إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | استراليا | رئيس دير مار شربل في سيدني الأب الدكتور أنطوان طربيه لـ «الهيرالد»: حققنا العديد من الانجازات في الدير والمعهد وهناك 3 مشاريع مستقبلية: توسيع المدرسة الابتدائية وانشاء بيت الراحة للمسنين وتجديد صالة الدير

رئيس دير مار شربل في سيدني الأب الدكتور أنطوان طربيه لـ «الهيرالد»: حققنا العديد من الانجازات في الدير والمعهد وهناك 3 مشاريع مستقبلية: توسيع المدرسة الابتدائية وانشاء بيت الراحة للمسنين وتجديد صالة الدير

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 6207
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

رئيس دير مار شربل في سيدني الاب الدكتور أنطوان طربيه

كلما غاص المرء في عمق الحياة وسبر أغوارها اقترب أكثر من الله..

وكلما اقترب من الله ازداد حباً للحياة وزهداً بها في الوقت نفسه..

قد يتخيل للبعض ان معادلة، حبّ الحياة والزهد بها في آن، من الغرابة الى حدّ التناقض، ولكن متى تبحرنا فيها أدركنا ان حبّ الحياة يكون في حبّ الجوهر أما الزهد فهو في مباهجها التي تبعدنا عن الجوهر.. اي الله.

ولعل رئيس دير مار شربل في بانشبول - سيدني الأب الدكتور أنطوان طربيه هو احد أؤلئك القلّة الذين تنطبق عليهم هذه المعادلة بل نراه يعيشها بتفاصيلها.. يحبّ الحياة ولذلك فهو يعمل ويجاهد في سبيل خالق الحياة.. ويزهد بمتعها متى وقفت هذه المتع حاجزا بينه وبين الله..

أدرك الاب طربيه ان الحياة الدنيا ما هي الا نقطة استراحة في الطريق الى الحياة الثانية التي وعدنا بها المسيح الرب، وانه للوصول الى الحياة الموعودة ينبغي العمل على جعل الحياة المعيوشة مثمرة ومعطاءة.. ولتكون كذلك على صاحبها ان يهب ذاته لواهبها وخالقها.. وانطلاقا من هذا الادراك المبكر سمع الاب الدكتور أنطوان طربيه نداء الرب وهو في الرابعة عشرة من العمر حيث قال لـ «الهيرالد» «لبيت النداء سنة 1981 ودخلت الى المدرسة الإعدادية للرهبانية اللبنانية المارونية في دير سيدة طاميش وهناك بدأت مسيرتي نحو التكرّس الرهباني وقبول الدرجات المقدسة بعد إنجازي الدروس اللاهوتية».

ولا نبالغ اذا قلنا ان دير مار شربل يعيش عصره الذهبي في ظل رئاسة الاب طربيه له حيث تحققت انجازات عديدة منها:

-اعادة تنظيم الهيكلية الادارية لمدرسة مار شربل - سدني واضافة ثلاثة مبان جديدة عليها: مبنى القديس نعمة الله الحرديني، قاعة القديسة ماري الصليب ماكيلوب، والمركز الرياضي الثقافي الذي يلاقي نجاحاً كبيراً. -رفع عدد الطلاب من 780 الى 1084 طالباً. -إعداد وتنظيم احتفالات اليوبيل الفضي لمدرسة مار شربل (1985- 2009). - انشاء مركز اعداد البالغين لقبول سريّ العماد والتثبيت في رعية مار شربل (سنة 2007) - القيام بعدّة احتفالات اجتماعية وخيريّة لدعم بعض المؤسسات في لبنان: كمعهد بيت شباب للمعاقين، و «امّ النور»، وأبناء شهداء الجيش اللبناني، ومستشفى تنورين الحكومي. -نيل وسام من رئيسة حكومة ولاية نيو ساوث ويلز (آذار 2011). - انشاء واطلاق مركز مار شربل للأبحاث والدراسات الاستراتيجية في سدني - اوستراليا (نيسان 2011).

