إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | استراليا | أستراليا: من الألف إلى الياء.. كيف انتصر ريك متري ونبيل ضناوي على القنصل العام!
المصنفة ايضاً في: استراليا

أستراليا: من الألف إلى الياء.. كيف انتصر ريك متري ونبيل ضناوي على القنصل العام!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3604
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
من اليمين الى اليسار: القنصل العام روبير نعوم والاعلامي نبيل ضناوي

بقلم المحامي ريك متري وترجمة العنكبوت الالكتروني: لقد بدأت تلك القضية في عشاء بسيدني، وانتهت بمشاهد متوترة في مطار بيروت، ومكالمات محمومة بين لبنان وأستراليا، ووصل الأمر لتهديدات مبطنة بإلحاق الضرر الشخصي لي كمحام.

 

الأمر الذي بدأ بقضية تشهير بسيطة أصبح جدلا بيزنطيا معقدا على نحو يثير الاهتمام، حيث تقاطعت القضية مع قواعد تحكم عملية تحصيل الديون، والطعن فيها باستخدام قوانين الحماية الدبلوماسية.

 

في يوليو 2009، كانت الجالية اللبنانية بأستراليا في حالة انفعال عاطفي على خلفية قضايا سياسية في لبنان.

 

في ذلك الوقت، كانت هناك انتخابات وشيكة في لبنان، وحدثت عمليات اندماج وانفصال بين أنصار الأحزاب السياسية المختلفة حيث يغير الناس ولاءاتهم بشكل سريع للغاية بحسب اتجاه هبوب الرياح.

 

روبير نعوم، قنصل عام لبنان السابق في سيدني، كان منحازا بشكل ملحوظ لقوى الرابع عشر من آذار، ذلك الجناح الذي ولد عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

 

وبالمقابل، كانت الأحزاب والميليشيات الأخرى تعتقد أن تغيير الهيكل السياسي سوف يصب في صالح لبنان.

 

وفي مساء أحد الأيام، حضر القنصل العام عشاء نظمته قوى الرابع عشر من آذار بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وحضره بشكل رئيسي المناوئون المسيحيون للرئيس اللبناني في ذلك الوقت العماد اميل لحود.

 

طبيعيا، كان ينبغي على نعوم أن يؤيد النظام الذي عينه، لكن أنصار قوى الرابع عشر من آذار كانوا حاضرين في تلك الليلة، ولم يكونوا سعداء بالرئيس اللبناني في ذلك الوقت.

 

أحد المتحدثين في المناسبة بدأ في توجيه إهانات تستهدف رئيس لبنان آنذاك العماد اميل لحود، واصفا إياه بـ "الكلب"، و"الحيوان".

 

وفي حرارة المناسبة، انضم آخرون لإضافة المزيد من ألفاظ السباب الملونة.

 

لكن القنصل العام روبير نعوم، ظل جالسا في مكانه ويستمع دون إبداء أي رد فعل بأية طريقة، في انتهاك رئيسي لواجبات منصبه كممثل للبنان في أستراليا.

 

نبيل ضناوي، كان وما زال صحفيا مستقلا، ومالك صحيفة العنكبوت الإلكترونية www.alankabout.com الصادرة باللغة العربية .

تدوينات ضناوي حول السياسة اللبنانية تحظى بمتابعة قوية في أستراليا والشرق الأوسط، حيث أنه ينتمي إلى النوع الذي يتفوه بالحقيقة دون خوف أو محاباة.

 

في الحقيقة، عندما يؤمن نبيل ضناوي بمبدأ، يدافع عنه دون خوف.

 

وبالرغم من غرابة أطواره، لكنه يتحدث مثل بيتر فينش Peter Finch في فيلم "نيتوورك Network"، صاحب العبارة الشهيرة "أنا مجنون مثل الجحيم، ولن آخذ ذلك مجددا"، كما أنه غير مرتب مثله.

 

لم يكن نبيل يمتلك تاريخا سعيدا من العلاقات مع روبير نعوم. وفي مكالمة هاتفية، سأل نبيل ضناوي السيد نعوم: "لماذا لا تضم اسمي في قائمة المدعوين مثلما تفعل مع الاعلاميين الآخرين؟" ايضا, لماذا لا تشمل موقعنا بنشراتكم الصحفية اسوة بالآخرين؟

 

ورد عليه نعوم: "لا أحد يخبرني ماذا أفعل. فأنا أفعل ما أريد فعله".

 

وفي ذلك المساء المذكور، انتابت الدهشة العديد من الحضور، بينهم أصدقاء لضناوي، غير مصدقين أن يستمر القنصل العام في العشاء في تلك الحالة من اللامبالاة بينما تتزايد حدة السباب الموجه لرئيسه اللبناني.

 

وبعد العشاء، قام أصدقاء ضناوي بإخباره بما حدث، وعاد إلى منزله وكتب تدوينة غاضبة حول حفل العشاء.

