إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | مأزق لبنان يتعمَّق بين موقفي الحكومة والحزب والازدواجية لا تجد صدى مقنعاً لدى العرب
المصنفة ايضاً في: مقالات

مأزق لبنان يتعمَّق بين موقفي الحكومة والحزب والازدواجية لا تجد صدى مقنعاً لدى العرب

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 429
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
مأزق لبنان يتعمَّق بين موقفي الحكومة والحزب والازدواجية لا تجد صدى مقنعاً لدى العرب

قد لا يكون أكثر دلالة على المأزق المتمادي الذي يواجهه لبنان من تطورات اليومين الماضيين على رغم ان غالبية السياسيين تمضي اجازات صيفية خارج لبنان بحكم خلو الوضع السياسي من اي تطور محتمل في الافق. رئيس الحكومة تمّام سلام الذي شارك في القمة العربية في موريتانيا بوفد وزاري مبتور (بما يعبر ذلك عن ازمة قائمة) توجه اليها محصنا بموقف رافض مسبقا لتصنيف "حزب الله" تنظيما ارهابيا، وغير مرتاح الى تضامن عربي غير محتمل مع لبنان، في ضوء الموقف المعروف من جملة امور لم يعد يخفي العرب تحفظاتهم عنها. وقبل ان يعود الرئيس سلام الى بيروت، كان ثمة موقف لنائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، خلال لقاء علمائي دعما لعلماء البحرين، كال خلاله لكل من المملكة السعودية ولملك البحرين كماً من الاتهامات والتحذيرات كان يجب ألا تنشر في الاعلام بالتزامن مع كلمة الرئيس سلام واعلانه مواقفه، أو بينما هو في طريق العودة، تجنبا لمزيد من الاحراج لرئيس الحكومة اللبنانية او للعاملين على خط الوساطة العربية من اجل التضامن مع لبنان، حتى لو كانت القمة غير مكتملة او غير ناجحة. فالمزيد من المواقف المعبرة عن استمرار التدخل في شؤون الدول العربية والتي كانت وراء رد فعل عربي قاس على لبنان يصعب ان تخدم الحزب او ان تساهم في حلحلة الامور على الصعيد السياسي. فالوضع نموذج عن عربة يحاول البعض دفعها الى الامام فيما تشدها قوة موازية الى الوراء، بما يبقيها تراوح في مكانها، ان لم يؤد ذلك الى تحطمها لاحقا. هذه الثنائية، وفق مصادر ديبلوماسية اقليمية، لم ينجح لبنان في تسويقها لدى المعترضين على صدور مواقف تعبر عن تدخل قوى أو تنظيمات في شؤون الدول الاخرى. وفيما تُساق ذرائع للبنان الرسمي، اقله في اللغة الرسمية المعتمدة، مفادها أن ما يصدر من مواقف عن الحزب لا يعبر عن سياسة لبنان الرسمية، بل هو رأي فريق او حزب، وان هذه السياسة الخارجية تعبر عنها الحكومة مجتمعة ولم يصدر عنها مثلا في ما خص العلاقات مع الدول العربية سوى ما يناقض ما يذهب اليه الحزب، ينقضها المنطق الاخر حين يدافع لبنان عن الحزب كما هي الحال مع تصنيفه من الدول العربية ومن الولايات المتحدة انه تنظيم ارهابي عبر قول لبنان ان هذا الحزب هو ممثل اساسي لطائفة كريمة، وهو ممثل في الحكومة وفي مجلس النواب، وشريك سياسي في مؤسسات الدولة. والقول ان هذا الكلام لا يعبر عن مواقف الدولة كفريق، لا يستوي بهذا المعنى مع الدفاع عنه، اذ يضعه شريكا اساسيا في الحكومة ومجلس النواب، مما يؤدي الى منطق ضعيف للدولة، في حين ان الكلام غير الرسمي وغير العلني يقود الى ان الحزب يعبر عن محور اقليمي يتمثل في ايران، وان رئيس الحكومة يحاول قدر المستطاع، منذ تفجر المواقف من جانب الحزب ضد الدول العربية، احتواء هذا الموضوع في السير على خط دقيق بين الصراع العربي- الايراني في المنطقة. ومشهد التطورين المتزامنين بين ان يشهر رئيس الحكومة في الخارج وامام الدول العربية بالذات الدفاع عن الحزب في إطار حرصه على حماية لبنان، فيما الحزب يستمر في سياسة اقليمية تستهدف الامعان في التدخل في شؤون دول عربية، يضع الرئيس سلام في موقع صعب من جهة، ويعمق من جهة أخرى مأزق لبنان، الرهينة حتى اشعار آخر، أقله بالنسبة الى دول عربية عدة، ولا سيما منها الدول الخليجية، نتيجة اقتناع بات راسخا لديها بأن لا قبل للبنان على الخروج راهنا عن سيطرة الحزب، مما يساهم أكثر في تعميق الابتعاد عن الانخراط دعما له أو لقضاياه. وهذا أمر خطير جدا ومؤذ بالنسبة الى لبنان على كل المستويات وفي المنتديات الدولية في حال اضطر لبنان الى رفع مطالب معينة او محددة له، استنادا الى انه سيفتقد حكما الدعم الذي يحتاج اليه من الدول العربية، مما يساهم في تعميق مشكلاته وتخبطه.

 

 

من جهة أخرى، فإن المأزق المتمادي على هذا الصعيد، والذي لم يتبدل خلال الاشهر الماضية، يساهم اكثر في تضييق هامش الآمال التي يدفع بها البعض الى الواجهة عن قرب احتمال حل مسألة الرئاسة الاولى. إذ إنه يؤشر من جهة الى ان التوتر الى تزايد بين الدول العربية وايران من دون أفق قريب للحل، واعلان امير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح الذي تستضيف بلاده المفاوضات اليمنية من موريتانيا فشل هذه المفاوضات من اجل انهاء الصراع في اليمن يعد أبرز مؤشر على ان التوتر على اشده بين الدول الخليجية وايران، باعتبار ان كثرا ينتظرون نتائج هذه المفاوضات، على ان تشكل دليلا على امكان التواصل او نجاحه مع ايران او لا، وتاليا احتمال انعكاسه على ملفات اخرى في المنطقة. كذلك يدلّ هذا المأزق على ان الستاتيكو الحالي في لبنان ليس قابلا للتغيير في المدى المنظور، أقله وفق المعطيات نفسها التي لا تزال تتفاعل في المنطقة وتجد ترجمتها في لبنان.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)