إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | أزمة العقوبات الأميركية: البحث عن مخارج لا تنتج اقتصاداً موازياً
المصنفة ايضاً في: مقالات

أزمة العقوبات الأميركية: البحث عن مخارج لا تنتج اقتصاداً موازياً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 509
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
أزمة العقوبات الأميركية: البحث عن مخارج لا تنتج اقتصاداً موازياً

ينشغل الوسط السياسي بتقويم حيثيات التفجير الإرهابي الذي استهدف المقر الرئيسي لبنك "لبنان والمهجر"، بحثاً عن هوية الجهة المنفذة ومرجعيتها الداخلية أو الخارجية، لما لهذا الأمر من أهمية بالنسبة إلى هذا الوسط في كشف أهداف العملية والمسار الذي يرتقب أن تسلكه نتائجها، مغفلا في المقابل الانشغال في البحث عن التداعيات السلبية والخطيرة التي ستترتب على البلاد ماليا واقتصاديا، وكذلك سياسياً وأمنياً، إذا خرج الملف عن السيطرة وتعرضت الثقة بالقطاع المصرفي أو بالسلطة النقدية للاهتزاز.

 

لا يجرؤ هذا الوسط الذي تعامل بخفة وعدم مسؤولية مع كل الملفات الشائكة المطروحة أمامه، بدءا من النفايات وصولا إلى الإنترنت غير الشرعي وأمن الدولة وسد جنة والإجراءات العقابية الخليجية في حق لبنان وغيرها من الملفات، أن يتعامل بالخفة نفسها مع ملف العقوبات الاميركية على "حزب الله"، علما أن مختلف القوى كانت قللت من أهمية هذا الموضوع وتعاملت معه بالخفة المشار اليها قبل أن تبلغ الامور الشق الأمني الإرهابي الذي تمثل بالتفجير الأخير، وسيلة لتوجيه الرسائل، مما استدعى إعادة النظر في الاداء والمقاربة، بحثا عن مقاربة مختلفة تحيَد لبنان بقطاعه المالي وببيئته الطائفية عن المواجهة الحتمية التي كانت بدأت ملامحها تأخذ مسارا تصعيدياً بين المصارف والحزب.

وعليه، بدأت الاتصالات الجدية تسلك مسارها على مختلف المحاور السياسية والامنية والمصرفية، من أجل لملمة هذا الموضوع وإخراجه من دائرة التجاذب السياسي، بهدف إبعاد كأس الاتهام عن الحزب الذي وُجهت اليه الأصابع كمتهم أول في التفجير بسبب المواقف التهديدية التي وجهها إلى حاكم المصرف المركزي والمصارف، وتوجيهها في اتجاهات أخرى، خارجية على الأقل، بما يتيح الحفاظ على النسيج الداخلي ودرء الفتنة عن استهدافه، إنطلاقا من اقتناع لدى مختلف الافرقاء بأن اللعب على الوتر الطائفي والحزبي في ملف مالي لن يطيح الاستقرار المالي فحسب، وإنما الاستقرار السياسي والأمني في البلاد. لكن هذه الاتصالات لا بد أن تأخذ في الاعتبار مخاطر المرحلة المقبلة، لأن احتواء أزمة المصارف والحزب اليوم، حتى لو تم الكشف عن منفذي التفجير، لن يكون كافيا لاحتواء الازمة التي سيحولها جمراً تحت الرماد، وذلك لاعتبارين أساسيين، اولهما أن ما شهدته المصارف من جراء تطبيق قانون العقوبات الاميركي في حق "حزب الله" ليس إلا أول الغيث، وما الحسابات التي أقفلت إلا لائحة من جملة لوائح تنتظر الافراج عنها، بما يعني أن الازمة ما زالت في بداياتها وتتطلب مواكبة واعية ومسؤولة لما ستحمله.

والاعتبار الثاني أن الادارة الاميركية لن تأخذ في حسابها ما حصل أخيرا، ولن تبدي تفهما للخصوصية اللبنانية، لأنها لو أرادت ذلك لفعلته منذ وضع المراسيم التطبيقية للقانون. بل على العكس، لا تنفك هذه الإدارة تؤكد الأهمية التي توليها لتطبيق هذا القانون ولالتزامه كاملا تحت طائلة فرض العقوبات، إنطلاقا من هدفها الرامي إلى تجفيف منابع "حزب الله" المالية ومنعه من الولوج إلى النظام المالي الأميركي تحديدا، والعالمي عموما.

وأمام هذا الواقع، تبدو الصورة أكثر تعقيداً مما قد يتراءى للبعض، رغم محاولات التهدئة والاحتواء، إنطلاقا من موقع كل فريق معني بهذا الملف:

- المصارف لن تتخلف عن تنفيذ القانون لما يعنيه ذلك بالنسبة إليها من حكم بالاعدام يخرجها من النظام العالمي. وهي تنطلق من القيام بدورها في "المقاومة" المالية حماية لأموال المودعين، على ما يقول مصرفيون.

- الولايات المتحدة ستمضي إلى مزيد من التضييق والتشدد، وبالتالي إلى مزيد من اللوائح والاسماء. وهي لا تعطي أي انطباع أنها فتحت الحرب المالية مع الحزب لتتوقف قبل أن تصل إلى مبتغاها، أيا تكن الأكلاف، تماما كما فعلت في العراق مع ملف السلاح الكيميائي، وكما فعلت مع إيران في ملف النووي.

- أما الحزب المعني مباشرة بالموضوع، فهو لن يتراجع عن رفضه تطبيق القانون، لأنه بذلك كمن يسلم مصيره ومصير بيئته الى القرار الاميركي ومن يقف إلى جانبه. وهو سيستفيد من التجربة الإيرانية مع العقوبات الدولية، ليبحث عن المنافذ والمخارج التي تتيح له التفلت من العقوبات، مع الحفاظ على بيئته وتمويله، خصوصا أنه يدرك أن الهدف من القانون لا يقف عند حدود تجفيف المنابع المالية، بل يذهب إلى عزل الحزب داخل بيئته وصولا الى محاصرته ضمنها في موازاة محاصرته داخل الحدود السورية.

وأكثر ما تخشاه مصادر مالية رسمية رفيعة هو أن يذهب الحزب في اتجاه خلق اقتصاد موازٍ قائم على البنكنوط، أي التعامل نقداً، مما يأخذ الامور الى أماكن جديدة.

وفيما الدولة غائبة لعجزها عن اجتراح حلول، يخلص المصرفيون إلى القول فليقم كل بدوره، دعوا المصارف تقوم بعملها ودعوا المقاومة تقوم بواجبها!

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)