إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

مقالات مختارة

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | احترام التعددية والحقوق الخاصة هي المعيار للرقي الاجتماعي، الثقافي، الأخلاقي ونبذ العنف!!
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

احترام التعددية والحقوق الخاصة هي المعيار للرقي الاجتماعي، الثقافي، الأخلاقي ونبذ العنف!!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3268
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

احترام التعددية والحقوق الخاصة هي المعيار للرقي الاجتماعي، الثقافي، الأخلاقي ونبذ العنف!!

 

نبيــل عــودة

 

موضوع تعدد الثقافات هو أحد أكثر المواضيع الحاحا في المجتمعات البشرية، بل وأقول انه تحول الى موضوع استراتيجي بالغ الأهمية في مسار التطور الاجتماعي والثقافي للدول المعاصرة. تعالج التعددية مواضيع بالغة الحساسية مثل الوجود أو القبول للآخر المختلف فكرا وانتماءات متعددة الأشكال، أو التعزيز والمشاركة للتقاليد الثقافية المتعددة لإثراء التنوع واثراء المجتمع بدل دفعه للتصادم.

التعددية بتنوعها الواسع هي الوجه المميز للثقافة المرتبطة بالجماعات العرقية. يمكن أن يحدث هذا التعدد الثقافي عندما يتم إنشاء سلطة قضائية أو توسيعها عن طريق المناطق التي تندمج فيها ثقافتين او أكثر. أو عن طريق الهجرة من دول مختلفة كما هو واقع الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، استراليا، اسرائيل والعديد من الدول الأخرى.

بالطبع تختلف الثقافات والديانات اختلافا واسعا، ورؤيتي ان هذا الاختلاف هو اثراء ثقافي يجب ان لا يقود المجتمعات الى التصادم الثقافي او الديني او الاثني. ولا بد من إقرار نهج يحميه القانون أيضا، يشمل الدعوة إلى احترام متساوي لجميع الثقافات والتعددات ألعرقية والديانات المختلفة في المجتمع، وانتهاج سياسة التشجيع للحفاظ على التنوع الثقافي، بحيث تؤثر على المناهج السياسية والقانونية التي تحكم المجتمع، ويجري تطوير خطاب ليبرالي ينسق العلاقات بين الجماعات العرقية والدينية المختلفة كما هو محدد من قبل المجموعة التي ينتمون إليه، دون تجاوز حق الآخرين او التحريض ضدهم لاختلاف هوياتهم وعقائدهم.

ان تعزيز التعددية الثقافية هو امر إيجابي للحفاظ على التميز الذي يحصل بين الثقافات المتنوعة والذي غالبا ما يختلف مع سياسات الاستيطان عبر نبذ حقوق السكان الشرعيين وعزلهم بطرق مختلفة منها العسكرية ومنها التمييز العرقي وفرض مختلف القوانين التي تعطي حقوقا غير محدودة لطرف ما على حساب طرف آخر، طبعا بالاستناد الى القوة الديموغرافية، الاقتصادية، والعسكرية، بل وتكريس المفاهيم الدينية، بغض النظر عن كونها تاريخ او أساطير لفرض السيطرة واقتلاع الآخر المختلف من ارضه وبيئته.

طورت السياسات والاستراتيجيات الحكومية المختلفة استراتيجيتين مختلفتين وعلى ما يبدو انهما غير متناسقتين ايضا.

التاريخ الإنساني واكب الكثير من المشاهد التي تتعلق بالتعددية وأساليب التعامل معها في إطار القانون او التثقيف العام، وهنا نجد اتجاهين استراتيجيين رئيسيين:

1 - تركز الاستراتيجية الاولى عل التفاعل والتواصل بين الثقافات المختلفة، وهذا ما يعرف باسم التفاعل الثقافي.

- 2 تركز الثانية على التنوع والتفرد الثقافي الذي يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى التنافس والتصادم بين الثقافات والجماعات العرقية او الدينية المختلفة، وهي حالة العالم العربي وإسرائيل ودول عديدة أخرى، ويمكن القول انه بدل التنافس والمصالحة يتعمق الصدام والتمييز العرقي، ولا يخلو هذا النهج اطلاقا من صدام دموي مأساوي للجانبين.