 

ولم يكتف ضناوي بانتقاد نعوم لبقائه في العشاء دون مغادرة، لكنه وجه إليه سلسلة من كلمات السباب في نفس قوة تلك التي تم التفوه بها في حفل العشاء.

 

واتهم ضناوي القنصل العام بأنه "أدنى" من "حيوان" وأشار إلى أن نعوم طالما أظهر استعدادا للجلوس هناك بينما يتم الإساءة للرئيس اللبناني، فإنه لا ينبغي أن يكون جزءا من الجالية اللبنانية.

 

وشبه ضناوي القنصل العام بزعيم المافيا، واتهمه بأنه "متصهين" ، و"بلطجي مغرور نرجسي منافق".

 

وعندما ظهر ذلك في تدوينته اليوم التالي، شعر القنصل العام بالانزعاج الشديد، وهو أمر يمكن تفهمه، ودعا أنصاره إلى اجتماع عاجل لبحث الأزمة، وأسدوا إليه نصيحة (أثبتت فشلها فيما بعد) أن يتصل بمحاميه فورا، وهو ما نفذه بالفعل.

 

وبعد اجتماعات عديدة، طلب منهم القنصل العام كتابة خطاب إلى ضناوي يطلب منه فيه حذف المادة مباشرة، مهددا إياه أنه إذا لم يفعل ذلك، سيلاحقه قضائيا خلال أيام للحصول على أمر قضائي بالحذف.

 

وعند هذه النقطة، طرق نبيل ضناوي باب مكتبي، وبدا في حالة من الاكتئاب والقلق، وتبخرت كل الشجاعة التي تتسم بها كتاباته في مواجهة تهديد قضية تشهير.

 

لم يكن من يجلس أمامي هو نبيل ضناوي صاحب العزيمة والواثق في نفسه، الذي يدافع بقوة عن مبادئه، مثلما  عرفت عنه.

 

الشخص الذي أحاله نبيل ضناوي لي حذره من أن "هؤلاء الأشخاص سوف يدمرونك، ويغلقون موقعك".

 

وعندما نظرت إلى تدوينة ضناوي، أعترف أنني اعترتني بعض الصدمة من قوة اللغة التي استخدمها ضد القنصل العام.

 

شعوري في ذلك الوقت خلص إلى أن أي قضية تشهير يتم رفعها بالشكل المناسب ستنجح، لاسيما وأنه يرتبط بأحد أنجح المحامين في أستراليا في قضايا التشهير.

 

ومع ذلك، فقد شعرت بالاندهاش من نهجهم في التعامل مع القضية.

 

نجاح دعوى قضائية للحصول على أمر إلزامي لإجبار شخص ما على حذف شيء ما من موقعه نادر الحدوث ما لم يتم إثبات أن المادة المستهدفة تحمل تشهيرا جنائيا كاذبا بصورة واضحة.

 

ما زالت حرية التعبير مبدأً راسخًا ويتعين على المحكمة إحداث توازن بينه وبين حماية السمعة.

 

إذا كتب شخص ما شيئا ما يحمل نوعا من التشهير، يمكنك أن تقاضيه، وقد تحصل أو لا تحصل على تعويضات، ولكن أن تطلب في بداية الأمر حذف هذا الشيء فإنه لا يندرج تحت بند القرار الحكيم، حيث لا تكون المحاكم راغبة في اتخاذ هذا القرار قبل أن تختبر كافة الأمور المتعلقة بقضية التشهير.

 

وفي يوم سبت بعد باربكيو على شرف احد قادة الاحزاب اللبنانية، كان ايضا نبيل ضناوي حاضرا وكنا نناقش قضيته عندما انضمت الينا ناتالي اوبراين المعروفة في مجال الصحافة الاسترالية وزوجة نائب مفوض شرطة نيو ساوث ويلز نيك كالداس، وكلاهما افتخر بصداقتهما مع زوجتي ساندرا، وكان هذا اللقاء هاما ومميزا بدخول ناتالي مباشرة على خط قضية نبيل واحتضانها اعلاميا بكل قوة حيث اعطت المسألة زخما اعلاميا واوكسجينا وعرضا واسعا ومستفيضا كما اعطتنا الحماية المطلوبة عند الحاجة وكان دعمها اساسيا في الدعوى ضد نبيل ضناوي.

 

وبالرغم من هذا، لم أجد أي جدوى في السماح بكلمات ضناوي غير الحكيمة أن يتم عرضها في المحكمة على الإطلاق، وكان من الواضح أنه لا يمتلك القدر اللازم من الأموال المطلوبة للدفاع ضد تلك الدعوى ومواجهة تلك المجموعة الشديدة الترابط من أنصار نعوم.

 

واقترحت عليه أن يحاول تسوية القضية، وفي نفس الوقت، كإشارة على حسن النية يحذف التدوينة المسيئة، وفعل ذلك بالفعل.

 

ووافق وسيط يعرف القنصل العام على الذهاب والتحدث إليه، ورؤية ما إذا كنا نستطيع حل الأمر بدون الذهاب للمحاكم، لكن اللقاء لم يكن ناجحا.

