب الله» ثنائية «تحمي سلم لبنان الهش... وحدوده»
سيرة تاريخية لتطور العلاقة بين المؤسسة العسكرية و«المقاومة الإسلامية»

في مكان ما، يصحّ الحديث عن تبادل للأدوار. لم تعد المسألة أن «حزب الله»، ببطاقته المقاومة، في عين العاصفة والجيش الى يمينه. اليوم انقلبت الآلية. تغلي الصالونات بأحاديث لا تنتهي عن «مؤامرة» تستهدف المؤسسة العسكرية، خاصة في ضوء تراكم الأحداث الأمنية شمالا.
ليس غريبا أن يقف «حزب الله» الى جانب الجيش ضد مؤامرة تساوي بالنسبة إليه إعادة إنتاج مشروع الحرب الاهلية في العام 1975 والتي كانت شراراتها الأولى ضرب الجيش، ولذلك لن تكون محاولة قسمة الجيش سوى أحد وجوه عملة قديمة ممنوعة من الصرف اليوم.
«الضاحية الجنوبية» صاحبة مصلحة أساسية في التصدي «ومقاومة» العدو الخفي ـ المعروف الذي يحاول تكريس معادلة «سلاح الشمال... مقابل سلاح الجنوب».
هي المعادلة التي تسعى المؤسسة العسكرية لمنع تكريسها على ارض الواقع. في اليرزة (مقر قيادة الجيش) الثوابت واضحة: «السلاح جنوبا هو سلاح مقاوم. وجوده لا يبرّر «تفريخ» سلاح مضاد له».
وبكل الوسائل المتاحة، يسعى الجيش لضبط الارض في الشمال والبقاع والعاصمة وتجنّب الاصطدام القاتل مع اطراف مسلّحة «تعشعش» بين منازل المدنيين. الحِكمة، السرّية والرويّة «ثالوث اليرزة» في مواجهة بقع لبنانية حدودية تغلي فوق النار الســـورية.
«مذهبة» الصراع، وأن يكون مفتوحا على المجهول، والتصويب مباشرة على الجيش ووضعه في قفص الاتهام والانحياز، كل ذلك وضع «حزب الله» في موقع الحريص على عدم سقوط قواعد اللعبة.
وفي مواجهة حملات التشكيك بولاء بعض ضباط الجيش وقائده رفع السيد حسن نصرالله من مستوى تحذيراته من التحريض الطائفي والمذهبي، محذّرا من «أن الشك بالجيش يؤدي الى حرب أهلية»، ومشددا على أن آخر ضمانة لحماية السلم الأهلي هو الجيش اللبناني. «الضاحية» اليوم، وبرغم كل مشاهد الاصطدام مع المؤسسة العسكرية سابقا، هي المدافع الاول عن الجيش.

«حزب الله» موجود شمالا بحلفائه

الجيش لا يريد ان يقف متفرّجا على مشروع استهداف سوريا من لبنان. اعتراض باخرة «لطف الله 2» المدجّجة بالسلاح نموذجا، إضافة الى كشف العشرات من عمليات تهريب السلاح. كل ذلك، جعل الجيش يُصنَّف في خانة «الطرف» برأي الفريق، الذي يقف على المقلب الآخر من المواجهة. خيارات «الضاحية»، في المقابل، واضحة. «حزب الله» داعم إستراتيجي للمعركة الحالية التي تستهدف «دور الجيش» والنيل من سوريا انطلاقا من الاراضي اللبنانية.
وفق المنطق العسكري، طرابلس وعكار بعيدتان جغرافيا عن منطقة عمليات «حزب الله» في الجنوب. الحديث عن وجود منظّم للحزب في «عاصمة السنّة» يحتاج الى تدقيق، لكن المؤكد ان «الضاحية» ممثلة شمالا ببعض «حلفائها المسلحين». اذا «حزب الله» بعيد في الجغرافيا وليس في الحسابات، طالما أن خصمه يحمل سلاح العداء لسوريا وايران.
«الضاحية»، كما يبدو، قررت منذ البداية إطفاء كافة محركاتها وعدم الانجرار الى فخ المواجهة واللعبة الغرائزية. «سيناريو» خروج شاكر برجاوي من الطريق الجديدة، بغطاء مشترك من الجيش و«حزب الله»، نموذجا. حتى أن «اسلوب» الحزب في التعاطي مع ملف المخطوفين الأحد عشر في سوريا اوحى بقدرة عالية على ضبط النفس.