وحول ما اذا كانت هناك مشاريع مستقبلية قال الاب طربيه: بعد إنجاز مشاريع مختلفة لتوسيع المدرسة وخصوصاً القاعة المتعددة وجهة الاستعمال والتي تم افتتاحها مؤخراً، وبعد إعداد مواقف للسيارات إلى جانب الكنيسة وإعداد القاعة الموازية للكنيسة لتشكل جزءاً من الكنيسة في مختلف الاحتفالات والمناسبات، نتابع العمل والمشاريع بحسب البرنامج الذي وُضِع في السنة الماضية والذي بموجبه بدأ الإعداد لمشاريع مستقبلية ثلاثة: أولاً توسيع المدرسة الإبتدائية وإضافة مبنى عليها يمكّننا من تفريع الصفوف إلى أربعة أقسام بدلا من ثلاثة. ثانيا، المشروع الأهم الذي بدأنا بالاعداد له ووضع الدراسات هو مجمّع بيت الراحة (Aged care centre) للمسنين الذين تزداد أعدادهم في جاليتنا. وثالثا، تجديد هول الدير وإقامة بعض الترتيبات العملية في الكنيسة.

وللتعرّف أكثر على دير مار شربل ورئيسه الاب الدكتور أنطوان طربيه والانجازات التي تحققت في ظل رئاسته للدير والمشاريع المستقبلية قامت «الميدل ايست هيرالد» بزيارة لدير مار شربل وكان لها مع رئيسه هذا الحوار:

 

الزميل انطونيوس بو رزق يحاور الاب طربيه

حاوره الزميل أنطونيوس بورزق

 

* هل لنا ببطاقة هوية للأب أنطوان طربيه؟

- بطاقة الهوية ليست «ورق بل هي أرق». أرق الإنسان المؤمن بالله والمدعو للقيام برسالة معينة من منطلق محبة الله ومحبة إخوته البشر. فهويتي هي اتباع المسيح والتكرّس له في الرهبانية اللبنانية المارونية والقيام بالعمل الرسولي والتربوي أو بالخدمة الرعوية مع إخوةٍ لي تكرّسوا لنبحث معاً عن وجه المسيح وخدمة إخوته البشر.

 

* متى شعر الأب طربيه بدعوة رهبانية في داخله؟ ما هو سبب هذه الدعوة وكيف ومتى تمّت الإستجابة لها؟

- شعرت بالدعوة إلى الحياة الرهبانية في سن مبكّرة وبالتحديد سنة 1981 وكنت في الرابعة عشرة من العمر. ويعود ذلك أولاً إلى إرادة الرب ومحبته لي ليدعوني إلى الحياة الرهبانية وبالتالي إلى وجود دير تابع للرهبانية اللبنانية المارونية في بلدتي تنورين وهو دير مار أنطونيوس حوب حيث يعيش الرهبان ومن بينهم عمّي الأب جورج طربيه الذي له الدور الكبير في حياتي ككاهن وكراهب وله فضل كبير في مرافقتي على درب التكرس الرهباني.

والرب الذي يدعو إلى الحياة المكرّسة ينتظر جواب المدعو. وقد لبّيت النداء سنة 1981 ودخلت الى المدرسة الإعدادية للرهبانية اللبنانية المارونية في دير سيدة طاميش وهناك بدأت مسيرتي نحو التكرّس الرهباني وقبول الدرجات المقدسة بعد إنجازي الدروس اللاهوتية.

 

* هل لك أن تُطلعنا على الرهبانيات لناحية تاريخ التأسيس لكلّ منها والمؤسس والظروف المرافقة للتأسيس وما يميّز كلّ منها عن الأخرى؟

- تاريخ الحياة المكرّسة والرهبانية في الكنيسة المارونية هو تاريخ عريق ويبدأ مع بداية الكنيسة المارونية والتي هي عن حق كنيسة رهبانية. ولكن التنظيم الحالي للحياة الرهبانية في الكنيسة المارونية ابتدأ سنة 1695 على يد أربعة شبّان موارنة هم جبرائيل حوّا، عبدالله قراعلي، جرمانوس فرحات، ويوسف البتن، قدموا من حلب إلى شمال لبنان وبالتحديد إلى دير سيدة قنوبين سعياً وراء الترهّب والحياة النسكية ومعهم انطلقت المسيرة ونشأت الحياة الرهبانية المشتركة وكان دير مرت مورا في إهدن أول دير لها بعد اخذ بركة البطريرك الماروني آنذاك. وبعد ست سنوات تأسست الرهبانية المارونية الأنطونية في دير مار شعيا- أي سنة 1701. وفي سنة 1770انقسمت الرهبانية المارونية التي تأسست في دير مرت مورا الى قسمين فكانت الرهبانية البلدية (اللبنانية المارونية) والرهبانية الحلبيّة والتي أصبح اسمها اليوم الرهبانية المريمية والتي منها صاحب الغبطة البطريرك الحالي مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى.

