إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | امتحان الرجولة
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

امتحان الرجولة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 393
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
امتحان الرجولة

يفتخر معظم الرجال انهم من اصحاب القول الفصل في تعاملهم مع نسائهم، فهم مصدر الدخل ـ حتى بوجود زوجة عاملة فهو المقرر بمصروفها، وهو مصدر الصلاحيات لأهل البيت، المرأة لا تنفذ الا ما يطلبه منها، وحين يصل للبيت بعد يوم عمل، يجد الطعام جاهزا، والحمام جاهز، والملابس النظيفة المكوية جاهزة، ما ان ينتهي من وجبة الطعام والحمام ولبس ملابسه النظيفة، ويتمدد على الكنبة امام التلفاز، حتى تكون غلاية القهوة قد جهزت، وإذا ما صدر صوت مرتفع من أحد الأولاد، تؤنبه الزوجة ان اصمت .. البابا عاد من العمل وهو متعب جدا ويجب ان نوفر له الهدوء والراحة.

 

هذه هي الصورة المثالية التي يرويها المتزوجون، شارحين بفخر سطوتهم ومكانتهم في منازلهم .. وكيف ان الزوجة مجرد وظيفة لضمان خدماته وتنفيذ ما يراه مناسبا.

 

غير ان الدكتور يوسف، خبير علم النفس الاجتماعي، القى محاضرة في نادي الشباب سخر فيها من ادعاءات الأزواج واصفا اياهم ب " الأزلام" بسخرية أضحكت جمهور المستمعين.

 

قال الدكتور يوسف ان البيت الحقيقي فيه تعاون كامل وتوزيع للواجبات البيتية، خاصة اذا كانت المرأة ايضا عاملة. وان ما يدعيه "الأزلام" هو تفاخر مضحك اكثر مما هو حقيقي. وأضاف ان المجتمعات العربية تعاني من فكر ماضوي بكل ما يخص النساء، حتى المنفتحين أكثر نجد لديهم ظواهر سلبية بكل ما يخص المرأة، وان ذلك الوصف الذي يتفاخر به الرجال عن سطوتهم هو مجرد اوهام وتفاخر كاذب. ان ابرز ما يحبه الرجال هي ساعة يستلقي على زوجته في الفراش. وان بعض الرجال يعتبرون الجماع مع الزوجة، نوعا من التقدير لها على ما تقوم به من خدمات له ولأولادها.

 

أحد الرجال الذي يبلغ طول شاربيه عشرين سنتيمترا قال انه عندما يغضب على زوجته يعاقبها بطريقة انسانية، بأن لا يعاشرها خلال اسبوع كامل، حتى تصبح مثل القطة التي تتمسح بسيقان صاحبها.

 

قال الدكتور يوسف ضاحكا اننا لا نعرف كيف تجري الأمور يوم الحساب، حين يصل البشر الطيبين الى جنة عدن، حيث يجري تقسيمهم من ملائكة السماء، حسب مراتب طيبتهم، وخاصة بموضوع تعاملهم مع المرأة، الزوجة او الأم وغيرهن من النساء. أضاف:

 

- تعالوا نتخيل يوم الحساب: كان الرجال في يوم الحساب يكررون على بعضهم البعض نفس قصص رجولتهم، حين ظهر الملاك جبرائيل، إنخرست الألسن وساد الصمت بانتظار ما سيقوله الملاك.

 

تأملهم جبرائيل طولا وعرضا ومن فوق الى تحت، عبس قليلا فخفقت قلوبهم بالخوف ان يكون القرار ارسالهم الى حيث العذاب والنيران التي تلتهم الجسد. بعد ان فرغ من النظر اليهم، طلب من النساء الانتقال لساحة اخرى بعيدا عن الرجال. ثم طلب من الرجال ان ينتظموا بصفين، في الصف الأول الرجال الذين كانوا خاضعين لزوجاتهم. وفي الصف الثاني يصطف الرجال الذين كانوا سائدين على زوجاتهم.

 

المفاجأة كانت ان صف الرجال الخاضعين لنسائهم، كان طويلا جدا لدرجة ان الساحة لم تتسع لهم بصف واحد.. فهم جبرائيل ان السبب هو ضمان مكانهم في الجنة، متنازلين عن ثرثرة رجولتهم، وهكذا تجمع المئات منهم في آخر الصف. بينما في الصف الثاني، حيث الرجال السائدين على نسائهم، لم يكن سوى ثلاثة رجال فقط.

 

هذا الاصطفاف اثار ضحك جبرائيل ومساعديه من الملائكة، كانوا على قناعة ان الرجال الثلاثة يبالغون، حتى في حضورهم ليوم الحساب لا يتنازلون عن نفختهم الكاذبة. ويبدو ان نقل النساء لماكن آخر، شجعهم على المبالغة .. سأل الرجال الثلاثة بسخرية:

 

- هل حقا كنتم اسيادا على نسائكم كما تدعون؟ وأضاف:

 

- الان سنفحص الحقيقة. ونتعرف على الطريقة التي سدتم فيها على نسائكم.

 

سأل الرجل الأول:

 

- حدثنا عن شكل علاقتك مع زوجتك الذي جعلك سائدا ومقررا؟

 

- سأقول الحقيقة.. كنت غارقا بعلاقات خارج الزواج خلال حياتي، والآن انا شديد الندم بسبب تصرفي غير السليم .. واريد ان يسامحني الله اذ عدت لعقلي وصلاتي قبل موتي.

 

وسأل الرجل الثاني:

 

- وانت كيف تفسر سيادتك على زوجتك؟

 

- خلال كل حياتي تنقلت من علاقة الى أخرى، لم اجد الحب ودائما رغبت ان اغير طريقي وان اتعامل مع المرأة بشكل لا غضاضة فيه، ولا اعرف اذا كنت اليوم سأحصل على فرصة لأغير علاقتي مع المرأة.. رغم اني عدت الى عقلي، واصلي الواجبات اليومية كلها واطلب دائما من الله ان يغفر لي ضلالي القديم.

 

- والآن بقي الشخص الثالث والأخير لنستمع منه كيف كان سائدا على زوجته وعلى بيته.

 

- سيدي جبرائيل انا لا اعرف بماذا اجيب، انا بقيت في هذا الصف لأن زوجتي قبل ان ترسلوها مع سائر النساء لمكان آخر أمرتني أن ابقى في هذا الصف حتى تعود!!

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة

نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.

المزيد من اعمال الكاتب