«حزب الله» ـ الجيش:
من التخوين الى الثقة

بالعودة الى الوراء، رسم مسار الاحداث منذ ما قبل بيان انطلاقة «حزب الله» في حسينية الشياح في شباط 1985، خطا تصاعديا في سجل العلاقة بينه وبين الجيش، نقلها من مرحلة العدائية والتخوين والريبة المتبادلة الى مصاف «التنسيق والتكامل والتناغم».
تعدّدت محطات المواجهة العسكرية. تستنفر «المقاومة الاسلامية» عشية اتفاق 17 ايار 1983. تجري اعتصامات شعبية في الجنوب وبيروت. وبعد انطلاق مسيرة من مسجد الامام الرضا في بئر العبد، يتصدى الجيش للمتظاهرين ويسقط الشهيد محمد نجدي. خطيب المنبر آنذاك كان المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله «المرشد الروحي» لـ حزب الله» في تلك الحقبة. هي المواجهة التي اسّست لخروج الجيش من الضاحية، وانتقال «حزب الله» من السر الى العلن، من تحت الارض الى فوق الارض. خرجت «أمل» من «الضاحية» وآل النفوذ الى «حزب الله».
كانت شخصية «حزب الله» تتبلور لبنانيا، خاصة مع خروج صبحي الطفيلي من الأمانة العامة للحزب، في ما كانت العلاقات السورية الايرانية ترخي بثقلها على اعادة ترتيب البيت الشيعي الداخلي مع وصول السيّد عباس الموسوي الى سدّة الأمانة العامة، وتطبيق ما يسمى اتفاق «فاروق الشرع ـ علي اكبر ولايتي» (وزيرا خارجية سوريا وايران آنذاك). النقلة النوعية في مسار هذه العلاقة تمثلت في وصول اميل لحود الى قيادة الجيش، وبدء «عهد» السيد حسن نصرالله في قيادة الحزب وانخراط الحزب للمرة الاولى في العمل السياسي من خلال مشاركته في الانتخابات النيابية (1992)ودخوله الندوة البرلمانية.

مقاومة تتقدم... ومقاومة تندثر

هنا فقط بدأ الحزب يتعاطى مع الدولة من موقعه الجديد كأحد مكوّناتها، فيما كانت المقاومة في الجنوب تنحصر تدريجا بـ«حزب الله» كمرجعية اساسية لها، بعدما تراجع دور باقي «المقاومات» الى حد الاندثار.
اول امتحان عملي نوعي للطرفين ترجم من خلال وقوف قائد الجيش اميل لحود بوجه «الترويكا» في تموز 1993 بعدما اتخذ مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الرئيس رفيق الحريري، وبموافقة ضمنية من باقي أركان «الترويكا» قرارا بنشر الجيش في «منطقة الطوارئ» اثر حرب «تصفية الحساب».
قال الرؤساء الثلاثة إن القرار اتخذ بالتنسيق مع السوريين. صعد لحود المرتاب الى سوريا وعاد بمعلومة مؤكدة مفادها ان التنسيق وصل الى عتبة باب عبد الحليم خدام (نائب الرئيس آنذاك) وبأن الرئيس الراحل حافظ الاسد لم يكن مطلعا على الموضوع. تمّ الاكتفاء يومها بتمركز الجيش في بئر السلاسل، وأُسقِطَ برأي «حزب الله» العرض الاسرائيلي لحكومة الحريري القاضي بهدنة لستة اشهر يقوم خلالها الجيش اللبناني بمنع المقاومة من شن اي عملية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
عمليا، شكّل هذا المشهد يومذاك اول حبّة من عنقود «التفاعل الايجابي» بين الجيش والحزب الذي بقي صامدا حتى اللحظة بالرغم من مشاهد الصدام «الميداني» الذي ظلّل في فترات متباعدة مسار «التكامل» بين الشرعية وحامل السلاح المقاوم.

معادلة الجيش والشعب والمقاومة

من اميل لحود الى ميشال سليمان ثم جان قهوجي شكّلت «الأرض»... حقل تجارب لمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، الى أن تكرّست رسميا في البيانات الوزراية بعد العام 2005. هو الترابط الثنائي الذي حافظ على «حديديته» بغض النظر عن «مشروع» القيادة السياسية الحاكمة طوال عهود حكومات رفيق الحريري وصولا الى حكومتي فؤاد السنيورة وسعد الحريري.
بعد شهرين من وقوف لحود بالمرصاد لمن كان يحاول، برأي كثيرين، زجّ الجيش في صراع مع «حزب الله» وفي حمأة «اتفاق اوسلو»، أتت حادثة جسر المطار في ايلول 1993 حين سقط عشرة عناصر من «حزب الله» بنيران الجيش خلال تظاهرة نظمها ضد توقيع اتفاق «غزة اولا» بين ياسر عرفات والإسرائيليين. السيدّ نصرالله، الذي كان لا يزال يافعا عمرا وتجربة، «حيّد الجيش كمؤسسة عن صراعه مع بعض أهل السلطة السياسية ممن كانوا يضمرون الشر للمقاومة في تلك الفترة».
تكرّ سبحة الصدام بين الجيش و«حزب الله» من دون أن «يخرج العقلاء من ثيابهم». ليل مار مخايل الدامي في 27 كانون الثاني 2007 يوقع ستة قتلى وعدد من الجرحى إثر خروج تظاهرة لشبان اعتراضا على الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، يدخل قناصون على الخط، ويقع شبان الضاحية برصاص الشرعية. يسبق هذا المشهد أحداث حي السلّم الدامية التي بدت فيها بقعة من الضاحية بحكم «الخارجة عن القانون». يقفل المشهد على وقوع النقيب الطيار في الجيش اللبناني سامر حنا شهيدا برصاص خاطئ للمقاومة في آب 2008.

