إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | المعارضون "الإرهابيون" من الأسد إلى اردوغان شلّ قدرة الغرب على الاعتراض وتقييد رد الفعل
المصنفة ايضاً في: مقالات

المعارضون "الإرهابيون" من الأسد إلى اردوغان شلّ قدرة الغرب على الاعتراض وتقييد رد الفعل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 430
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

المعارضون "الإرهابيون" من الأسد إلى اردوغان شلّ قدرة الغرب على الاعتراض وتقييد رد الفعل

ليس من المرجح أو المتوقع أن يأخذ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالتحذيرات التي وجهها اليه الغرب في حملته الاسئتصالية لجذور الانقلاب، وقد شهد على خمس سنوات من مواقف الغرب غير الفاعلة أو المؤثرة مع نظيره السوري بشار الاسد، على رغم اتهام الاخير بمسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب ضد شعبه، بل هو سيتحصن بواقع ان هذا الغرب لا يرغب في مشكلة جديدة في المنطقة، وتحديدا في تركيا التي ألقت على اردوغان بالذات مهمة تسهيل وصول اللاجئين السوريين الى أوروبا. فها هو قد يئس بعد خمس سنوات من محاولة إقناع الغرب بأي خطوة رادعة تحد من سلطة الاسد، من دون أي نجاح، ولذلك يمكنه التحرك من ضمن هامش واسع في التضييق على معارضيه في الداخل من دون اي رد فعل خطير من جانب الغرب الذي كان يصرخ من اجل حقوق الانسان او الانتهاكات ضدها، وبات حذرا ازاء التمادي في حمايتها، على رغم اعلان المفوض الاوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع في الاتحاد الاوروبي يوهانس هان ان قوائم الاعتقال التي تنفذها حكومة اردوغان أعدت مسبقا. أضف الى ذلك ان الغرب الاوروبي يتخبط في مشكلة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، ولا يرغب في ان تحصل مشكلة مع دولة من ضمن حلف الناتو كما هي حال تركيا، في الوقت الذي شكل اتهام وزير العمل التركي سليمان سويلو يوم السبت الماضي الولايات المتحدة بأنها وراء محاولة الانقلاب عاملا ساهم في وضع واشنطن في موقع الدفاع عبر نفي ضلوعها في المحاولة من جهة، كما في موقع الاحراج في حال عدم التجاوب مع طلب تركيا تسليم المعارض فتح الله غولن الى تركيا من جهة ثانية، بالتزامن مع سعيه الى التضييق على الوجود العسكري الاميركي في قاعدة انجرليك التركية، وسعيه الى احراج الاميركيين وتحييد موقفهم الى جانبه قدر الامكان، بمعنى عدم إدانة ما يقوم به ضد معارضيه. فالفرصة التي أتيحت لاردوغان، أيا تكن دقة المحاولة الانقلابية وما اذا كانت صحيحة او مركبة، انه يعمد الى توظيفها الى اقصى ما يمكن عبر استهداف معارضين في كل القطاعات في تركيا، كان مستغربا الا تقتصر على الانتقامات من الجيش الذي يخشى خطره ويسعى الى تحجيمه وتقزيم دوره في السلطة في تركيا فحسب، بل تشمل عمداء الجامعات الحكومية والخاصة وآلافاً من الاكاديميين والمعلمين او الموظفين في وزارة التربية ووسائل الاعلام غير الموالية اكثر من اي وقت مضى، في عملية تطهير شاملة. وقد يستغرق الشعب التركي الذي اعلن دعمه لاردوغان وقتا قبل ان يستوعب انه تحت وطأة الانفعال أضحى في ظل ديكتاتورية لا تختلف عن دول الجوار، تحت مسمى الديموقراطية التي أوصلت اردوغان الى السلطة. وبالنسبة الى مراقبين كثر، سيعطي اردوغان من حيث شاء أو لم يشأ ورقة قوية لبشار الاسد من خلال لجوئه منذ اللحظة الاولى للمحاولة الانقلابية الى وصف القائمين بها بأنهم إرهابيون. وهو عاد فكرر في خطاب ألقاه الثلثاء وصف هذه المحاولة بأنها عبارة عن هجوم إرهابي، مثنيا على الشجاعة التي تحلى بها الشعب في مواجهة الارهابيين (كما سماهم) بالزي العسكري. ولعل الاسد طار فرحا في مقره في دمشق وهو يستمع الى اردوغان يصف معارضيه العسكريين بالارهابيين، وهي التسمية التي دأب الاسد على اعتمادها ضد معارضيه، حتى قبل بروز تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا، من خلال وصفهم بالارهابيين نتيجة مطالبته بالتخلي عن السلطة والرحيل، لكنه استطاع بعد نشوء تنظيم "داعش" أن يكسب نتيجة التمييز الذي أقامه كثر في الغرب بين السوء الذي هو عليه والأسوأ الذي يمكن أن يتأتى من وصول معارضي الاسد، وقد وصمت غالبيتهم بالارهاب. فالمعيار هو نفسه في وصف المعارضين لحكم الاسد هنا وحكم اردوغان هناك، ولو اختلف الاسلوب بين مطالبات شعبية عسكرها النظام السوري او محاولة انقلاب عسكري لإطاحة اردوغان. والواقع أن الانقلاب العسكري يبقى انقلابا أو محاولة انقلاب بغض النظر عن مشروعية مبرراته أو عدمها، وعرفت تركيا نماذج متعددة منه خلال العقود الثلاثة او الاربعة الماضية نتيجة طبيعة السلطة وصراع النفوذ في سوريا، لكن الانقلاب العسكري ليس إرهابا. إلا أن هذا الوصف بات لصيقا بمحاولة إسكات الغرب أولا والحصول على دعمه إزاء مسألة بات حساسا حيالها، خصوصا بعد الضربات الإرهابية التي تعرضت لها دول غربية أخيرا، فيخفض درجة اعتراضه على انتهاك حقوق الانسان وفق ما هو حاصل في تركيا باستهداف قطاعات لا علاقة لها بالجيش وتثير تساؤلات عن موقعها في المحاولة الانقلابية، ان لم تكن محاكمة على النيات او المشاعر او الولاءات والحريات السياسية التي يفترض بأي دولة تدرج انتخاباتها تحت عنوان ديموقراطي أن تحترمها. وتاليا، فإن أردوغان دفع الى التخويف من حكم ديكتاتوري سيفرض حال طوارئ في تركيا إنما تحت ستار ديموقراطي، على قاعدة انه ايا تكن الاجراءات التي يتخذها، فهي أقل سوءاً من حكم العسكر وللحماية منه.

 

 

واردوغان بذلك سعى الى وضع الجميع في داخل تركيا كما في خارجها في الزاوية بفرض امر واقع تصعب معارضته راهنا. وهو ما يعتقد كثر انه سيؤدي الى وضع اكثر راديكالية في تركيا في المرحلة المقبلة مع خطة تحركه التي اعلنها مختصرا اياها بالتصميم على تطهير "بلادنا من كل التنظيمات الارهابية اذ لا مكان لدولة داخل الدولة"، كما قال، و"بطرح خلافات الجوار وراء ظهرنا". وهذه نقطة اهتمام كبيرة لموقع تركيا في سياستها الاقليمية.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)