إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ديزيره سقّال يَعبُر مجدَّداً مدوِّياً مُبْهِراً: معموديةُ الحبّ معلَّقةُ الفرحِ والخلود!
المصنفة ايضاً في: مقالات

ديزيره سقّال يَعبُر مجدَّداً مدوِّياً مُبْهِراً: معموديةُ الحبّ معلَّقةُ الفرحِ والخلود!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 554
قيّم هذا المقال/الخبر:
2.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الخلود من خلال الشِعر
«عرفتُ الولادة في سرمدٍ مستحيلِ البهاء... كلُّ غبطة هذا الوجودِ تراءت لعينيَّ في أبيضٍ، وتعالى النداءْ مثل صوت الألوهة في الخلقِ ينداح فيكِ ويَرحل في ناظريكِ كأنّ يديكِ تردّان للكون حالَ العراءْ وكأنّ الإله استراحَ أخيراً يتمتمُ في صلوات العلى: «ها صنعتُ من امرأةٍ أكملَ الخلق في ليلةٍ، وجميعَ النساء...!»

بَعد عامين على إصداره معلّقتَه الخامسة (كتاب التكوين) يعود ديزيره سقّال، في معلقتَيه السادسة (أو كتاب الفرح) والسابعة (أو كتاب الخلود) إلى تشكيل عناصر الكون. بين «كتاب الفرح» و»كتاب الخلود»، العنصر الكوني الأسمى، المشرِّع نوافذَ الفرح والمطلِق مسارَ الخلود، هو الحبّ.

التكوين الجديد

وقَّعَ الشاعر والناقد الدكتور ديزيره سقّال ديوانَيه: المعلّقة السادسة والمعلّقة السابعة، برعاية رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيّد حسين، في مبنى الإدارة المركزية للجامعة - المتحف. والديوانان صادران عن «دار كتابات».

في شِعر ديزيره سقّال انتصارٌ دائم للحياة، أي للحبّ. وإذا كانت المرأةُ فرَحَ الحياة فلأنّها قوية بالحبّ، وإذا كان الشِعرُ خلودَ الكون فلأنّه قويّ بالحبّ. والخالق الذي علّقَ الأرض على المياه، علَّقَ الكونَ كلّه على الحبّ.

وفي ألَقِ الحُبّ، يقارب ديزيره سقّال مشهدية الخَلق ويسمو في النِدّية مع الخالق. وهكذا، فأبياتُ سقّال تُعلن «التكوين الجديد» تصحيحاً تاريخياً لآياتِ سِفر «التكوين العتيق».

كتاب الفرَح

في معلّقته السادسة (أو كتاب الفرح)، امرأةُ ديزيره سقّال هي الطفلة المرأة المنذورة للمهمّة الخلاصية. هي التي أعادت الكونَ إلى نقائه الأوّل. والكونُ مضمونٌ مسارُه الخلاصيّ، لأنّه ممسوحٌ برقّة الأنوثة لا بجبَروت الرجولة:

«باطلٌ كلُّ ما كَتب الشعرُ من غمغمات العناءْ باطلٌ باطلٌ كلُّ شيء تغيَّر حولي سواكِ وعيناكِ مروحة للزمان... يتغيَّر هذا الجسد المحبوكُ من الصلصالِ متى نظرَتْ إليه عيناكِ ويعود إلى مهدِ التكوين.

وهكذا يندلعُ الفرحُ «النازلُ مِن عينيكِ عرس الكون...» و»اللهُ الساكنُ في عينيكِ يفيض عليّ... الخَلق يتمّ الآن فألبسُ عينيكِ وأُغرِق في الفرح المتقافِز نفسي وأنام...»

كتاب الخلود

أمّا معلقة سَقّال السابعة (أو كتاب الخلود)، فيقدّمها بالقول: «بين الواقع والمثال، بين الخلود والزوال، والحياة والموت، والجَمال والقبح، والواحد والمتكاثر، والمطلق والمحدود... وكلّ هذه متناقضات تتصارع داخل الذات الإنسانية، وتَمنح الإنسان مقدرةً على وعي الوجود، وإدراك القدرات الإلهية فيه، فيتحرّك نحوها، ويَخرج من عرضية العالم المحكوم بالزمان والمكان، إلى الأبد المتفلّت من حصار المكان، وتهديد الزمان. هكذا يَقهر الموت، ويحقّق ذاتَه وقَدرَه الأبعد: الخلود، من خلال الشعر، ليكون صوت نبوّةٍ، وظلّ إله».

في المقاطع الإثني عشر التي تؤلّف الكتاب، يُبحر الشاعر: «بيني وبيني كلُّ أسئلة الوجود: هذا الوجود يكون إنْ أنا كنتُ هذا الكون أصنعه وأخلقه وأهدمه، ولكنّي صغير كالهَباءِ وهشّةٌ كينونتي... أنا الإجابة والسؤالُ أنا النهاية والبقاء أنا الحضور مدى الغيابِ أنا الذي أُعطي الوجودَ رموزَه فيكون معناه تراكيبَ تُردّدها الشفاهُ - ستظلّ نفسي في «أَناهُ». مرّةً جديدة يأبى ديزيره سَقّال أن يَعبُر مملكةَ الشِعر إلّا مدوّياً مبهِراً. فمباركةٌ المملكة المتوَّج فيها سَقّال ملكاً، ومبارَكةٌ معموديتُه الدائمة في نهرها المقدّس.

المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)