 

نعوم كان يشعر بالسخط الشديد تجاه الأمر برمته، ولم يكتف برفض مقابلته ، لكنه مرر رسالة مفادها أنه يعتزم "تدمير الضناوي وموقعه الإلكتروني، والتأكد أنه "سيندم على ما فعله باقي حياته".

 

وعاد ضناوي في حالة أكثر إحباطا، لكن رد فعله المباشر والمشاكس تجاه كلمات نعوم أعجبني.

 

واعتبر ضناوي، بحسب افتراضي، أنه ليس لديه ما يخسره، ولذلك قام بإعادة نشر تدوينته، وإرسال رسالة إلكترونية إلى نعوم يخبره فيها أنه فعل ذلك، وأرفق رابطا للتدوينة.

 

ولأن نعوم كان يعتزم بوضوح خوض مباراة عنيفة، اعتقدت أننا ليس لدينا أي خيارات إلا المضي قدما في مواجهة ذلك، وكتبت ودعوت فريق دفاعه إلى رفع الدعوى القضائية، وفعلوا ذلك في شكل رسالة مشفوعة بإفادة خطية تحتوي على 37 إسنادا، تشمل جمل تشهيرية أو أخرى قد تفسر على أنها تشهيرية، تتضمن وصف ضناوي للقنصل العام بأنه "نرجسي مريض"، وادعاءات الفساد والإجرام، ووصفه له بأنه "أدنى من حيوان".

 

وأدرجت القضية لجلسة استماع موجزة في المحكمة العليا لنيو ساوث ويلز.

 

القنصل العام كان ممثلا من خلال أحد أبرز المحامين في قضايا التشهير بأستراليا في ذلك الوقت، السيد كلايف إيفات، سليل عائلة إيفات الشهيرة.

 

ولأن القضية خُصص لها فقط وقت محدود في المحكمة، ولأن القنصل العام طلب جلسة عاجلة، تمت الموافقة على أمر مؤقت بحذف المادة إلى أن يتم عرض القضية بشكل كامل في ظرف أسبوع أو اثنين لاحقين.

 

نصيحتنا تمثلت في أن القرار النهائي ليس من المحتمل أن يؤيد ذلك بسبب نفور المحكمة من إلغاء نشر مادة لمجرد ادعاءات تشهير. لكن المحكمة لم ترَ  أنها تشهير بعد جلسة الاستماع الواجبة.

 

واتخذنا قرارا يتضمن الدفاع عن "الحقيقة" و"الرأي الشريف" في إفادتنا.

 

القاضي باتين الذي استمع إلى هذا الطلب المؤقت، كان الأول في سلسلة من سبعة من قضاة المحكمة العليا، وقاض فيدرالي، وقاضيين محليين، كل منهم سيلعب دورا في تلك القضية في مرحلة زمنية ما.

 

وفي 6 أغسطس 2009، عقدنا اجتماعا آخر مع ضناوي.

 

وقبل هذا اليوم ، استلمنا رسالة من محامي نعوم تتضمن نسخة مختومة من الاستدعاءات والأمر الذي أصدره القاضي باتين.

 

هيئة المحامين المشاركين في الدفاع عن ضناوي خلصت إلى نصيحة مفادها أن وزن السلطة المتعلقة بالإسنادات تكبح أي منشورات تشهير مزعومة تستهدف معارضة القرار الذي اتخذ في الخامس من أغسطس 2009.

 

وعقدنا العزم على مواصلة هذا الخط من السلطة أمام قاضي المحكمة العليا هاريسون في 12 أغسطس 2009.

 

وفي 12 أغسطس 2009، بعد مناقشات لهيئة المحامين، اتفقنا على تقديم مذكرات خطية إلى القاضي.

 

وفي المناقشات التالية، قمنا بدراسة تداعيات الحسم الوشيك لطلب الحذف، وانتهينا إلى وجود احتمال أن مثل هذا النهج قد يصب في صالح موكلنا، على ضوء الصلاحيات المرتبطة بالإسنادات.

 

وفي العاشر من أغسطس، التقينا بضناوي للبدء في إعداد شهادة خطية حيث وافقت هيئة الاعتماد الوطنية للمترجمين على إلحاق الترجمات المطلوبة بها.

 

ونظرا لأن استدعاءات المثول للقضاء بدت وكأنها شيء يعتمد عليه بشكل نهائي وليس مجرد أمر قضائي تمهيدي، قررنا أن الدفاع عن "الحقيقة" والرأي الشريف" ينبغي أن يتواجد في تلك الشهادة، ولو بشكل موجز.

 

وفي 12 أغسطس 2009، مثلت مع هيئة المحامين أمام سيادة القاضي هاريسون.

 

ووافق سيادته على قبول ترجمة هيئة الاعتماد الوطنية للمترجمين باعتبارها ترجمة دقيقة للمسائل محل الشكوى.

