إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | طرابلس تفتح أحضانها احتفالاً بتحريرها
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, شمال لبنان

طرابلس تفتح أحضانها احتفالاً بتحريرها

عطلة بلدية ودخول مجاني إلى الآثار

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1045
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
التكية المولوية في طرابلس (عمر إبراهيم)

قبل 727 عاماً وتحديداً في 26 نيسان من العام 1289 تحرّرت طرابلس على يد المنصور قلاوون من الافرنج الصليبيين الذين مكثوا فيها نحو 180، وذلك بعد معركة مشهودة استمرّت 33 يوماً أجبر السلطان المملوكي قادة الصليبيين المتحصّنين في طرابلس، تحت وقع ضربات «المنجنيق»، على الهروب عبر البحر مستخدمين البواخر إلى قبرص ومنها إلى أوروبا.

دخل المنصور قلاوون فاتحاً وهدم المدينة القديمة في الميناء، وانتقل بها 3 كيلومترات في العمق، معلناً ولادة «طرابلس المملوكية» التي لا تزال قائمة حتى يومنا الحالي بنسيجها العمراني، لتشكل متحفاً حياً بأبنيتها ومنازلها المأهولة ومساجدها وخاناتها وحماماتها وزواياها وتكاياها وبواباتها وعقودها الحجرية المنتشرة بين جنبات الأسواق الأثرية. تشير المعلومات التاريخية الى أن طرابلس تأسّست عبر التاريخ مرتين، المرة الأولى في العصر الفينيقي وكان مركزها الميناء، والمرة الثانية في عصر المماليك على يد المنصور قلاوون، وهي القائمة حالياً. وكان الجامع المنصوري الكبير الذي بُني مباشرة بعد الفتح نقطة الارتكاز التي تفرّعت من حولها الأسواق والمباني السكنية وتوزّعت بعد ذلك المساجد والحمامات والخانات على امتداد المدينة وصولاً إلى نهر أبو علي.

يروي المؤرخ الدكتور عمر تدمري قصة تحرير المدينة فيقول: كانت طرابلس عاصمة للمسلمين، وأنشئت فيها في عهد بني عمار مكتبة دار العلم التي عرفت في التاريخ وضمت 3 ملايين كتاب ومخطوط. وقد جاء الإفرنج مع الحملات الصليبية التي احتلوا فيها الساحل الشامي كله، ليحرقوا هذه المكتبة وليحتلوا مدينة طرابلس التي أصبحت مركزاً لـ»الكونتية الصليبية» في الشرق حتى وصل المنصور قلاوون الذي استطاع أن يحرّر المدينة. وكانت طرابلس آخر مدينة تتحرّر على الساحل الشامي، بعد أن حرر صلاح الدين الأيوبي القدس.

ونصب قلاوون الخيم في التلة المشرفة على المدينة، كما نصب قبته السلطانية، ومن وقتها أطلق على هذه التلة اسم قبة النصر، حتى تمكّن جنوده من فتح ثغرة في السور والدخول إلى المدينة، وحاصروا الصليبيين داخل المدينة إلى أن فروا عبر البحر هرباً بالبواخر نحو قبرص ومنها إلى أوروبا.

وقد خضعت طرابلس بعد ذلك للمنصور قلاوون ليبني مدينة جديدة تقع تحت سفح القلعة وتكون بعيدة عن الشاطئ لحمايتها من الهجمات المعادية.

ويضيف تدمري: بداية ارتفع الجامع المنصوري الكبير الذي بناه ولدا المنصور قلاوون، ناصر والأشرف خليل، ومن ثم أعيد بناء القلعة وتحصينها. وفي عهد أول نائب للسلطنة في طرابلس اسندمر الكرجي أسست محلة السويقة، وسمّيت بهذا الاسم لأنها كانت تضم سوقاً صغيرة وهو أول سوق في المدينة، ومن الطبيعي أن تكون نواة المدينة على ضفاف النهر شأنها في ذلك شأن كل مدن العــالم للاستفادة من المياه. كما تمّ تأسيس سبعة أبراج على ساحل طرابلس لمراقبة وحماية الشاطئ والأبراج السبعة كانت مهمتها مراقبة البحر، وإيصال المعلومات إلى القادة في الداخل في حال حصول أي هجوم معادٍ، بقي منها اليوم برج «براسباي» المعروف باسم برج السباع.

ويتابع تدمري: بنى المماليك طرابلس على أساس مخطط عسكري دفاعي من الدرجة الأولى، من دون أن يكون لها أسوار خارجية على غرار المدن الإسلامية الكبرى كالقاهرة والقدس وحلب ودمشق وبغداد، التي كانت محاطة بأسوار لا تزال قائمة حتى اليوم.

حافظت طرابلس القديمة على طابعها المملوكي الأثري حتى خمسينيات القرن الماضي، حيث أدّى طوفان نهر أبو علي في العام 1957 إلى هدم بعض المعالم الأثرية مثل خان المنزل وجسر اللحامين وبعض المطاحن والأبنية السكنية. كما أطاحت المشاريع التي نفذتها الدولة اللبنانية إثر الطوفان، من دون دراسات فنية، بمحلة السويقة وبجزء كبير من قلب المدينة القديمة عبر إنشاء مجرى النهر الباطوني مكان أكثر من ألفي مبنى ومحل أثري من تلك الحقبة التاريخية، فضلاً عن شق الطرق في المدينة الأثرية لاسيما في الأسواق تحت حجة التطوير.

اليوم تحتفل طرابلس بعيد تحريرها مجدداً، حيث أصدر رئيس البلدية المهندس عامر الرافعي قراراً قضى بتعطيل البلدية والدوائر التابعة لها واتحاد بلديات الفيحاء، إضافة إلى فتح كل المعالم الأثرية الموجودة في المدينة أمام المواطنين بشكل مجاني.

وكانت طرابلس شهدت ضمن فعاليات «عيد التحرير» جولة لطلاب المدارس في المدينة القديمة ومسابقة حول المعلومات التاريخية، ومسيرة تراثية شاركت فيها النوبات الصوفية احتفالاً بالمناسبة.

ويقول رئيس البلدية المهندس عامر الرافعي إن تحرير طرابلس هو عيد حقيقي نحتفل به، فالمنصور قلاوون أعاد المدينة إلى أهلها بعد 180 عاماً من الاحتلال، وعلينا نحن أن نحافظ على هذا الإرث لتبقى مدينتنا درة الساحل الشرقي بالآثار، وهذا يشعرنا بعظم الأمانة التي يجب أن نحافظ عليها من خلال خدمة طرابلس والنهوض بها لنحافظ عليها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)