إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | درس في الأخلاق السياسية
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

درس في الأخلاق السياسية

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3670
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

 

درس في الأخلاق السياسية

 

تحريض أهوج لمحمد المدني على رئيس بلدية الناصرة علي سلام

 

نبيل عودة

 

 

أثار رئيس اللجنة الفلسطينية للتواصل مع المجتمع الاسرائيلي محمد المدني في حديث له مع الإعلامي نادر أبو تامر في برنامجه "أجندة" الذي يذاع من صوت اسرائيل بالعربية ، عاصفة يمكن وصفها بانها مقياس للغباء السياسي والتحريض الشخصي للسيد محمد المدني، اذ  أنكر عبر صوت اسرائيل ما كان قد قاله السيد علي سلام رئيس بلدية الناصرة من أن  الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن ) اتصل به يوم انتخابات الكنيست العام الماضي، وطلب منه استغلال نفوذه لاقناع سكان المدينة التصويت للقائمة المشتركة.

اولا الغباء والكذب في اسلوب المدني يتجاوز ليس للمنطق السياسي فقط،  بل للاحترام في التعامل مع رئيس اكبر بلدية عربية في اسرائيل، رئيس بلدية مدينة الناصرة السيد علي سلام، العاصمة السياسية  للجماهير العربية. كان باستطاعته ان ينكر ببساطة موضوع الاتصال ، بدون ان يضيف كلمات لا تليق بمكانة رئيس بلدية الناصرة ، اذ قال في تصريحه الغبي، الكاذب وغير الأخلاقي ان علي سلام غير موفق  "ويسعى من خلاله الى تأكيد شعبيته واستعراض بطولته في الناصرة وانه لا يوجد اي تدخل فلسطيني من قبل الرئيس محمود عباس في الشؤون السياسية الاسرائيلية الداخلية وخاصة فيما يتعلق بالمواطنين العرب في اسرائيل ، بغض النظر اننا شعب واحد ".

لو اكتفي السيد المدني بالشطر الثاني من التصريح بان السيد محمود عباس "لا يتدخل فيما يتعلق بالمواطنين العرب" لقلنا له اجدت، وهذا أمر طبيعي ان لا تعترف السلطة الفلسطينية بتدخل رئيسها لحث رئيس بلدية الناصرة ، عاصمة جماهير العربية ان يستغل نفوذه لاقناع سكان المدينة التصويت للقائمة المشتركة.. واسفر تدخل علي سلام الى زيادة التصويت بنسبة مئوية كبيرة جدا.

لكن السيد المدني سقط في لسانة سقطة مخجلة مقدما خدمة كبيرة لقوى تتصيد بالماء العكر. افهم تماما ان انكار تدخل السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس هام وضروري، لكننا كما قال المدني شعب واحد، ولسنا شعبين. وتوجه السيد ابو مازن للسيد علي سلام ليس موضوعا للنشر واذا نشر يجب انكاره وعدم المزايدة لأنها تتجاوز الانكار الى التحريض الشخصي، الانكار وضبط  اللسان مقبول على كل عاقل. الخطأ في تصريحات المدني هي سقطته البشعة بالتهجم بصيغة شخصية ضد رئيس بلدية الناصرة. هذا مرفوض ومخجل من شخصية تدعي المعرفة ويتبين انه مجرد خادم للإعلام الاسرائيلي.. ولا اريد  ان استنتج ما هو ابعد من ذلك.

اضطرار علي سلام للرد جاء ليؤكد الموقف الانساني المسؤول والعقلاني الذي يرفض ان يسمح باستغلال موضوع العلاقة بين ابناء الشعب الواحد في المزايدات العلنية. علي سلام اجاد برده حين تعامل مع المدني بمنطق يسقط الزوبعة الغبية التي أثارها والتي لن تخدم لا الناصرة والشعب الفلسطيني ولا القائمة المشتركة . قال سلام في رده: " شكرا لـ محمد المدني، لم يكن اتصال ولم يتدخل أحد .. لا اريد الدخول بالتفاصيل لكني أعد محمد المدني بأني سوف احضر الى رام الله لنجتمع معا وسأحضر من كانوا معي خلال اللقاءات السابقة". واضاف علي سلام باتصال مع برنامج نادر ابو تامر:" آسف لتصريحات محمد المدني التي قال بها اني أحاول ان استعراض عضلات، عيب هذا الحكي وانا لن اسكت عليه، تصريحات محمد المدني غير مقبولة ".

امام هذا الأسلوب التافه للسيد المدني اضطر رئيس بلدية الناصرة لكشف ما كان افضل ان لا يكشف، احتراما ليس لعلي سلام، فاحترامه محفوظ، انما احتراما للسلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس. اذ رد على سؤال "هل كان اتصال فعلا؟" بقوله: " كان اكثر من اتصال ، ومحمد المدني كان في الجلسة" واوضح علي سلام بعض التفاصيل حين كشف انه حتى الساعة  (14.00) من يوم الانتخابات  لم يتدخل وبعدها فقط (أي بعد اتصال ابو مازن) قال:"تدخلت .. وازيد ان السلطة  تدخلت في انتخابات بلدية الناصرة من اجل دخول الجبهة في الائتلاف".

وكان علي سلام قد صرح في مقابلة مع "موقع بانيت" عشية الانتخابات قبل عام ونصف، ان محمود عباس استدعاه لجلسة معه اكد خلالها علي سلام انه سيدعم القائمة المشتركة، لأن معلومات وصلت للسيد محمود عباس تشير ان علي سلام سيقاطع الانتخابات.

السيد محمد المدني ارتكب ليس خطا سياسيا فقط، بل استغل مكانته ومنصبه ليشوه مكانة رئيس بلدية الناصرة، أي خطا سياسي بشع واخلاقي أكثر بشاعة  ويستحسن ان يعتذر عن فعلته.

 بصراحة انا كنت من اجل مقاطعة الانتخابات رغم اني محسوب على الجبهة في وقته، ولكني قررت التصويت في الساعات الأخير ليس استجابة لعلي سلام، بل من تقديري ان فشل القائمة المشتركة، التي لي عليها ملاحظات سلبية كثيرة جدا، سيكون ضرره كبيرا على واقع الجماهير العربية.

nabiloudeh@gmail.com

 

 

إعلانات Zone 5B

[CLOSE]

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة
نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
المزيد من اعمال الكاتب