 

واستمع سيادة القاضي إلى مناظرة حول منح أمر قضائي دائم بحذف المادة، على ضوء مزاعم نعوم بأن الأمور تندرج تحت مظلة التشهير.

وبعد الاستماع إلى المناظرة، اتخذ سيادة القاضي القرارين التاليين:

 

1- إلغاء الأمر الذي أصدره القاضي باتين

 

2- يتحمل نعوم المصاريف القانونية

 

ووجد سيادته أن القارئ العادي العاقل سيجد أن موضوع الشكوى مجرد كتابات غير مترابطة أو متماسكة من عقل متأزم، وأنه لا يوجد إطار قانوني متاح أمام المحكمة لمنح امر قضائي بحذف التدوينة بناء على ادعاء نعوم بأنها تحمل تشهيرا في حقه وتهديدا لسلامته.

 

عندما عرضت القضية أمام المحكمة في 12 أغسطس، بدا القاضي هاريسون مرتبكا من كافة الأمر، ورفض الأمر القضائي السابق المؤقت بحذف التدوينة، وأمر بتحمل نعوم التكاليف القانونية.

 

وفي 13 أغسطس، قدم نعوم طلبا للاستئناف على الحكم، مع إشعار لتعجيل الاستدعاءات.

 

وتم تحديد موعد للنظر في الطلب والاستدعاءات أمام محكمة الاستئناف بنيو ساوث ويلز في 14 أغسطس 2009.

 

وكنا واثقين في رأينا الذي ينص على أن قرار سيادة القاضي هاريسون يتسق مع السلطات القضائية، وأن أي طلب من نعوم للحصول على الاسئناف سيقابل بالرفض.

 

وفي جلسة البت في طلب استئناف نعوم على الحكم، تركزت حجة المدعي على سبب قضية التشهير وليس على ذلك الذي يندرج تحت بند التشهير مثلما حدث سابقا.

 

وكرد فعل، أكدنا على أن الحذر التقليدي الذي تنظر إليه المحاكم في الأوامر القضائية الخاصة بقضايا التشهير ينبغي أن يسود.

 

وبعد مناظرة جلسة الاستماع، أصدرت المحكمة قرارا في صالحنا.

 

ونص القرار الذي أصدرته سيادة القاضية ماكول، وسيادة القاضية بيزلي على أن نهج نعوم في السعي للحصول على أمر قضائي بحذف المادة المنشورة "خاطئ التصور من الأساس"، لأنه تم السعي إلى ذلك دون توضيح أن هناك تشهيرا مؤثرا".

 

وعلاوة على ذلك تمت الإشارة إلى سطر من الحكم يتحدث عن "النهج الحذر الاستثنائي" الذي تتبناه المحاكم لإصدار أمر بحذف مادة منشورة في سياق التشهير.

 

ولفتت الفقرة 34 من الحكم الى أن نقاط الدفاع المحتملة في شهادة موكلنا "نبيل ضناوي" كافية لإظهار نيته إثارتها لمقاومة إصدار أمر حذف نهائي".

 

وأصدر كل من سيادة القاضية ماكول، وسيادة القاضية بيزلي، وسيادة القاضي ماكفارلان الحكم التالي:

 

- طلب الحصول على أمر نهائي (بحذف التدوينة) خاطئ التصور من الأساس، وبالتالي لن يكون ملائما للمحكمة السماح بالاستئناف.

 

- رفض طلب الاستئناف مع إلزام المدعي بتحمل التكاليف القانونية.

 

ولم ييأس نعوم، فاستانف المحامون القرار من جديد في محكمة كاملة، لكنهم خسروا مجددا، حيث اتفق قاضي استئناف المحكمة العليا روث ماكول مع آراء القاضي هاريسون، وهو أنه بالرغم من عدوانية اللغة المستخدمة، لكنها ليست من النوع الذي يصدر ضدها أمر بالحذف أو تندرج تحت بند التشهير، ومن ثم رفض طلب الاستئناف، واعتباره مبنيا على "تصور خاطئ من الأساس"، مع إلزام نعوم مجددا بتحمل المصروفات القانونية.

 

وتم التنويه إلى حاجة المحكمة اتخاذ "نهج حذر" في طلبات حجب مادة تحت دعوى التشهير فقط.

كل هذا يعزز شعوري الأصلي بأن حرية التعبير لها اعتبار جاد في المحاكم، وأن الخطأ الذي وقع فيه الفريق القانوني للقنصل العام روبير نعوم هو التقدم بطلب حذف التدوينة قبل مقاضاة ضناوي بتهمة التشهير.

 

الجالية اللبنانية التي كانت تتابع القضية عن كثب شعرت بالصدمة التامة من الحكم بعدم وجود تشهير ورفض حذف التدوينة من الموقع.

 

وسمعنا أن روبير نعوم نفسه شعر بالصدمة لأنه اعتبر أن ذلك يشكل خطورة على سلامته ووظيفته.

