إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «المستقبل» يغار من «الأسيريين».. ولا يقلق من «السلفيين»!
المصنفة ايضاً في: مقالات

«المستقبل» يغار من «الأسيريين».. ولا يقلق من «السلفيين»!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 793
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«المستقبل» يغار من «الأسيريين».. ولا يقلق من «السلفيين»!
«التيار الأزرق» لا يملك تصوراً للتعامل مع «حزب الله» في ضوء «الانقلاب السوري»

يراقب «تيار المستقبل»، وبعناية سياسية، حركة الشيخ أحمد الأسير، قبل اعتصامه وبعده. ولو أراد أي قيادي «مستقبلي» باستثناء سعد الحريري، أن يطل من منبر صلاة الجمعة في مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة، فلن يحشد جمهوراً كالذي جمعه الشيخ الصيداوي قبل عشرة أيام.. والحبل على الجرار.

يعضّ «التيار الأزرق» على جرح الشعبية التي يحصدها «الشيخ المتمرد»، خاصة أنه يأكل من صحن الجمهور نفسه. لا «المستقبل» قادر على قمعه للتخلّص من «ظاهرة» لا شيء في جعبتها تخسره، ولا هو قادر على مجاراته أو «القوطبة» على خطابه لإقناع الناس أنه الأوْلى به. إذن المشكلة ليست عند الأسير، إنما عند «التيار الأزرق» وكيف يتلعثم ولا يحدد بدقة ماذا يريد سياسياً، فضلاً عن استمرار تخبطه الخدماتي والمالي.

هذا الأمر يؤرق القيمين على «تيار المستقبل» في مقر الأمانة العامة في «سبيرز». هم اختلوا في الربيع في أحد منتجعات المتن وناقشوا مطولاً «الظواهر الأسيرية»، وخلصوا الى استنتاجات لم يوضع حرف منها موضع التنفيذ، وهي نقطة تفتح باب المساءلة حول كثير من القضايا السياسية والتنظيمية التي تتخذ قرارات في شأنها وتبقى في الأدراج.

تتباين النظرة إلى «تيار المستقبل» كتنظيم حزبي يسعى البعض من أهله، منذ حوالي السنتين، إلى الارتقاء به إلى مرتبة «المؤسسة». هناك من يفاخر بهذه التجربة، وبالتراكم الذي أنجز على مدى 24 شهراً. وهناك من يعتقد أن الورق أبهى من الواقع، وأنّ مسار السنتين لم يصقل «الموج الأزرق».

وعلى عكس النماذج الحزبية المعروفة، التي تولد عادة على يد نواة بشرية متفاهمة عقائدياً، لتنمو أفقياً وعمودياً، على قاعدة الانتماء الى مشروع سياسي ـ اقتصادي واجتماعي، فان «جمهور المستقبل» تماهى مع الحريرية السياسية منذ أن أصبح رفيق الحريري رئيساً للحكومة. وقد نجح هذا الرجل في اختراق البيئة السنية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب مقدماً نموذجاً غير مسبوق للزعامة السنية غير المحصورة بمنطقة، كما كانت حال زعامة آل سلام في بيروت وآل كرامي في بيروت والصلح في صيدا، فضلاً عن عشرات العائلات السياسية التي تركت بصمتها في مختلف نواحي لبنان.

ولعل دم رفيق الحريري، «قد جعل النصاب السني ينعقد لوريثه سعد الحريري الذي وجد على طبق من فضة جمهوراً لا يضاهيه جمهور ورصيداً من العلاقات الدولية والعربية ودائرة من المال والأعمال»، يقول مواكب للمرحلة الحريرية. يضيف: «لطالما كانت فكرة «التيار» موجودة على جدول أعمال رفيق الحريري، لكن بعد رحيله، أعطيت الفكرة قوة دفع وصار لسان حال المحيطين بسيد قصر قريطم الجديد، أن يستثمر الرصيد عبر البحث عن مشروع سياسي تنظيمي».

الهدف واضح: «وضع آليات تواصل تبقي ابن عكار، والضنية والبقاع، وشبعا، ملتصقاً بالقضية المركزية. المطلوب القليل القليل من الأفكار، والكثير من الخطاب الاستقطابي».

بنظر أحد قياديي «التيار الأزرق»، فإن التجربة حديثة بطلعاتها ونزلاتها. نجاحاتها وإخفاقاتها. يكفي أنها انطلقت عارية من «ورقة تين» المشروع الفكري الذي يوحّد أبناءها. وأنّها التقت على قوس قزح متباين الألوان، بعضها وصوليّ، وبعضها الآخر يقيسها بميزان المصلحة الضيّقة، وعدد محدود من عناصرها يملك تجربة حزبية سابقة ويؤمن بجدواها... كي لا يُحكم عليها بالفشل.