وقفات عسكرية من 93 الى 2006

في ميزان السلبيات والايجابيات، يطغى رصيد «توحّد الدم» على رصيد الصدام. من حرب «تصفية الحساب» في العام 93، الى حرب العام 1996 (تفاهم نيسان)، واستشهاد نجل الامين العام لـ«حزب الله» هادي نصرالله في 13 ايلول 1997 خلال عملية ضد الجيش الاسرائيلي في جبل الرفيع في اقليم التفاح واستشهاد الملازم اول جواد عازار في الجيش اللبناني في اليوم نفسه في غارة اسرائيلية، وصولا الى التحرير في العام 2000 وحرب تموز 2006 ثم حادثة العديسة في آب 2010 حين تصدى الجيش اللبناني، بامكاناته المتواضعة، للاسرائيليين بعد ان عمدت قواتهم الى قطع شجرة سرو في الجانب اللبناني من الحدود، فيما كانت المقاومة قيد استنفار غير مسبوق منذ تموز 2006.
في الموقع نفسه، رفعت بعد يومين على المواجهات أعلام لبنان وفلسطين وصورة ضخمة للسيد حسن نصرالله ذيّلت بعبارة «نحن نحب المفاجآت». مشهد العديسة هو النموذج المثالي الذي قد يرغب رئيس الجمهورية ميشال سليمان بتقديمه على طاولة الحوار عندما تطرح مسألة الإستراتيجية الدفاعية.
عمليا حكمت معادلة الجيش و«حزب الله» في السنوات الماضية ثلاثة عوامل حاسمة: العامل الميداني حيث شكّل الجنوب مساحة مشتركة خصوصا بعد صدور القرار 1701، والعامل الإستراتيجي المتمثل بالغطاء السوري الإيراني، والعامل السياسي من خلال البيانات الوزارية التي «كرّست» معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
الثابت أن اتفاق الطائف وتلزيم سوريا بالملف اللبناني بعد «حرب تحرير الكويت»، ومن ثم وصول إميل لحود الى قيادة الجيش، اسّس ذلك كله لإعادة إنتاج عقيدة قتالية راسخة مع العدو. هو اصلا رئيس الجمهورية الوحيد الذي زاره السيد حسن نصرالله بعد التحرير.
بين 2000 و2006 لم يدخل الجيش الى تخوم المناطق المحرّرة مكتفيا بالتمركز في نقطتي مهنية بنت جبيل وثكنة مرجعيون، ومبقيا على صيغة التنسيق مع الحزب من خلال القوة الامنية المشتركة. ثم أتى القرار 1701 ليفتح الجنوب على مصراعيه للشرعية ويُدخل الجيش للمرة الاولى منذ منتصف السبعينيات الى الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
يرى متابعون «أن الهدف كان وضع الجيش مجددا في وضعية نزاع مع «حزب الله». لكن أرضية التعاون التي كانت بنيت سابقا والمواءمة بين الجيش وقوة المقاومة الرادعة فوّتا الفرصة على اصحاب النوايا الخبيثة».

7 ايار 2008: تناغم غير معلن!

واذا كانت محطة السابع من أيار 2008، لم تخضع لتقييم جدي حتى الآن، خاصة لجهة التناغم غير المعلن بين الجيش و«حزب الله»، والتي دفع ثمنها أحد كبار ضباط الجيش آنذاك، فإن الاحداث الاخيرة دلّت على أن «الجيش والشعب والمقاومة» ليست تجنّيا او تنظيرا. واذا ما أزحنا جانبا «الشعب» الذي لا يطلب سوى الأمان والاستقرار، فإن «حزب الله» بدا «الكتف المريح» للمؤسسة العسكرية.
اندلاع الازمة في سوريا ليس مزحة او مجرد تفصيل. هذا ما أيقنته قيادتا اليرزة و«الضاحية». قائد الجيش العماد جان قهوجي «المتشرّب» تجربة سلفيه في «التنسيق والتعاون» مع «حزب الله» ادار «غرفة عمليات» ما بعد اتفاق الدوحة و«الاعصار السوري» برتبة ممتاز، كما يقول متابعون.
هي الثنائية الحتمية، برأي هؤلاء، «والتي قد تمنع لبنان من الغرق في أتون الحرب الاهلية».
هو التجانس بين قوة تردع وقوة تحمي الدولة في الداخل وعلى الحدود.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)