 

لكن بالنسبة لموكلي، كانت التجربة مكلفة ماديا، وقررت أننا في حاجة إلى التحرك بسرعة لاستعادة النفقات.

 

الخطوة الثانية تمثلت في التقدم لتقييم النفقات والحصول على أمر قضائي ضد نعوم يتعلق بالتكاليف التي جرى إنفاقها في القضية.

 

إنها عملية تستغرق شهورا طويلة، وفي نفس الوقت كان الجميع يخبرون موكلي أن لا جدوى في الامر لأنه دبلوماسي ويمتلك حصانة قضائية، بحسب قولهم.

ومع ذلك، فإن الحصانة الدبلوماسية، التي تحظى بكثير من التغطية الصحفية، يساء فهمها بشكل كبير، وفي تلك القضية كنت أعرف أنه لا مجال لاستخدامها.

اتقاقيتا فيينا لعامي 1961 و1963، اللتان وقعت عليهما أستراليا، قننت للمرة الأولى القواعد الراهنة للقانون الدولي الذي يحكم العلاقات الدبلوماسية بين الدول.

 

وبحسب الاتفاقيتين، فإن الحصانة الدبلوماسية تتعلق بمستويين مختلفين.

 

السفراء في حاجة بالفعل إلى حصانة غير محدودة لأنهم يمثلون بلادهم على المستوى السياسي، وبالتالي لا يمكن استهدافهم إذ أن ذلك سيتسبب في زعزعة العلاقات الدبلوماسية بين البلدان.

 

وعلاوة على ذلك، فإن مقر السفارة يمثل حرمة لا يجوز انتهاكه، وهو ما نعرفه جيدا من قصة مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج الذي يتحصن داخل سفارة الإكوادور في لندن منذ أعوام عديدة حتى الآن.

 

وبالمقابل، فإن وظيفة القنصل إدارية أكثر منها سياسية، وبالتالي فإن حصانته الدبلوماسية مقيدة، وتقتصر على الأعمال المتعلقة بمهام وظيفته.

 

ولذلك، عندما جادل محامي روبير نعوم في المحكمة الفيدرالية أننا لا نستطيع المضي قدما في تحميل موكله التكاليف القانونية لامتلاكه حصانة دبلوماسية، استطعنا إقناع القاضي أنه لا يمتلك مثل هذه الحصانة، وواصلنا طريقنا في القتال من أجل الحصول على مصاريف رسوم أتعاب الدفاع عن ضناوي، والتي بلغت في ذلك الوقت حوالي 50 ألف دولار.

ثمة طرق متعددة لتنفيذ الأحكام، واستعادة التكاليف داخل الأنظمة المدنية:

 

الطريقة الأولى هي الحصول على وثيقة مكتوبة لتنفيذ الأمر.

 

الطريقة الثانية تتمثل في الحجز على أجور وحسابات مصرفية.

 

ثمة طريقة أخرى وهي الحصول على أمر فحص، وبالتالي يأتي الطرف الخاسر إلى المحكمة ويجيب على أسئلة حول أوضاعه المالية,

 

أما الملاذ الأخير للحصول على المستحقات فهو إشهار إفلاسه.

 

ولأنهم فعلوا كافة الخيارات في مواجهتنا، قلت إنه ينبغي علينا فعل الشيء مثله في مواجهتهم، فقدمت بطلب للحصول على أوامر تنفيذية لكل الطرق آنفة الذكر للحصول على الأموال.

 

وحجزنا على حسابات نعوم واستعدنا 1300 دولار، لكن الضربة الرئيسية كانت في تقدمنا بطلب لمثوله أمام المحكمة.

 

ويعتقد الناس أنه لا يمكن القبض عليك إذا عجزت عن دفع ديونك لكن ثمة طرقا للتغلب على ذلك.

 

وفي هذه القضية، عرفت أنه لن يأتي للمحاكم، وبالتالي فإنه يمكن القبض على من يخالف أمر المحكمة.

 

الأمر الذي سعينا إليه هو إحضار نعوم إلى المحكمة والإجابة على أسئلة حول أوضاعه المالية.

 

ولم يحضر نعوم في الموعد المحدد، وبالتالي صدر أمر ضده.

 

لم يكن نعوم قلقا في البداية، إذ كان ما يزال يعتقد بامتلاكه الحصانة، لكن القلق راوده بالتأكيد عندما جاء الشرطي عدة مرات لتنفيذ أمر إحضاره.

 

كما نفذنا محاولة موازية من أجل مثول القنصل العام أمام المحكمة وإفشاء وضعه المالي، لكن كانت هناك صعوبة بسبب تنقله بين مقر إقامته في Woollahra والقنصلية في طريق "إيدجكليف".

 

وخلال الزيارة الثالثة، وبعد دقائق من وصول الشخص المسؤول عن إبلاغ روبير نعوم بالحضور إلى المحكمة إلى مبنى القنصلية، فوجئ بثلاث سيارات فيدرالية تصل المكان وتتهمه بمضايقة القنصل العام للبنان.