معياران أساسيان قدّما مفتاح الانتظام في الهيكلية المستحدثة لتوزيع المناصب والمواقع الجديدة: العلاقات الشخصية مع «الطبقة الحاكمة»، والحضور الانتخابي على مدى دورتين انتخابيتين متتاليتين. أما الملاعب التي غُرف منها لتركيب أولى المواقع القيادية، فكانت: المهن الحرّة صاحب التجربة التنظيمية الأكثر عراقة، «جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية» صاحبة الخبرة الانتخابية، قطاع الشباب لرفد التنظيم بالجيل الجديد، و«جمعية خريجي رفيق الحريري»... إلى جانب شخصيات دارت في الفلك الحريري، سواء من خلال العمل الانتخابي، أم التواصل المناطقي ام العمل الخدماتي.

أبرز النجاحات التي حقّقها «التيار» وفق أحد قيادييه، «أولا، وضع قواعد العمل الحزبي وبناء الهيكل التنظيمي لمراكمة عقل مؤسسي. ثانيا، القدرة على التمدد في التشكيلات الإدارية في العمق صوب القاعدة، بكل ما يحمل هذا التحدي من احتمالات الفوضى والتناتش المحلي والخصوصيات العائلية والعشائرية لا سيما في مناطق الأرياف. ثالثا، الحركة اللافتة للانتباه للهيئة التنفيذية (أحمد الحريري دينامو هذه الهيئة) في مواكبة عمل الهيئات الوسطية».

أما جبل الإخفاقات، فيبدأ «بعجز القيادة عن تقديم مشروع سياسي بديل للقضية التي عبر المؤيدون بابها لدخول «التيار الأزرق»، ولا تنتهي بالصعوبات التي تحول دون انتقال هذه الموجة إلى تيار منظّم يتمتع بمقومات الاستمرارية... وبتقاعس بعض الهيئات القيادية عن القيام بواجباتها، إذا لا يتذكر أحد القياديين متى كانت المرّة الأخيرة التي عقد فيها المكتب السياسي اجتماعه الأخير»!

يؤكد القيادي ذاته، «أن ثمة شريحة كبيرة من الكوادر تسعى جاهدة لتكريس مفهوم المؤسساتية، التي تضمن بقاء هذا التيار على قيد الحياة، إذا ما ماتت القضية يوماً ما أو اعتزل أهلها السياسة. بتقديره حتى لسعد الحريري مصلحة في إخراج التيار من الإطار التعبوي الشخصي، إلى الفضاء العام، كذلك الأمر بالنسبة إلى الكثير من الكوادر المراهنين على استمراره، باستثناء فئة المنتفعين الذي سيختفون سرعان ما سيحصلون على مبتغاهم».

ولكن في السياسة، هناك ما يثلج قلوب هؤلاء المتحمّسين لمأسسة «التيار»: طالما أن الغطاء السعودي ممتد على طول المساحة الزرقاء في لبنان، ويحمي رأس زعيمها، لا خوف على مستقبل «المستقبل». طالما أن البديل للحالة الحريرية، الأب والابن، بكل أطباعها، الاجتماعية، السياسية، الزعاماتية... ليس موجوداً بعد، فإن ديمومة «التيار» ليست في خطر.

ومهما خضع واقع «الحريريين» للتجميل، فإن غياب زعيمهم ينعكس سلباً على التحشيد. القيادي ذاته يقول إن الجمهور «يتعاطى بواقعية مع الابتعاد القسري لسعد الحريري». أما شح المال، «فله منافعه. صحيح أنّ رمضان مرّ بالحد الأدنى من الإفطارات، حيث تكفل بعض النواب والمنسقيات والقطاعات والهيئات الحزبية بإقامتها بتمويل ذاتي، ولكن لتلك المبادرات «نصفها المليان». فالحرص على تكريس «تيار المستقبل» كمشروع سياسي غير ريعي، يجعل من «الزرق» شركاء وليسوا موظفين، يزيد الثقة بالواقع الجديد برغم مرارته».

التصحّر المالي الذي أودع أكثر من ألف موظف «مستقبلي» في بيوتهم من جهة، واختزال المساعدات الاجتماعية إلى حدودها الدنيا (وحدها المساعدات الصحية مستمرة)، «يثبت أنه بمقدور «التيار» الحفاظ على «هيبته» برغم كل الصعوبات» يقول القيادي نفسه.

بالأمس القريب، فكّ إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ احمد الاسير أوتاد خيمته واعتصامه ليعود أدراجه إلى مسجده في عبرا شرقي مدينة صيدا.

لشهر كان الشيح الأسير نجم الشاشات. وبسرعة البرق، صار صاحب العمامة البيضاء «زعيماً». لم يرهق نفسه بحثاً عن مفردات كبيرة تقنع الجمهور. اختار الأسهل منها، وهي الشتائم، التطاول الشخصي، بدءاً بالسيد حسن نصرالله مروراً بالرئيس نبيه بري وصولاً إلى الرئيس السوري بشار الأسد. وكما في صيدا، كذلك لطرابلس «أمراء» لمعت نجومهم في سماء العاصمة الشمالية، وصار لكل منهم حيّه ومجموعته التي تبايعه الزعامة. خيط رفيع يجمع بين هذه الشخصيات ـ الظواهر وهي الخطاب المذهبي ـ التحريضي ذو القدرة الخارقة على الاستقطاب.