ومن الصعب إبراز ما يميّز كل من هذه الرهبانيات الثلاث رغم وجود في كل منها كاريسما خاصّة تسعى من خلالها لتأدية رسالتها، رسالة الخدمة والتأمل والصلاة، رسالة المحبة والشهادة للملكوت ضمن الكنيسة المارونية.

 

* حضرتكم من الرهبانية اللبنانية المارونية، متى توسّعت هذه الرهبانية إلى أوستراليا، ما هي أماكن انتشارها، وما كان الهدف من ذلك؟

- كوني راهباً كاهناً في الرهبانية اللبنانية المارونية أسعى مع إخوتي الرهبان لخدمة الكنيسة المارونية في شتّى الحقول الروحية والرعوية والتربوية أينما دعت الحاجة. من هذا المنطلق لبّت الراهبانية طلب الجالية المارونية في أوستراليا وأرسلت سنة 1970 الأب بولس زيادة ومن ثمة الأبوين يوسف بطرس الشعّار والأب أنطوان مرعب ليؤسسوا ديراً للرهبانية ويقوموا بالخدمة الرعوية المطلوبة.

وللرهبانية اليوم رسالات متعددة في أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية وأفريقيا وقبرص والأراضي المقدّسة. والهدف من ذلك هو مرافقة أبناء الكنيسة المارونية روحياً وتثبيت التزامهم الإيماني وتأكيد انتمائهم إلى كنيستهم من خلال التعرف على تراثهم وإرثهم الروحي.

 

* العلاقة مع بكركي: أين يستقلّ قرار الرهبانية وأين يخضع لتوجيهات البطريرك؟

- الرهبانيات المارونية والتي ذكرتها سابقاً هي رهبانيات ذات حق حبري أي أنّ الكرسي الرسولي في روما وافق على قيامها وثبت قوانينها وهو يشرف عليها بطريقة مباشرة. ولكن للبطريرك الماروني سلطة روحية ومعنوية خصوصاً في الشؤون الرعوية وله كامل السلطة للتدخّل والتدبير إذا كان هناك من مشكلة أدبية. أما في الأمور الإدارية والتنظيمية فتعود كلمة الفصل إلى مجمع الكنائس الشرقية في روما.

 

* هل لك أن تضعنا في أجواء تأسيس دير مار شربل في بانشبول ومن هم الآباء المؤسسون والذين تعاقبوا عليه حتى اليوم؟

- في 17 كانون الاول سنة 1970 وتلبية لدعوة من أبناء الجالية اللبنانية في اوستراليا، قام قدس الاباتي بطرس القزي، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية يرافقه أمين السر العام الأب عمانوئيل خوري آنذاك، بزيارة الى اوستراليا لتفقد احوال الجالية اللبنانية والبحث معهم في امكانية المباشرة بانشاء ارسالية للرهبانية اللبنانية المارونية هناك. وكان الأب بولس زياده، الراهب اللبناني الماروني، قد وصل الى اوستراليا قبل عدة أشهر ليزور أهله ويعاون شقيقه المونسنيور بطرس زياده في خدمة رعية مار مارون- ريدفرن، حيث لم يكن للموارنة كنيسة سواها، فقام بالاعداد للزيارة وتنظيم لقاءات قدس الأب العام مع أبناء الجالية خصوصاً في مدينة أدلايد.

وبعد عقد عدة لقاءات مع المسؤولين الكنسيين والمدنيين والوقوف على رأي الكرسي الرسولي في روما وبناء على رغبة أبناء الجالية، أعلن قدس الأب العام موافقته على تأسيس مركز للرهبانية في مدينة أدلايد. وفور عودته الى لبنان قام قدس الأب العام بتعيين وارسال الأبوين يوسف الشعّار وأنطوان مرعب لينضما الى الأب بولس زياده من أجل تأسيس الارسالية والقيام بالخدمة الروحية للمورانة هناك. وفي 27 شباط 1972 وصل الأبوان الى مدينة سيدني وكان في استقبالهما المونسنيور زياده مع جمع غفير من ابناء الجالية. وبعد عدة ايام انتقل الاباء الى مدينة أدلايد للمباشرة بتأسيس الرسالة. ولما لم تتوفر ظروف انشاء الرسالة في مدينة أدلايد، عاد الآباء الى مدينة سيدني بناء لطلب المونسنيور بطرس زياده حيث كانت الظروف ملائمة أكثر لانشاء مركز للرهبانية.