 

واتصل بي على الهاتف لأشرح للشرطة أنه يمتلك كل الحق في إطلاع نعوم على الوثائق.

 

وحدثت مواجهة، واتصلت عناصر الشرطة بالقيادات قبل أن يقبلوا فكرة أن الشخص المقبوض عليه يمتلك الحق، وأنه اضطر لترك الوثائق على البوابة الأمامية بعد رفض القنصل رؤيته.

 

وكان ينبغي عليه تأكيد أن شهود عيان رأوا نعوم يخرج من سيارته ويدخل مبنى القنصلية، ثم التيقن من رؤية شهود عيان له وهو يترك الوثائق في البوابة الأمامية للقنصلية.

 

اقتناعا منه أنه يمتلك الحصانة، تقدم نعوم بطلب إلى محكمة محلية لإلغاء تلك الأوامر على أساس حصانته، وفوجئ عندما رفض القاضي هيلبرن الطلب رافضا ذريعة الحصانة الدبلوماسية.

 

وقال القاضي إن المحكمة تيقنت أن نعوم لم يكن يتصرف تحت النطاق الذي تشمله حصانته.

 

لا يمكن استخدام الحصانة كغطاء للإفلات من العقاب، لكن الشرط المسبق للاستفادة منها هو أن يكون القنصل في مهمة رسمية.

 

ونوه القاضي هلبرن إلى أنه في جميع الأحوال، فإن نعوم هو الشخص الذي بدأ مقاضاة ضناوي، وبالتالي لا ينبغي أن يتوقع أن يتكبد ضناوي التكاليف القضائية.

 

بيد أن نعوم أصر على الاعتقاد بامتلاكه الحصانة الدبلوماسية التي تستثنيه من دفع التكاليف القانونية، وحثه أنصاره على الاستئناف في المحكمة العليا.

وكان فريقه القانوني واثقا هذه المرة من تحقيق الفوز، لكن المحكمة رفضت الدعوى أيضا، واتفقت مع الحكم السابق أنه لا يمتلك حصانة دبلوماسية,

 

سلسلة الاستئنافات التي تقدم بها نعوم رفعت التكلفة القانونية التي ينبغي عليه دفعها بشكل متراكم، حيث تجاوز المبلغ الإجمالي  100 ألف دولار، وبذلك وضع القنصل العام نفسه في الزاوية.

 

كانت هناك أوامر بإلقاء القبض عليه، وكذلك أخطرناه بإشعار قضية حول إعلان إفلاسه، لكنه اعتقد بوضوح أن الخيار الأفضل هو الخروج من أستراليا، ولذلك حزم حقائبه وسافر إلى لبنان.

 

لكن نعوم لم يكن آمنا من القانون الأسترالي في لبنان، حيث عقدنا العزم على تفعيل الأوامر القضائية الخاصة بتحمله المصروفات القانونية.

 

كنا قادرين على تقديم طلب لما يسمى "خدمة بديلة".

 

وفي أيامنا هذه، يقبل بعض القضاة الطلب عبر وسائل إلكترونية لشخص في الخارج، من خلال البريد الإلكتروني، أو حتى الفيسبوك كما حدث في إحدى القضايا.

 

وفي قضيتنا هذه، حصلنا على أوامر الخدمة البديلة التي سمحت لنا بالتعامل مع محاميه الأسترالي وكذلك عبر بعث رسائل مباشرة إلى نعوم.

 

كما أرسلنا أيضا نسخا من الفواتير على عنوانين له في سيدني، وعنوان في لبنان.

 

وقام محامو نعوم بتقديم شكوى ضدي إلى مفوض الخدمات القانونية، بدعوى ارتكابي انتهاكا وسوء سلوك وإخلالي بقاعدة مفادها أنني لا ينبغي عليّ الاتصال بزبون محام آخر مباشرة، متخطيا المحامي.

 

ولكن الاستثناء في تلك القاعدة هو أن فاتورة بالمصروفات تم صدورها ضد طرف يمكن إرسالها إليه بشكل شخصي.

 

وفي هذه القضية، كان ضروريا أن نواصل سعينا للحصول عل المال، حيث أنه بالرغم من فوزنا، كانت هناك خطورة من عدم امتلاك نعوم لأية أصول في أستراليا، مما يجعل ضناوي غير  قادر على استعادة الرسوم القضائية المدين بها لنا.

 

وتحددت جلسة الإفلاس لتقام في نوفمبر 2010، وكان قد مر حوالي عام ونصف العام.

 

وقبل أسبوعين من جلسة البت في إفلاس نعوم، التي كان مؤكدا فيها صدور حكم بإفلاسه، اتصل بي وفد من رجال الأعمال اللبنانيين الأصل، من أجل التفاوض للوصول إلى اتفاق بقيادة مالك صحيفة التليغراف El Telegraph والي وهبة، المساوم الصعب، لكنه رجل لطيف حقيقة أرتبط معه بعلاقات ودية.

