إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | أنطوان سعد يُثقِل كاهل المسيحيين والمسلمين بمسؤوليات تاريخية
المصنفة ايضاً في: مقالات

أنطوان سعد يُثقِل كاهل المسيحيين والمسلمين بمسؤوليات تاريخية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 546
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

أنطوان سعد يُثقِل كاهل المسيحيين والمسلمين بمسؤوليات تاريخية
في ربيع أنطلياس الـ 35 للكتاب، اكتسَب كتاب الزميل أنطوان سعد، الكاتب والإعلامي والناشر، «بقاء المسيحيين في الشرق خيار إسلامي»، أهمّيةً خاصة. ولا تكمن الأهمّية فقط في مضمونه الذي يُشَرِّح الوقائعَ بمبضع الجرّاح، ويكشف أمراض التعايش في هذا الشرق المعذَّب ويحدِّد المسؤولين والمسؤوليات، بل أيضاً في توقيت إصداره في طبعته الثانية.

الكتاب الذي أصدره سعد عن «دار سائر المشرق»، وهو مديرها العام، يأتي بمثابة وَصْفةٍ علاجية لمستقبل الشرق الأوسط بمجتمعاته وفئاته وتراكيبه الطائفية والمذهبية والقومية... شرط أن يكون هناك من يرغب في العلاج!

البُعد الإلغائي

ينطلق الكتاب من أنّ «الإسلام كدين لم يحمل، في مراحله وعهوده الأولى، على وجه الإجمال، بُعداً إلغائياً للمسيحية أو اليهودية حيثما وصَل وحلَّ، باستثناء شمال إفريقيا حيث اختفَت المسيحية سريعاً، لأسباب تتعلق بطريقة تعامل الإمبراطورية مع السكّان الأصليين، والانقسامات المذهبية».

ويقول إنّ «المقياس العام في التعامل مع المسيحيين بقيَ إجمالاً الشروط العمرية (...) إلى أن «تغلغلَ العنصران الفارسي والتركي داخل الخلافة العباسية وخَلَف الدور المسيحي في الدولة الإسلامية، بفعل عنصر الدين الجامع».

ويطرح الكتاب في الوقت عينه ظاهرةً ديموغرافية مثيرة، وهي أنّ نسبة المسيحيين في سوريا ازدادت خلال العهد العثماني. ففي مطلع القرن العاشر، كانت هناك مناصَفة بين المسلمين والمسيحيين في سوريا (مليونا مسيحي ومليونا مسلم).

وتضاءلت النسبة في نهاية العهد المملوكي إلى حدّ الامِّحاء. ولكن، عاد المسيحيون إلى النموّ ديموغرافياً في ظلّ السلطنة العثمانية. وعادت النسبة إلى مستوى 20 في المئة خلال 400 عام من الحكم العثماني، بل إلى 33 في المئة إذا استثنيَ العراق.

زيادة سكّانية

يشرح سعد أنّ الزيادة السكّانية تحقّقت، واستعاد المسيحيون ديناميتهم بفضل عوامل عدّة: نظام المِلَل الذي أخرج المسيحيين من دائرة الاستهداف والتهميش، الاتفاقات والعلاقات بين السلطنة وفرنسا وسائر الأوروبيين، والتي أخرجت الأقلّيات من عزلتها وأتاحت المجالَ لعمل الإرساليات، التحديث السياسي والإداري في السلطنة، أي «التنظيمات» المتمثّلة بـ«الخطي شريف كلخانة» 1839 و«الخطي شريف همايون» 1856، والتي أعلنَت المساواة بين رعايا السلطان أمام القانون، واقع المسيحيين التاريخي والاجتماعي ودور الكنيسة المارونية بدءاً من المدرسة المارونية، وغياب خيار الهجرة.

وبعد سقوط السلطنة في 1918، ومع الانتداب الفرنسي والبريطاني، كان المسيحيون إجمالاً من دعاة التحرّر من الانتداب، باستثناء مسيحيي لبنان الذين تناغَموا معه لفترة كي يَحصلوا على لبنان الكبير، وبعض مسيحيّي العراق الذين أملوا في دولة لهم تَحفظ كيانهم بين شمال غرب العراق وشمال شرق سوريا.

وبعد الاستقلال اضطّلعوا بأدوار مهمّة سياسيّاً واقتصاديّاً في مصر وسوريا والعراق وحركة النضال الفلسطيني. ويشرح الكتاب بالأرقام تطوّر نسَب المسيحيين من سكّان هذه البلدان، وفي الأردن.

