إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | طرابلس لبنان.. شامية جداً
المصنفة ايضاً في: مقالات

طرابلس لبنان.. شامية جداً

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1437
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

طرابلس لبنان.. شامية جداً

طرابلس، أو «ريف دمشق»، سيان. بهذا المعنى، المدينة لبنانية جداً. ولبنانيتها مشتقة من انخراطها «بالنكبة السورية». هويتها «الوطنية» واضحة. انها تشبه لبنان اللبنانيين المنقسمين إلى معسكرين حاسمين: معسكر يؤيد النظام العسكري السوري، ومعسكر يؤيد الثورة المتعسكرة.

طرابلس الشام، كلبنان، شامية جداً.

هي بوابة العبور السورية إلى لبنان. وهي كذلك، بوابات العبور إلى سوريا، بما ملكت أيديها، من دعم وتأييد وتحزب وتمذهب. طرابلس على دين سوريا عسكرياً، بين سنة يؤيدون سنة، وعلويين يؤيدون علويين... كفانا لبساً لقفازات تخفي حقائق دامية.

كانت طرابلس الشام، في ما مضى من أيام، بوابة لبنان العروبي إلى الوحدة. لم توحد نوافذها لنداءات القومية العربية. صدحت مع أناشيدها، التزمت قضاياها، وتبنت مبادئها، وأصرّت على ألا تعترف بغير سوريا أمًّا لها.

وجرت مياه كثيرة بعد ذلك. نأت طرابلس القومية عن الحكم في دمشق، بعدما تعسكرت السلطة فيها وتحزّبت وتأبّدت. تغيرت دمشق فتبدلت طرابلس، وباتت شديدة الالتصاق بالصراط السني، الذي بحث عن أم، فوجدها في المملكة، ولو كانت سعودية بلا قومية.

لم تسقط شامية طرابلس لمصلحة لبنانيتها. الوطن اللبناني مساحة ممتلئة بالفجوات. جبنة «غرويار» عملاقة. ثقوبها ممر لهروب الجماعات منها إلى منصات التلاقي المذهبي والديني.

استبدلت طرابلس دمشق، بمذهبية بتلاوين سياسية وسطية، مالية، «إخوانية»، سلفية، جهادية و«قاعدية».

كانت الأمة كلها قد فرغت من قضاياها، واستنزفت عقائدها وأطاحت فلسطينها، وباتت بحاجة إلى كساء ديني، يدفئها في جليد الربع العربي الخالي، إلا من السلطة وقبضتها ومالها وعسكرها.

لا مبالغة، بل لا مفارقة. طرابلس الشام استعادت شاميتها راهنا، من خلال انتمائها إلى يوميات الجحيم السوري. فكما هناك، هنا. ومثلما هنا، هناك. وجهان لمعركة واحدة.

لم تعد المواقف الشمالية (عكار وطرابلس) بلا أثمان ميدانية. الكلام يجابه بالكلام. المواقف تواجه بالمواقف. الإعلام ولو مزوراً، يرد عليه بإعلام أشد تزويراً، أما التجرؤ على عسكرة التأييد، دعماً وتهريباً وإلجاءً وتدريباً (إذا حصل) فإنه يستدرج رداً عسكرياً. فالنظام في سوريا لن يقف مكتوف اليدين. الذي داس بعسكره الخطوط الحمر في بلاده وتجرأ على الارتكاب التدميري ضد شعبه وقراه وأريافه، لن يوفر الاقليم الشمالي الطرابلسي، من ردود الفعل المناسبة.

وحدهم الأغبياء يجهلون ذلك. هذا النبت الطرابلسي من ذلك الزرع في الأراضي الخطرة. وهذا الزرع السوري المصدّر إلى طرابلس، هو من ذلك النبت الذي كانت بذرته قد عرفت، منذ اندلاع الثورة... النظام لا يرى في أي حراك إلا المؤامرة...

«طرابلس الشام» ليست صافية في انتمائها... القوى المتدفقة إلى الشوارع بأسلحتها، ذات انتماءات متناقضة. جبل محسن، من زمان بعيد، ملتزم بالنظام السوري، لقرابة مذهبية. كما أن الملتزمين، في أكثرهم، بالثورة السورية، يقومون بذلك، لقرابة مذهبية مناقضة... ولا جحيم يمكن ان تفتح أبوابها، إلا بهذا المفتاح المذهبي، الذي يغتال القضايا.

من كان يتوقع أن تنأى طرابلس (وعكار معها) عن التدخل في الأزمة السورية، غبي أو جاهل. ومن كان يعتبر أن سوريا لن تتدخل، بالطرق التي تناسبها، هو أحمق وأعمى...

لبنان مدرسة في هذا الشأن. مدرسة عريقة جداً. ومن لم يقرأ تاريخه، يجهل حاضره، ويؤكد ان ما يحصل شذوذ عن القاعدة. القاعدة الذهبية هي في كون اللبنانيين مفطورين على ولاءات عابرة للأوطان والحدود، ومقيمون سياسياً خارج بلادهم. وهم اليوم، على دينهم القويم: سوريون وسعوديون وقطريون وأتراك وإيرانيون وغربيون وأميركيون... وقد يتأسرل بعضهم.

خطر طرابلس اليوم، انها بوابة العبور إلى الدم اللبناني في لبنان... مرجعيات أمنية ترى أن الأساس اليوم، هو في منع انتقال العدوى الطرابلسية إلى المناطق الحساسة، حيث خطوط تماس مذهبية. لا أحد يعمل على رمي طوق النجاة السياسي للمدينة. طوق النجاة الأمني لا ينجي المدينة ولا ينقذ سكانها. مواسم وقف اطلاق النار، تتحول إلى مراسم دفن القتلى.

من يهتم: الرئاسة؟ الحكومة؟ الأحزاب؟ المؤسسات؟ القوى العسكرية؟ «قادة» طرابلس الأثرياء والمؤثرون؟ المقاومة؟ كل هؤلاء، يتصرفون وكأنهم خبراء أجانب. لا قوة لديهم. كل قواهم ملجومة بالاعتبارات المذهبية. كأنهم يقولون، «مية مرة عنف، ولا مرة حرب مذهبية»، كأن الذي يجري بريء من الحرب المذهبية، أو كأن المقاتلين في طرابلس وجبل محسن، هم من السيخ أو من بني يعقوب.

فات السياسيين في طرابلس، أن من يلعب بالنار، تحترق أصابعه، ومن يتصيد الشارع يقع فريسته، ومن يتساهل مع السلاح يجرحه، وأن من يترك «العسكرة» تستفحل، سيجد نفسه مضطراً إلى طلب المشورة والإذن من أمراء الشوارع وأصحاب العمائم.

وهؤلاء، في كل واد يهيمون.

طرابلس لم تعد (محكومة) بسياسييها وتياراتها المتعقلة والوسطية. طرابلس الشام، محكومة اليوم بما يصدر من أوامر يومية من عواصم القرار التي شرّعت لنفسها حق التدخل في الأزمة السورية. دمشق صاحبة قرار، وقرارها يجد من ينفذه في الشمال. السعودية صاحبة قرار، وقرارها نافذ، إما بواسطة بعض أمراء طرابلس، أو بمن يأتون بالتسلل المعلن، من مناطق كثيرة، ذات قواعد إيمانية في السياسية، تترجم بآيات مسلّحة تسليحاً حديثاً.

متى تنتهي محنة طرابلس؟

طبعا، ليس قبل أن تنتهي نكبة دمشق.

منذ سنوات وإعلام اللبنانيين يرقص على إيقاع طبول الحرب، فكيف ينجو؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)