إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مشاهير | الاكثر اثارة | كلوديا كاردينالي.. امرأة كل الرجال وخطيبة الجنس البشري
المصنفة ايضاً في: الاكثر اثارة, منوعات, الاخيرة

كلوديا كاردينالي.. امرأة كل الرجال وخطيبة الجنس البشري

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 47539
قيّم هذا المقال/الخبر:
2.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

سميح صوايا الراضي: النساء ينظرن الى كلوديا كاردينالي بالطريقة ذاتها التي ينظر اليها الرجال. امرأة وحَّدت الذوق الجسدي بطريقة لم تحصل من قبل. المرأة تراها هي المرأة، والرجل يظنها كذبة جنسية من أصل أوروبي. يقفان، معاً، الى هذا الجسد متوسط الطول ويتحرقان من أن الطبيعة لاتعطي أسرارها لأي كان. صُفرة شهوانية مكوّنة في افريقيا وايطاليا وفرنسا وأمريكا. ملمس يُخصّص، في العادة، لشراء الوسائد أو اختيار نوع من الجلود الفخمة التي يذهب الرجال الى أخطر الغابات لاستحضارها. كلوديا كاردينالي الجنسُ مغلوباً وغالباً وطريقة الطليان بالقول: كل الطرق الى روما. لا يوجد رجل في العالم إلا وفي قلبه جزء من كلوديا، إصبع، خصلة شعر، لمسة، شطر من شطور الشفتين، هدب، لمعة سن، نفَسٌ حار متخيل. ستموت كلوديا لكن الرجال لن يتوقفوا عن البكاء عند قدميها. وتقول كلوديا: الرجلُ رجلٌ ليبكي امرأةً هي أنا ولن تأتي الى غرفة نومكم إلا الكوابيس. أنا كلوديا كاردينالي سرير الشهوة وامرأة الرجال وزيتُ الرغبة المغليّ.

ليس في الإمكان، كل يوم، أن تختصر حضارة بامرأة. النساء الجميلات يتزايدن، لكن واحدة منهن فقط تعبّر عن حضارة كاملة. أمرٌ يأتي كل قرن أو كل ألف سنة. عادةً الرجالُ يختصرون الدولَ بالحروب، بالعمارة التي تقوم على حضارة عبيد. مع امرأة واحدة تألقت روما مجدداً. كلوديا كاردينالي امرأةٌ لحضارة واحدة هي كل الأمم. لم يسعد الإيطاليون، في حياتهم، على انتماء جسد إليهم كما سعدوا بكاردينالي. منحوها كل لقب يحلم به أي أحد. أشبعوا فاتنتهم تكريماً إلى درجة أنها لم تهتم بامتناع الأمريكيين عن منحها أي جائزة. الروائي الأعظم في إيطاليا ألبرتو مورافيا أفرد لها مقالاته وأوصافه واعتبرها "النموذج الأعلى للجَمال الإيطالي". وقال عنها أبناء جِلدتها إنها "أعظم ثاني اختراع إيطالي بعد السباغيتي". كلوديا كاردينالي "خطيبة كل الإيطاليين". صارت الفاتنة النارية أشهر من أي شيء في أوروبا وصار جسدها درساً في إعادة تدوير الكرة الأرضية.

جَمَع هذا الجسد مابين افريقيا وأوروبا، دفعة واحدة. ولدت كاردينالي عام 1938 في تونس لأب إيطالي صقلي وأم فرنسية. وما إن منحها التوانسة لقب ملكة جمال تونس عام 1957 حتى فتح باب الشهرة أمامها ولن تعود الى الوراء إلا لتتذكر شمس قرطاجة التي حرقت كل المحتلين. كانت أوروبا في ذلك الوقت تتحرك تحت وقع الأثر الماركسي وحركة ثورة الطلاب التي شاركت فيها كاردينالي بدون أن تبرز نفسها للإعلام ولا في أي صورة. نظر إليها الأمريكيون كما ينظرون إلى ولاية جديدة لن يمتنعوا عن ضمها الى رقعتهم الجغرافية الهائلة. تقاطر اليها المخرجون من كل مكان. ومع أنها لم تكن تجيد الإنكليزية، ولا حتى لغة أبيها الإيطالية، بل الفرنسية وحسب، فهذا لم يمنع العبقري الطلياني، هو الآخر، وأحد عباقرة السينما الأوروبية في أمريكا، سيرجيو ليون، من أن يضمها الى فريق عمله في الفيلم الأعظم والذي لايشق له غبار "حدَثَ مرةً في الغرب". جاء جسد كاردينالي الأصفر والبني واللاذع الى هنري فوندا في القصة ليذل الرجل الطامح والذي لن يتمكن من ابتلاع الشهوة الحمراء للمرأة التي قتَل لها زوجها وأولادها. ليون العظيم أراد أن يصور فوندا في الفيلم بأنه يمتلك نفس روحية حيوانات البر المفترسة والتي تضطر لقتل أبناء الأم الولود لدفعها الى توليد غريزة الجنس مجددا. إلا أن كاردينالي كانت من النوع البشري الفتّاك فلم تتولد رغبتها للجنس مع القاتل، بل مع تشارلز برونسون قليل الكلام والقوي الذي كان يذيب جسد كاردينالي بصمته وتعاليه ومناقبيته.

وظّف ليون الكاميرا في كل اتجاه لإبراز خطيبة كل الإيطاليين، بل كل رجال الكرة الأرضية، فتظهر شفتاها النَّهِمتان لابتلاع الرجال والتخلص منهم دفعة واحدة. وكذلك أظهر ساقيها الساحرتين وهما تتلونان تحت ضوء الصحراء الأمريكية. صدرها كان مكانا ملائما لتتحرك فيهما الكاميرا بكل اتجاه فبدا الجسد الأصفر حارقا جائعاً مشدودا كحبل تنزل فيها السفن أثقل الحمولات. لا أجمل من شفتي كاردينالي شيء في العالم: الشفة السفلى ممتدة من أقصى اليمين الى أقصى الشمال مزيّنة برغبة خضراء قلّما تهمل بكاء الرجال. والشفة العليا موجودة فقط للصمت، كما في "حدث مرة في الغرب". حيث كان الكلام للشفتين المشققتين من حرارة شمس الغرب، تعلوهما عينان واسعتان كالأمل بقدوم يوم جديد. عندما تستسلم كاردينالي للإغواء في أي فيلم فيمكن لأي يائس في العالم من أن يعيد النظر بيأسه: حقا، يمكن لأي شيء أن يحصل في الدنيا. هذه هي كاردينالي بين يدي الدبّ الذي حرق الغابة بحثاً عن العسل، ووجده.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)