ورغم الصعوبات الكثيرة لتوضيح المرحلة المقبلة، سعى المونسنيور زياده مع الآباء الرهبان لتوفير مناخ ملائم لقيام الرسالة من خلال عقد عدة لقاءات مع ابناء الجالية والمسؤولين الكنسيين، كان أهمها مع رئيس أساقفة سيدني الكاردينال فريمان الذي وافق على انشاء مركز وكنيسة تابعين للرهبانية اللبنانية المارونية. وفي شهر آذار سنة 1973 بمعونة الله والقديس شربل ودعم ابناء الجالية تم شراء بيت في منطقة بانشبول من السيّد حنّا كرم من حوقا، ليصبح هذا البيت أوّل مقر للرهبانية في اوستراليا. هذه الانطلاقة المتواضعة لرسالة الرهبانية تشبه الى حد بعيد حبة الخردل التي زرعت في ارض خصبة فأثمرت وأعطت ثماراً روحية ورعوية وتربوية واجتماعية. وقد اصبحت اليوم شجرة كبيرة يتشعب منها العمل الرعويّ الروحيّ في رعية مار شربل والعمل التربويّ في مدرسة مار شربل، والحياة الرهبانيّة الرسوليّة في دير مار شربل، بالاضافة الى الخدمات الاجتماعيّة والثقافيّة للجالية اللبنانيّة التي يصل عدد أبنائها الى نصف مليون.

تتميّز رسالة رهبانيتنا في أوستراليا بالمحافظة على التراث الماروني الإنطاكيوالذي يتجاوب مع ما ورد في المجمع البطريركي الماروني حيث نقرأ: «من منطلق الحرص على وحدة الكنيسة المارونية في النطاق الانطاكي وبلاد الانتشار... يجب على المؤسسات الرهبانية الالتزام في تعزيز هذه الوحدة من خلال نقل التراث الانطاكي السرياني» (المجمع البطريركي الماروني، الحياة الرهبانية في الكنيسة المارونية، «النص الثامن» توصية رقم 7).

ويتوزّع العمل في رسالة مار شربل – أوستراليا ما بين الخدمة الرعائية والروحية في رعية مار شربل ومراكز القديسين نعمةالله ورفقا والعمل التربوي في معهد مار شربل. ورغم تشعبات الاعمال الرعوية والروحية والتربوية والاجتماعية، فهي تعود لتلتقي في محوريّة الخدمة، خدمة المكرس لاخوته البشر، مرتكزة على الشهادة للملكوت من خلال عيش المشورات الانجيلية، والاسهام في نموّ الحياة الروحية والايمانية عند أبناء الكنيسة المارونية في أوستراليا.

 

* ما هي المراحل الهامة في تاريخ الرسالة ونشاطاتها الاساسّية؟

- أهم المراحل هي:

‌أ. الكنيسة

بعد نيل موافقة المجلس البلدي لمنطقة بانكستاون ابتدأ الآباء الرهبان مشروع بناء الكنيسة مكان البيت الذي اشترته الرهبانية لتكون أول كنيسة للقديس شربل خارج لبنان. وفي أيار 1974 كُرِّست الكنيسة على اسم مار شربل، وهي ثالث كنيسة مارونية في أوستراليا بعد كنيستي مار مارون وسيدة لبنان.

‌ب.المدرسة

تابعت الرهبانية شراء الأراضي بجانب الكنيسة وذلك من أجل بناء مدرسة. وبالفعل وُضع حجر الأساس لبناء مدرسة مار شربل سنة 1982 وتمّ افتتاح القسم الابتدائي فيها سنة 1984. أمّا القسم الثانويّ فقد تمّ افتتاحه سنة 1994. بعد ذلك تمّ إنشاء مبنى خاص للإدارة سنة 1996، ومبنى آخر خاص لمكتبة المدرسة تمّ افتتاحه سنة 1999.