 

كما لعب الرجل المعروف في الجالية، الذي يكرس خبرته ووقته وجهده لخدمتها، السيد جان دكان دورا رئيسيا في انجاز الصفقة التي انقذت القنصل نعوم وكذلك كان للاب صعب يد في اتمام الاتفاق.

 

التليغراف هي أكبر وأقدم صحيفة صادرة باللغة العربية في أستراليا، وتخاطب الجالية الشرق أوسطية.

 

وحظيت قضية نعوم بانتشار معتبر، وكانت مصدر إحراج بالنسبة للمجتمع المحلي والحكومة اللبنانية، فليس لطيفا رؤية قنصل عام أُشهر إفلاسه، وغير قادر على مغادرة الدولة أو العمل.

 

وسأل الوفد عن المصاريف التي يدين بها نعوم، وعندما أخبرتهم أنها تتجاوز 100 ألف دولار، بدوا مصدومين وبدأوا في مناقشة حملة تبرع.

 

وبعد فترة من التنقل هنا وهناك، جاءني أنصار نعوم.

 

لقد اتخذت موقفا ثابتا، وعاد ضناوي الآن مجددا إلى طبيعته التي تتسم بالعزيمة.

 

ومن حسن الحظ، لم يدع ضناوي الخوف يعترض طريق نجاحه.

 

ولم يكن الأمر قد تم حله في اليوم السابق لجلسة إشهار إفلاس نعوم، وكنت متأهبا للذهاب إلى المحكمة والحصول على أمر بالحجز على ممتلكات نعوم.

 

وفي اللحظة الأخيرة، وافقوا على دفع المبلغ المطلوب، ووافقت على تأجيل قضية الإفلاس لمنحهم وقتا للدفع.

وطلبت ضمانات عقارية وتوقيعات شخصية، وخفضت الرسوم قليلا تحت إصرار السيد وهبة.

 

ملاحقتي العنيدة لنعوم للحصول على التكاليف جعلتني لا أتمتع بشعبية بين فصائل الجالية اللبنانية بسيدني على نحو عميق، وبعض الأشخاص في لبنان كذلك.

 

وفي مرحلة ما، فوجئت برسالة عبر جهاز "الأنسرماشين" من شخص أطلق على نفسه اسم العميد جون خوري من لبنان يحذرني من أنني في "خطر كبير" إذا واصلت التصرف على هذا النحو مع نعوم.

 

وشعرت بأن حياتي معرضة للتهديد المباشر، وأخطرت نيك كالداس، نائب مفوض الشرطة، الذي أرسل ثلاثة شرطيين من سيركيلار كي للتحقيق في الواقعة.

 

الرجل صاحب الرسالة كان لبنانيا لكن لم يكن يمكن تعقبه.

 

وفي مناسبة أخرى، دعيت إلى حفل إصدار كتاب "وجوه مشرقة" الذي كان بمثابة "دليل" لأفراد الجالية اللبنانية بأستراليا.

لكني فوجئت ببلطجي من أنصار نعوم يعترض طريقي، ولم أكن أعرفه.

وطوى الرجل ذراعيه، وأخذ يحدق في وجهي بنظرات تحمل علامات تهديد.

وكنت أستطيع دفعه بسهولة من طريقي، لاسيما وأنه صغير وضعيف المظهر، لكن ذلك كان من شأنه أن يخلق مشهدا متوترا.

كما كنت أستطيع مقاضاته بتهمة الاعتداء، نظرا لسلوكه الإجرامي، (انه فعل جرمي ان تهدد شخصا ما، بطريقة تبعث في نفسه الخوف على سلامته).

وكشفت لي استعلاماتي واستفساراتي عن الرجل أنه بالرغم من حصوله على " medal of order of australia" - مجموعة صغيرة بجاليته اللبنانية تفوز بعدد كبير من هذه الميداليات بشكل غير عادي - لكنه مقامر خاسر، عليه مستحقات بسبب ديون قمار لم يسددها بعد.

وكان يعيش في عقار مسجل مبدئيا باسم زوجته، قبل انتقال ملكيته إلى إحدى الشركات، وأخيرا إلى نجله.

إنه تكتيك يلجأ إليه أشخاص يرغبون في التهرب من ديونهم.

ولم أشأ إضاعة وقتي مع هذا الرجل، لكني على أية حال، أبلغت عنه.

 

 

وينبغي أن أقول إن السفير اللبناني في ذلك الوقت، السيد جان دانيال كان نبيلا وراقيا أثناء القصة برمتها.

 

ذات يوم، عندما رآني مصورون في إحدى المناسبات في كانبيرا أتحدث إلى السفير اللبناني، تجمعوا حولنا وبدأوا التقاط الصور مستخدمين "فلاشات" تكاد تعمي الأبصار، لكن السفير لم يغضب.