المشهد الاستثنائي على الساحة السنية، كان برمّته موضع نقاش موسّع ومطوّل خلال خلوة المكتب التنفيذي الأخيرة التي تناولت حالة الأسير بشكل خاص. الضبابية التي لفت موقف «تيار المستقبل» من الحالات المناطقية كانت موضع انتقاد وتساؤل مباشر من الكوادر الذين دعوا إلى حسم هذا الجدل: إما نؤيّد هذه الظوهر وإما نعارضها. لكن التفرّج عليها من دون أي ردّة فعل، هو أمر غير مقبول.

بحسب أحد القياديين، لا خوف من تمدد الحالات السلفية أو «الأسيرية»، طالما أن هذه المجموعات لا تحتمي بأفق سياسي وإقليمي يقيها شرّ التقلبات، وطالما أن هذه «الفرق» غير قادرة على الاندماج في تنظيم واحد أو أقلّه التنسيق فيما بينها.

ليست هذه الاعتبارات وحدها هي التي تضع أيدي «المستقبليين» في الماء البارد. بتقديرهم إن القوى الإسلامية تحاول الاستفادة من المناخ العربي المعزز لطروحاتهم، ومن دعم دول إقليمية لهم، ولكن هذين العاملين غير كافيين ليكون الطرف الإسلامي بديلاً لـ«تيار المستقبل». حتى الآن، لا مشروع سياسياً لهذه القوى الناشئة، مجرّد خطاب مذهبي تحريضي، يلمّ للحظات لأنه يدغدغ المشاعر والغرائز، ولكن سرعان ما ستعود الناس إلى عقلانيتها. ولا دور لهؤلاء إلا إذا كان المطلوب إشعال الفتنة في البلد.

يقول أحد قياديي «المستقبل» في الشمال «إن مجموعات باب التبانة، على تضاربها التي تصل أحياناً إلى حدّ تكفير بعضها البعض، لا يتجاوز عدد الواحدة منها العشرين شخصاً، حيث تحوّل بعض «زعمائها» إلى «أمراء أحياء»، لا يتجاوز حدود إماراتهم الشارع الواحد». ويجزم قائلاً إن اجتماع عيون السمك الذي ضم حشداً من القوى الإسلامية، لم يتجاوز حضوره الـ350 شخصاً. فهل بمقدورهم تغيير المعادلة السنيّة، أو قلب الطاولة بوجه «الزرق»؟

تلك الحسابات تتحرك على طاولة «الحريريين»، لكنها لا تؤرق جفونهم، على اعتبار أن «فواتير» بعض هذه «الطفيليات» ستُدفع عشية الانتخابات النيابية.

ما يجيد القيام به «الشيخ المتمرّد»، يعجز المستقبل عن امتهانه. «سقف خلافنا مع «حزب الله» مرتفع، ولكن القفز فوق المفردات العقلانية لاعتماد الأسلوب الأسيري مكلف جداً. نحن نحسبها على الورقة والقلم: لا نسعى لإلغاء أي خصم، كما ليس بمقدور أي خصم إلغاؤنا». فالشيخ الصيداوي، لا يخشى الخسارة، هو بالأساس «صفر اليدين»، والرهان بالنسبة إليه هو دائماً مربح.

إفرازات الشارع اللبناني، تنمو على وقع الحدث السوري، الذي صدّر خطاباً تعبوياً ساهم في ولادة حالات متطرفة، تنهش من جسد «المستقبل». على مستوى الرأس، صار الأمر محسوماً: بشار الأسد بات من الماضي، ومسألة رحيله تعدّ بالأيام. على مستوى الكوادر، يغيب النقاش عن مرحلة ما بعد سقوط النظام وكيفية التعامل مع الواقع الداخلي وتحديداً مع «حزب الله»، في ضوء فشل كل محاولات «14 آذار» لإنتاج بديل شيعي متواضع في مواجهة «حزب الله» و«امل».

يعترف قيادي في «المستقبل» بأن قواعد تعاطي «التيار» مع «حزب الله» تحديداً في حال انقلاب المشهد الدمشقي، ما تزال ضبابية. هل سيذهب «حزب السلاح» نحو الهجوم؟ أم سيكتفي بالدفاع عن مواقعه؟ هل سيكون واقعياً في نظرته إلى الشريك اللبناني أم سيلجأ إلى خيـارات انتحـارية؟ تلك التساؤلات يتداولها «المستقبليون» من دون الحصول على أجوبة شافية. وحده تصلّب «حزب الله» في الدفاع عن الحكومة الميقاتية مؤشر سلبي يحملهم على الاعتقاد أن الضاحية الجنوبية لن تعرف أبداً الديبلوماسية في تعاطيها معهم»، علماً أن طريقة تعاطي الحزب مع قضية توقيف ميشال سماحة أعطت انطباعاً معاكساً!

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)