وتواصل العمل في توسيع وتطوير المدرسة وفي 14 أيلول 2007 وبمباركة راعي الأبرشية المارونية المطران عاد أبي كرم وقدس الأب العام الياس خليفه السامي الاحترام تمّ وضع حجر الأساس لجناح كامل جديد في المدرسة تمّ إنجازه مع نهاية 2008 حمل إسم القديس نعمة الله الحرديني ويضمّ 11 غرفة للتدريس، بالاضافة الى مختبرات وغرفة أساتذة كبيرة ومكاتب.

وفي مطلع العام 2009 إبتدأ العمل بالقاعة الجديدة للمدرسة التي أطلق عليها اسم القديسة ماري الصليب ماكيلوب، لتكون مركزاً للاجتماعات واللقاءات والامتحانات. وقد تمّ تدشين القاعة مع مبنى القديس نعمة الله في أيلول 2009.

ونظراً لحاجة المدرسة والتلاميذ لقاعة كبرى متعددة وجهة الاستعمال، انطلق مشروع بناء المركز الرياضي الاجتماعي مع بداية سنة 2010 والذي يضمّ ملعبا مقفلا للتلامذة وقاعات اخرى للنشاطات. وقد تمّ إنجاز هذا المشروع بعون الله في مطلع سنة 2011 وتمّ افتتاحه بمباركة راعي الأبرشية المارونية المطران عاد أبي كرم الكلي الاحترام وبحضور قدس الاب العام طنّوس نعمه السامي الاحترام في 23 أيلول 2011.

‌ج. بناء الدير

بعد الشروع في بناء المدرسة ابتدأ ايضاً بناء الدير لسكن الآباء الرهبان مع مطلع سنة 1983وقد تمّ تدشين الدير والمدرسة سنة 1984. وتواصل شراء الأراضي لتوسيع الرعيّة والمدرسة ، وقد تمّ في نهاية 2010 شراء قطعة أرض جديدة مواجهة لكنيسة مار شربل تزيد على ثلاثة آلاف متر مربع، ونظراً لموقعها الجيد يمكن توظيفها باستثمارات كبيرة لخدمة الكنيسة والجالية.

‌د. مركز مار نعمة الله الحرديني في أبِّنAppin

تمّ شراء المركز في 14 أيلول 1995 وبوشر بعد ذلك ببناء قاعة كبيرة تمّ تكريسها سنة 1999 على إسم القديس نعمة الله وكان لا يزال بعد طوباويًا. ثمّ أضيف في ما بعد ساحة كبيرة لاستقبال الزوار وللاحتفالات. ومع تعيين اثنين من الاباء لخدمة المركز حاليًا، توسعت النشاطات الروحية واستقبال الزوار واصبح محطة في حياة ابناء الجالية.

‌و. مركز القديسة رفقا في رايبيRaby

في كانون الثاني 2007، تمّ الانتهاء من معاملات شراء قطعة أرض جديدة في منطقة رايبي وهي تبعد 35 كلم عن دير مار شربل. يحوي المركز على بيت تمّ تحويل إحدى قاعاته الى كابيلا بالإضافة إلى أرض واسعة. وقد اطلق اسم القديسة رفقا على الأرض الجديدة ليصبح لقدّيسي الرهبانية الثلاث مراكز في أوستراليا.

 

* نعلم أنّ التعليم لا يقلّ أهمية عن الدين في مفهوم الرهبانيات... متى تمّ إنشاء معهد مار شربل، وفي عهد أي رئيس، ما هو عدد طلابه اليوم وكيف تقيّمون لنا مستوى الطلاب في امتحانات الثانوية العامة في الولاية؟

- تمّ إنشاء معهد مار شربل سنة 1984 على عهد الأب أنطوان طعمة رئيساً للدير والأب جورج صقر كان أول مدير للمدرسة. عدد الطلاب اليوم 1084 طالباً من صف الحضانة الى الثانوي.

أما نتائج الامتحانات الرسمية الثانوية في معهد مار شربل لهذه السنة فهي الأفضل على الإطلاق منذ نشأة المدرسة إلى اليوم.

