إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مشاهير | مشاهير العرب | «لعنة كارما»: لا صوت يعلو فوق صوت الإغراء
المصنفة ايضاً في: مشاهير العرب, منوعات

«لعنة كارما»: لا صوت يعلو فوق صوت الإغراء

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الحياة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3418
قيّم هذا المقال/الخبر:
4.90
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

على إيقاع موسيقى وردية حالمة تأخذ القلوب، وتصوير بالحركة البطيئة يجعلك تتأهب لحدث جلل قادم لا محالة، تركز الكاميرا على حذاء أسود أنيق يعلوه وشم جميل ثم تصعد الكاميرا تدريجاً لتستعرض القوام المنحوت والثوب الأسود شديد الإبهار وصولاً إلى الوجه بملامحه الأخاذة المرسومة بعناية فائقة عبر كتيبة من مختصي الماكياج ثم نصل إلى الشعر القصير الأسود على طريقة «الكاريه» عبر خلفية ساحرة من الطبيعة الغنّاء.


لم يكن هذا مشهداً لأميرة تنتمي لعائلة ملكية أوروبية، بل أول ظهور للبطلة في مسلسل «لعنة كارما» والتي تجسد شخصيتها الممثلة اللبنانية هيفاء وهبي. استغرق المشهد دقائق عدة على نحو يبدو متعسفاً وغير مفهوم، لكن توالي حلقات العمل جاء ليؤكد أن هذا هو المنطق العام الذي يحكم تلك الدراما: تغزل لا ينتهي في أنوثة البطلة وتتبع لتأثيرها العاصف على من حولها من رجال يتساقطون تباعاً مثل أوراق الخريف نتيجة نظرة واحدة من عينيها!

تدور الحكاية حول «كارما» التي تحترف النصب والاحتيال على نطاق دولي وتستهدف رجال الأعمال والأثرياء عبر ثلاثة مساعدين، يجسد شخصياتهم شيرين والمطرب الشعبي الذي اتجه للتمثيل محمود الليثي ومحمد سليمان. تشعر «كارما» بوخز الضمير نتيجة احتيالها على رجل الأعمال الألماني من أصل مصري «عمر هداية» (يجسد دوره الفنان المصري النمساوي فارس رحومة)، وسرقة لوحة منه تقدر بمليوني دولار كانت تذكره بأمه التي توفيت قبل سنوات.

«كارما» المحترفة التي تتعامل مع عملها بصرامة وجدية مثل قائد عسكري بلا قلب، تخذلها مشاعرها أمام «عمر» بوسامته وبراءته ورومانسيته. تتورط «كارما» في عدد من القضايا ويكاد حبل العدالة يلتف حول عنقها، حتى تنجح في إغواء محامٍ داهية، يجسد شخصيته المخضرم سامح الصريطي، وينقذها من مصير مجهول فتنتقم منه من دون أن تمنحه ما كان يصبو إليه وهو يساوم بفجاجة حسناء في ورطة.

القصة مأخوذة عن المسلسل الإسباني casa del papel أي «بيت من ورق» والتي استوحت هيفاء قصة شعرها الجديدة أو «باروكتها» من قصة شعر بطلته، غير أن الكاتبة عبير سليمان أبت إلا أن تضع «اللمسة المصرية» الخاصة في السيناريو ليغرق في الميلودراما الفاقعة، فجعلت «كارما» ضحية أب جاحد تنكر لابنته كما جعلتها تسرق بمنطق نبيل، فهي تأخذ من الأغنياء وتكاد تعطي الفقراء على طريقة «روبن هود».

شاب وسيم مستهتر يكاد يكون في عمر أولادها، يجسد شخصيته عمر الوزيري، يقع في غرامها من دون أن يعرف أنها شقيقته. أما أبوها فكان الفنان زكي فطين عبدالوهاب المولود في 1961، أي أنه يكبر هيفاء بأحد عشر عاماً فقط ولا تسأل لماذا لم يأت صناع العمل بأب يناسب السن الحقيقية للشخصية! وبالطبع أمام جمال «كارما» الطاغي، يغفر عمر لحبيبته النصابة كل خطاياها كما تتوب هي نفسها وتتجه للأعمال الخيرية لتحلق طيور السعادة فوق رؤوس الجميع.

من الوارد جداً أن تستخدم محترفة نصب أنوثتها كسلاح للإيقاع بالضحايا، غير أن ما تفعله «كارما» لم يكن إغواء المستهدفين من أصحاب الحسابات البنكية ذات الأصفار المديدة، بل غواية الجميع: الأخيار والأشرار، الكبار والشباب، أصحاب المناصب والمهمشين، والأهم المشاهدين الذين بدا أنهم يتابعون فاصلاً ممتداً من الملابس الساخنة والسيقان والأكتاف العارية، فضلاً عن آخر صيحة من الأقراط والسلاسل والحقائب الجلدية والمساحيق الكاملة التي لا تفارق وجه البطلة ولو كانت مستيقظة تواً من النوم! لم تهتم الكاميرا برصد انفعالات الشخصية الرئيسة المحركة للأحداث وتحولاتها من الإجرام للغرام، من قوة الشخصية لضعف المشاعر، من معاشرة ذوي النفوذ إلى مصاحبة البسطاء الطيبين، واكتفت بالتغزل المخلص والطويل في تفاصيلها كأيقونة للأنوثة والأناقة معاً.

الحسنة الوحيدة التي تُحسب للمخرج الكبير خيري بشارة صاحب العلامات المميزة في تيار السينما الواقعية بمصر في الثمانينات والتسعينات، هي براعته في رسم لوحات جمالية مبهرة سواء عبر منظور «عين الطائر» للبحر والجبال ما بين قبرص ولبنان أو المشاهد الداخلية للفيلات والبنايات الفاخرة على أطراف القاهرة. كما يُحسب لفارس رحومة قدرته على تجاوز مشكلة اللهجة المصرية كفنان لا يجيد العربية أصلاً بحكم نشأته في النمسا، فقد بدا مقنعاً في تجسيد حيرة رجل أعمال بارع في عقد الصفقات، فاشل في الحب! أما شخصية المحامي الداهية الذي يتلاعب بالقانون فقد أجاد سامح الصريطي تجسيدها بأقل مجهود عبر طاقة تعبيرية تختزنها ملامحه شديدة التلون ما بين برودة الشر وشجن الخير.

المصدر: صحيفة الحياة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)