إشكالية التعددية الثقافية في السياسة العالمية

أثارت إشكالية التعددية الثقافية أو تنوع الثقافات اهتمام العديد من المفكرين والباحثين من مختلف المجالات والتخصصات، كعلم السياسية والانثروبولوجيا* وعلم الاجتماع، بل وحتى النقد الثقافي، بين متفاعل لإيجابية هذه الظاهرة في المجتمع وتأثيرها على العملية السياسية، وبين متمسك لسلبيتها وتأزيمها للأوضاع الاجتماعية.

*(الانثروبولوجيا- هي علمُ الإنسان. اي الدراسة العلمية للإنسان، في الماضي والحاضر، الذي يُرسم ويُبنَى على المعرفة من العلوم الاجتماعية، وعلوم الحياة، والعلوم الإنسانية. وقد نُحتت الكلمة من كلمتين يونانيتين هما Anthropo ومعناها "الإنسان" و Logy ومعناه " علم" وتعُرّف الأنثروبولوجيا تعريفاتٍ عدة أشهرها: علمُ الإنسان/علمُ الإنسان وأعماله وسلوكه./علمُ الجماعات البشرية وسلوكها وإنتاجها./علمُ الإنسان من حيث هو كائنٌ طبيعي واجتماعي وحضاري).

ان تجاهل علم الانسان واستبداله بخرافات موروثة (لا فرق إذا كانت تسمى دينا او تسمى أطماعا او استعمارا) هو اندفاع في هوة لا قعر لها، يدفع بها الأبرياء ثمنا رهيبا. السؤال المقلق، هل من نهاية في عالمنا المعاصر، بكل تنوعه الثقافي والاثني والديني لنهاية ظواهر لا تمت لمجمل التطور الحضاري لهذا العصر، لكنها تعمق التباعد والعداء والخوف من المختلف، وتدفع عالمنا الى دوامات من العنف المرعب؟

ملاحظة أخيرة: لا أعتقد ان استنكار ما يرتكبه منفذي العنف والتهديد بمواجهتهم وإبادتهم هو الحل، ما لم تلغى القاعدة المادية لنشوء الدافع لمئات الاف الأشخاص، وربما الملايين، الذين وصلت بهم حالات اليأس الى أقصى أساليب العنف.

ما لم يجر البدء بتبني حلول عقلانية لا تعطي لمن لا يستحق ما لا يستحقه، ولا تحرم أصحاب الحق من حقوقهم، سيظل عالمنا مرتعا للعنف، وكل حديث عن اقتراب القضاء على تنظيم جعل من العنف أسلوبه، والتسمية لا تهمني هنا، سنجد ان تنظيمات العنف ستواصل النمو مثل الفطاريش وبعضها سيكون سام جدا، وهي ليست ظاهرة محصورة بتنظيمات دينية فقط!!

فقط بالحل العادل يمكن انهاء او تقليص الى ادنى المستويات ظاهرة العنف، التي شاهدنا اكثر اشكالها الما ودموية، ومن يظن ان قنبلته الذرية هي ضمان مستقبله، يعيش بوهم قاتل!!

 

 nabiloudeh@gmail.com

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. الديبلوماسية الروسية صاروخ في الخاصرة الأمريكية لتطوير ستاتيكو سياسي وليس لأنتاج 14 أذار سوري (5.00)

  2. لماذا ميشال سماحة؟ (5.00)

  3. انزال القوات البرية في عدن بدأ ولكن بجنود من اصول يمنية في الجيشين السعودي والاماراتي.. هل سيحسم هؤلاء الحرب؟ ويهزمون الحوثيين وحلفاءهم؟ وما هي استراتيجية ايران الحقيقية؟ وكيف سيكون المخرج الامثل؟ (5.00)

  4. طرابلس تكرّم أنديتها على إنجازاتها التاريخية.. ميقاتي: لبنان بحاجة إليكم لتسجيل الأهداف لمصلحة الوطن (5.00)

  5. بعد حكم عادل إمام و"وديع" الإبداع بين المنع والإباحة بمصر (5.00)

  6. أستراليا.. تهنئة قنصل لبنان العام جورج البيطارغانم بمناسبة حلول "عيد الفصح المجيد" لدى الطوائف الكاثوليكية (5.00)

  7. ملياردير مصري ينوي شراء جزيرة لسكن اللاجئين السوريين (5.00)

  8. جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة
نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
المزيد من اعمال الكاتب