 

وبعد 3 أو 4 شهور عندما دُفعت كافة المصاريف القانونية، عاد نعوم مجددا إلى أستراليا ليظهر أنه يستطيع أن يرفع رأسه عاليا، لكن أوقفته شرطة الحدود في المطار، ولم يسمحوا له بركوب الطائرة بدون موافقة أحد المسؤولين البارزين بالخارجية اللبنانية.

وقال المسؤول إنهم يستطيعون السماح له بالسفر عندما يتأكدون فقط أن ديونه في أستراليا دفعت، ولا توجد تكاليف معلقة، وأنه لن يكون هناك إحراج متزايد للحكومة.

 

وفي أستراليا، كانت الساعة السادسة مساء أحد أيام الأحد عندما تلقيت مكالمة من أنصار نعوم الذي كان ينتظر في يأس بمطار بيروت.

 

وكان نعوم في حاجة إلى توقيعي مع ضناوي على وثائق تأكيد بعدم ملاحقته مجددا للحصول على تكاليف إضافية.

 

ولم أجد ضناوي في البداية، حتى علمت أخيرا أنه في منزل صديقته في بلاكتاون، وتحدثت معه.

 

ولم يكن ضناوي سعيدا في البداية بتغيير خطته المسائية والذهاب إلى مكان أستطيع إرسال فاكس له بالوثائق المطلوبة للتوقيع.

 

وقال ضناوي: "لماذا يجب علي أن أوقع؟"، لكنني تمكنت من إقناعه وذهب إلى مكتب التليغراف في بانكستاون، ووقع على الوثائق التي أرسلت إلى لبنان، والتي سمحت لنعوم بركوب الطائرة.

 

وعندما عاد نعوم، وجد نفسه موضع مساومة من خلال الدين الذي بات يدين به لأنصاره.

 

وفي كل مكان يذهب إليه، كان يقابل شخصا ما يرغب في "معروف".

 

ولم يستمر نعوم إلا 4 أو 5 شهور هنا، وأخمن أنه كما جاء بإرادته قرر المغادرة بإرادته.

 

ومن المصادفة، انه لم يدفع ديونه الجديدة هذه المرة أيضا.

 

وعاد نعوم إلى لبنان حيث تقلد لاحقا منصب سفير لبنان في كوبا، والآن أصبح سفيرا، وحصل على الحصانة الدبلوماسية أخيرا.

 

وفي ذات الأثناء، ما زال نبيل يكتب تدويناته، لكنني آمل أن يكبح نفسه قليلا في استخدام الكلمات.

 

وفي نهاية الأمر، وعلى نحو يدعو للدهشة، لم تنقسم الجالية اللبنانية حول الموضوع، وأظهروا القليل من الولاء لنعوم، الذي لم يكن بوضوح يحظى بشعبية خاصة كقنصل عام.

 

لقد كان لديه عادة بأن يجعل الناس ينتظرون من أجل تنفيذ أي صنيع، وبعد كل شيء لم يدفع أموال المصاريف القانونية التي تكبدها أنصاره.

 

عندما أعود إلى تلك القضية، أرى في بعض اللحظات انه كان من الممكن أن تنقلب الأمور ضدنا، وبالتأكيد قبل لحظة الحكم النهائي للمحكمة العليا، حيث كان نبيل ضناوي يشعر باليأس التام كان يمكن أن يدفعه إلى الانسحاب لكنني أعطيته جرعة حماسية وأكدت له أنني لن أستطيع الانتصار إذا أظهر حالة من الضعف، وأنني أحتاج أن يكون موكلي قويا.

 

وأعتقد أنه عندما رأى إلى أي مدى بلغت قوة عزمي، استمد شجاعة الاستمرار.

 

لا توجد قضية مسلم بنتيجتها، فهناك دائما ظلال رمادية ينبغي استكشافها قبل الوصول إلى قرار بشكل أو بآخر.

 

لا تستطيع تحمل الاعتقاد بأن شيئا ما لا يمكن فعله.

 

إذا كنت تواصل الدفاع عن مبدأ شامل، تصبح القضية في حد ذاتها شيئا ثانويا.

 

المبدأ هنا هو ان روبرت نعوم بصفته القنصل العام ينبغي أن يخدم الناس ولا يسيئ استعمال سلطته ضد الناس.

 

ممارسات نعوم بالمضي قدما في استئنافات باهظة التكاليف كانت نوعا من الغطرسة، وأعتقد أنها نبعت من "الأنا".

 

شعرت بالكثير من الرضا، من قدرتنا على إظهار أن دبلوماسيا بارزا يفترض أنه يحظى بدعم من رئيسه ( ربما لا) وحكومته، بكل قوتها يمكن إيقافه من خلال فرد صغير ثبت على موقفه القانوني.

 

وبدا لي ان أعضاء الجالية اللبنانية في سيدني شعروا بالرضا مثلي حيث عاملهم نفس الشخص على نحو يفتقد تماما الاحترام.

 

لقد ظلوا على مدى طويل خاضعين لإرهاب وتخويف ليسا ضروريين من أي شخص يحمل لقبا رسميا.

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - أستراليا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)