فلقد حصد طلاّب المعهد 74 Band6 وحلّت المدرسة في المرتبة 73 في الولاية، وحصل كلّ من الطّالبة مابيل مغامس والطالب رولاند القزي على نتائج باهرة في مادّة اللّغة العربيّة، قسم Arabic Extension، إذ حَلَّت مابيل في المرتبة الأولى في الولاية وحصل رولاند على المرتبة الثانية. أما الأبرز فهو حصول التلميذ ماثيو حرب على العلامة الاجمالية 99.9 في الـ HSC.

 

* هل هناك أي نيّة لافتتاح كليّات جامعية في المعهد؟

- الموضوع ما زال قيد الدرس، لأنّ افتتاح كليّات جامعية هي مسؤولية كبيرة وتحتاج للكثير من التحضير المعنوي والإداري والمادي ولا يمكن استعجال هكذا خطوة وهي تتطلّب بالتالي موافقة مجلس الرئاسة العامة في لبنان ولكن أعتبر أنّ المشروع ممكن تحقيقه ونأمل أن يكون ذلك في المستقبل القريب.

 

* متى تسلّمتم رئاسة الدير وما هي الإنجازات التي تحققت في ظلّ رئاستكم؟

- تسلمت رئاسة دير ومدرسة مار شربل في العام 2007. اما النشاطات التي قمت بها فيمكن اختصارها كما يلي:

• اعادة تنظيم الهيكلية الادارية لمدرسة مار شربل - سدني، واضافة ثلاثة مبان جديدة عليها: مبنى القديس نعمة الله الحرديني، قاعة القديسة ماري الصليب ماكيلوب، والمركز الرياضي الثقافي الذي يلاقي نجاحاً كبيراً. وبالتالي رفع عدد الطلاب من 780 الى 1084 طالباً ، وتحقيق نتائج مشرّفة جدا في الامتحانات الرسميّة.

• إعداد وتنظيم احتفالات اليوبيل الفضي لمدرسة مار شربل (1985- 2009) وتتويجهم باحتفال كبير في قاعة الاوبرا هاوس في سدني، أحيته جوقة جامعة الروح القدس، الكسليك تحت عنوان» أنغام الأرز»، وقد كانت مناسبة فنيّة فريدة لاحياء التراث السرياني واللبناني.

• انشاء مركز اعداد البالغين لقبول سريّ العماد والتثبيت في رعية مار شربل (سنة 2007) وقد أصبح مركزاً ابرشياً للغاية عينها.

• المشاركة في اعداد وتنظيم الزيارة التاريخية لصاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى اوستراليا (سنة 2008) .

• القيام بعدّة احتفالات اجتماعية وخيريّة لدعم بعض المؤسسات في لبنان: كمعهد بيت شباب للمعاقين، و «امّ النور»، وأبناء شهداء الجيش اللبناني، ومستشفى تنورين الحكومي.

• نيل وسام من رئيسة حكومة ولاية نيو ساوث ويلز (آذار 2011)

• انشاء واطلاق مركز مار شربل للأبحاث والدراسات الاسترا تيجية في سدني - اوستراليا (نيسان 2011)

 

* هل هناك أي مشاريع مستقبلية قيد المباشرة بتنفيذها؟

- بعد إنجاز مشاريع مختلفة لتوسيع المدرسة وخصوصاً القاعة المتعددة وجهة الاستعمال والتي تم افتتاحها مؤخراً، وبعد إعداد مواقف للسيارات إلى جانب الكنيسة وإعداد القاعة الموازية للكنيسة لتشكل جزءاً من الكنيسة في مختلف الاحتفالات والمناسبات، نتابع العمل والمشاريع بحسب البرنامج الذي وُضِع في السنة الماضية والذي بموجبه بدأ الإعداد لمشاريع ثلاثة مستقبلية: أولاً توسيع المدرسة الإبتدائية وإضافة مبنى عليها يمكّننا من تفريع الصفوف إلى أربعة أقسام بدلا من ثلاثة. والمشروع الأهم والذي بدأنا بالاعداد له ووضع الدراسات هو مجمّع بيت الراحة (Aged care centre) للمسنين الذين تزداد أعدادهم في جاليتنا. هذا المشروع سيكون على الأرض الجديدة التي اشتراها دير مار شربل في السنة الماضية. بالإضافة إلى تجديد هول الدير وإقامة بعض الترتيبات العملية في الكنيسة.