التجربة اللبنانية

لكنّ لبنان يبقى له الموقع الأشدّ أهمّيةً للحضور المسيحي بين الكيانات الشرق أوسطية. وهنا يقول الزميل سعد: «ثمّة مَن يُرجِع خطأ المسيحيين اللبنانيين الأوّل، من حيث الجسامة والترتيب الزمني، إلى مشروع إنشاء لبنان الكبير»، والبطريرك الياس الحويّك في الدرجة الأولى.

ويضيف: «مِن نافِل القول إنّ أحداً لم يكن يتوقّع ما حصل لاحقاً وأدّى إلى إضعاف الحضور المسيحي، وجعَله على طريق أن يصبح أقلّية مهمّشة». وهنا تَبرز عوامل عدة كقيام إسرائيل وتداعيات الدخول الفلسطيني والحرب العالمية الثانية وبروز النفط العربي.

لكنّ التجربة اللبنانية، على رغم نقاط ضعفها أنجَزت الكثير، يقول الكاتب، فهناك مسؤولية تقع على القادة المسيحيين وأخطائهم المتراكمة على مدى سنوات طويلة، قبل دخول الجيش السوري وخلاله وبَعده، وخطأ في غياب الرؤية المسقبلية للبنان.

ويقول: «قد يعتبر البعض أنه من الظلم البحث في مسؤولية القيادات الإسلامية عمّا آلت إليه أحوال المسيحيين في لبنان، ما دام قادة هؤلاء ونخَبهم في هذا الوضع والأداء، غير أنّ ذلك لا يعفي القادة المسلمين من مسؤوليتهم».

وفي هذا المجال، يتطرّق إلى شكوى المسلمين عشيّة حرب 1975 من عدم المشاركة في السلطة، وصولاً إلى اتّفاق الطائف وما بَعده، حيث استمرّت عملية قضمِ المواقع المسيحية وعزل القيادات المسيحية وتوريط لبنان في الصراع الإقليمي و»السلاح الشيعي في مقابل السلاح الفلسطيني ذي الصبغة السنّية».

اللامركزية الإدارية وصحّة التمثيل

وبعد هذا العرض، يَطرح الكاتب الإشكالية الآتية: هل يريد المسلمون بقاءَ المسيحيين في الشرق، وهل من مصلحة لهم في ذلك؟

وهنا يفصِّل واقعَ الأقليات في العالم العربي في ظلّ الأنظمة السائدة، ليناقش العلاقة ما بين معتدلي المسلمين ومتطرّفيهم. ويذكّر بوثيقة الأزهر القائلة بالمساواة بين المسلمين والمسيحيين وما أنجزته هيئة الحوار المسيحي - الإسلامي في لبنان. ويفترض أنّ المسلمين، والنُخَب خصوصاً، مقتنعون بمسؤولياتهم في هذا المجال.

ويطرح الكتاب إعادةَ الاعتبار إلى تجربة السلطنة العثمانية، ويؤكّد أنّ علاقة المسيحيين بالليبراليين المسلمين مصيرية للطرفين. ويقترح التمييز الإيجابي للمسيحيين، والإفادة من درجة عالية من اللامركزية الإدارية، وإعادة الاعتبار إلى التجربة اللبنانية أو الدولة المدنية. والمفتاح هنا في يد النخَب المسيحية والإسلامية على السواء.

يقول: على المسلمين أن يُفرجوا عن اللامركزية الإدارية الموسّعة وإقرار قانون عادل يؤمّن صحّة التمثيل للمسيحيين. وأمّا المسيحيّون فعليهم تجديد بنياتهم الحزبية وتداوُل السلطة داخل الأحزاب، وبخاصة رؤسائها، وتجديد البنيات السياسية بتجديد الخطاب السياسي والبرامج الحزبية و»تحويلها عن الدوران في فلك الزعيم وتحقيق رغباته ورؤيته السياسية إلى درس استراتيجيات».

وفي الخلاصة، ينتهي أنطوان سعد إلى استنتاج: إذا كان بقاء المسيحيين في الشرق العربي خياراً إسلامياً، فإنّ خيار بقاء المسيحيين في لبنان خيارٌ مسيحي... ويُفترَض أن يأخذوه سريعاً قبل فوات الأوان».

الكتاب «ثمرة أبحاث تاريخية وديموغرافية، ومعاينة ميدانية منعتِقة من التابوهات». فهل يَجد آذاناً صاغية في زمنٍ يَرْكَبُ فيه الجميع رؤوسَهم، أو يُخفونها كما النعامة في الرمال... المتحرِّكة؟

المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)