إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مشاهير | الاكثر اثارة | إيمانويل حرّرت صورة المرأة لكنها لم تحرّر المرأة
المصنفة ايضاً في: الاكثر اثارة, منوعات, الاخيرة

إيمانويل حرّرت صورة المرأة لكنها لم تحرّر المرأة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 23947
قيّم هذا المقال/الخبر:
3.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سيلفيا كريستل في "ايمانويل" لجوست جايكين.

في السبعينات، كانت هناك طرق أخرى لتحرير المرأة مختلفة عن تلك السائدة اليوم. بيد ان العري ظلّ القاسم المشترك بين الحقبتين. لم تكن سيلفيا كريستل تحلم بالتمثيل حين كانت على مقعد الدراسة. اخترقت الشاشة مصادفة. سمحت لها قامتها بعرض الأزياء. أخضر عينيها سحر مصوّر الموضة وهي بالكاد في السابعة عشرة من عمرها. كل ما فعلته هذه الهولندية في أحد الأيام انها ردّت على اعلان في مطبوعة: وقفت أمام المخرج جوست جايكين، ضحكت لكاميراه وتمتمت للعدسة بضع كلمات. تلك الكلمات أعجبت السينمائي المبتدئ الذي لم يكن قد أنجز بعد أي فيلم، فاختارها لتضطلع بدور ايمانويل في الشريط الذي شرّع لها أبواب المجد، وهو افلمة لرواية ركيكة ألّفتها ايمانويل ارسلان.

 

نحن هنا في بداية السبعينات: زمن التحولات التي جاء بها ايار 68. انتُخب فاليري جيسكار ديستان، مرشح الجمهوريين المستقلين، رئيساً لفرنسا. انفتحت البلاد على تأويلات جديدة لمعنى الفردية وحقوق المواطن. في مقدمة المشاريع، التحرر الجنسي الذي لم يكن متاحاً حتى ذلك الحين، في عهد بومبيدو. ما ينقله شهود تلك المرحلة معبّر عن السياق الاجتماعي والسياسي الذي انطلقت فيه عروض "ايمانويل": فقبل نزوله الى الصالات، استنكرت الرقابة الفرنسية بعض المشاهد الساخنة. لم يخرج الناس الى الشارع للدفاع عن حرية التعبير. لم يحتجوا، لأن ما فعله وزير الثقافة انذاك ميشال غي كان كافياً. اذ دعا الى ان تقدم تسع صالات على احتضان هذا الفيلم، من دون ان يُقتطع منه مشهد واحد!

لم يكن أحد من النقاد والموزعين ينتظر الكثير من طرح "ايمانويل" في السوق. قدّروا نجاحه ببضعة اسابيع من العرض وبحفنة من المشاهدين. في خاتمة الجولة، جذب الفيلم ما يقارب العشرة ملايين مشاهد، وأدخل الى جوارير شركة الانتاج نحواً من مئة مليون دولار. تمسكوا جيداً: ظل الفيلم في احدى الصالات الباريسية، جادة الشانزيليزيه، فترة 11 سنة. حتى القطاع السياحي عرف كيف يأكل من كتف الفيلم، اذ كان يقترح على زبائنه اليابانيين المولعين بالجنس، حصة سينمائية ساخنة، بين صباح مخصص لمعاينة "الموناليزا" في اللوفر وأمسية محجوزة للتلصص على أثداء الراقصات في الـ"مولان روج". في بيروت، شاهد اللبنانيون الفيلم مقطعاً، قبل ان يعثروا على اجزائه المسلوبة، بدءاً من الثمانينات، عندما كسحت كاسيتات الـ"في أش أس" الأسواق.

بعد "ايمانويل"، تحولت كريستل الى رمز، صعب عليها الفكاك منه حتى لحظة رحيلها في تشرين الأول الماضي، عن 60 عاماً، بسبب السرطان. الناس يبحثون عن الشهرة وعندما تأتيهم، تصبح كالربو على صدورهم. حُشرت كريستل في دور قزمها وقزم طاقاتها واجهض رغبتها في تجسيد كاراكتيرات أخرى. لكن شخصية ايمانويل ذات السمة الليبيرالية، والقائمة اصلاً على استعارة للحياة العصرية والانفتاح، جرّت خلفها عشرات النماذج المشابهة لها. صحيح ان السينما الايروتيكية لم تبدأ مع "ايمانويل"، لكن لا يمكن الاغفال عن حقيقة ان هذا الفيلم تحول نقطة مفصلية في تاريخ تلك السينما، اذ كان قاطعاً وحاسماً وجازماً على النحو الذي اظهر فيه الأجساد وفي الكيفية التي تعامل بها مع رغبة المرأة الجنسية. لذلك، تكمن أهمية "ايمانويل" في طليعيته أكثر منه في جوانبه الفنية. ظل الفيلم على الحدّ الفاصل بين الاباحية والتزام حد معين من التستر والأخلاق الحميدة، مستوعباً كلا من الكيتش والاصالة في كادر واحد. في السنوات القليلة التي تلت انتاجه، كرّت سبحة الأفلام التي بدأت تستشعر دائماً ضرورة رفع سقف المتاح والمسموح به. فراحت قطع الملابس تتساقط كأوراق الخريف من على أجساد الممثلات. ولم تعد الحاجة كبيرة لمقدمات طويلة كي يبلغ النص ذروته "الدرامية". هذا كله جعل الدولة تسن قانوناً خاصاً بهذه الأفلام.

اليوم، سيسأل مراهق جالس خلف مفاتيح الكومبيوتر عن السبب الذي كان يدفع والده إلى مشاهدة ايمانويل والافتتان بسحرها. كل شيء بات اسهل في عصرنا هذا، والوصول الى العري واللقطات الخلاعية في الأفلام لا يحتاج الى أكثر من نقرة. ولّى زمن اخفاء كاسيت الفيديو تحت السترة، والكاهن الممتعض من مشاهد القبل في أفلام الأسود والأبيض، احتجز الى الأبد في فيلم جيوسيبي تورناتوري. صارت ايمانويل واخواتها من مقتنيات متحف البراءة، تلك البراءة التي لم تعد تثير أولئك الذين اعتادوا على العنف والقسوة في العلاقات بين البشر.

اقحم "ايمانويل" المرأة في وضعية جديدة: هي مادة لشهوة الرجال، لكن هذا لا ينتقص من كرامتها، لا بل يمنحها ثقة بالنفس ويساعدها في فرض سلطتها. سرعان ما تحولت ايمانويل الى نموذج استندت اليه شريحة كبيرة من السينمائيين الاوروبيين، المدافعين عن حقّ المرأة، ولكن غير القادرين تماماً على صون صورتها. لهذا السبب ربما، لم يعجب بالفيلم الرجال فقط، بل النساء ايضاً، اذ وجدن فيه تعبيراً معيناً عن مفاهيم جديدة. طبعاً، الخفة التي رُسمت بها ملامح ايمانويل حالت دون ان تتحول الى شخصية استعارية كاملة الأوصاف، فسقطت في امتحان الزمن، وصعب عليها مقاومة تحولات العصر ومستجداته.

 

 

 

 

 

مدمنة تدخين منذ الـ11 من عمرها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)