 

* الإنجازات التي تحققت والمشاريع التي أُنجزت تحتاج لملايين الدولارات، فكيف يتمّ تأمين هذه الأموال؟

- إنّ كل المشاريع السابقة والحالية والمستقبلية لا يمكن القيام بها دون معونة الله وشفاعة القديس شربل. وبالتالي إنّ الأموال تأمنت من مصادر ثلاث: أولاً الرهبانية اللبنانية المارونية والادّخار الذي يقوم به أبناؤها العاملون في الرسالة، وبالتالي من تقديمات الدولة والمِنح التي استطعنا تأمينها، وبالتالي من تقديمات المحسنين من أبناء الجالية ولهم كلّ الشكر والتقدير والمحبة مني شخصياً ومن الرهبانية اللبنانية المارونية.

 

* ما هو العدد التقريبي لرعية مار شربل؟

- نحن اليوم ما زلنا في منتصف الطريق لمشروع احصاء الرعية والذي بدأ السنة الماضية ونأمل مع نهاية العام الحالي أن نتمكن من إعطاء رقم دقيق لعدد أبناء رعية مار شربل ولكن يمكن القول أنه يفوق 15 ألف شخص.

 

* زار استراليا في شهر أيلول من العام الماضي 2011 قدس الاب العام طنوس نعمه، هل لنا ان تضعنا في أجواء هذه الزيارة؟

- زيارة قدس الأب العام طنوس نعمه السامي الاحترام كان لها عميق الأثر في قلوب أبناء الرهبانية - الآباء في دير مار شربل ومركز نار نعمة الله الحرديني في آبن، وهي الزيارة الاولى له بعد انتخابه رئيسا عاما للرهبانية اللبنانية المارونية. وكانت للزيارة أهداف ثلاثة:

اولاً: القيام بالزيارة القانوينة للجماعة الرهبانية في استراليا وذلك لتفقد أحوال الرهبان العاملين في الرسالة ولاعطاء توجيهاته للمرحلة المقبلة.

ثانيا: افتتاح القاعة المتعددة وجهات الاستعمال في المدرسة وقد شكل الحدث مناسبة وطنية وروحية استرالية ولبنانية فريدة من نوعها.

ثالثا: تفقد احوال الجالية اللبنانية والمارونية والتعرف أكثر عليها اللقاء بها.

 

* هل أنت راضٍ عن تجاوب الرعية معكم؟

- رعية مار شربل وأبناؤها حاضرون دائماً في صلاتي وعملي ولهم في قلبي كلّ محبّة، وأريد أن أؤكّد أنهم يتجاوبون معنا في العمل الرعوي بشكل رائع ويلبّون النداء في كلّ مرّة نحتاجهم لعمل الخير أو لجمع التبرعات للمساعدة في لبنان أو هنا في أستراليا وهذا شيء فريد وأشكر الله عليه كلّ يوم.

 

* هل من كلمة أخيرة تودّون توجيهها؟

- كلمتي الأخيرة هي كلمة شكر لكم استاذ أنطونيوس بو رزق ولجريدة الهيرالد على ما خصصتموني به في هذه المقابلة. واريد ان اؤكد ان الحضور اللبناني بشكل عام والمسيحي بشكل خاص في أوستراليا هو رسالة لأنه امتداد للبنان الذي قال عنه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني أنه أكثر من بلد، إنه رسالة. رسالتنا هنا أن نحافظ على تراثنا وتقاليدنا وعلى القيم اللبنانية والمسيحية وأن ننخرط بالتالي بكل قوانا في بلدنا أوستراليا الذي أعطانا الكثير، وفتح أمامنا مجالات مختلفة للعمل والإبداع فنقف مع بعضنا البعض موقف المحبة لبلدنا الأم لبنان وموقف الوفاء والشكر لبلدنا الحبيب أوستراليا.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
مجهول
الأربعاء, 05 تشرين الأول / أكتوبر 2016, 08:48:PM
بعض مسيحيين الشرق الاوسط الذين يقيمون في سيدني يحللون ويفسرون شخصية الآخرين حول مدى التفاؤل الي يتمتع به الأخرين مثلا وحسب مفهومهم ورأيهم الشخصي...

(لو 6: 41): لِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ "
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - أستراليا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

العنكبوت الالكتروني

العنكبوت الالكتروني

العنكبوت الالكتروني - اخبار, مقالات ومنوعات.

سيدني - استراليا

المزيد من اعمال الكاتب