إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سمير جعجع الممانع
المصنفة ايضاً في: مقالات

سمير جعجع الممانع

آخر تحديث:
المصدر: NOW
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 661
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سمير جعجع الممانع

فجأة كفّ سمير جعجع عن كونه شيطان الحرب الأهلية الوحيد. نقلة صغيرة نحو ميشال عون، ومثلها مُنتظرة نحو حزب الله، كانت كفيلة بإصدار صك براءة للرجل. صار الحكيم نجم الإعلام الممانع، وصارت خطواته "نقلات سياسية رشيقة".

 

والحال أن لا شيء أكثر تهافتاً ورثاثة من خطاب الممانعة. لا شيء عديم الخيال بقدر ما هو عديم الخيال، ولا شيء يبخس كرامة مستقبليه والمؤمنين به على قدر ما يفعل هذا الخطاب. والغريب هو احتفاظه بالقدرة على اختراق مشاعر المؤمنين به! فهو يقول لهم إن سمير جعجع خائن، فيتحول الرجل خائناً، وفي اليوم الثاني يقول لهم إن جعجع عظيماً فيكفّ الرجل عن كونه خائناً ويصير عظيماً.

 

الأرجح أن سمير جعجع التقط هذه المعادلة، وقرر أن يعطي مخوِّنيه درساً، وأن يقول لهم لستم أكثر من مردّدي أراجيز أسيادكم. ها أنا قد تصالحت مع ميشال عون، فاكتبوا عني غير ما كنتم تكتبوه. وها هم يستجيبون فوراً.

 

والحال أن سمير جعجع وماكينته الإعلامية كانا قررا قبل التفاهم مع ميشال عون تعقّب من يرمي التهم التخوينية جِزافاً قضائياً، وهم خلال عملهم هذا سقطوا بالكثير من المطبّات، وكشفوا عن قابلية حزبية ضيقة، إلا أنهم من دون شك اكتشفوا بعد التفاهم مع الجنرال أن المسألة لم تكن أكثر من ابتذال الممانعة لخطاب التخوين في سياق الصراع المذهبي. وها هم اليوم أبرياء بالكامل، وربما أقدم الممانعون قريباً على الاعتذار من جعجع جرّاء سجنه 11 عاماً. فالمسألة ليست أكثر اصطفاف مذهبي ويصبح المُخوَن ممانعاً. ألم تكن هذه مثلاً حال إيلي حبيقة؟ وميشال عون نفسه ألم تُغفر له لقاءات وصور مع ضباط إسرائيليين؟

 

الرد على خطاب التخوين الممانع والمبتذل لا يكون بالإستجابة لـ"مغفراته"، وهذه ليست دعوة لسمير جعجع للعودة عن تفاهمه مع ميشال عون، فلهذا التفاهم وظيفة ما زلت مقتنعاً فيها، إنما دعوة له لفضح الرثاثة التي صدر عنها خطاب المغفرة، لا سيما وأن وجهة التفاهم، وهي انتخاب رئيس للجمهورية، ليست وجهة الخطاب الممانع ولا وجهة أهله.

 

يقول استاذ الفلسفة في الجامعة الأميركية بشار حيدر، إن أي تسوية يجريها الغرب مع الممانعة لا تلحظ شرط الإقلاع عن خطاب الكذب هذا، فيها خيانة فعلية لقيم الغرب الأخلاقية. التسوية يجب أن تشمل بالدرجة الأولى إقلاعاً عن الكذب على عقول مستقبلي الخطاب. فما فعلته اسرائيل مع نظام البعث طوال 40 عاماً من التسوية في الجولان، وما فعلته مع حزب الله منذ العام 2006 في جنوب لبنان، أي السماح بلغو خطابي من دون "مقاومة"، تكمن لا أخلاقيته في عدم اكتراثه بحق الناس في معرفة ما جرى الاتفاق عليه. أي أن نقول شيئاً، أهم من أن نمارسه. أن نقول أننا مع السلام هو أهم من أن نمارس السلام.

 

عدونا أيضاً لا يريد لنا أن نعلن ما اتفقنا عليه معه.

المصدر: NOW

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب